ارشيف من :أخبار لبنانية
السعودية تمنع تشكيل الحكومة بانتظار ضرب سوريا
كشفت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم أن رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، هو من يقف وراء تعطيل تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة، لاقتناعه بحتمية الضربة العسكرية الأميركية لسوريا، وتغيير النتائج حيث يمكن الذهاب نحو خيارات أخرى، بينها تكليف الرئيس سعد الحريري نفسه، ومن دون أي التزام بتوزير حزب الله. وكان لا بد لبندر بن سلطان من يؤازره، ولا أحد أفضل من رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة لهذه المهمة، والذي وجد في دخول البلاد رسمياً حالة انتظار العدوان الأميركي على سوريا، مناسبة لفرض الشروط التي تحول دون مشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة، من خلال رفض تأليف حكومة سياسية.
"السفير": بندر بن سلطان وراء تطيير مشروع الحكومة الجديدة
وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إنه "صار لزاما على رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن يتقبل فكرة الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أقل من أسبوعين من دون وجود حكومة كان مقدرا لها أن تولد قبل الثالث والعشرين من أيلول". واضافت "أما تطيير مشروع الحكومة الجديدة، فله صاحب حصري وحيد اسمه رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان، والسبب هو اقتناعه بحتمية الضربة العسكرية الأميركية لسوريا، وما سينتج عنها من تداعيات على كل المنطقة، بما فيها لبنان".
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إنه "غداة متفجرتي طرابلس في الثالث والعشرين من آب الماضي، جرت اتصالات عاجلة بين بيروت والرياض، أثمرت عودة عاجلة للسفير السعودي علي عواض عسيري إلى لبنان".
كما تزامنت مع مشاورات سياسية مكثفة في بيروت توجت كلها بالاجتماع المطول الذي عقدته "قوى 14 آذار" في "بيت الوسط" ليل التاسع والعشرين من آب، في غياب "القوات اللبنانية"، وتم خلاله إقرار مبدأ السير بالحكومة الجامعة التي دعا إليها سليمان، بمشاركة حزب الله، لكن وفق قاعدة 8-8-8، وعلى أساس المداورة في الحقائب. قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" انه "وبعد مرحلة ثانية من المشاورات شملت رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، تم إقرار الحصص الوزارية كالآتي:
8 وزراء لـ"فريق 8 آذار" يتوزعون كالآتي: اثنان من حصة حركة "أمل" (أحدهما الوزير الحالي علي حسن خليل)، اثنان من حصة حزب الله (محمد فنيش وحسين الحاج حسن)، أربعة وزراء مسيحيين من حصة "تكتل التغيير والإصلاح".
8 وزراء لـ"فريق 14 آذار" يتوزعون كالآتي: 4 وزراء يمثلون "المستقبل" (بينهم وزير مسيحي)، 4 وزراء يمثلون مسيحيي هذا الفريق ("قوات" و"كتائب" ومستقلون).
8 وزراء لمن يسمون أنفسهم "الفريق الوسطي"، تتوزع حصصهم كالآتي: وليد جنبلاط (وزيران درزيان)، وزيران لتمام سلام أحدهما سني والثاني مسيحي (بالإضافة إلى الرئيس المكلف نفسه)، ثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية بينهم وزير شيعي غير استفزازي لكل من "حزب الله" و"أمل" (من أصل ثلاثة أسماء تم تداولها)، ووزيران مسيحيان.
وقالت المصادر إن "سلام كان قد وضع اللمسات الأخيرة وطلب موعدا لتسليم التشكيلة يوم الخميس الماضي إلى سليمان، غير أن تطورا ما حصل في غضون أقل من 72 ساعة (بين الاثنين والأربعاء)، أدى إلى تطيير مشروع إعلان حكومة الأربعة والعشرين وزيرا".
واضافت المصادر ان "بندر بن سلطان طلب تجميد عملية التأليف، معتبرا أنه إذا حصلت الضربة العسكرية لسوريا، يمكن الذهاب نحو خيارات أخرى، بينها تكليف الرئيس سعد الحريري نفسه، ومن دون أي التزام بتوزير حزب الله". وأشارت المصادر إلى أن "رئيس الجمهورية تبلغ بالقرار السعودي عبر قنوات غير مباشرة، ومن بعدها شكلت زيارة الرئيس تمام سلام إلى القصر الجمهوري، مناسبة لطي مشروع التشكيلة وطلب فترة سماح جديدة تمتد حتى نهاية شهر أيلول على الأقل".
