ارشيف من :أخبار لبنانية
الالتزام الدولي وتجاوب الأطراف الداخلية
غاصب المختار-"السفير"
باتت الازمة السورية بتطوراتها الدولية الخطيرة تشكل عبئاً متزايداً على لبنان، بعدما تحول البحر الابيض المتوسط ولبنان في قلبه - الى تجمع للاساطيل الحربية وميدان تدريب للصواريخ الاسرائيلية والاميركية الباليستية، بينما الانقسام اللبناني الداخلي بات يبني مزيداً من مداميكه على اشلاء الدولة ومصير الكيان ووحدته، وعلى حساب مصالح المواطنين، نظراً لتأثيرات الازمة السورية وامتداداتها الدولية المستجدة على فرقاء الداخل وتبنيهم وجهات نظر هذا الفريق الاقليمي الدولي او ذاك، ما يعطل امكانات استعادة الحياة السياسية والعامة الطبيعية، ولا سيما تشكيل الحكومة الجديدة.
هذه الاجواء انعكست سلباً في الايام القليلة الماضية على المساعي الجارية لتشكيل الحكومة، والتي كانت وصلت مؤخراً الى تظهير صورة ايجابية، لكنها عادت وانقلبت سلبية بسحر ساحر، بعدما نجح المشتغلون بالوضع الحكومي في إسقاط بعض خطوط الحظر والشروط، وبخاصة لجهة سقوط شرط «تيار المستقبل» استبعاد مشاركة «حزب الله» في الحكومة، واحتمال سقوط شرط الثلث الضامن مقابل ضمانات معينة للمقاومة في التشكيلة الحكومية وتوزيع بعض الحقائب.
وعبرت مصادر رسمية مسؤولة عن هذه الاجواء الايجابية بالاشارة الى مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي أظهرت برأيها موقفاً جديداً يتعلق بسلاح المقاومة بحصر دوره الى جانب الجيش في الجنوب، واعتبار كل سلاح في الداخل سلاحاُ غير مقاوم. ورأت ان هذا الموقف يشكل موقفاً متقدماً في سياق المساعي الداخلية لجمع الاطراف الى طاولة الحوار، للاتفاق على موضوعي تشكيل الحكومة والاستراتيجية الوطنية للدفاع، وبالتالي مسألة سلاح المقاومة غير القابل للمساومة، خصوصاً في ظل اشتداد الخطر الاسرائيلي على لبنان وسوريا.
كما اشارت المصادر الى ان لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس الاول، بسفراء الدول الخمس الكبرى والاتحاد الاوروبي وممثلي الامين العام للامم المتحدة والجامعة العربية، يمكن البناء عليه الى حد كبير في دعم لبنان وإخراجه من أزماته، بعدما عبّر السفراء عن استعداد دولهم لمساعدة لبنان في تخطي الازمة التي يعيشها، إن كان على صعيد المساهمة في معالجة مشكلة النازحين السوريين، ودعم التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية، و دعم «إعلان بعبدا»، عبر دعم كل مؤسسات الدولة وفي طليعتها المؤسسات الامنية والعسكرية، والتعهد بتقديم مزيد من المساعدات المادية للبنان من حكومات هذه الدول خلال مؤتمر المجموعة الدولية الذي سينعقد في الامم المتحدة في 25 ايلول الحالي في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة العادية للامم المتحدة.
لكن المصادر تشير الى تأكيد ممثلي المجموعة الدولية، وكذلك تأكيد رئيس الجمهورية، مسؤولية الاطراف الداخلية في المساعدة على تنفيذ هذه التعهدات الدولية والعربية، من خلال خفض سقوف شروطها ومواقفها السياسية، وعدم التدخل فعلياً في الازمة السورية، وتسهيل تشكيل الحكومة الجامعة، والعودة الى هيئة الحوار الوطني لبحث كل الامور العالقة او المختلف عليها، إذ ان التعطيل الحاصل لكل المؤسسات الرسمية تقريباً يسهّل الانغماس اكثر في الازمات الاقليمية الخطيرة، بل يفتح الباب اكثر على تدخل القوى الارهابية والتخريبية، بينما يقول الجميع انه يجب إبعاد لبنان عن تأثيرات الوضع الاقليمي من دون اتخاذ الخطوات التنفيذية لهذه المواقف.
لكن يبدو ان الازمة الاقليمية باتت اكبر من قدرة لبنان على تجاوزها مع دخول اسرائيل قبل يومين على خط هذه الازمة عسكرياً، عبر « تجربة « الصاروخين في البحر المتوسط، والذي يؤشر الى احتمال مشاركة اسرئيل مباشرة في العدوان الغربي على سوريا في حال حصوله، ما يؤدي الى توسع دائرة الصراع الاقليمي، خصوصاً اذا امتد العدوان ليطال حلفاء سوريا في لبنان، بهدف جر المقاومة الى الصراع. وهو امر لا يمكن تجاوزه، برأي المتابعين، من دون ضغط دولي كبير على اسرائيل.
