ارشيف من :أخبار عالمية
تونس: أزمة جديدة بين الإعلام والفريق الحاكم
في الوقت الذي يبحث فيه الجميع في تونس عن التوافق، للخروج من الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد وتجنب السيناريو المصري، فاجأت حركة "النهضة" الجميع بتعيينات جديدة على رأس المؤسسات الإعلامية أساسها الولاء للحركة لا الكفاءة، وذلك دون استشارة الهيئة المستقلة المشرفة على الإعلام التي تعود لها وحدها صلاحية هذه التعيينات. وللإشارة فإن من أهم مطالب المعارضة من الترويكا الحاكمة مراجعة التعيينات السابقة التي تمت في أجهزة الدولة ولم يراع فيها معيار الكفاءة.
هذه الخطوة من قبل حركة النهضة رأت فيها أكثر من جهة تصعيداً خطيراً ينسف التفاهمات السابقة ودليلاً على رغبة الحركة في الإستحواذ على أجهزة الدولة وعلى المؤسسات الإعلامية العمومية، خاصة وأن بعض المؤسسات الإعلامية الخاصة التي عرفت بمعارضتها للحركة تعاني من التضييق المالي والحرمان من الإعلانات وقد اشترى بعض أسهمها رجل أعمال مقرب من الحركة وتغير خط تحريرها. أما القناة التلفزيونية الوحيدة المعارضة فيعاني صاحبها من الملاحقات القضائية وهو فار من العدالة بعد أن وجهت له تهم بالجملة تتعلق أساساً بالتحريض على العنف واستهداف استقرار البلاد.
إضراب جوع
الإعلاميون ونتيجة لهذه القرارات التي اعتبرها البعض تعسفية اعتصموا أمام مقرات كل من الإذاعة الوطنية والإذاعات الجهوية للتنديد بهذه التعيينات وللمطالبة باستقلالية قطاعهم، علماً ان الإعلام في خلاف مستمر مع حركة النهضة منذ توليها لمقاليد الأمور في البلاد وهي ليست المرة الأولى التي يعتصم فيها الإعلاميون احتجاجاً على تعيينات أو مطالبة بسن قوانين أو تفعيل أخرى تحقيقاً لاستقلالية هذا القطاع الذي يعتبر ركيزة أساسية في النظام الديمقراطي المنشود من قبل التونسيين.
ولعلّ ما أثار حفيظة الكثيرين هو إقدام أحد المديرين الجدد الذين عينتهم حركة النهضة على طرد إعلامي تونسي شهير يدعى سفيان بن فرحات عرف بمعارضته لحركة النهضة، من عمله بإذاعة "شمس آف آم" في إجراء اعتبر انتقامياً نتيجة لمواقف هذا الإعلامي الذي ساند نظام الأسد في سوريا وسافر إلى دمشق في وقت سابق ضمن وفد إعلامي وآخر يضم عائلات شباب غرر به للقتال في سوريا للإعتذار من النظام. وقد دخل الإعلامي المذكور في إضراب جوع مفتوح باعتباره بات عاطلاً عن العمل بدون مورد رزق وهو العائل لأربعة أطفال وقد لقي تضامناً من قبل شرائح واسعة من التونسيين.
أربعينية البراهمي
ومن المتوقع أن ينضم الإعلاميون إلى المظاهرة الكبرى التي ستنظمها جبهة الإنقاذ المعارضة يوم 7 أيلول سبتمبر بمناسبة أربعينية الشهيد محمد البراهمي للمطالبة بإسقاط الحكومة. فالنقابة الوطنية للصحافيين يرجح أكثر من مراقب أن تنضم إلى الفريق المعارض بعد أن بدأت تلوح بوادر الفشل في الحوار الوطني الذي تقوده رباعية تتشكل من إتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان.
ويبدو بحسب محللين بأن التيارات التي من المفروض أنها متنافرة إيديولوجيا توحدت اليوم في تونس ضد حكم النهضة على غرار اليساريين والليبراليين الرأسماليين، والوطنيين البورقيبيين والقوميين الناصريين والبعثيين، وكذا الإسلاميين والعلمانيين. فحتى الساحة الإسلامية لم تعد موحدة مع حركة النهضة وانقسمت وبات تيار واسع منها معارضاً للحركة. أما الدول المانحة وأغلبها أوروبي فتشترط التوافق لضخ السيولة المالية لإنقاذ الإقتصاد الوطني الذي يشهد كارثة تتمثل في تراجع سعر صرف الدينار التونسي إلى مستوى قياسي مقابل العملات الأجنبية لم تعرفه البلاد من قبل، كما أن تونس تراجعت بـ43 مرتبة في تصنيف البلدان ذات القدرة التنافسية على جلب الإستثمارات وواصلت وكالات التصنيف الإئتماني تخفيضها لتصنيف البلاد وآخرها ستاندار آند بورز التي خفضت مجددا نقطتين لتونس. ورغم ذلك لا يبدو بأن الراديكاليين يعيرون أي اهتمام لهذه الأمور ويدفعون باتجاه الصدام غير مبالين بإمكانية الإفلاس التي تهدد البلاد لو تواصلت الأزمة السياسية لأشهر أخرى، خاصة بعد أن أصر رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر في خطابه الأخير على مواصلة تعليق أشغال المجلس إلى أجل غير مسمى.
