ارشيف من :أخبار عالمية
قمة العشرين تختتم أعمالها
اختتمت قمة العشرين في بطرسبورغ أعمالها على وقع الخلافات الحادة بين روسيا والولايات المتحدة الاميركية على خلفية مواقفهما من الأزمة السورية، حيث التقى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والاميركي باراك اوباما على هامش القمة لبحث الازمة السورية وبقي كل منهما على موقفه منها. ففي الوقت الذي أكد فيه بوتين، ان "بلاده ستواصل تقديم مساعدات بما فيها أسلحة لسورية اذا تعرضت لعدوان عسكري"، وتأكيده على أن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة محظور بالقانون الدولي إلا للدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن، أقرّ أوباما بصعوبة الحصول على موافقة النواب لعدوان عسكري على سوريا، وأن أي ضربة ستكون عبئاً كبيراً.
وكانت النقاشات الاقتصادية شغلت الجانب الأكبر من اليوم الأول لقمة مجموعة الدول العشرين المنعقدة في بطرسبورغ، وكان محورها النمو الاقتصادي والاستقرار المالي والتنمية المستدامة ومكافحة البطالة.
وعلى الرغم من أن أجندة القمة اقتصادية بحتة، إلاّ أن الملف السوري فرض نفسه على مناقشات زعماء دول المجموعة. حيث شهدت مشاورات مكثفة حول سوريا، وسط تأكيدات من جانب دبلوماسيين في الأمم المتحدة أن الزعماء المشاركين سيبذلون قصارى جهدهم لتسريع انعقاد مؤتمر "جنيف 2" لإرساء حلّ سياسي للأزمة السورية، وذلك رغم الاستعدادات العسكرية الجارية بقيادة الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية لدمشق.
وفي ختام القمة، أكّد الرئيس الروسي ان أي تدخل خارج إطار مجلس الأمن مرفوض، وأن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة محظور بالقانون الدولي إلا للدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن.
وأضاف بوتين، في مؤتمر صحفي في ختام القمة، ان "بلاده ستواصل تقديم مساعدات بما فيها أسلحة لسورية اذا تعرضت لعدوان عسكري، مضيفاً "أن زعماء مجموعة العشرين لم يتمكنوا من تحقيق تقارب في مواقفهم بشأن الأزمة السورية خلال القمة"، وشدد بوتين على أن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة محظور بالقانون الدولي إلاّ للدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن. وأكد أن معظم المشاركين في قمة العشرين أكدوا رفضهم لأية عملية عسكرية ضد دمشق. واعتبر بوتين أن العمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، سيأتي بنتائج عكسية، وأن جميع الأحداث في الشرق الأوسط تنعكس على الاقتصاد العالمي.
من جانبه قال الرئيس أوباما، ان "توجيه ضربة عسكرية لسوريا سيكون عبئاً كبيرا"، مقراً بصعوبة الحصول على موافقة النواب لتدخل عسكري ضد سوريا. وشدد أوباما على ضرورة الرد على استخدام السلاح الكيميائي في سورية، مشيراً الى أن عدم الرد سيبعث باشارة خاطئة الى أنظمة أخرى. وقال انه "يحترم مبدأ عدم استخدام القوة بدون موافقة مجلس الأمن الدولي، لكن هذا المبدأ غير فعال في ظل عجز مجلس الأمن على التحرك"، وأضاف أن ذلك يؤدي الى تعقيد الوضع ويتطلب اتخاذ قرارات حتى أكثر صعوبة.
أما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، رأى ان قمة العشرين في بطرسبورغ لم تستطع اتخاذ قرار حول سورية، مؤكدا أن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية ضد سورية.
من جانبه، الرئيس الفرنس فرانسوا هولاند، اكد ان بلاده مستعدة للتدخل العسكري في سورية في إطار مجلس الأمن أو خارجه، مشيراً إلى أن المجلس معطل منذ عامين.
وكان الرئيس الروسي عقد لقاءً مع الرئيس الاميركي على هامش القمة، حيث ذكر مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما عقدا لقاء منفردا على هامش قمة مجموعة العشرين، وأضاف أن "الملف السوري تصدر المناقشات بينهما". وأكد أوشاكوف في اعقاب اللقاء أن "الخلافات لا تزال قائمة". وقال إن "الرئيسين اتفقا على مواصلة الاتصالات بشأن المسائل المتعلقة بسورية عبر وزارتي الخارجية"، ولفت الى أن اللقاء استمر 20 دقيقة، وأن الرئيسين لم يتناولا موضوع زيارة أوباما لموسكو التي تم الغاؤها في وقت سابق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018