ارشيف من :أخبار لبنانية
’14 آذار’ يفركون الأيدي قبل ’النصر الموعود’
محمد بلوط-"الديار"
لا يختلف المشهد في ساحة النجمة عن غيره في الساحات والمساحات اللبنانية الاخرى، فالجميع مشدود الى اخبار مصير «الضربة العسكرية» التي تعدّها واشنطن مع حلفائها الغرب والعرب ضد سوريا، وهناك تباين او خلاف واضح في التعاطي مع هذا الموضوع كما هو الحال بالنسبة لمسائل داخلية وخارجية اخرى.
نواب من 14 اذار «يفركون» ايديهم مراهنين على حصول ضربة قاصمة تقضي على النظام السوري وتفتح الطريق امام تولي «معارضة سورية معتدلة ومدجنة» زمام الامور برعاية اميركية -سعودية. ويذهب بعضهم الى الشعور مسبقا بزهوّ النصر الموعود، مطمئنا بأن الادارة الاميركية اخذت قرارها بإزاحة الرئيس الاسد وتحقيق التسوية السياسية التي «تفرمل» النفوذ الايراني في المنطقة.
ويقلّل هؤلاء النواب من حجم الرد الروسي وتأثيره، لا بل يغمز بعضهم من قناة الكرملين ملمحين الى «أبّة باط» روسية لتسديد الضربة الاميركية بالتعاون مع فرنسا وتركيا بالدرجة الاولى.
ويجري التركيز على رد فعل حزب الله وايران المحتمل، فيرى البعض ان موقف طهران حتى الان ليس بحجم الهجوم الاميركي الاخير، وان زيارة رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني لدمشق وبيروت هي «تعبير عادي» عن الدعم الايراني للنظام السوري وحزب الله. غير ان آخرين لا يستبعدون ان يلجأ الحزب الى محاولة قلب الطاولة واطلاق صواريخه على اسرائيل، فاتحا الجبهة الساخنة معها في محاولة للضغط على الادارة الاميركية والتخفيف من اندفاعها في ضربتها ضد سوريا.
وفي رأيهم ان لجوء الحزب الى مثل هذا الرد يعتبر مغامرة، لان واشنطن قد حسبت كل الحسابات بالتنسيق مع الحكومة الاسرائيلية. ويذهب بعضهم الى تحذير حزب الله من سلوك مثل هذا المسار، كما عبر النائب امين الجميل، لان في ذلك ضررا على لبنان.
وبغض الظر عن تنوع الاراء والتحليلات داخل نواب 14 آذار الا ان القاسم المشترك بينهم هو انهم يعتقدون ان الضربة الاميركية صارت مؤكدة، وان نتائجها ستكون مدمرة للنظام السوري وحلفائه، وستنعكس ايجابا لمصلحة «المعسكر الاخر» اي لمصلحتهم ليس على المستوى العام فحسب بل ايضا على مستوى السياسة الداخلية والحكومة المقبلة.
من هنا يسود الاعتقاد بأن فشل او تعثر المحاولات الجديدة لتأليف الحكومة ناجم عن قرار خارجي وربما سعودي بالتريث والانتظار حتى ينقشع غبار المعركة، وبالتالي فان هناك مراجعة حسابات ستجري حكما قبل اخذ القرار النهائي بشأن هذا الاستحقاق.
وفي المقلب الاخر يتابع نواب 8 آذار دقائق الاخبار والمعلومات المتعلقة بما تعدّ له الولايات المتحدة لتنفيذ عدوانها على سوريا، وتظهر على بعضهم ملامح القلق، لكن احدا منهم لا يساوره الشك في أن اقدام واشنطن على تنفيذ الضربة ضد دمشق سيؤدي الى مواجهة واسعة يصعب التكهن بمداها ونتائجها.
ومن يلتقي مع نواب من «حزب الله» يلمس بوضوح رغبتهم في الاكتفاء بمتابعة التطورات وحرصهم على عدم التعليق المباشر عليها، لكن احدهم لا يستبعد ان تشهد سماء المنطقة مواجهة صاروخية حامية يصعب تحديد حجمها ومداها.
ويقول النائب نفسه ان كل ما يجري في الولايات المتحدة اليوم اكان على صعيد طلب الرئيس الاميركي تفويضا من الكونغرس او على صعيد سعيه الى كسب دعم خارجي يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الاسرائيليين بالدرجة الاولى، وبالتالي فان تصويت الكونغرس يوم الاثنين على طلب اوباما ستكون بوصلته هذه المصلحة بالدرجة الاولى، طبعا من منظار الادارة الاميركية وحساباتها، مع العلم ان الكيان الصهيوني سيكون شريكا في العدوان المحتمل.
ويتجنب المصدر الحديث عن ردّ فعل ايران او حزب الله، مكتفيا بابتسامة معبرة تعكس نوعا من الثقة المستندة الى ما يملكه الحزب من معطيات وعناصر يحرص دائما على الاحتفاظ بها كما فعل في عدوان تموز 2006 .
