ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الحكومة بعد الضربة

بانوراما اليوم: الحكومة بعد الضربة
بقيت الساحة اللبنانية مشدودة إلى التهديدات بتوجيه ضربة عسكرية محتملة لسوريا، وبقيت عجلات تشكيل الحكومة مفرملة بما وصفه رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بـ "غابة الشروط" والشروط المضادة في ظل رفض كل من قوى 8 و14 اذار للصيغ المطروحة. كما برزت مواقف لافتة للنائب وليد جنبلاط دعا فيها الأطراف اللبنانية إلى عدم المراهنة على صواريخ التوما هوك. في هذا الوقت اشارت بعض الصحف إلى ازمة سيواجهها لبنان حيث سيصبح نحو مئتي ألف لاجئ سوري بلا معونة غذائية الشهر المقبل بعدما ابلغت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين روبرتا روسو امس "وكالة الصحافة الفرنسية" ان المفوضية تعتزم خفض مساعداتها الغذائية للاجئين السوريين في لبنان!

جنبلاط لـ"السفير": على الاطراف اللبنانية ان لا يراهنوا على التوما هوك


وفي افتتاحيتها المتعلقة بالشأن اللبناني ،قالت "السفير" : "(...) حرب على سوريا. لا حرب. هذا هو ظاهر النقاش السياسي اللبناني. أما أين يقع لبنان في قلب هذه الحرب، وأي مصير ينتظره اذا تم تدمير سوريا أو تفتيتها، فهذا أمر ليس في صلب الأولويات اللبنانية.

وبينما تُنشأ غرف عمليات في دول تقع في المقلب الثاني من الكرة الأرضية، لمواكبة الحدث السوري، فان المجلس الأعلى للدفاع تحول الى بدل عن ضائع حكومي ونيابي ورئاسي وسياسي، وهو مدعو اليوم، "لاتخاذ اجراءات تواكب التطورات المحتملة في المنطقة، ولا سيما عند الحدود اللبنانية ـ السورية تحسبا لأي طارئ" على حد تعبير مصدر رسمي مواكب"..

وتابعت "السفير": هذه التطورات الاقليمية استدعت من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الالحاح مجددا على الرئيس المكلف تمام سلام، أمس، بوجوب احداث صدمة ايجابية في الواقع السياسي من خلال حكومة جامعة، غير أن ازدياد الحديث عن ضربة عسكرية أميركية لسوريا، جعل "فريق 14 آذار" يعيد النظر في بعض المقررات التي كانت قد اتخذت في اجتماع "بيت الوسط" في الأسبوع الماضي، علما بأن سلام فشل حتى الآن في تسويق اي من صيغ المثالثة التي لا يرى فيها حزب الله وحلفاؤه سبيلا لشراكة حقيقية".
بانوراما اليوم: الحكومة بعد الضربة
سليمان وسلام .. غابة الشروط تعرقل تشكيل الحكومة
ومع نزع صفة الاستعجال عن الملف الحكومي المفتوح منذ خمسة اشهر، تسلح الرئيس تمام سلام بـ"التأييد الشعبي" وثقة رئيس الجمهورية للاستمرار في مهمته، وتعهد بالمضي في خيار التريث وعدم التحدي والفرض وذلك مخافة التورط « في شيء قد يؤدي الى ضرر أكثر مما أن يأتي منه فائدة» على حد تعبيره.

وبينما حمّلت «كتلة الوفاء للمقاومة»، في بيان لها، أمس، «قوى 14 آذار» مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، نصح رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط القوى اللبنانية، بعدم المراهنة على ما ستحمله صواريخ «توماهوك» إذ لا يفترض بأي طرف أن يشعر بأنّه سينتصر على فريق آخر، مشيرا الى ان هذه القوى تجري حساباتها وفق «جداول ضرب» الخارج.

ونفى جنبلاط وجود قرار اقليمي بتعطيل الحكومة، وكشف لـ«السفير» عن تقدّم إيجابي في المشاورات ولا سيما على شكل الحكومة، على أن تكون سياسية «تشبه واقع الأرض»، معتبرا أنّ الحديث عن حكومة تكنوقراط «لا يصحّ أبداً على التركيبة اللبنانية».

