ارشيف من :أخبار لبنانية
هواجس أمنية في زمن «الضربة ال ميركية»
غسان جواد-"الجمهورية"
منذ اندلاع الأزمة السورية منذ ما يربو على السنتين ونصف السنة، شكّل «الملف الأمني» الداخلي هاجساً لدى معظم المسؤولين في لبنان، وفي مقدّمهم المسؤولون الأمنيّون.
في الأزمات الكبرى والصغرى يصبح الأمن عرضة لكلّ أنواع الخلل. قبل سنوات افتُتحت في لبنان جولة من التفجيرات والاغتيالات والسيارات المفخخة، عبّرت يومها عن اشتباك اقليمي - دولي ضمن صندوق "البريد اللبناني". المنطقة كلّها اليوم "صندوق بريد"، ولبنان ارض خصبة لتوجيه الرسائل المتفجّرة، أو تلك التي تهدف الى مزيد من الفوضى والفتنة.
يخشى احد المسؤولين الامنيين الكبار، أن ينتقل الوضع الامني من مرحلة التفجيرات التي تهدف الى التخريب والأذى، الى مرحلة الاغتيالات التي تهدف الى تسعير الفتنة وانفلات الشارع. ويقول عن الجهات التي تقف وراء هذه الاعمال الإرهابية، بأنّها "جهات محترفة لئيمة، تعرف ماذا تفعل، وتعرف البلد جيّداً، وتتصرّف وفق أجندة أمنية سياسية".
ويضيف: "أن يقع انفجار في طرابلس بعد وقت قصير من وقوع انفجار في الضاحية، يعني أنّ من يقوم بهذه الأعمال لديه خبرة وفهم لطبيعة الانقسامات اللبنانية الحادة، ويريد دفع الأوضاع الى الفتنة الإسلامية، السنّية - الشيعية بأيّ ثمن".
يبدي المسؤول الامني تخوّفه من وجود مخطط لجملة من الاغتيالات ذات الطابع الفتنوي: "إذا تمّ اغتيال شخصية وازنة لها تأثيرها بين الناس، قد تتدهور الاوضاع في البلد، وينفلت الناس الى الشوارع، وتُنصَب حواجز مذهبية وعمليات خطف".
هذا هو السيناريو الأسوأ الذي يحتاج تعاوناً بين كلّ الأجهزة الامنية ومؤسّسات الدولة والأحزاب والقوى السياسية. "البلد مقبل على مرحلة مقلقة إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب سوريا"، يقول المسؤول الأمني.
وعن تصوّره لما يمكن ان يجري في لبنان تزامُناً مع هذه الضربة، يعرب عن خشيته من "مواكبة" هذه الضربة بعمليات امنية في لبنان، تهدف الى إشعال الفوضى ومنع القوى السياسية اللبنانية من التأثير في أيّ حرب قد تقع في سوريا. ناهيك عن الأجواء المشحونة داخلياً والتي وصلت الى حد التخوّف من ردود الفعل والاستفزاز وإطلاق النار ابتهاجاً بمصيبة هذا الطرف أو ذاك.
وفي هذا السياق، يكشف عن جهود رسمية واتصالات بعيداً عن التداول والإعلام، لتلافي أيذ احتكاكات لبنانية - لبنانية، وأيّ تطوّرات أمنية على الارض في حال شنّت واشنطن حربها ضد دمشق. وعلمت "الجمهورية" أنّ الاتصالات "شملت أحزاباً وقوى سياسية ورجال دين وأئمّة مساجد في مناطق التوتّر الساخنة وتلك التي تشهد اشتباكات وقتالاً بين آونة وأُخرى".
وعن جهود الأجهزة الامنية لمواجهة "قرار التفجير" يقول: "المشكلة ليست في الأجهزة، بل في السياسة التي تضغط عليها وتفرزها سياسياً ومذهبياً للأسف.
وعندما تتوحّد جهود هذه الاجهزة يمكننا تحقيق إنجازات كبيرة في مواجهة مثيري الفتنة والذين يستهدفون البلد من خاصرته المذهبية. ليست الأوضاع سيئة جداً، بحسب المسؤول الأمني، والمرحلة ليست لتصفية الحسابات والكيدية، وعلى الجميع التصرّف على أساس أنّ الغرق سيطاول الجميع".
