ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير السوري: لعدم المراهنة على مغامرة غير محسوبة
جملة مواقف أطلقها السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي تناولت الاوضاع العامة على الساحتين اللبنانية والسورية في ضوء التطورات الاخيرة ومجريات الاحداث الدولية، وأكد بعد لقائه الرئيس سليم الحص في دارته في عائشة بكار ان الاقتراح الروسي كان مخرجا للادارة الاميركية وحلفائها بعد احراجها امام الرأي العام الاميركية والعالمي، مشيرا في الوقت نفسه الى أن سوريا وحلفائها لم يستبعدوا اي خيار من الخيارات المطروحة، وهو ما يجعل دمشق مستمرة في مكافحة الارهاب والقضاء على المجموعات المسلحة في عدد من المحافظات السورية، والسير في خطين: العمل على حل سياسي يلتقي فيه السوريون على ايجاد مخارج للازمة، والخط الاخر على مواجهة الارهاب.
واعلن السفير السوري ان ما يخطط له الاعداء لم يخرج من حسابات سوريا وحلفائها لان المستهدف هو مشروع المقاومة في المنطقة بأكملها من اجل الحفاظ على قوة العدو الصهيوني وأمنه والامساك بالثروات المكتشفة وغير المكتشفة في المنطقة.
واذ لفت السفير علي إلى أن الحرج والارباك يصيب الضفة الاخرى، رأى ان المكابرة على العدوان ستدفع الولايات المتحدة الاميركية وحلفاءها الى المغامرة وسيكون الخاسر فيها واشنطن والعدو الصهيوني وبعض الدول العربية الرجعية، وبالتالي فإن التشكيل الجديد للمنطقة يرتسم وفق خريطة الهزائم الغربية، داعيا الى عدم المراهنة على مغامرة غير محسوبة النتائج في ظل قدرات الجيش العربي السوري وحلفاء دمشق الاقليميين والدوليين.
وفي ضوء الاقتراح الروسي وملامح التسوية اشار السفير السوري الى ان جامعة الدول العربية والحكومات العربية تعيش حصار كبيرا امام شعوبها واحراجا شديدا، لافتا الى ان حركة الشارع المصري تعبر عن نبض الشارع العربي المؤيد لسوريا في مواجهة العدوان وهو يسري على الشوارع العربية والاسلامية والغربية التي اثبتت استطلاعات الرأي فيها رفضا كبيرا للعدوان على سوريا.
وعن الموقف السعودي تجاه سوريا والحديث عن حقوق الانسان، تساءل السفير علي: هل بإمكان السعودية ان تقدم نصائح في العدالة الاجتماعية في ظل الفقر الذي يعيشه السعوديون، في وقت يستطيع اي فرد من الاسرة الحاكمة ان يسد حاجات الفقراء ليس في السعودية فحسب انما في مصر ايضا.
واضاف: ان مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية والمقاومة والشعوب العربية والرأي العام الدولي بقيت في حسابات الدول المعادية لسوريا لقراءة تداعيات اي عدوان محتمل، وقال إن الايام القادمة ستفرز النتائج ونحن مطمئنون الى أن الرابح الاكبر هو سوريا والخاسر هو المشروع الاميركي الصهويني العربي الرجعي.
وختم السفير السوري مشدداً على تلاحم ثلاثي الشعب والجيش والقيادة السورية في مواجهة الاخطار المتأتية على البلاد الداخلية منها والخارجية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018