"الاخبار": "المستقبل" باشر الانسحاب من تعهداته الأخيرة بشأن القبول بحكومة سياسية يشارك فيها حزب الله
من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار" إن "البلاد دخلت رسمياً حالة انتظار العدوان الأميركي على سوريا، فوجدها الرئيس فؤاد السنيورة مناسبة لفرض الشروط التي تحول دون مشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة، من خلال رفض تأليف حكومة سياسية".
واضافت انه "بعدما دخلت البلاد رسمياً حالة انتظار العدوان الأميركي على سوريا، وُضِع ملف تأليف الحكومة في الثلاجة، وكذلك ملف عقد جلسة نفطية لمجلس الوزراء المستقيل. وفي هذا الوقت، باشر تيار المستقبل الانسحاب من تعهداته الأخيرة بشأن القبول بحكومة سياسية يشارك فيها حزب الله، شرط عدم حصول قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر على الثلث المعطل"، مشيرةً الى انه "بعدما رفض الرئيس سعد الحريري فكرة النائب وليد جنبلاط بمنح كل واحد من طرفي الانقسام (8 و14 آذار) ثلثاً معطلاً في حكومة الرئيس تمام سلام، ولو بطريقة مموّهة، أبلغ الرئيس فؤاد السنيورة من يعملون على خط المفاوضات الحكومية أن تيار المستقبل لم يقبل أبداً بوجود حزب الله في الحكومة. وعاد السنيورة إلى طرح حكومة مصغرة تكنوقراط من 14 وزيراً".
ولفتت الى ان "كلام السنيورة أتى بعد 3 أيام من إبلاغ السفير السعودي علي عواض عسيري النائب ميشال عون رفض السعودية مشاركة حزب الله في الحكومة. لكن مسؤولين آخرين في تيار المستقبل أكدوا أن من يعبّر عن رأي التيار هو الرئيس سعد الحريري، من دون أن يغوصوا في صيغ الحكومة المقبولة من الحريري".
"النهار": ديبلوماسيون يجهدون للحصول على معلومات عن تصرف حزب الله حيال الضربة على سوريا
أما صحيفة "النهار" فقد استمرت بلغة التهويل، وقالت انه "من المرجح ان يغادر الرعايا الاميركيون لبنان اليوم وغدا في أبعد تقدير بعدما حذرتهم سفارة بلادهم من البقاء بينما يناقش مجلس الشيوخ الاميركي موضوع الضربة لسوريا، وقبل الخطاب الذي سيوجهه الرئيس باراك اوباما مساء الثلثاء الى الاميركيين. ولم تنفع تطمينات وزير الخارجية عدنان منصور في ثني مجموعات من الرعايا الاجانب والعرب من السفر العاجل. وأكد منصور "ان الرعايا العرب والاجانب محاطون بالاهتمام الكامل من اللبنانيين والدولة اللبنانية"، مشيرةً الى انه "في المقابل، حدّت القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" من تحركاتها في الجنوب، فيما عملت على تفعيل تواصلها مع المواطنين داخل ثكنها كما في السابق".
وذكرت "النهار" أن "التطمينات الغربية التي ترسل مباشرة او بالواسطة الى الحكومة اللبنانية، فلا تستهدف الحكومة، بل هي موجهة في الدرجة الاولى الى حزب الله من اجل تطمينه بأنه لن يكون هناك أي استهداف له في الضربة المزمعة ضد سوريا". واضافت انه "اذا كان الديبلوماسيون يجهدون للحصول على معلومات عن تصرف الحزب حيال الضربة من مراجع رسمية، فإن الحكومة اللبنانية عاجزة عن تقديم اي معلومات او ضمانات في هذا الموضوع، ذلك ان قنوات الاتصال مقطوعة في هذا المجال مع الحزب، والحكومة بصفتها المستقيلة بمنأى عن تحمل أي مسؤولية عن أي ردة فعل سلبية له".
