ارشيف من :أخبار عالمية
نقابات الأمن التونسية تفجر قنبلة في البلاد
فجر إتحاد نقابات قوات الأمن التونسية (بعد الثورة بات في تونس لكل جهاز أمن نقابة تدافع عن حقوق رجال الأمن بوجه السلطة على غرار النقابات العمالية وتنضوي هذه النقابات في إتحاد يجمع شملها هو اتحاد نقابات قوات الأمن) خلال ندوة صحفية عقدها بالعاصمة قنبلة أرقت الرأي الوطني في أرض الخضراء. فقد جاء في تصريحات أعضاء المكتب التنفيذي للمركزية النقابية الأمنية، الذين عقدوا الندوة، بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ووفقا لمعلومات استخباراتية تم الحصول عليها، سيعلن قريبا تونس "أرض جهاد"، بعد أن أعلنها في السابق "أرض دعوة".
فإذا كان هذا حال البلاد مع هذا التنظيم وهي أرض دعوة (اغتيال السياسيين وذبح الأمنيين والعسكريين ومقاتلتهم في الأحراش والجبال)، فماذا سيكون مصيرها حين سيعلن فيها الجهاد من قبل الجماعات التكفيرية؟ خاصة وأن هذه الجماعات تعتبر حركة النهضة الحاكمة في البلاد حركة كافرة نظرا لأنها لم تعلن عن تطبيق الشريعة، رغم أن القوانين التونسية (وفيما عدا منع تعدد الزوجات) مستقاة من الشريعة الإسلامية وهي المصدر الرئيسي لقوانين البلاد منذ قرون حتى خلال الحقبة الإستعمارية ومرحلة حكم بورقيبة ذي التوجهات العلمانية.
متواطئون
كما جاء في هذه الندوة أن قضاة ومحامين وسياسيين تونسيين تواطؤوا مع التكفيريين وساهموا في إنجاح ما تم ارتكابه من أعمال إجرامية من قبل هذه التنظيمات. ولدى وزارة الداخلية الأسماء والأدلة الكافية لإدانة هؤلاء. وضرب نقابيو الأمن بعض الأمثلة وتحدثوا عن أشخاص قبضت عليهم قوات الأمن وكانت القرائن كافية لإدانتهم لكن القضاء أفرج عنهم على غرار تونسي متورط في اغتيال السفير الأمريكي في بنغازي في ليبيا سلمته السلطات التركية إلى نظيرتها التونسية فأخلي سبيله في مرحلة التحقيق القضائي.
كما تحدث الأمنيون عن رصدهم لقاض بجنوب البلاد كان يلتقي بتكفيريين خطرين يتم تصنيفهم في عداد الإرهابيين في سيارات تابعة لهؤلاء، وقاض آخر اعتنق أفكارهم ومنع ابنته من مغادرة بيتها ولديهم معلومات مؤكدة أن هذا القاضي التكفيري سيحول دون مواصلة الفتاة لدراستها قريبا مع انطلاق السنة الدراسية بعد أيام معدودات، وهو ما يمثل كارثة لدى التونسيين الذين يعطون للتعليم مكانة رفيعة ويرصدون لوازرتي التربية والتعليم العالي أرفع الميزانيات على حساب باقي الوزارات على غرار الداخلية والدفاع وغيرهما. كم هدد الأمنيون بكشف الأسماء قريبا إذا تواصل تراخي السلطة السياسية في تعقب الإرهابيين وتواصل تساهل القضاة معهم من خلال إصدار الأحكام المخففة أو الإفراج في أغلب الحالات.
اختراقات
تصريحات النقابيين الأمنيين، الذين أكدوا بأنهم مستعدون لتعريض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر في سبيل تونس، أثارت قلقا شديدا في الشارع التونسي خاصة وأنهم أكدوا بأن وزارتهم ذاتها قد تم اختراقها من عناصر متعاطفة مع التيار السلفي ومع الفريق الحاكم، وبالتالي فحتى المؤسسة الأمنية بات يخشى منها في خضم هذا الأخطبوط الإرهابي الذي بدأ يتمدد في البلاد وداخل مرافقها العامة. فكيف يمكن الثقة في حماة الديار وهم مخترقون؟ تساءل أكثر من طرف بعد هذه "الندوة الزلزال". وكيف يمكن فرز الأمنيين الشرفاء وهم أغلب أبناء وزارة الداخلية من تلك القلة القليلة التي تمكن الإرهابيون ومموليهم من تجنيدها للعمل وفقا لأجنداتها؟ تساءل آخرون.
