ارشيف من :أخبار عالمية
التراث المسيحي في معلولا وصيدانيا وبراد تحت النيران
ضربت ثورة جبهة "النصرة" معلولا أمس.. انتشر المقاتلون بين أحيائها وشوارعها، فرضوا طوقاً حول أديرتها وكنائسها... ساعات قليلة من فوضى المسلّحين ورصاصاتهم الطائشة وصواريخم العشوائية، أثبتت أن التنوع الطائفي في سوريا بات مُستهدفاً بشكل رئيسي بعد فشل المعارك الميدانية في تحقيق أي نتيجة عسكرية تصبّ في صالح المجموعات المسلّحة.
التدقيق في خفايا اقتحام بلدة معلولا الواقعة غرب دمشق خلال اليومين الماضيين، يوصل الى التيقّن بأن المرجوّ من هكذا هجوم هو القضاء على التراث المسيحي الذي تتميّز به "أرض الشام" بعد مهد السيد المسيح في القدس. لمعلولا رمزية مسيحية خاصة، فهي تحتضن آثاراً وكنائس وأديرة قديمة تعود في تاريخها إلى مطلع القرون الميلادية وترتبط بأسماء عدد من القديسين المشهورين في الشرق.
معلولا
تستمدّ معلولا شهرتها العالمية من الأديرة التاريخية الموجودة فيها واللغة الآرامية لسكانها المسيحيين والمسلمين والتي كان نبي الله عيسى ابن مريم (عليهم السلام) يحكيها.
في معلولا أديرة مقدسة.. على يمين مدخل الشق الجبلي، يقع الدير البطريركي المكرس للقديسة تقلا التي تعتبر من أولى الشهيدات في تاريخ الكنيسة.على الشطر الأيسر من البلدة، دير مار سركيس الذي شيّد في القرن الرابع الميلادي على بقايا معبد قديم يعود إلى العصر الروماني، ويمكن مشاهدة بعض هذه البقايا في جزء من الدير، والدير مسمى على اسم أحد الفرسان السوريين الذين اعتنقوا المسيحية وقُتلوا في عهد ماكسيمانوس عام 297 ميلادي. وبجانب الدير توجد كنيسة مار سركيس، وهي عبارة عن مصلّى صغير فيه عناصر معمارية مرتبطة بالعصر البيزنطي، وتضم أيقونات يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر الميلادي.
إضافة الى الأضرحة القديمة ولاسيّما تلك البيزنطية المنحوتة في الصخر في قلب الجبل الموجودة في معلولا، هناك دير "مار الياس"، ودير "باخوس" وكنيسة "قزما ودميانوس"، وممرات صخرية وكنيسة بيزنطية قديمة، يحجّ إليها المسيحيون من حول العالم على مدار السنة إلا أن الأزمة السورية المتفاقمة حدّت من السياحة الدينية الى هذه المعالم.
صيدانيا
صيدانيا التابعة لمحافظة ريف دمشق، تُشارك معلولا في احتوائها على معالم مسيحية مقدّسة أيضاً، تعجّ بالكنائس كـ"كنيسة القديسين بطرس وبولس"، وهي من أعظم الآثار المتبقية منذ بداية انتشار المسيحية في عهد الرومان.
في صيدانيا كنائس القديس تادروس الواقعة في حارة الراهبات والقديس نقولا (على طريق بستان السيدة) والقديس يوسف والقديس ثيوذورس وكنيسة بابيلاس، إضافة الى كنائس القديس ديمتريوس والقديس توما والقديس موسى الحبشي والسيدة العذراء والقديس سابا والقديسين سرجيوس وباخوس والقديس اندراوس والقديس سمعان والقديس لعازر والقديسة تقلا وآجيا صوفيا، فضلاً عن كنيسة القديس الياس.
تختزن صيدانيا، دير السيدة الشهير، المكان المقدس الثاني بعد بيت لحم بالنسبة للمسيحيين، وهو من أضخم الأديرة الى جانب دير الشيروبيم ودير مار توما، ودير مار جورجس، دير مار بطرس، ودير خريستوفوروس ودير التجلي، ودير القديس توما ودير القديس يوحنا، ودير القديسة بربارة ودير القديس يوحنا ودير القديس توما فضلاً عن ضريح القديس الياس.