وحول زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى فرنسا، ذكرت "النهار" ان "العلاقات الثنائية استأثرت بجانب مهم من محادثات الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انطلاقا من قرار فرنسا تزويد الجيش اللبناني مساعدات نوعية منها صواريخ للمروحيات. واستعجل سليمان هولاند تسليم لبنان هذه المساعدات، فوعده الاخير باعطاء التوجيهات اللازمة". ولفت سليمان الى الدور المركزي الذي يضطلع به الجيش اللبناني في الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة وخصوصا من حيث الحفاظ على الامن وضبط انعكاسات تدفق اللاجئين السوريين.
"الجمهورية": السفارات طلبت من السلطات اللبنانية زيادة تدابير الحماية حول مقرّاتها
من ناحيتها صحيفة "الجمهورية"، اشارت الى ان "الأزمة السورية تدخل منعطفاً خطيراً وحاسماً مع بدء الكونغرس الأميركي اعتباراً من اليوم مناقشة طلب إجازة الضربة العسكرية، بناءً على طلب الرئيس باراك أوباما الذي يتحدّث في سلسلة إطلالات إعلامية، في محاولة لكسب المزيد من الرأي العام، قبل أن يخاطب شعبه غداً في الموضوع السوري. وكشفت مصادر ديبلوماسية روسية لـ"الجمهورية" أنّ دمشق أبلغت الحلفاء مباشرة والأعداء بنحو غير مباشر أنّ أيّ استهداف خارجيّ لسيادتها ستعتبره ضوءاً أخضر لها، في استهداف سيادة الدول التي ستشارك في العدوان عليها عسكرياً أو سياسياً.
وسط هذا المشهد، أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" أنّ "معظم السفارات الغربية والأوروبية، بالإضافة الى بعض السفارات العربية الخليجية، طلبت من السلطات اللبنانية زيادة تدابير الحماية حول مقرّاتها وأماكن إقامة الديبلوماسيين وتأمين الحماية لتحرّكاتهم. ولفتت الى أنّ "هذه السفارات تعتزم ابتداءً من مطلع هذا اﻷسبوع التخفيف من عدد الديبلوماسيين العاملين فيها لفترة مؤَقّتة، تنتهي مع توضيح تداعيات الضربة المرتقبة على سوريا".
وذكرت أنّ "السفارة الأميركية أمهلت مواطنيها الذين لا عمل لهم بمغادرة لبنان في الساعات المقبلة على أبعد تقدير، ما يوحي بأنّها باتت في أجواء ضربة قريبة لسوريا، وأنّها تخشى ردّات الفعل عليها، على رغم الإتصالات التي أجرتها المراجع المعنية في لبنان، وتأكيدها اتّخاذ التدابير الأمنية المطلوبة المرئية وغير المرئية لسفاراتها ومواقعها ومراكزها الثقافية والتجارية".
واشارت الصحيفة الى ان "مجلس الأمن المركزي ينعقد بعد غد الأربعاء بدعوة من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وعلى جدول اعماله التدابير الوقائية التي ستتّخذها القوى الأمنية في مواجهة تردّدات وتداعيات أي عملية عسكرية محتملة في الأيام المقبلة، ومواكبة الإجراءات التي بوشر تنفيذها، بالتعاون والتنسيق مع المسؤولين عن الأمن في السفارات الأجنبية والعربية والخليجية تحديداً".
وحول لقاء الرئيس سليمان مع هولاند، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ"الجمهورية": "إنّ اللقاء كان ايجابياً للغاية بما يتصل بمطالب لبنان وهدفه من الدعوة الى المؤتمر الخاص بدعمه في شأن تقاسم كلفة أعباء النازحين السوريين، والذي سيعقد على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تبلّغ سليمان دعماً فرنسياً قوياً واستعداداً للقيام بحملة اتصالات لدعم المؤتمر لدى العواصم الكبرى التي أبدت فتوراً ملحوظاً لانشغالها في الأوضاع المتصلة بسوريا، وما هو متوقع من الضربة العسكرية والحشد الدولي الجاري لتكون ضربة عقابية مؤلمة".