لذلك دعت أطراف سياسية إلى تشكيل لجنة محايدة للتحقيق فيما جاء على لسان النقابيين الأمنيين وإلا فإن تدويل الشأن التونسي سيكون الحل المناسب. ومن بين الأسماء المقترحة لرئاسة هذه اللجنة وزير الداخلية الحالي السيد لطفي بن جدو وهو قاض سابق عرف بنزاهته ونظافة يده وقد جيء به لوزارة الداخلية بعد أن ضغطت المعارضة على الفريق الحاكم من أجل تحييد وزارات السيادة بعد سقوط حكومة حمادي الجبالي وأبلى البلاء الحسن رغم بعض الهنات التي تسبب فيها بالأساس تواصل العمل بالمنظومة الأمنية السابقة التي أرسى دعائمها رئيس الحكومة الحالي علي العريض حين كان وزيرا للداخلية.
ممولون
ويشار إلى أن عائلة الشهيد شكري بلعيد وفريق المحامين المكلف بقضية اغتياله من المتوقع أن يقوموا قريبا بتكليف جهات قضائية دولية للتحقيق في جريمة اغتيال بلعيد. فقوات الأمن التونسية وإن نجحت في إماطة اللثام عن القتلة، إلا أن الفريق السياسي الحاكم، بحسب هؤلاء، مازال يتستر عن الممولين والمحرضين على القتل الذين تعرفهم وزارة الداخلية وقوى الأمن حق المعرفة، بحسب ما جاء في تصريحات نقابيي الأمن.
إذ يصعب تصور أن ذلك الشباب السلفي البسيط الجاهل في أغلبه بأمور دينه ودنياه، قادر على التخطيط والتظيم بتلك الإحترافية والدقة البالغة، دون وجود جهة سياسية دولية أو محلية تختار بدقة توقيت الأعمال الإجرامية (التي تتزامن عادة مع الأزمات السياسية) وتمولها وتحرض عليها وتخطط لها. كما أن الحجم الضخم للعمليات الإرهابية التي شهدتها تونس في الآونة الأخيرة والسلاح الثقيل المهرب من ليبيا يفترض توفر سيولة مالية كبيرة ويفترض وجود ممولين يدفعون بسخاء لزعزعة استقرار تونس، وهي أيضا جهات معلومة على ما يبدو لدى الأمنيين وإذا لم تبادر السلطة السياسية إلى إماطة اللثام عنها للرأي العام فإن اتحاد نقابات الأمن الوطني سيكشف عنها على ما يبدو.
فإذا كان هذا حال البلاد مع هذا التنظيم وهي أرض دعوة (اغتيال السياسيين وذبح الأمنيين والعسكريين ومقاتلتهم في الأحراش والجبال)، فماذا سيكون مصيرها حين سيعلن فيها الجهاد من قبل الجماعات التكفيرية؟ خاصة وأن هذه الجماعات تعتبر حركة النهضة الحاكمة في البلاد حركة كافرة نظرا لأنها لم تعلن عن تطبيق الشريعة، رغم أن القوانين التونسية (وفيما عدا منع تعدد الزوجات) مستقاة من الشريعة الإسلامية وهي المصدر الرئيسي لقوانين البلاد منذ قرون حتى خلال الحقبة الإستعمارية ومرحلة حكم بورقيبة ذي التوجهات العلمانية.
متواطئون
كما جاء في هذه الندوة أن قضاة ومحامين وسياسيين تونسيين تواطؤوا مع التكفيريين وساهموا في إنجاح ما تم ارتكابه من أعمال إجرامية من قبل هذه التنظيمات. ولدى وزارة الداخلية الأسماء والأدلة الكافية لإدانة هؤلاء. وضرب نقابيو الأمن بعض الأمثلة وتحدثوا عن أشخاص قبضت عليهم قوات الأمن وكانت القرائن كافية لإدانتهم لكن القضاء أفرج عنهم على غرار تونسي متورط في اغتيال السفير الأمريكي في بنغازي في ليبيا سلمته السلطات التركية إلى نظيرتها التونسية فأخلي سبيله في مرحلة التحقيق القضائي.