يحوي دير السيدة في صيدانيا حارة الراهبات ومتحفاً ومكتبة تضمّ الكثير من الوثائق التاريخية والمخطوطات السريانية والمصاحف الدينية كالأناجيل والمزامير ورسائل الرسل والقديسين.
براد
للقيمة الأثرية المسيحية، مقرّ آخر في سوريا، منطقة براد الواقعة الى الشمال من حلب.. تُعدّ مثالاً حياً على فترة رئيسة ومهمة من تاريخ سوريا مهد المسيحية، ففي هذه القرية عاش القديس "مارون" وتنسّك ودفن.
كنيسة جوليانوس التي تحتضنها براد هي من أكبر الكنائس في شمال سوريا بعد كنيسة مار سمعان العمودي، وقد تم تشييدها في نهاية القرن الرابع الميلادي ودُفن مار مارون في معبد ملحق بها.
وتشير الدراسات والوثائق إلى أن كنيسة جوليانوس، بقيت الكنيسة الوحيدة في المدينة لأكثر من قرن ونصف وقد بُنيت مع المعبد في موقع هيكل وثنيّ، وتتضمن دارين مربعتين هما دار الشمامسة ودار الشهداء، إضافة إلى المائدة الحجرية للمذبح التي لا تزال قائمة حتى الآن.
للعاصمة السورية حصةٌ من المعالم المسيحية، فالكنيسة المريمية تقع في منطقة دمشق القديمة، يعود تاريخها إلى بداية انتشار المسيحية في دمشق، وهي مقرُ بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، وفي محافظة دمشق، تقع كنيسة القديس بولس الرسول.
قد يصحّ اعتبار سوريا محجّة حقيقية للمسيحيين من حول العالم بعد القدس الشريف، لذلك لا يُستغرب استهداف الوجود المسيحي فيها وتعايشه مع الطوائف الاسلامية المتعدّدة، لكن ما يستدعي التوقّف عنده هو ذاك الصمت الأوروبي والأمريكي حيال ما تتعرّض له المقدّسات المسيحية في سوريا في ظلّ الممارسات التكفيرية المتطرفة والمتمادية بضوء أخضر دولي.
التدقيق في خفايا اقتحام بلدة معلولا الواقعة غرب دمشق خلال اليومين الماضيين، يوصل الى التيقّن بأن المرجوّ من هكذا هجوم هو القضاء على التراث المسيحي الذي تتميّز به "أرض الشام" بعد مهد السيد المسيح في القدس. لمعلولا رمزية مسيحية خاصة، فهي تحتضن آثاراً وكنائس وأديرة قديمة تعود في تاريخها إلى مطلع القرون الميلادية وترتبط بأسماء عدد من القديسين المشهورين في الشرق.
معلولا
تستمدّ معلولا شهرتها العالمية من الأديرة التاريخية الموجودة فيها واللغة الآرامية لسكانها المسيحيين والمسلمين والتي كان نبي الله عيسى ابن مريم (عليهم السلام) يحكيها.
في معلولا أديرة مقدسة.. على يمين مدخل الشق الجبلي، يقع الدير البطريركي المكرس للقديسة تقلا التي تعتبر من أولى الشهيدات في تاريخ الكنيسة.على الشطر الأيسر من البلدة، دير مار سركيس الذي شيّد في القرن الرابع الميلادي على بقايا معبد قديم يعود إلى العصر الروماني، ويمكن مشاهدة بعض هذه البقايا في جزء من الدير، والدير مسمى على اسم أحد الفرسان السوريين الذين اعتنقوا المسيحية وقُتلوا في عهد ماكسيمانوس عام 297 ميلادي. وبجانب الدير توجد كنيسة مار سركيس، وهي عبارة عن مصلّى صغير فيه عناصر معمارية مرتبطة بالعصر البيزنطي، وتضم أيقونات يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر الميلادي.
