ارشيف من :أخبار لبنانية

"الإحصاء والتوثيق" يقدم نموذجاً «لانتهاكات فريق الموالاة»: الاستفاضة في إثارة النعرات الطائفية والعنصرية والعرقية

"الإحصاء والتوثيق" يقدم نموذجاً «لانتهاكات فريق الموالاة»: الاستفاضة في إثارة النعرات الطائفية والعنصرية والعرقية

المحرر المحلي + صحيفة "السفير"  
 "الإحصاء والتوثيق" يقدم نموذجاً «لانتهاكات فريق الموالاة»: الاستفاضة في إثارة النعرات الطائفية والعنصرية والعرقية

أعدّ الخبير الانتخابي ومدير مكتب «الإحصاء والتوثيق» كمال فغالي تقريرا حول الشكاوى والإخبار المقدمين من «المعارضة الوطنية اللبنانية» إلى هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية والنيابة العامة وتضمن الآتي:

تقدمت المعارضة اللبنانية بشكوى الى هيئة الاشراف وباخبار الى النيابة العامة تتهم فيها قوى 14 آذار بما يزيد على 3045 مخالفة فيها خرق لقانون الانتخاب بينها مخالفات واضحة لكل من قانون العقوبات اللبناني وقانون المطبوعات.

وقد تقدمت المعارضة بستة ملفات شكاوى كالآتي:

الادعاء بجرم اثارة النعرات الطائفية
الادعاء بجرم التحريض على العنف
الادعاء بجرم التحريض على الفتنة
الادعاء بجرم القدح والذم
الادعاء بجرم تزوير وتحريف الحقائق
الادعاء بجرائم التشهير والتخوين والتخويف

وفي حيثيات الادعاء أن الموالاة «قد استفاضت في مخالفاتها لقانون العقوبات ولقانون الانتخابات اللبناني غير عابئة بتأثير هذه الارتكابات والجرائم على السلم الاهلي في البلاد، ولا مكترثة بمدى تأثير هذا الشحن الطائفي والمذهبي على عدم قدرة اللبنانيين على العيش سويًا في المستقبل، وكأن ربح مقعد نيابي هنا أو هناك أهم بكثير بالنسبة لهم من مصير مجتمع بكامله، ومصير وطن يحتاج ابناؤه اليوم أكثر من أي وقت مضى الى مد جسور التلاقي والحوار بعد ما مرّوا فيه من صعوبات ومآزق سياسية، وبعد حرب طويلة الأمد، دمرت المجتمع اللبناني وشتّتت أهله، وراكمت الحواجز بين اللبنانيين، وبعد أن زالت الحواجز المادية واستمرت الحواجز النفسية بين الاهالي على الضفتين، يعود الخطاب الموالي الى مراكمة الحواجز واصطناع إرهاب فكري على المواطنين الذين يسمعون خطابًا عنصريًا وطائفيًا يشبه الى حد بعيد الخطاب الذي ساد عشية الحرب في العام 1975».

ولعل أبرز المخالفات التي تمّ رصدها لقوى الموالاة، كان ما يلي: "الإحصاء والتوثيق" يقدم نموذجاً «لانتهاكات فريق الموالاة»: الاستفاضة في إثارة النعرات الطائفية والعنصرية والعرقية

الاستفاضة في إثارة النعرات الطائفية والعنصرية والعرقية في أسوأ جو ممكن أن يفرض على الناخبين من شتى الطوائف، فمن اتهام حزب الله بالقيام بالاستيطان الشيعي في جبيل ما يشير الى أنهم ينتقصون من مواطنية الشيعة اللبنانيين متهمين اياهم بانهم مستوطنون، الى التخويف من أن اللبنانيين سيتحولون الى أهل ذمة ومواطني درجة ثانية في حال فازت المعارضة في الانتخابات النيابية، الى اعتبار ان المناطق المسيحية محاصرة من البحر والبر والجوّ، للمطالبة بإنشاء أمن ذاتي خاص، ومطار خاص، في تصريح يعتبر تهديدًا لأمن الدولة والسلم الأهلي.