"البناء": هناك قرار سعودي للإبقاء على الوضع الراهن في لبنان بانتظار جلاء الصورة في الشأن السوري
بدورها صحيفة "البناء" قالت انه "بات واضحا أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها الاسرائيليين والفرنسيين يقودون حملة التهيئة السياسية والعسكرية والاعلامية لشن العدوان على سورية برغم بعض المؤشرات على تراجع هنا أو اعادة نظر في المواقف المعلنة هناك"، مشيرةً الى ان "المعلن هو غير المضمر بدليل أنّ بعض الدول العربية المعروفة الولاء والسياسة والالتزام لم تُخفِ اندفاعتها وحماسها الموازي بل المتخطي حماسة واشنطن لضرب سورية جيشا وشعبا ومرافق حيوية. بل إنّ تلك الدول السائرة منذ انشائها في الركاب الأميركي والمقيم بعضها علاقات سرية وعلنية مع الكيان الغاصب قد انفضح عرضها السخي لتمويل العدوان بشكل كامل حتّى لو وصلت تكاليفه الى عشرات المليارات من الدولارات".
واضافت "أما على الساحة المحلية التي بدت في حالة من الحذر والترقّب على وقع التطورات المتسارعة في ضوء التهديدات الأميركية بشنّ عدوان على سورية فلم يطرأ جديد وبقي الوضع الأمني الهاجس الرئيس خصوصاً في ظلّ المخاوف من عمليات تفجيرية جديدة مع العلم أنّ الأمن العام تمكن أمس من إلقاء القبض على أحد المتطرفين السوريين في منطقة نهر إبراهيم فيما كان يُعدّ للقيام بتفجيرات".
وذكرت صحيفة "البناء" انه لم يطرأ أي جديد على المساعي التي جرت أخيراً لاستئناف التفاوض حول الحكومة الجديدة وأنّ زيارة الرئيس المكلّف تمام سلام الأخيرة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بقيت في إطار التشاور الروتيني الأمر الذي يؤكد أنّ هناك ضغوطاً وقراراً من جهات خارجية وتحديداً السعودية للإبقاء على الوضع الراهن بانتظار جلاء الصورة في الشأن السوري.
ولفتت مصادر "البناء" الى انّ "الأسبوع الراهن يُعتبر أسبوعاً مهمّاً بالنسبة إلى توضيح الصورة في شأن التهديدات الأميركية ضدّ سورية لا سيما بعد بروز بعض التراجع لدى الإدارة الأميركية وحديث وزير خارجيتها جون كيري عن إمكانية درس العودة لمجلس الأمن كما تقترح فرنسا".
وقالت مصادر مطلعة إنّ "الأيام المقبلة ربما تشهد بداية تحرك جديد في محاولة لفتح ثغرة في الأزمة الحكومية خصوصاً في ظلّ استمرار تردي الوضع على غير صعيد".
"السفير": بندر بن سلطان وراء تطيير مشروع الحكومة الجديدة
وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إنه "صار لزاما على رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن يتقبل فكرة الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أقل من أسبوعين من دون وجود حكومة كان مقدرا لها أن تولد قبل الثالث والعشرين من أيلول". واضافت "أما تطيير مشروع الحكومة الجديدة، فله صاحب حصري وحيد اسمه رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان، والسبب هو اقتناعه بحتمية الضربة العسكرية الأميركية لسوريا، وما سينتج عنها من تداعيات على كل المنطقة، بما فيها لبنان".
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إنه "غداة متفجرتي طرابلس في الثالث والعشرين من آب الماضي، جرت اتصالات عاجلة بين بيروت والرياض، أثمرت عودة عاجلة للسفير السعودي علي عواض عسيري إلى لبنان".
كما تزامنت مع مشاورات سياسية مكثفة في بيروت توجت كلها بالاجتماع المطول الذي عقدته "قوى 14 آذار" في "بيت الوسط" ليل التاسع والعشرين من آب، في غياب "القوات اللبنانية"، وتم خلاله إقرار مبدأ السير بالحكومة الجامعة التي دعا إليها سليمان، بمشاركة حزب الله، لكن وفق قاعدة 8-8-8، وعلى أساس المداورة في الحقائب. قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" انه "وبعد مرحلة ثانية من المشاورات شملت رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، تم إقرار الحصص الوزارية كالآتي:
8 وزراء لـ"فريق 8 آذار" يتوزعون كالآتي: اثنان من حصة حركة "أمل" (أحدهما الوزير الحالي علي حسن خليل)، اثنان من حصة حزب الله (محمد فنيش وحسين الحاج حسن)، أربعة وزراء مسيحيين من حصة "تكتل التغيير والإصلاح".