هذه الخطوة من قبل حركة النهضة رأت فيها أكثر من جهة تصعيداً خطيراً ينسف التفاهمات السابقة ودليلاً على رغبة الحركة في الإستحواذ على أجهزة الدولة وعلى المؤسسات الإعلامية العمومية، خاصة وأن بعض المؤسسات الإعلامية الخاصة التي عرفت بمعارضتها للحركة تعاني من التضييق المالي والحرمان من الإعلانات وقد اشترى بعض أسهمها رجل أعمال مقرب من الحركة وتغير خط تحريرها. أما القناة التلفزيونية الوحيدة المعارضة فيعاني صاحبها من الملاحقات القضائية وهو فار من العدالة بعد أن وجهت له تهم بالجملة تتعلق أساساً بالتحريض على العنف واستهداف استقرار البلاد.
إضراب جوع
الإعلاميون ونتيجة لهذه القرارات التي اعتبرها البعض تعسفية اعتصموا أمام مقرات كل من الإذاعة الوطنية والإذاعات الجهوية للتنديد بهذه التعيينات وللمطالبة باستقلالية قطاعهم، علماً ان الإعلام في خلاف مستمر مع حركة النهضة منذ توليها لمقاليد الأمور في البلاد وهي ليست المرة الأولى التي يعتصم فيها الإعلاميون احتجاجاً على تعيينات أو مطالبة بسن قوانين أو تفعيل أخرى تحقيقاً لاستقلالية هذا القطاع الذي يعتبر ركيزة أساسية في النظام الديمقراطي المنشود من قبل التونسيين.
ولعلّ ما أثار حفيظة الكثيرين هو إقدام أحد المديرين الجدد الذين عينتهم حركة النهضة على طرد إعلامي تونسي شهير يدعى سفيان بن فرحات عرف بمعارضته لحركة النهضة، من عمله بإذاعة "شمس آف آم" في إجراء اعتبر انتقامياً نتيجة لمواقف هذا الإعلامي الذي ساند نظام الأسد في سوريا وسافر إلى دمشق في وقت سابق ضمن وفد إعلامي وآخر يضم عائلات شباب غرر به للقتال في سوريا للإعتذار من النظام. وقد دخل الإعلامي المذكور في إضراب جوع مفتوح باعتباره بات عاطلاً عن العمل بدون مورد رزق وهو العائل لأربعة أطفال وقد لقي تضامناً من قبل شرائح واسعة من التونسيين.
أربعينية البراهمي
ومن المتوقع أن ينضم الإعلاميون إلى المظاهرة الكبرى التي ستنظمها جبهة الإنقاذ المعارضة يوم 7 أيلول سبتمبر بمناسبة أربعينية الشهيد محمد البراهمي للمطالبة بإسقاط الحكومة. فالنقابة الوطنية للصحافيين يرجح أكثر من مراقب أن تنضم إلى الفريق المعارض بعد أن بدأت تلوح بوادر الفشل في الحوار الوطني الذي تقوده رباعية تتشكل من إتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان.
ويبدو بحسب محللين بأن التيارات التي من المفروض أنها متنافرة إيديولوجيا توحدت اليوم في تونس ضد حكم النهضة على غرار اليساريين والليبراليين الرأسماليين، والوطنيين البورقيبيين والقوميين الناصريين والبعثيين، وكذا الإسلاميين والعلمانيين. فحتى الساحة الإسلامية لم تعد موحدة مع حركة النهضة وانقسمت وبات تيار واسع منها معارضاً للحركة. أما الدول المانحة وأغلبها أوروبي فتشترط التوافق لضخ السيولة المالية لإنقاذ الإقتصاد الوطني الذي يشهد كارثة تتمثل في تراجع سعر صرف الدينار التونسي إلى مستوى قياسي مقابل العملات الأجنبية لم تعرفه البلاد من قبل، كما أن تونس تراجعت بـ43 مرتبة في تصنيف البلدان ذات القدرة التنافسية على جلب الإستثمارات وواصلت وكالات التصنيف الإئتماني تخفيضها لتصنيف البلاد وآخرها ستاندار آند بورز التي خفضت مجددا نقطتين لتونس. ورغم ذلك لا يبدو بأن الراديكاليين يعيرون أي اهتمام لهذه الأمور ويدفعون باتجاه الصدام غير مبالين بإمكانية الإفلاس التي تهدد البلاد لو تواصلت الأزمة السياسية لأشهر أخرى، خاصة بعد أن أصر رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر في خطابه الأخير على مواصلة تعليق أشغال المجلس إلى أجل غير مسمى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018