تشهير وافتراء وقدح وذمّ برموز المعارضة واهلها واتهامها بالقتل، بعبارات نابية يندى لها الجبين، ويشعر كل مواطن لبناني أنه مصاب بها في الصميم، فإذا كان الزعماء اللبنانيون والنواب الذين يمثلون الامة جمعاء بهذه الصفات التي يصفهم بها أهل الموالاة، فهي اشارة الى أن الشعب اللبناني بأكمله هو على هذه الشاكلة، وهو معني بصفة مباشرة بهذه الاتهامات، لانه كما يكون المجتمع تكون صفات زعمائه.

إن الموالاة ترتكب مخالفات خطيرة للدستور اللبناني وقانون العقوبات اللبناني وجميع القوانين المرعية الاجراء التي تحفظ النظام العام... وعليه، كيف يمكن لمرتكب جرائم بحق الدولة والمجتمع والقانون والسلم الاهلي والاجتماعي أن يؤتمن على اعداد وصياغة والتصويت على تشريعات وقوانين هدفها حفظ السلام الاجتماعي والأهلي والمحافظة على النظام، وحفظ العيش المشترك بين فئات الشعب؟.

في تكرار لما قاموا به خلال انتخابات 2005، وفي إشارة واضحة الى أنهم لم يندموا على قيامهم باتهامات سياسية طيلة السنوات الاربع الماضية، وكأن القضاء الدولي لم يبرئ الضباط الأربعة الذين اتهمتهم الموالاة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي تحريض مباشر على الفتنة وهدر دم رموز المعارضة، قام مرشّحو الموالاة باتهام المعارضة بالقتل بطريقة مباشرة، فكيف يمكن تفسير عبارة النائب سعد الحريري «عندما عجزوا عن تنفيذ مشروعهم من خلال اغتيال الرئيس الحريري وسائر شهداء مسيرة الحرية والاستقلال، ها هم يحاولون مرة جديدة تنفيذ هذا المشروع من خلال الانتخابات النيابية»، فمَن يقصد بهذه العبارة، ألم تكفه الاتهامات التي ساقها الفريق المحيط به بحق الابرياء فسجنوهم ظلمًا وغيّا، وزوّروا الادلة واختلقوا شهود؟ ألم يكفه كل ما حلّ بلبنان من جرّاء الاتهامات المزورة التي حاولوا تسويقها، فسجنوا الوطن والدولة في ضريح الرئيس الحريري، وما زال هذا الفريق متماديًا في الاستغلال لغاية الآن.

أما سمير جعجع فتوجه الى الناخبين في تصريح خطير في 30 أيار 2009، فقال: «لا تدعوهم يجردونني من حريتي من جديد، يكمون فمي ويتحدثون باسمي، لا تدعوهم يقطعون اوصالي بدواليب مشتعلة واوساخ وحجارة واتربة، لا تدعوهم يحتلون وسط عاصمتي ويغلقون مجلس نوابي ويعطلونه، لا تدعوهم يستهدفون ابنائي مجددا بالتفجيرات والاغتيالات مَن نصّب سمير جعجع قاضيًا لكي يتهم المعارضة بالقيام بالتفجيرات والاغتيالات؟ ومن أين أتت الرحمة الى من اتهم بالقتل والجرائم، فبات يتهم الناس زورًا وبهتانًا بالقيام بهذه الجرائم؟.

ومن الأمثلة أيضا وأيضا:

عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده يقول إن حزب الله يهدف في مشروعه الى تغيير النظام اللبناني وصولا» الى ارساء قواعد جمهورية اسلامية في لبنان وضمها إلى الأمة تحت سيطرة ولاية الفقيه (16 أيار 2009 على جميع شاشات التلفزة).

فارس سعيد يقول انه على اللبنانيين «محاسبة من يحاكم ذوي القربى ويعذر من تسبب في اغتيال بيار وجبران وكل شهداء الانتفاضة» ـ 30 ايار 2009
فارس سعيد يدعو اللبنانيين إلى محاسبة من استثمر في الجريمة السياسية في لبنان والتي شارك فيها: فريق يقتل، فريق آخر يساهم في التغطية على الجريمة، وفريق ثالث يستثمر نتائجها. فعيب على كل انسان استخف بآلام مروان والياس ومي شدياق، وعيب والف عيب على كل من لا يقدر شهادة بيار وجبران وسائر الابطال»- 30 أيار 2009.

2009-06-06