منذ اندلاع الأزمة السورية منذ ما يربو على السنتين ونصف السنة، شكّل «الملف الأمني» الداخلي هاجساً لدى معظم المسؤولين في لبنان، وفي مقدّمهم المسؤولون الأمنيّون.
في الأزمات الكبرى والصغرى يصبح الأمن عرضة لكلّ أنواع الخلل. قبل سنوات افتُتحت في لبنان جولة من التفجيرات والاغتيالات والسيارات المفخخة، عبّرت يومها عن اشتباك اقليمي - دولي ضمن صندوق "البريد اللبناني". المنطقة كلّها اليوم "صندوق بريد"، ولبنان ارض خصبة لتوجيه الرسائل المتفجّرة، أو تلك التي تهدف الى مزيد من الفوضى والفتنة.
يخشى احد المسؤولين الامنيين الكبار، أن ينتقل الوضع الامني من مرحلة التفجيرات التي تهدف الى التخريب والأذى، الى مرحلة الاغتيالات التي تهدف الى تسعير الفتنة وانفلات الشارع. ويقول عن الجهات التي تقف وراء هذه الاعمال الإرهابية، بأنّها "جهات محترفة لئيمة، تعرف ماذا تفعل، وتعرف البلد جيّداً، وتتصرّف وفق أجندة أمنية سياسية".
ويضيف: "أن يقع انفجار في طرابلس بعد وقت قصير من وقوع انفجار في الضاحية، يعني أنّ من يقوم بهذه الأعمال لديه خبرة وفهم لطبيعة الانقسامات اللبنانية الحادة، ويريد دفع الأوضاع الى الفتنة الإسلامية، السنّية - الشيعية بأيّ ثمن".
يبدي المسؤول الامني تخوّفه من وجود مخطط لجملة من الاغتيالات ذات الطابع الفتنوي: "إذا تمّ اغتيال شخصية وازنة لها تأثيرها بين الناس، قد تتدهور الاوضاع في البلد، وينفلت الناس الى الشوارع، وتُنصَب حواجز مذهبية وعمليات خطف".
هذا هو السيناريو الأسوأ الذي يحتاج تعاوناً بين كلّ الأجهزة الامنية ومؤسّسات الدولة والأحزاب والقوى السياسية. "البلد مقبل على مرحلة مقلقة إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب سوريا"، يقول المسؤول الأمني.
وعن تصوّره لما يمكن ان يجري في لبنان تزامُناً مع هذه الضربة، يعرب عن خشيته من "مواكبة" هذه الضربة بعمليات امنية في لبنان، تهدف الى إشعال الفوضى ومنع القوى السياسية اللبنانية من التأثير في أيّ حرب قد تقع في سوريا. ناهيك عن الأجواء المشحونة داخلياً والتي وصلت الى حد التخوّف من ردود الفعل والاستفزاز وإطلاق النار ابتهاجاً بمصيبة هذا الطرف أو ذاك.
وفي هذا السياق، يكشف عن جهود رسمية واتصالات بعيداً عن التداول والإعلام، لتلافي أيذ احتكاكات لبنانية - لبنانية، وأيّ تطوّرات أمنية على الارض في حال شنّت واشنطن حربها ضد دمشق. وعلمت "الجمهورية" أنّ الاتصالات "شملت أحزاباً وقوى سياسية ورجال دين وأئمّة مساجد في مناطق التوتّر الساخنة وتلك التي تشهد اشتباكات وقتالاً بين آونة وأُخرى".
وعن جهود الأجهزة الامنية لمواجهة "قرار التفجير" يقول: "المشكلة ليست في الأجهزة، بل في السياسة التي تضغط عليها وتفرزها سياسياً ومذهبياً للأسف.
وعندما تتوحّد جهود هذه الاجهزة يمكننا تحقيق إنجازات كبيرة في مواجهة مثيري الفتنة والذين يستهدفون البلد من خاصرته المذهبية. ليست الأوضاع سيئة جداً، بحسب المسؤول الأمني، والمرحلة ليست لتصفية الحسابات والكيدية، وعلى الجميع التصرّف على أساس أنّ الغرق سيطاول الجميع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018