ارشيف من :أخبار لبنانية

ارسلان: التعرض لسوريا سيضع المنطقة على فوهة بركان

ارسلان: التعرض لسوريا سيضع المنطقة على فوهة بركان
قال رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان خلال استقباله في السراي الأرسلانية في الشويفات وفودا شعبية من عاليه والشوف والمتن الأعلى وحاصبيا وراشيا، "إن سوريا لا تشبه العراق وما حصل في العراق، وهي أيضا لا تشبه أي دولة من التي حصل فيها تدخلات غربية، تحديدا من الحلف الأطلسي أو اميركا أو الإنكليز. وإن شاء البعض أو أبى فإن توازنا عالميا ودوليا جديدا نشأ من وضع سوريا دخل عبره على الخط توازن دولي بقيادة روسيا والصين في مواجهة العالم الغربي، مما جعل الوضع الدولي منقسما على نفسه بشكل حاد ومن الأمم المتحدة عدم اتخاذ أي قرار في مجلس الأمن لضرب سوريا عدا عن الوضع الإقليمي التي تتمتع به الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن التوازن الإقليمي الواقع في المنطقة وعدا أيضا عن الإستعدادات السورية المتقدمة جدا في صد أي عدوان على سوريا، وبالتالي إذا جمعنا كل تلك المعطيات نرى أن وضع سوريا لا يشبه أي وضع آخر حصل في المنطقة".

ارسلان: التعرض لسوريا سيضع المنطقة على فوهة بركان
النائب طلال ارسلان

وحذر أرسلان من "التمادي في هذا الموضوع لأن التعرض لسوريا سيضع المنطقة على فوهة بركان ووضع متفجر نعلم كيف بدأ ولكن عظمة الغرب العسكرية لن تكون قادرة على حسم كيفية إنهائه"، مؤكداً أن "سوريا لن تكون لقمة سائغة للاسرائليين أو الأميركيين أو الفرنسيين الذين يعملون على حشد كل طاقاتهم لضرب العمق السوري. ما يحصل على الأرض السورية يؤكد أن الرئيس بشار الأسد يتمتع بمصداقية داخل سوريا وبإجماع سوري وطني عام بين كل فئات الشعب أمام بدائل مطروحة هي بدائل تكفيرية وأكبر دليل على ذلك ما حصل في الايام القليلة الماضية من تعديات على المقدسات المسيحية في سوريا وكان المقصود إضعاف كل الأقليات وإضعاف النمط العربي العام ضمن إطار الوحدة العربية بالقناعة وإستبدالها بجو تكفيري وإحتقان طائفي ومذهبي وهذا ما حصل العراق"، واشار الى ان "هناك إتجاه لتفريغ سوريا من العنصر المسيحي وهذا يشكل خطرا على النموذج الإجتماعي العام في سوريا وما ترمز اليه سوريا في المنطقة".

وعن قضية النازحين السوريين، قال أرسلان:" إن ضعف الدولة اللبنانية أوصلنا الى ما وصلنا اليه. هناك وحسب الإحصاء الرسمي، مليون و250 ألف سوري في لبنان الذي لا أظنه دقيقا، بل هناك أكثر بكثير وهم منتشرون في البلدات والمدن والأحياء اللبنانية وهذا ما يشكل عبئا على لبنان على كافة الصعد الإقتصادية والإنمائية والخدماتية والصحية والتربوية والأمنية، الأمن السياسي والأمن العسكري ونحن قادمون على موسم الشتاء فالله أعلم كيف سنتحمل هذه الأعباء".

وأضاف "لبنان أصبح بحاجة الى مؤتمر تأسيسي لأننا نعاني من ضعف هائل في هيكلية الدولة وإدارتها وفي النظام السياسي الذي يحكم البلد. الطائف سقط ولنكف عن المكابرة وإعطاء من الضعف قوة، ولهذا فإني أؤيد ما قاله البطريرك الراعي بأن لبنان بحاجة الى عقد اجتماعي جديد واناشده أن يتقدم بطرح ذلك"، مشيراً الى ان "لبنان أصبح بحاجة الى عقد إجتماعي والى نظام سياسي قوي لحماية الاوضاع، لأننا في ظل النظام السياسي الحالي الضعيف الذي يحكم البلد فإن لبنان في حال من الفلتان على المستوى الامني والسياسي والمخابراتي، فكل الاجهزة المخابراتية الاقليمة تسرح وتمرح على الساحة اللبنانية، وهذا بسبب ضعف الدولة وآدائها السياسي. ولا يوجد لدينا سوى مؤسسة الجيش الذي يتوجب احاطتها ودعمها وهي التي نجحت بتكوينها بعد الطائف".
2013-09-09