ارشيف من :أخبار عالمية

عمق العدو الإستراتيجي في مرمى الرد السوري

عمق العدو الإستراتيجي في مرمى الرد السوري

في وقت كثر الحديث فيه عن الأهداف الأميركية المتوقع ضربها في سوريا خلال العدوان المحتمل على دمشق، تناسى البعض جملة من الأهداف السورية المرصودة لضرب العمق "الإسرائيلي" واستهداف مناطقه العسكرية والصناعية والاقتصادية والأمنية.

والمعنى الفعلي لمصطلح العمق "الإسرائيلي" هو الرقعة الجغرافية التي تحتلها مدينة "تل أبيب" الكبرى من البحر المتوسط غربا حتى تخوم القدس المحتلة  ومطار بن غوريون شرقا تحديداً، وتشمل العديد من المدن: "هرتسيليا، بات يام، حولون، رحوبوت، رمات جان بتاح تكفا وأوريهودا وايلات" ومجموعة من البلدات والمستوطنات التي يعيش فيها نحو 3.4 مليون مستوطن.

وبالرغم من أن العدو حشد كل طاقاته وجهوده على صعيد المضادات للصواريخ والمنظومات الاعتراضية (حيتس-باتريوت) لاعتراض وإسقاط الصواريخ التي ستنطلق من غير مكان، إلا أن قراءة عميقة ودقيقة لإحداثيات ومعطيات هذا القلب من قبل خبراء عسكريين وإستراتيجيين توصلهم إلى إدراك حقيقة هامة هي أن ضرب هذا القلب بصليات صاروخية مضافة قادرة بدقائق على إصابة هذا الهدف، لن يدمي هذا الكيان أو يكبده الخسائر فقط بل سيصيبه في  مقتله.

عمق العدو الإستراتيجي في مرمى الرد السوري

إن الرد السوري على أي عدوان يشمل أهداف ذات بعد إستراتيجي عسكري نظراً لأهميتها وأخرى ذات بعد اقتصادي باعتبار أنها مناطق صناعية رئيسية في البلاد. وإليكم بعضاً من الأهداف المتوقعة:

1-مقر وزارة الحرب ورئاسة الأركان في "القيريا" شمال "تل أبيب".

2-مراكز بحوث لتطوير أسلحة الدمار الشامل في معهد "رحوبوت" و"ايزمان" للعلوم العسكرية، ومعهد "نيس تسيونا" لتطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

3-مفاعلات في "ريشون لتسيون".

4-قاعدة "بلماحيم" لإطلاق الصواريخ الباليستية.

5-قاعدة "سدي دوف" الجوية.

6-ميناء "تل أبيب" الذي يضم قاعدة بحرية صغيرة.

7-صناعات عسكرية متطورة في "رمات جان" وفي "تل توفنسكي" على طريق "اللد".

8- مقر المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة "الموساد".

9- قاعدة "يوتفاتا" الصاروخية بالنقب ( יטבתה  )

10- قاعدة "عوفدا" وهي من القواعد الرئيسية التي أنشأتها الولايات المتحدة بداية الثمانينات في النقب وتشتمل على مستودعات للطوارئ.

11- قاعدة بلماحيم للصواريخ تقع إلى جنوب مدينة "تل أبيب"

تدرك المؤسسة "الإسرائيلية" جيداً خطورة تعرض عمقها لضربات صاروخية مثلما يدرك ثلاثة ملايين ونصف مليون مستوطن الثمن الفادح الذي سيدفعونه إذا ماتعرضت مدينتهم لهجوم صاروخي بكثافة وتركيز وبزخم كبير. ولعل المسؤول عن قيادة "الجبهة الداخلية" الجنرال أيال إيزنبرج وفر علينا الوقت والجهد عندما قال إن ضربة صاروخية توجه إلى "تل أبيب" وتنجح في اختراق السور الواقي المضاد ستكون كارثية.
2013-09-06