ارشيف من :أخبار عالمية

’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

علي العبدالله

يستعين السوريون هذه الأيام وبشكل ملحوظ بمواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك " و"التويتر "...  كوسيلة لإقناع أعضاء الكونغرس الأمريكي بحقيقة ما يجري على الأرض، وذلك من خلال تعليقات ورسائل مباشرة ترسل إليهم وتنشر على صفحاتهم الشخصية، لعلها تكون وسيلة ضغط تدفعهم إلى العدول عن فكرة التصويت لصالح توجيه ضربة عسكرية لبلادهم.

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

أبرز التعليقات والدعوة لزيارة صفحة عضوة الكونغرس

ويأتي استخدام السوريين لشبكات التواصل الاجتماعي من منطلق إدراكهم لأهميتها في الأزمة الراهنة كنموذج إعلامي شعبي، يعبرون من خلاله عن رغباتهم وآرائهم، فضلاً عن تحول البعض منهم إلى مراسل ميداني وكاشف لحقائق ما يجري على الأرض، كلٌ حسب موقعه ومكان تواجده، وما إن شعر السوريون أن بلدهم بات قاب قوسين أو أدنى من احتمال تعرضه لعدوان عسكري وشيك، حتى بادر كل واحد منهم إلى تكثيف جهوده الرامية إلى  إيضاح حقيقة ما يجري عبر تبادل روابط أعضاء الكونغرس ومواقع  التصويت لصفحات الأعضاء، وذلك لإقناع  الأصدقاء ومتصفحي الإنترنت بفعالية وأهمية مواقع التواصل والإنترنت في إقناع أعضاء الكونغرس ببعض جوانب ما يحدث في سورية وهذا ما حدث بالفعل، إذ تراجع  كثير من أعضاء الكونغرس عن فكرة شن هجوم على سورية.

وسيلة ضغط على الكونغرس

الدكتورة نهلة عيسى، نائبة عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق، تحدثت عن أهمية مواقع التواصل الاجتماعي والدور الذي لعبته في الأزمة الحالية قائلة:"مواقع التواصل الاجتماعي هي صحافة المواطن وأكبر تجمع شعبي للتعبير عن الرأي الشعبي في العالم لإبداء آرائهم حول مختلف شؤون حياتهم اليومية، ولذلك فإنها أهم وسائل العصر الحديث لمعرفة ميول الناس واستشراف آرائهم فيما يخص قضايا متعددة، ومن هنا أطلق السوريين مبادرة عفوية تحولت إلى واحدة من وسائل الضغط على الكونغرس الأمريكي، ينادون من خلالها لإنشاء حملة لمخاطبة أعضاء الكونغرس وإيصال رسائل لهم حول رفض الشعوب للعدوان على سورية".

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

إحدى الصفحات الوطنية تدعو إلى التصويت بلا على العدوان

وبينت عيسى أن" كثير من أعضاء الكونغرس زعموا أن رأيهم تغير بناءً على سيل منهمر من التصويت العربي والسوري على مواقع الكونغرس الأمريكي ضد العدوان على سورية، وذلك نظراً لكونهم كانوا يجهلون أن الشعب السوري يرفض الضربة العسكرية".

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

إحدى صفحات أعضاء الكونغرس والتصويت عليها

ولم تغفل عيسى في إشارتها إلى أن" الحملة ترافقت بإرسال فيديوهات إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي تثبت إجرام المجموعات الإرهابية المسلحة في سفك الدم السوري وللإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية والغرب متورطين فيما يجري على الأرض السورية وأن قبولهم بالعدوان على سورية جريمة لا تغتفر". ولفتت عيسى الى أن "السوريين سيستمرون في هذه الحملة حتى اللحظات الأخيرة".

رافد معلومات مهم لأعضاء الكونغرس

بدوره،  أشار "حسين إبراهيم"، خبير المعلوماتية في حديث لموقع "العهد" الإخباري إلى أن" الشباب السوري أثبت طيلة الأزمة الراهنة فعاليته في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي والفيسبوك واليوتيوب بعد أن وجد فيها نموذج مقاومة جديدة وفعالة".

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

أعضاء الكونغرس يتلقون كماً هائلاً من الرسائل والتعليقات تعارض العدوان

ولفت إبراهيم إلى أن" الصحف الأجنبية بدأت بالتركيز على فعالية الإنسان السوري في أزمته من خلال إطلاقه للعديد من المبادرات ونشره صور ما يحدث على شبكة التواصل الاجتماعي، فضلاً عن إنشائه مواقع إلكترونية للتفاعل مع أعضاء الكونغرس الأمريكي وإرسال رسائل مباشرة لهم للتأثير بهم" .

واشار إبراهيم الى أن "المغتربين السوريين كان لهم دور في هذا الجانب من خلال مشاركة السوريين في إيصال صورة حقيقية عما يجري في الداخل من خلال مشاركتهم في مواقع التواصل الاجتماعي عبر تداول الصور ومقاطع الفيديو وقيامهم بإيصالها بشكل مباشر لأعضاء الكونغرس لإقناعهم بعدالة الموقف السوري".

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

دعوة للمشاركة في صفحات مناهضة للحرب

وتحدث إبراهيم عن الدور المهم الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي فيما يخص الشأن السوري، قائلاً:"كان لها تأثير في اتجاهين الأول لجهة أن الإعلام الأوروبي والأمريكي بدأ يتكلم عن فعالية الشباب السوري وأهمية دور شبكات التواصل الاجتماعي في الأزمة، إضافة إلى  كونها رافد معلومات مهم لأعضاء الكونغرس  يمكن أن يجعل من قرارهم أقرب إلى الصواب".

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

عضو كونغرس يغير رأيه نتيجة الضغوط

تشكيل رأي عام رافض للحرب

الإعلامية أروى الشمالي (إحدى السوريات المساهمات في الحملة)، أشارت إلى أن "مواقع التواصل الاجتماعي جزء من منظومة إعلامية فرضت نفسها على الساحة السياسية السورية، خاصةً فيما يتعلق بالتهديد بتوجيه ضربة عسكرية، ما دفع الشباب السوري  إلى البدء بحملة لإقناع أعضاء الكونغرس، وهذا ما ساهم في تشكيل رأي عام انسجم وتطلعات الشعوب الرافضة للحروب ومن مختلف الجنسيات ومن هنا كان أهمية إيصال الصوت السوري" .

 ’الفايسبوك’ يساهم بدفع العدوان عن سوريا

ولفتت الشمالي إلى أن "الحملة التي أطلقها الشباب السوري على مواقع التواصل الاجتماعي أدت إلى تغيير رأي البعض، وتشكيل رأي عام يدعم السوريين على الأقل". وبينت الشمالي أن "السوريين ليسوا وحدهم على مواقع التواصل الاجتماعي بل هناك عرب وأجانب والمؤمنين بالسلام ومنظمات مناهضة للحرب تنشط على هذه المواقع لإقناع أعضاء الكونغرس الأمريكي للعدول عن فكرة العدوان على سوريا".
2013-09-08