8 وزراء لـ"فريق 14 آذار" يتوزعون كالآتي: 4 وزراء يمثلون "المستقبل" (بينهم وزير مسيحي)، 4 وزراء يمثلون مسيحيي هذا الفريق ("قوات" و"كتائب" ومستقلون).
8 وزراء لمن يسمون أنفسهم "الفريق الوسطي"، تتوزع حصصهم كالآتي: وليد جنبلاط (وزيران درزيان)، وزيران لتمام سلام أحدهما سني والثاني مسيحي (بالإضافة إلى الرئيس المكلف نفسه)، ثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية بينهم وزير شيعي غير استفزازي لكل من "حزب الله" و"أمل" (من أصل ثلاثة أسماء تم تداولها)، ووزيران مسيحيان.
وقالت المصادر إن "سلام كان قد وضع اللمسات الأخيرة وطلب موعدا لتسليم التشكيلة يوم الخميس الماضي إلى سليمان، غير أن تطورا ما حصل في غضون أقل من 72 ساعة (بين الاثنين والأربعاء)، أدى إلى تطيير مشروع إعلان حكومة الأربعة والعشرين وزيرا".
واضافت المصادر ان "بندر بن سلطان طلب تجميد عملية التأليف، معتبرا أنه إذا حصلت الضربة العسكرية لسوريا، يمكن الذهاب نحو خيارات أخرى، بينها تكليف الرئيس سعد الحريري نفسه، ومن دون أي التزام بتوزير حزب الله". وأشارت المصادر إلى أن "رئيس الجمهورية تبلغ بالقرار السعودي عبر قنوات غير مباشرة، ومن بعدها شكلت زيارة الرئيس تمام سلام إلى القصر الجمهوري، مناسبة لطي مشروع التشكيلة وطلب فترة سماح جديدة تمتد حتى نهاية شهر أيلول على الأقل".
"الاخبار": "المستقبل" باشر الانسحاب من تعهداته الأخيرة بشأن القبول بحكومة سياسية يشارك فيها حزب الله
من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار" إن "البلاد دخلت رسمياً حالة انتظار العدوان الأميركي على سوريا، فوجدها الرئيس فؤاد السنيورة مناسبة لفرض الشروط التي تحول دون مشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة، من خلال رفض تأليف حكومة سياسية".
واضافت انه "بعدما دخلت البلاد رسمياً حالة انتظار العدوان الأميركي على سوريا، وُضِع ملف تأليف الحكومة في الثلاجة، وكذلك ملف عقد جلسة نفطية لمجلس الوزراء المستقيل. وفي هذا الوقت، باشر تيار المستقبل الانسحاب من تعهداته الأخيرة بشأن القبول بحكومة سياسية يشارك فيها حزب الله، شرط عدم حصول قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر على الثلث المعطل"، مشيرةً الى انه "بعدما رفض الرئيس سعد الحريري فكرة النائب وليد جنبلاط بمنح كل واحد من طرفي الانقسام (8 و14 آذار) ثلثاً معطلاً في حكومة الرئيس تمام سلام، ولو بطريقة مموّهة، أبلغ الرئيس فؤاد السنيورة من يعملون على خط المفاوضات الحكومية أن تيار المستقبل لم يقبل أبداً بوجود حزب الله في الحكومة. وعاد السنيورة إلى طرح حكومة مصغرة تكنوقراط من 14 وزيراً".
ولفتت الى ان "كلام السنيورة أتى بعد 3 أيام من إبلاغ السفير السعودي علي عواض عسيري النائب ميشال عون رفض السعودية مشاركة حزب الله في الحكومة. لكن مسؤولين آخرين في تيار المستقبل أكدوا أن من يعبّر عن رأي التيار هو الرئيس سعد الحريري، من دون أن يغوصوا في صيغ الحكومة المقبولة من الحريري".