إضافة الى الأضرحة القديمة ولاسيّما تلك البيزنطية المنحوتة في الصخر في قلب الجبل الموجودة في معلولا، هناك دير "مار الياس"، ودير "باخوس" وكنيسة "قزما ودميانوس"، وممرات صخرية وكنيسة بيزنطية قديمة، يحجّ إليها المسيحيون من حول العالم على مدار السنة إلا أن الأزمة السورية المتفاقمة حدّت من السياحة الدينية الى هذه المعالم.
صيدانيا
صيدانيا التابعة لمحافظة ريف دمشق، تُشارك معلولا في احتوائها على معالم مسيحية مقدّسة أيضاً، تعجّ بالكنائس كـ"كنيسة القديسين بطرس وبولس"، وهي من أعظم الآثار المتبقية منذ بداية انتشار المسيحية في عهد الرومان.
في صيدانيا كنائس القديس تادروس الواقعة في حارة الراهبات والقديس نقولا (على طريق بستان السيدة) والقديس يوسف والقديس ثيوذورس وكنيسة بابيلاس، إضافة الى كنائس القديس ديمتريوس والقديس توما والقديس موسى الحبشي والسيدة العذراء والقديس سابا والقديسين سرجيوس وباخوس والقديس اندراوس والقديس سمعان والقديس لعازر والقديسة تقلا وآجيا صوفيا، فضلاً عن كنيسة القديس الياس.
تختزن صيدانيا، دير السيدة الشهير، المكان المقدس الثاني بعد بيت لحم بالنسبة للمسيحيين، وهو من أضخم الأديرة الى جانب دير الشيروبيم ودير مار توما، ودير مار جورجس، دير مار بطرس، ودير خريستوفوروس ودير التجلي، ودير القديس توما ودير القديس يوحنا، ودير القديسة بربارة ودير القديس يوحنا ودير القديس توما فضلاً عن ضريح القديس الياس.
يحوي دير السيدة في صيدانيا حارة الراهبات ومتحفاً ومكتبة تضمّ الكثير من الوثائق التاريخية والمخطوطات السريانية والمصاحف الدينية كالأناجيل والمزامير ورسائل الرسل والقديسين.
براد
للقيمة الأثرية المسيحية، مقرّ آخر في سوريا، منطقة براد الواقعة الى الشمال من حلب.. تُعدّ مثالاً حياً على فترة رئيسة ومهمة من تاريخ سوريا مهد المسيحية، ففي هذه القرية عاش القديس "مارون" وتنسّك ودفن.
كنيسة جوليانوس التي تحتضنها براد هي من أكبر الكنائس في شمال سوريا بعد كنيسة مار سمعان العمودي، وقد تم تشييدها في نهاية القرن الرابع الميلادي ودُفن مار مارون في معبد ملحق بها.
وتشير الدراسات والوثائق إلى أن كنيسة جوليانوس، بقيت الكنيسة الوحيدة في المدينة لأكثر من قرن ونصف وقد بُنيت مع المعبد في موقع هيكل وثنيّ، وتتضمن دارين مربعتين هما دار الشمامسة ودار الشهداء، إضافة إلى المائدة الحجرية للمذبح التي لا تزال قائمة حتى الآن.
للعاصمة السورية حصةٌ من المعالم المسيحية، فالكنيسة المريمية تقع في منطقة دمشق القديمة، يعود تاريخها إلى بداية انتشار المسيحية في دمشق، وهي مقرُ بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، وفي محافظة دمشق، تقع كنيسة القديس بولس الرسول.
قد يصحّ اعتبار سوريا محجّة حقيقية للمسيحيين من حول العالم بعد القدس الشريف، لذلك لا يُستغرب استهداف الوجود المسيحي فيها وتعايشه مع الطوائف الاسلامية المتعدّدة، لكن ما يستدعي التوقّف عنده هو ذاك الصمت الأوروبي والأمريكي حيال ما تتعرّض له المقدّسات المسيحية في سوريا في ظلّ الممارسات التكفيرية المتطرفة والمتمادية بضوء أخضر دولي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018