لا يختلف المشهد في ساحة النجمة عن غيره في الساحات والمساحات اللبنانية الاخرى، فالجميع مشدود الى اخبار مصير «الضربة العسكرية» التي تعدّها واشنطن مع حلفائها الغرب والعرب ضد سوريا، وهناك تباين او خلاف واضح في التعاطي مع هذا الموضوع كما هو الحال بالنسبة لمسائل داخلية وخارجية اخرى.
نواب من 14 اذار «يفركون» ايديهم مراهنين على حصول ضربة قاصمة تقضي على النظام السوري وتفتح الطريق امام تولي «معارضة سورية معتدلة ومدجنة» زمام الامور برعاية اميركية -سعودية. ويذهب بعضهم الى الشعور مسبقا بزهوّ النصر الموعود، مطمئنا بأن الادارة الاميركية اخذت قرارها بإزاحة الرئيس الاسد وتحقيق التسوية السياسية التي «تفرمل» النفوذ الايراني في المنطقة.
ويقلّل هؤلاء النواب من حجم الرد الروسي وتأثيره، لا بل يغمز بعضهم من قناة الكرملين ملمحين الى «أبّة باط» روسية لتسديد الضربة الاميركية بالتعاون مع فرنسا وتركيا بالدرجة الاولى.
ويجري التركيز على رد فعل حزب الله وايران المحتمل، فيرى البعض ان موقف طهران حتى الان ليس بحجم الهجوم الاميركي الاخير، وان زيارة رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني لدمشق وبيروت هي «تعبير عادي» عن الدعم الايراني للنظام السوري وحزب الله. غير ان آخرين لا يستبعدون ان يلجأ الحزب الى محاولة قلب الطاولة واطلاق صواريخه على اسرائيل، فاتحا الجبهة الساخنة معها في محاولة للضغط على الادارة الاميركية والتخفيف من اندفاعها في ضربتها ضد سوريا.
وفي رأيهم ان لجوء الحزب الى مثل هذا الرد يعتبر مغامرة، لان واشنطن قد حسبت كل الحسابات بالتنسيق مع الحكومة الاسرائيلية. ويذهب بعضهم الى تحذير حزب الله من سلوك مثل هذا المسار، كما عبر النائب امين الجميل، لان في ذلك ضررا على لبنان.
وبغض الظر عن تنوع الاراء والتحليلات داخل نواب 14 آذار الا ان القاسم المشترك بينهم هو انهم يعتقدون ان الضربة الاميركية صارت مؤكدة، وان نتائجها ستكون مدمرة للنظام السوري وحلفائه، وستنعكس ايجابا لمصلحة «المعسكر الاخر» اي لمصلحتهم ليس على المستوى العام فحسب بل ايضا على مستوى السياسة الداخلية والحكومة المقبلة.
من هنا يسود الاعتقاد بأن فشل او تعثر المحاولات الجديدة لتأليف الحكومة ناجم عن قرار خارجي وربما سعودي بالتريث والانتظار حتى ينقشع غبار المعركة، وبالتالي فان هناك مراجعة حسابات ستجري حكما قبل اخذ القرار النهائي بشأن هذا الاستحقاق.
وفي المقلب الاخر يتابع نواب 8 آذار دقائق الاخبار والمعلومات المتعلقة بما تعدّ له الولايات المتحدة لتنفيذ عدوانها على سوريا، وتظهر على بعضهم ملامح القلق، لكن احدا منهم لا يساوره الشك في أن اقدام واشنطن على تنفيذ الضربة ضد دمشق سيؤدي الى مواجهة واسعة يصعب التكهن بمداها ونتائجها.
ومن يلتقي مع نواب من «حزب الله» يلمس بوضوح رغبتهم في الاكتفاء بمتابعة التطورات وحرصهم على عدم التعليق المباشر عليها، لكن احدهم لا يستبعد ان تشهد سماء المنطقة مواجهة صاروخية حامية يصعب تحديد حجمها ومداها.
ويقول النائب نفسه ان كل ما يجري في الولايات المتحدة اليوم اكان على صعيد طلب الرئيس الاميركي تفويضا من الكونغرس او على صعيد سعيه الى كسب دعم خارجي يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الاسرائيليين بالدرجة الاولى، وبالتالي فان تصويت الكونغرس يوم الاثنين على طلب اوباما ستكون بوصلته هذه المصلحة بالدرجة الاولى، طبعا من منظار الادارة الاميركية وحساباتها، مع العلم ان الكيان الصهيوني سيكون شريكا في العدوان المحتمل.
ويتجنب المصدر الحديث عن ردّ فعل ايران او حزب الله، مكتفيا بابتسامة معبرة تعكس نوعا من الثقة المستندة الى ما يملكه الحزب من معطيات وعناصر يحرص دائما على الاحتفاظ بها كما فعل في عدوان تموز 2006 .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018