"النهار": ديبلوماسيون يجهدون للحصول على معلومات عن تصرف حزب الله حيال الضربة على سوريا
أما صحيفة "النهار" فقد استمرت بلغة التهويل، وقالت انه "من المرجح ان يغادر الرعايا الاميركيون لبنان اليوم وغدا في أبعد تقدير بعدما حذرتهم سفارة بلادهم من البقاء بينما يناقش مجلس الشيوخ الاميركي موضوع الضربة لسوريا، وقبل الخطاب الذي سيوجهه الرئيس باراك اوباما مساء الثلثاء الى الاميركيين. ولم تنفع تطمينات وزير الخارجية عدنان منصور في ثني مجموعات من الرعايا الاجانب والعرب من السفر العاجل. وأكد منصور "ان الرعايا العرب والاجانب محاطون بالاهتمام الكامل من اللبنانيين والدولة اللبنانية"، مشيرةً الى انه "في المقابل، حدّت القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" من تحركاتها في الجنوب، فيما عملت على تفعيل تواصلها مع المواطنين داخل ثكنها كما في السابق".
وذكرت "النهار" أن "التطمينات الغربية التي ترسل مباشرة او بالواسطة الى الحكومة اللبنانية، فلا تستهدف الحكومة، بل هي موجهة في الدرجة الاولى الى حزب الله من اجل تطمينه بأنه لن يكون هناك أي استهداف له في الضربة المزمعة ضد سوريا". واضافت انه "اذا كان الديبلوماسيون يجهدون للحصول على معلومات عن تصرف الحزب حيال الضربة من مراجع رسمية، فإن الحكومة اللبنانية عاجزة عن تقديم اي معلومات او ضمانات في هذا الموضوع، ذلك ان قنوات الاتصال مقطوعة في هذا المجال مع الحزب، والحكومة بصفتها المستقيلة بمنأى عن تحمل أي مسؤولية عن أي ردة فعل سلبية له".
وحول زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى فرنسا، ذكرت "النهار" ان "العلاقات الثنائية استأثرت بجانب مهم من محادثات الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انطلاقا من قرار فرنسا تزويد الجيش اللبناني مساعدات نوعية منها صواريخ للمروحيات. واستعجل سليمان هولاند تسليم لبنان هذه المساعدات، فوعده الاخير باعطاء التوجيهات اللازمة". ولفت سليمان الى الدور المركزي الذي يضطلع به الجيش اللبناني في الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة وخصوصا من حيث الحفاظ على الامن وضبط انعكاسات تدفق اللاجئين السوريين.
"الجمهورية": السفارات طلبت من السلطات اللبنانية زيادة تدابير الحماية حول مقرّاتها
من ناحيتها صحيفة "الجمهورية"، اشارت الى ان "الأزمة السورية تدخل منعطفاً خطيراً وحاسماً مع بدء الكونغرس الأميركي اعتباراً من اليوم مناقشة طلب إجازة الضربة العسكرية، بناءً على طلب الرئيس باراك أوباما الذي يتحدّث في سلسلة إطلالات إعلامية، في محاولة لكسب المزيد من الرأي العام، قبل أن يخاطب شعبه غداً في الموضوع السوري. وكشفت مصادر ديبلوماسية روسية لـ"الجمهورية" أنّ دمشق أبلغت الحلفاء مباشرة والأعداء بنحو غير مباشر أنّ أيّ استهداف خارجيّ لسيادتها ستعتبره ضوءاً أخضر لها، في استهداف سيادة الدول التي ستشارك في العدوان عليها عسكرياً أو سياسياً.
وسط هذا المشهد، أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" أنّ "معظم السفارات الغربية والأوروبية، بالإضافة الى بعض السفارات العربية الخليجية، طلبت من السلطات اللبنانية زيادة تدابير الحماية حول مقرّاتها وأماكن إقامة الديبلوماسيين وتأمين الحماية لتحرّكاتهم. ولفتت الى أنّ "هذه السفارات تعتزم ابتداءً من مطلع هذا اﻷسبوع التخفيف من عدد الديبلوماسيين العاملين فيها لفترة مؤَقّتة، تنتهي مع توضيح تداعيات الضربة المرتقبة على سوريا".
وذكرت أنّ "السفارة الأميركية أمهلت مواطنيها الذين لا عمل لهم بمغادرة لبنان في الساعات المقبلة على أبعد تقدير، ما يوحي بأنّها باتت في أجواء ضربة قريبة لسوريا، وأنّها تخشى ردّات الفعل عليها، على رغم الإتصالات التي أجرتها المراجع المعنية في لبنان، وتأكيدها اتّخاذ التدابير الأمنية المطلوبة المرئية وغير المرئية لسفاراتها ومواقعها ومراكزها الثقافية والتجارية".
