ارشيف من :أخبار لبنانية

المغتربون اللبنانيون.. المال الانتخابي الطائل ام الالتزام؟؟

المغتربون اللبنانيون.. المال الانتخابي الطائل ام الالتزام؟؟

كتب أحمد شعيتو:

أعداد المغتربين اللبنانيين المعروفة بضخامتها في بلاد الاغتراب منذ القِدم تجعل الانظار تتجه اليهم في كل موسم انتخابي والى حجم مشاركتهم في الانتخابات واين يمكن ان تصب اصواتهم التي هي ليست بقليلة بل مهمة، ومؤثرة، حيث يعول بعض الافرقاء على احتمال ان تكون اصوات المغتربين هي الحاسمة في العديد من الدوائر .
هذا التأثير المتوقع يجعل الاموال تدفع لاستقدام المغتربين تشجيعا لهم وحثا على المجيء لانتخاب من يستقدمهم.
ويبدو ان هذا الموسم الانتخابي كان حافلا بدفع الاموال الطائلة من قبل متمولي فريق الموالاة او داعمين من دول عربية لإحضار المغتربين، فيما المعارضة تكتفي بمساعدات لوجستية وتعوّل على الالتزام دافعا للمجيء.
كيف هي صورة مشاركة المغتربين المتوقعة وما هو الحجم الممكن لمشاركة المغتربين المؤيدين للتيار الوطني الحر وماذا عن الاموال التي تصرف؟؟
تحدث حول ذلك لـ"الانتقاد" عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا.

نقولا انطلق اولاً من مبدأ انتخاب المغتربين في الخارج فقال "كنا نفضل اولاً وبدلاً من ان يتحمل المغترب اللبناني عناء السفر للمجيء الى لبنان من اجل ان ينتخب، كنا نفضل ان ينتخب في مكان سفره في الخارج في السفارات او مراكز اقتراع مخصصة في الاغتراب كما هو مفترض ومعتمد في اغلبية الدول، ثم اذا اراد ان يأتي المغترب الى لبنان فليأت عندها للاستجمام او قضاء اجازة صيفية"، ويستدرك نقولا بالقول في هذا الاطار "لكن نأمل ان هذا الامر سيتم  في الانتخابات اللبنانية المقبلة في العام 2013".

نسبة مهمة من المغتربين ستقترع للتيار لكن الاساس هو الناخب في الداخل

نسبة المشاركة المتوقعة ونسبة القادمين الى  لبنان من اجل الانتخاب من مناصري التيار الوطني الحر، كيف يراها النائب نقولا وما هي احتمالات تأثير صوت المغترب؟ يجيب ان "نسبة المغتربين المتوقع ان تصوت للتيار الوطني الحر هي نسبة لا بأس بها وكبيرة" في اشارة الى التصويت على اساس الالتزام لا دفع الاموال.  اما عن تأثيرهم فيقول "المغتربون قد يكون لهم تأثير في تغيير المعادلات ولكن نأمل الا يكون تغييرا سلبيا في المعادلات الكبرى في الانتخابات لصالح خيارات غير وطنية". ويعتبر نقولا انه "مهما كانت النسبة كبيرة فالناخب اللبناني في الداخل هو المؤثر الاكبر في نتائج الانتخابات".

عن المال الانتخابي الذي يصرف على احضار المغتربين يشير نقولا الى ان "المشكلة الاساسية في موضوع المغتربين هي مشكلة الاموال لأن فريق السلطة قد وضع بتصرف مجيء المغتربين اموالا طائلة ويتم صرف الاموال الخليجية والاموال المحلية الضخمة التي وضعت بتصرفه من اجل مثل هذه الغايات".

اهل السلطة يدفعون الاموال الطائلة للمغتربين
 
والى المعلومات والمعطيات التي تؤكد حجم الاموال الطائلة لاستقدام المغتربين ودفع تكاليف مجيئهم وغير ذلك يضرب نقولا مثلا كنموذج على ما يحصل، مجيء 200 شخص من استراليا قبل يومين من الانتخابات وانتظارهم من الصباح للحصول على بطاقة هوية من اجل الانتخاب والكل يعرف ان مهلة الاستحصال على بطاقات الهوية قد انتهت. ويلفت الى ان هذا ما يؤشر اولا الى حجم ما يتم استقدامه وحجم الاموال الطائلة، ثم طريقة التعاطي معهم حيث اتوا بهم ولم يؤمنوا لهم متطلبات الاقتراع لافتا الى ان مجيء 200 شخص دفعة واحدة يعني بشكل مؤكد انهم لم ياتوا بوسائلهم الخاصة بل ليحصلوا على تذاكر مع العلم ان استقدام 200 شخص من استراليا ليس امرا بسيطا بل يتطلب جهودا واموالا كثيرة.

بالمقابل كيف هو تصرف وتعاطي التيار الحر بالنسبة للمغتربين؟ يؤكد نقولا جازما ان التيار "لا يدفع الأموال في هذا المجال بل هناك مساعدات لوجستية في بعض الاحيان". ويضيف شارحا "نحن كتيار وطني حر ليس باستطاعتنا دفع اموال كتلك التي يدفعها الفريق الاخر، بل ما جرى فقط ان هناك اشخاصا متمولين تبرعوا وهناك مساعدات اتت من قبل لبنانيين في بلاد الانتشار وقد قدم التيار مساعدات لوجستية في وصول مغتربين الى لبنان" . ويخلص للقول : اهل السلطة يدفعون الاموال الطائلة، اما نحن كتيار فلم نصرف الاموال.

2009-06-06