ارشيف من :أخبار عالمية

الشيخ قاسم إستنكر الدعوات لضرب سورية

الشيخ قاسم إستنكر الدعوات لضرب سورية

إنتقد آية الله الشيخ عيسى قاسم المواقف التي تدعو لعدوان عسكري ضد سورية، قائلاً إن "الأمة تعرف أن حرباً تشن من خارجها،  وممن تعاني من مظالمهم ما تعاني، وتقهر على ‏أيديهم ويعطلّون حركتها الحضارية، وينازلون دينها لا يمكن أن تستهدف أن تحرّر لهم بلداً، أن ‏تستهدف تحرير بلدٍ لهم أو تنقذ منهم شعباً أو تستردّ لهم كرامة وتحقق لهم الحرية، وعندئذٍ لا يكون هذا الحدث مرّحباً به من أمة واعية، تعتز بهويتها وتحرص على حريتها ‏وكرامتها".


وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من جامع الإمام الصادق في الدراز، أضاف سماحته "الترحيب بالعدوان لا ينم عن وعي " ولا عن شعورٍ بالكرامة والعزة والحرية والحرص على المصلحة، ولا يمكن أن يمثل الترحيب بها نصرةً للحق والعدل، فالرقص ‏لها من البعض طرباً وأن يطير أحدنا فرحةً لمجرد أن تصلنا إنذارات حربٍ على بلدٍ مسلم من ‏قوىً أجنبية لا ترحم الأمة ولا تستهدف إلا تحقيق مصالحها".

الشيخ قاسم إستنكر الدعوات لضرب سورية

وتابع "هي حربٌ لا ندري ماذا يكون لها من امتدادات، وماذا تفعل من انفجارات مدمرة محتملة في ‏الوضع الأمني الشامل للأمة كل الأمة، حربٌ لا يُدرى عن مدى ما تأتي عليه من البنية التحتية ‏للبلد المستهدف، وهي بنية لا يخص الإضرار بها وتحطيمها طرفاً فيه دون طرف ومن تأتي على ‏حياته ممّن نحب أو لا نحب".

الشيخ قاسم شدد على أن "الظلم التي تمارسه أي سلطة ضد شعبها يستوجب من الأمة أن تقف في وجهه بما يصلح وضع ‏البلد الذي يعيش المشكلة لا بتدميره واجتثاث بنيته التحتية وجعل كل ما فيه رهن إرادة الأجنبي ‏وتحت تصرّفه، على البلد أن تنتصر للمظلوم في هذا البلد بما يخرج البلد من محنته لا ليواصل ‏المحنة بعد المحنة والفتنة بعد الفتنة كما هو الحال في نتائج ما اصطلح عليه بالربيع العربي، حين ‏لعبت يد الأجنبي في أحداثه وأوجدت مكاناً لها فيه".

وطالب سماحته بأن تتجه الجهود لإصلاح الأوضاع بالطرق السلمية في العالمين العربي والاسلامي، وإعطاء الشعوب حق إعتبارها وحريتها وكرامتها والإعتراف لها بدورها السياسي الفاعل لا أن نستصرخ حكومات أجنبية لا ترعى لنا كرامة ولا لديننا حرمة وترى أن أرضنا مزرعة لها وإنساننا مستخدمٌ لمصالحها لكي تشن الحروب على بلداننا وتثبّت أقدامها بصورة أرسخ وأوسع في أرض هذه الأمة.
 
2013-09-07