واشارت الصحيفة الى ان "مجلس الأمن المركزي ينعقد بعد غد الأربعاء بدعوة من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وعلى جدول اعماله التدابير الوقائية التي ستتّخذها القوى الأمنية في مواجهة تردّدات وتداعيات أي عملية عسكرية محتملة في الأيام المقبلة، ومواكبة الإجراءات التي بوشر تنفيذها، بالتعاون والتنسيق مع المسؤولين عن الأمن في السفارات الأجنبية والعربية والخليجية تحديداً".
وحول لقاء الرئيس سليمان مع هولاند، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ"الجمهورية": "إنّ اللقاء كان ايجابياً للغاية بما يتصل بمطالب لبنان وهدفه من الدعوة الى المؤتمر الخاص بدعمه في شأن تقاسم كلفة أعباء النازحين السوريين، والذي سيعقد على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تبلّغ سليمان دعماً فرنسياً قوياً واستعداداً للقيام بحملة اتصالات لدعم المؤتمر لدى العواصم الكبرى التي أبدت فتوراً ملحوظاً لانشغالها في الأوضاع المتصلة بسوريا، وما هو متوقع من الضربة العسكرية والحشد الدولي الجاري لتكون ضربة عقابية مؤلمة".
"البناء": هناك قرار سعودي للإبقاء على الوضع الراهن في لبنان بانتظار جلاء الصورة في الشأن السوري
بدورها صحيفة "البناء" قالت انه "بات واضحا أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها الاسرائيليين والفرنسيين يقودون حملة التهيئة السياسية والعسكرية والاعلامية لشن العدوان على سورية برغم بعض المؤشرات على تراجع هنا أو اعادة نظر في المواقف المعلنة هناك"، مشيرةً الى ان "المعلن هو غير المضمر بدليل أنّ بعض الدول العربية المعروفة الولاء والسياسة والالتزام لم تُخفِ اندفاعتها وحماسها الموازي بل المتخطي حماسة واشنطن لضرب سورية جيشا وشعبا ومرافق حيوية. بل إنّ تلك الدول السائرة منذ انشائها في الركاب الأميركي والمقيم بعضها علاقات سرية وعلنية مع الكيان الغاصب قد انفضح عرضها السخي لتمويل العدوان بشكل كامل حتّى لو وصلت تكاليفه الى عشرات المليارات من الدولارات".
واضافت "أما على الساحة المحلية التي بدت في حالة من الحذر والترقّب على وقع التطورات المتسارعة في ضوء التهديدات الأميركية بشنّ عدوان على سورية فلم يطرأ جديد وبقي الوضع الأمني الهاجس الرئيس خصوصاً في ظلّ المخاوف من عمليات تفجيرية جديدة مع العلم أنّ الأمن العام تمكن أمس من إلقاء القبض على أحد المتطرفين السوريين في منطقة نهر إبراهيم فيما كان يُعدّ للقيام بتفجيرات".
وذكرت صحيفة "البناء" انه لم يطرأ أي جديد على المساعي التي جرت أخيراً لاستئناف التفاوض حول الحكومة الجديدة وأنّ زيارة الرئيس المكلّف تمام سلام الأخيرة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بقيت في إطار التشاور الروتيني الأمر الذي يؤكد أنّ هناك ضغوطاً وقراراً من جهات خارجية وتحديداً السعودية للإبقاء على الوضع الراهن بانتظار جلاء الصورة في الشأن السوري.
ولفتت مصادر "البناء" الى انّ "الأسبوع الراهن يُعتبر أسبوعاً مهمّاً بالنسبة إلى توضيح الصورة في شأن التهديدات الأميركية ضدّ سورية لا سيما بعد بروز بعض التراجع لدى الإدارة الأميركية وحديث وزير خارجيتها جون كيري عن إمكانية درس العودة لمجلس الأمن كما تقترح فرنسا".
وقالت مصادر مطلعة إنّ "الأيام المقبلة ربما تشهد بداية تحرك جديد في محاولة لفتح ثغرة في الأزمة الحكومية خصوصاً في ظلّ استمرار تردي الوضع على غير صعيد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018