الاخبار: الحكومة إلى ما بعد العدوان والحريري يـــــرفض عرضاً جنبلاطياً

أما صحيفة "الاخبار" فقالت: "(...). "يبدو أن مساعي تأليف الحكومة لم تعد إلى المربع الأول فقط بل جمدت في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المنطقة في ظل الأجواء المشحونة التي أشاعها التهديد الأميركي ــ الغربي بعدوان قريب على سوريا. وكشفت مصادر مطلعة أن كل الصيغ الحكومية التي قدمت رفضها فريقا 8 و14 آذار، لكن لحسابات مختلفة تتعلق بكل فريق. وفي حين تتمسك قوى 8 آذار بالثلث المعطل، أشارت المصادر إلى ان آخر اقتراح قدمه النائب وليد جنبلاط إلى الرئيس سعد الحريري بواسطة وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، هو اعطاء كل فريق الثلث المعطل بشكل مموه وفق صيغة 9-9-6، لكن الحريري رفض العرض.

وكان رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قد عزا التأخر في التأليف إلى الشروط المتقابلة، ولفت بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر يعبدا، إلى «أننا في وسط غابة من الشروط والشروط المضادة التي لم تستكن او ترتح ولم تتوقف على مدى خمسة أشهر».

بانوراما اليوم: الحكومة بعد الضربة
جنبلاط ... لا تراهنوا على التوما هوك
كما عرضت صحيفة "الاخبار" مواقف سلام عقب لقائه رئيس الجمهورية وموقف كتلة الوفاء للمقاومة الذي حمل فريق 14 آذار "مسؤولية ما آلت اليه الأمور نتيجة إصراره على العرقلة والتعطيل لجلسات المجلس النيابي، وتشكيل الحكومة عبر وضعه الشروط التعجيزية أمام الرئيس المكلف، الأمر الذي يؤكد رفض هذا الفريق للمشاركة الحقيقية وتعمده احداث فراغ في السلطة انتظارا لمتغيرات يتوهم انها ستمنحه الفرصة للتفرد في حكم البلاد".

وفي المقابل، رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان «من المسُتحيل اعطاء حزب الله الثلث المعطّل في الحكومة واعتماد ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة مجدداً، لذلك من المُستحيل تشكيل حكومة تُرضي الجميع».

النهار: غابة الشروط

من ناحيتها، أشارت "النهار"إلى ان كلام الرئيس المكلف تمام سلام في القصر الجمهوري امس أبلغ من أي تعبير عن صعوبة الرهان في الظروف الحالية على أي جهود جديدة لتشكيل حكومة وتحرير الرئيس المكلف من حصار القيود و"غابة الشروط" التي تعترضه".

ولفتت صحيفة "النهار" إلى تأكيد الرئيس سلام بعد لقائه الرئيس سليمان "اننا في وسط غابة من الشروط والشروط المضادة التي لم تستكن أو ترتح على مدى خمسة اشهر". لكنه شدد على المضي في مهمته قائلا: "إن أمانة التأليف والتكليف عندي غالية لأن التأييد الشعبي الذي لمسته هو الذي يدفعني الى عدم التخلي عنها، ولذلك سأستمر ولن أيأس ولن أتخلى عن المهمة".

ونقل زوار رئيس الجمهورية الى "النهار" انه لا يزال يرى ان ثمة فرصة لتشكيل حكومة جديدة على رغم الصعوبات التي تحول دون انجاز هذه المهمة، وهذا ما عكسه امس بوضوح الرئيس سلام الذي عرض مع الرئيس سليمان آخر أجواء المشاورات والاتصالات الجارية على هذا الصعيد. وأكد الرئيس سليمان انه على رغم هذه الصعوبات لن يتخلى عن عزمه على قيام حكومة جديدة.

اللواء: ثلاثة أسباب وراء انهيار صيغة جنبلاط

من جانبها قالت صحيفة "اللواء" إن الشروط والشروط المضادة مددت ازمة تأليف الحكومة، كما مددت الشلل في كافة المجالات المالية والسياسية والخدماتية، ومع ذلك بقي خيط من الامل لدى الرئيس المكلف تمام سلام لمواصلة جهوده لتأليف حكومة جامعة لا تستبعدا أحداً، لكنها لا تعمل وفقاً «لأجندة هذا الطرف او ذاك».
بانوراما اليوم: الحكومة بعد الضربة
سلام... مراجعة المعطيات
وأشارت الصحيفة المقربة من رئيس الحكومة المكلف إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيسين ميشال سليمان وسلام في قصر بعبدا اجرى مراجعة للمعطيات والتطورات التي ادت الى اعادة الامور الى نقطة ما قبل السبت الماضي، واحاطت بالاحتمالات الكبيرة التي كانت متاحة لتأليف حكومة ثلاث ثمانيات خلافاً للصيغة الجديدة للحصص الموزعة على اساس 9-9 -6 والتي كان يقف وراءها النائب وليد جنبلاط، لكنها لم تلق قبولاً لا من الرئيس سليمان ولا من الرئيس سلام ولا تحديداً من فريق 14 آذار، وعرضت الصحيفة اسباب سقوط هذه الصيغة.