باتت الازمة السورية بتطوراتها الدولية الخطيرة تشكل عبئاً متزايداً على لبنان، بعدما تحول البحر الابيض المتوسط ولبنان في قلبه - الى تجمع للاساطيل الحربية وميدان تدريب للصواريخ الاسرائيلية والاميركية الباليستية، بينما الانقسام اللبناني الداخلي بات يبني مزيداً من مداميكه على اشلاء الدولة ومصير الكيان ووحدته، وعلى حساب مصالح المواطنين، نظراً لتأثيرات الازمة السورية وامتداداتها الدولية المستجدة على فرقاء الداخل وتبنيهم وجهات نظر هذا الفريق الاقليمي الدولي او ذاك، ما يعطل امكانات استعادة الحياة السياسية والعامة الطبيعية، ولا سيما تشكيل الحكومة الجديدة.
هذه الاجواء انعكست سلباً في الايام القليلة الماضية على المساعي الجارية لتشكيل الحكومة، والتي كانت وصلت مؤخراً الى تظهير صورة ايجابية، لكنها عادت وانقلبت سلبية بسحر ساحر، بعدما نجح المشتغلون بالوضع الحكومي في إسقاط بعض خطوط الحظر والشروط، وبخاصة لجهة سقوط شرط «تيار المستقبل» استبعاد مشاركة «حزب الله» في الحكومة، واحتمال سقوط شرط الثلث الضامن مقابل ضمانات معينة للمقاومة في التشكيلة الحكومية وتوزيع بعض الحقائب.
وعبرت مصادر رسمية مسؤولة عن هذه الاجواء الايجابية بالاشارة الى مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي أظهرت برأيها موقفاً جديداً يتعلق بسلاح المقاومة بحصر دوره الى جانب الجيش في الجنوب، واعتبار كل سلاح في الداخل سلاحاُ غير مقاوم. ورأت ان هذا الموقف يشكل موقفاً متقدماً في سياق المساعي الداخلية لجمع الاطراف الى طاولة الحوار، للاتفاق على موضوعي تشكيل الحكومة والاستراتيجية الوطنية للدفاع، وبالتالي مسألة سلاح المقاومة غير القابل للمساومة، خصوصاً في ظل اشتداد الخطر الاسرائيلي على لبنان وسوريا.
كما اشارت المصادر الى ان لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس الاول، بسفراء الدول الخمس الكبرى والاتحاد الاوروبي وممثلي الامين العام للامم المتحدة والجامعة العربية، يمكن البناء عليه الى حد كبير في دعم لبنان وإخراجه من أزماته، بعدما عبّر السفراء عن استعداد دولهم لمساعدة لبنان في تخطي الازمة التي يعيشها، إن كان على صعيد المساهمة في معالجة مشكلة النازحين السوريين، ودعم التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية، و دعم «إعلان بعبدا»، عبر دعم كل مؤسسات الدولة وفي طليعتها المؤسسات الامنية والعسكرية، والتعهد بتقديم مزيد من المساعدات المادية للبنان من حكومات هذه الدول خلال مؤتمر المجموعة الدولية الذي سينعقد في الامم المتحدة في 25 ايلول الحالي في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة العادية للامم المتحدة.
لكن المصادر تشير الى تأكيد ممثلي المجموعة الدولية، وكذلك تأكيد رئيس الجمهورية، مسؤولية الاطراف الداخلية في المساعدة على تنفيذ هذه التعهدات الدولية والعربية، من خلال خفض سقوف شروطها ومواقفها السياسية، وعدم التدخل فعلياً في الازمة السورية، وتسهيل تشكيل الحكومة الجامعة، والعودة الى هيئة الحوار الوطني لبحث كل الامور العالقة او المختلف عليها، إذ ان التعطيل الحاصل لكل المؤسسات الرسمية تقريباً يسهّل الانغماس اكثر في الازمات الاقليمية الخطيرة، بل يفتح الباب اكثر على تدخل القوى الارهابية والتخريبية، بينما يقول الجميع انه يجب إبعاد لبنان عن تأثيرات الوضع الاقليمي من دون اتخاذ الخطوات التنفيذية لهذه المواقف.
لكن يبدو ان الازمة الاقليمية باتت اكبر من قدرة لبنان على تجاوزها مع دخول اسرائيل قبل يومين على خط هذه الازمة عسكرياً، عبر « تجربة « الصاروخين في البحر المتوسط، والذي يؤشر الى احتمال مشاركة اسرئيل مباشرة في العدوان الغربي على سوريا في حال حصوله، ما يؤدي الى توسع دائرة الصراع الاقليمي، خصوصاً اذا امتد العدوان ليطال حلفاء سوريا في لبنان، بهدف جر المقاومة الى الصراع. وهو امر لا يمكن تجاوزه، برأي المتابعين، من دون ضغط دولي كبير على اسرائيل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018