كما تحدث الأمنيون عن رصدهم لقاض بجنوب البلاد كان يلتقي بتكفيريين خطرين يتم تصنيفهم في عداد الإرهابيين في سيارات تابعة لهؤلاء، وقاض آخر اعتنق أفكارهم ومنع ابنته من مغادرة بيتها ولديهم معلومات مؤكدة أن هذا القاضي التكفيري سيحول دون مواصلة الفتاة لدراستها قريبا مع انطلاق السنة الدراسية بعد أيام معدودات، وهو ما يمثل كارثة لدى التونسيين الذين يعطون للتعليم مكانة رفيعة ويرصدون لوازرتي التربية والتعليم العالي أرفع الميزانيات على حساب باقي الوزارات على غرار الداخلية والدفاع وغيرهما. كم هدد الأمنيون بكشف الأسماء قريبا إذا تواصل تراخي السلطة السياسية في تعقب الإرهابيين وتواصل تساهل القضاة معهم من خلال إصدار الأحكام المخففة أو الإفراج في أغلب الحالات.
اختراقات
تصريحات النقابيين الأمنيين، الذين أكدوا بأنهم مستعدون لتعريض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر في سبيل تونس، أثارت قلقا شديدا في الشارع التونسي خاصة وأنهم أكدوا بأن وزارتهم ذاتها قد تم اختراقها من عناصر متعاطفة مع التيار السلفي ومع الفريق الحاكم، وبالتالي فحتى المؤسسة الأمنية بات يخشى منها في خضم هذا الأخطبوط الإرهابي الذي بدأ يتمدد في البلاد وداخل مرافقها العامة. فكيف يمكن الثقة في حماة الديار وهم مخترقون؟ تساءل أكثر من طرف بعد هذه "الندوة الزلزال". وكيف يمكن فرز الأمنيين الشرفاء وهم أغلب أبناء وزارة الداخلية من تلك القلة القليلة التي تمكن الإرهابيون ومموليهم من تجنيدها للعمل وفقا لأجنداتها؟ تساءل آخرون.
لذلك دعت أطراف سياسية إلى تشكيل لجنة محايدة للتحقيق فيما جاء على لسان النقابيين الأمنيين وإلا فإن تدويل الشأن التونسي سيكون الحل المناسب. ومن بين الأسماء المقترحة لرئاسة هذه اللجنة وزير الداخلية الحالي السيد لطفي بن جدو وهو قاض سابق عرف بنزاهته ونظافة يده وقد جيء به لوزارة الداخلية بعد أن ضغطت المعارضة على الفريق الحاكم من أجل تحييد وزارات السيادة بعد سقوط حكومة حمادي الجبالي وأبلى البلاء الحسن رغم بعض الهنات التي تسبب فيها بالأساس تواصل العمل بالمنظومة الأمنية السابقة التي أرسى دعائمها رئيس الحكومة الحالي علي العريض حين كان وزيرا للداخلية.
ممولون
ويشار إلى أن عائلة الشهيد شكري بلعيد وفريق المحامين المكلف بقضية اغتياله من المتوقع أن يقوموا قريبا بتكليف جهات قضائية دولية للتحقيق في جريمة اغتيال بلعيد. فقوات الأمن التونسية وإن نجحت في إماطة اللثام عن القتلة، إلا أن الفريق السياسي الحاكم، بحسب هؤلاء، مازال يتستر عن الممولين والمحرضين على القتل الذين تعرفهم وزارة الداخلية وقوى الأمن حق المعرفة، بحسب ما جاء في تصريحات نقابيي الأمن.
إذ يصعب تصور أن ذلك الشباب السلفي البسيط الجاهل في أغلبه بأمور دينه ودنياه، قادر على التخطيط والتظيم بتلك الإحترافية والدقة البالغة، دون وجود جهة سياسية دولية أو محلية تختار بدقة توقيت الأعمال الإجرامية (التي تتزامن عادة مع الأزمات السياسية) وتمولها وتحرض عليها وتخطط لها. كما أن الحجم الضخم للعمليات الإرهابية التي شهدتها تونس في الآونة الأخيرة والسلاح الثقيل المهرب من ليبيا يفترض توفر سيولة مالية كبيرة ويفترض وجود ممولين يدفعون بسخاء لزعزعة استقرار تونس، وهي أيضا جهات معلومة على ما يبدو لدى الأمنيين وإذا لم تبادر السلطة السياسية إلى إماطة اللثام عنها للرأي العام فإن اتحاد نقابات الأمن الوطني سيكشف عنها على ما يبدو.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018