الجمهورية: الملف الحكومي ما زال عصياً على المعالجة

إلى ذلك، رأت صحيفة "الجمهورية " أن الملف الحكومي ظل عصياً على المعالجة، بفعل الشروط المتبادلة بين اطراف النزاع. ووصّف الرئيس المكلف تمام سلام من بعبدا الواقع الحكومي على حقيقته، إذ قال بعد لقائه سليمان "انّ عقبات كثيرة تعترض مسيرة التأليف"، مكرراً أنه "مع حكومة الواقع وليس مع حكومة الأمر الواقع".

وقالت مصادر سلام لـ"الجمهورية" انّ اللقاء كان عادياً ولا يمكن وضعه إلا في إطار استكمال التشاور المفتوح مع رئيس الجمهورية من حين الى آخر.

ولفتت الى أنّ الاتصالات الأخيرة "اصطدمت مجدداً بلعبة الشروط والشروط المضادة التي اعادت الملف الى المربّع الأول". وقالت "إنّ سلام كان واضحاً في تصريحه على المنصّة الإعلامية في القصر الجمهوري ويمكن الأخذ به كما هو وما تضمّنه حرفياً لأنه تقصّد كلّ كلمة قالها".

وعلمت "الجمهورية" انّ لقاءً طويلاً عقد ليل امس بين ميقاتي وسلام عرضا خلاله التطورات على كل المستويات الوطنية وما يتصل بالمساعي المبذولة لتأليف الحكومة العتيدة والعراقيل التي اعادته الى المربّع الاول. كذلك بحثا في قضايا متصلة بالطائفة السنّية، وتحديداً في ما بات يعرف على مستوى رؤساء الحكومات بـ"قضية" مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني.

200ألف لاجئ سوري بلا معونة غذائية الشهر المقبل

وأشارت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها إلى ان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت عزمها على خفض مساعداتها الغذائية للاجئين السوريين في لبنان اعتبارا من الشهر المقبل، في وقت تجري الاستعدادات اللبنانية لمؤتمر لأصدقاء لبنان على هامش الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك في الثلث الاخير من الشهر الجاري، والذي سيخصص الجانب الاساسي فيه لدرس سبل دعم لبنان لتحمل أعباء النزوح السوري اليه.
وكانت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين روبرتا روسو أبلغت امس "وكالة الصحافة الفرنسية" ان المفوضية تعتزم خفض مساعداتها الغذائية للاجئين السوريين في لبنان، ما يعني عمليا وقف هذه المساعدات لأكثر من ربع اللاجئين المسجلين في لبنان والبالغ عددهم زهاء 720 الفا. وقالت إن أحد أسباب هذه الخطوة " هو النقص في الموارد" التي تصل الى المفوضية العليا.
بانوراما اليوم: الحكومة بعد الضربة
الوزير وائل ابو فاعور
وتوقعت "النهار" ان يحتل موضوع اللاجئين حيزا من اجتماع المجلس الاعلى للدفاع اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، إضافة الى القضايا الامنية الاخرى، علما ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور سيطلع المجلس على نتائج مشاركته في مؤتمر عن النازحين في سويسرا. وصرّح الوزير ابو فاعور لـ"النهار" بأن مشاركة لبنان في اجتماع جنيف الاخير "كانت فرصة لنعود فنؤكد ان لبنان يتحمل العبء الاكبر من النازحين، بالحد الادنى من المساعدات، قياسا بالبلدان الاخرى، وإن التجاوب الدولي بشكل عام مخيّب للآمال، وتاليا اذا استمرت الامور على هذا النحو فاننا مقبلون على أزمة كبيرة".

وأضاف: "لقد جرت حتى الآن تلبية 27 في المئة فقط من الحاجات المالية وهذا رقم محبط. وما يزيد الامور تفاقما ان الدولة لم تحصل على المساعدات تحديدا في قطاعيّ الصحة والتعليم اللذين ينوء لبنان تحت وطأتهما بحمل كبير. لذا فان الآمال معقودة على مؤتمر الامم المتحدة في نيويورك في 25 الجاري لايجاد حلول لهذه الازمة.

2013-09-06