ارشيف من :أخبار عالمية

حراك دبلوماسي دولي على خط الأزمة السورية

حراك دبلوماسي دولي على خط الأزمة السورية

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن توجيه ضربات عسكرية الى سورية سيؤدي إلى "انتشار الارهاب" في المنطقة برمتها، مؤكداً أن الحكومة السورية لا تزال مستعدة للمشاركة في محادثات لإرساء السلام في البلاد.

وقال لافروف في ختام لقاء في موسكو مع نظيره السوري وليد المعلم إن "هناك عدد متزايد من السياسيين ورجال الدولة الذين يشاطروننا الرأي بان سيناريو قوة سيقود الى انتشار الارهاب في سورية والدول المجاورة، والى تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين".

حراك دبلوماسي دولي على خط الأزمة السورية

وأكد لافروف خلال اللقاء على ان روسيا تعتزم مطالبة المعارضة السورية بالموافقة بوضوح على عقد مؤتمر "جنيف 2" من دون شروط مسبقة. وجدد مواقف بلاده من أنه لا يوجد هناك بديل للحل السلمي للأزمة السورية، ولا حل عسكرياً للمشكلة.

وقال وزير الخارجية الروسي إن روسيا وسورية تحثان الولايات المتحدة على تركيز جهودها على عقد مؤتمر للسلام بدلاً من وضع سيناريوهات للقيام بعمل عسكري.

من جانبه اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الرئيس الأميركي باراك أوباما بدعم الإرهابيين، محذّراً من أن أي هجوم أميركي على بلاده سيهدد مؤتمر "جنيف 2".

وقال المعلم إن الرئيس السوري بشار الأسد ممتن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على موقف بلاده من القرار حول سورية، مضيفاً أن "الرئيس الأسد طلب مني نقل تحياته وامتنانه لبوتين على موقفه حول سورية قبل وبعد قمة مجموعة الـ20".

وقال المعلّم إنه "أكدنا مرات عدة مشاركة سورية في المؤتمر من دون شروط مسبقة، ونحن مستعدون للمشاركة حتى الآن". ولكنه أوضح، أن أي هجوم أميركي على سورية سيهدد مؤتمر "جنيف 2"، وأضاف "أنا أعلم ما قد يحصل بعد أي هجوم أميركي.. والأرجح أن صاروخاً سيطلق وسيعيق المؤتمر".

وشدد المعلم على أن دمشق مقتنعة بأن "الولايات المتحدة لا تريد مؤتمراً"، مشيراً إلى أن "روسيا تلعب دوراً مهماً في تفادي حصول الإعتداء، ولهذا فإن الموقف الروسي قوي لأن حفظة السلام أقوى ممن يريدون شن حرب".

ووجه المعلم الاتهام إلى واشنطن بقرع طبول الحرب حول سوريا معتبراً أن "شن العدوان" على بلاده سيصب في مصلحة جبهة النصرة وتنظيم القاعدة، الذي تحاربه أميركا، وقال متسائلاً: "يحق لنا أن نتساءل كيف سيبرر (الرئيس الأميركي باراك أوباما) هذا العدوان لصالح من فجروا مركز التجارة العالمي؟"

وقال حول "الذرائع التي يطلقها المسؤولون الأميركيون بشأن استخدام السلاح الكيماوي إنهم "إذا كانوا صادقين في هذه الذرائع نحن نقول أن الجهود الدبلوماسية لم تستنفد حيال هذا الأمر"، مشيراً إلى أن بلاده ستتعاون مع روسيا "من أجل حماية شعبنا وأطفالنا وبلدنا وثقتنا في الجهود الروسية ومن أجل وقف هذه الذرائع".

وبالتزامن، عقد وزيرا خارجية أميركا جون كيري وبريطانيا وليام هيغ محادثات ثنائية في لندن حول الأزمة السورية وعدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بين الجانبين، اكد هيغ "دعم بريطانيا الدبلوماسي التام" للولايات المتحدة في خطتها للتحرك عسكريا ضد سورية، لافتاً إلى أن حكومته "ستحترم" رفض البرلمان البريطاني مشاركة البلاد في ضربات ضد دمشق في عملية تصويت جرت في نهاية اب/اغسطس.

حراك دبلوماسي دولي على خط الأزمة السورية

وقال هيغ إن الهدف المشترك بين لندن وواشنطن يبقى استحداث الشروط الملائمة لعقد مؤتمر جنيف 2، لافتاً إلى أن هذا المؤتمر من شأنه أن يمهد الطريق إلى انتخابات رئاسية في سوريا.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه بإمكان السلطات السورية تفادي الضربة العسكرية في حال تسليم كافة الاسلحة الكيميائية الموجودة لديها الى المجتمع الدولي خلال الاسبوع المقبل.

وشدد الوزير الأمريكي على أن لدى الولايات المتحدة أدلة قوية على استخدام النظام في سوريا للسلاح الكيميائي. وزعم أن كل الصواريخ المجهزة بالغاز السام أطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري، وأن المسلحين ليست لديهم قدرات على القيام بهجوم كيميائي.

واتهم كيري الرئيس السوري بشار الاسد بإعطاء أوامر باستخدام السلاح الكيميائي، وأشار الى أن هذا السلاح يخضع لإمرة الرئيس الاسد وشقيقه ماهر وأحد الجنرالات لم يذكر اسمه، على حدّ قوله.

وإذ أكد على أن بلاده مقتنعة بأن "الصراع في سوريا يتطلب حلا سياسياً لا عسكرياً"، قال هيغ إن أوباما يعرف أنه اتخذ قراراً صعباً بطلب تفويض الكونغرس لتوجيه ضربة محدودة وموضعية في سوريا وأن تمريره لن يكون سهلاً، معتبراً أن خطر عدم التحرّك في سورية أكبر من خطر التحرّك فيها.

 

2013-09-09