ارشيف من :ترجمات ودراسات
صحافة العدو تنشغل بتقييم من هو الرابح والخاسر من الاقتراح الروسي؟؟
ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم في معرض تعليقها على الاقتراح الروسي لمنع تنفيذ عدوان أميركي على سوريا مقابل وضع السلاح الكيميائي السوري تحت الرقابة الدولية أنه في حال تم التوصل إلى تسوية بهذا الشأن، فيمكن للرئيس السوري بشار الأسد أن يرى في ذلك إنجازاً ليس فقط لأنه تجنب هجوماً أميركياً ولم يُظهر خوفاً من تهديدات أكبر قوة عسكرية في العالم، بل لأنه طوال مدة الأزمة تم استعراض قوة الإئتلاف الدولي المؤيد له، من روسيا والصين وحتى إيران وحزب الله.
صحيفة "هآرتس" اعتبرت ايضاً أن لدى أوباما الكثير ليربحه من هذه التسوية. إذ أنه، وفقاً لما تبدو عليه الأمور حالياً، لا زال يجد صعوبة في الحصول على تأييد كاف في الكونغرس ووسط الجمهور الأميركي، وايضاً المجتمع الدولي من أجل العملية العسكرية ضد سوريا. وفي حال تم نقل معظم السلاح الكيميائي من سوريا، فيمكن لأوباما القول بأنه حقق إنجازاً، فهو ضمِن أن لا يُستخدم سلاح الدمار الشامل مجدداً، وفي الوقت نفسه، فإن الرئيس سوف يوفر على نفسه مواجهة سياسية في واشنطن وتعقيدات ناجمة عن الهجوم العسكري.

بوتين واوباما
الى ذلك، في حال أثمر الحل الروسي نتائج جيدة، فسيكون ثمة من يدّعون بأن كل شيء كان مخططاً له مسبقاً، وأن أوباما سار وفقاً للمخطط حتى النهاية، من أجل التوصل الى النتيجة المرجوة بالنسبة له والحصول على تنازل نوعي من الأسد دون تنفيذ هجوم فعلي على سوريا. لكن التعمق بأعمال الرئيس وتصريحاته خلال الأسابيع الأخيرة يقود على ما يبدو الى نتيجة مغايرة. على الأقل من وجهة نظر "إسرائيل"، أوباما ووزير خارجيته، جون كيري، يبدوان متعرجين ومرتجلين، يعلقان أحياناً بوقت متأخر ومفاجئ على التطورات. ثمة شك كبير حول ما إذا كانت هناك فعلاً استراتيجية كبرى أو خطة عمل مدروسة.
"هآرتس" لفتت إلى أن روسيا سوف تترأس لائحة الرابحين، فهي عملت على كبح الخطوة الأميركية، وأنقذت حليفها الأسد وفككت لغماً هائلاً كان المفترض أن يشعل حرباً كبيرة. على أن الجهة الوحيدة التي لن تتمكن من تنفّس الصعداء، حتى في حال تم التوصل الى تسوية تحول دون تنفيذ هجوم أميركي، سيكون الشعب السوري.
يبدو بالنسبة لكثيرين، انه رغم الدعاية العنيفة ضد عملية عسكرية في الدول الغربية، فإن هجوماً أميركياً لم يكن بالضرورة إحتمالاً أسوأ من الوضع القائم. وإعادة وضع الخط الأحمر بشأن السلاح الكيميائي فقط تبشر بأن من وجهة نظر العالم، فإن كلّ طرف، الأسد والمتمردين، يمكنه الإستمرار بذبح مواطني الطرف الخصم بدون رادع، بكل الوسائل القتل غير الكيميائية. هل ثمة من يهتم بعدد القتلى بالحرب منذ المجزرة؟، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة أُحصي أكثر من 1400 ضحية في سوريا".
وشددت "هآرتس" على أن فرص اصدار أوباما أمر بالهجوم بدأت تتقلص تدريجياً. لكن بذات الوقت فإن الأمور لا زالت بعيدة عن الحسم النهائي. فالشيطان موجود في التفاصيل واقتراح التسوية الروسي قد يصطدم بعوائق كثيرة في الطريق - متى يُنقل السلاح، من سيراقبه، وكيف يمكن التأكد من عدم الإبقاء على المخازن في سوريا.بحسب الصحيفة.
من جهتها، رأت صحيفة "اسرائيل اليوم"، أن الرابح الأكبر من الاقتراح الروسي، بوضع مخزون السلاح الكيميائي تحت رقابة دولية، هو الرئيس الاميركي باراك اوباما، بعد أن جرى تخليصه من الهجوم العسكري على سوريا، اذ ليس مؤكداً ما كان المفضل لديه، أهو الحل الذي طرحه بوتين، او عدم مصادقة الكونغرس على الهجوم.
وقالت الصحيفة إن الحرب بين اوباما والرئيس السوري، بشار الاسد، بدأت دون أن تسمع طلقة اميركية واحدة في سوريا، وبقيت الحرب حرب كلمات، اوباما يهدد بالهجوم، والأسد يعد في المقابلات الصحفية انه سيرد، وكانت كلمات بكلمات.
واشارت الصحيفة الى انه كان واضحاً من الاساس، ومنذ أن بدأت الانتفاضات العربية في عام 2011، أن الشأن السوري مختلف واكثر تعقيداً، وها هو يزيد عليها، الرئيس بوتين بعد أن قلب الطاولة وسحب من "زعيم العالم الحر" الموقف، وعرض عرضاً جذاباً أمام الرأي العام الاميركي الذي لا يرغب بالحرب، و"قد يسرق بوتين من اوباما، على هذا الاساس، جائزة نوبل للسلام".
وتوقعت الصحيفة أن يلي الاقتراح الروسي، مرحلة من الاتصالات والمفاوضات، حول السلاح الكيميائي السوري، الأمر الذي يذكر بـ"الحيل والالاعيب" الايرانية في جنيف عام 2009، مشيرة الى أنه لا يمكن استبعاد شيء مماثل الآن، في مرحلة المفاوضات على الكيميائي. ولم تستبعد الصحيفة بأن يكون الاسد قد انتصر، اذ أن ثمة من يمكن ان يقول انه انتصر لأنه بعد أن هدده اوباما بهجوم "محدود"، هدد بإشعال الشرق الاوسط فأحجم اوباما واتجه الى مصالحة.
ورغم ذلك، اكدت الصحيفة "اننا ما زلنا بعيدين عن نهاية القصة"، والأنكى من كذلك، بحسب "اسرائيل اليوم"، ان المسألة ستنتهي مع مشكلة واحدة عالقة، وهي ان الاسد لن يعاقب.
صحيفة "هآرتس" اعتبرت ايضاً أن لدى أوباما الكثير ليربحه من هذه التسوية. إذ أنه، وفقاً لما تبدو عليه الأمور حالياً، لا زال يجد صعوبة في الحصول على تأييد كاف في الكونغرس ووسط الجمهور الأميركي، وايضاً المجتمع الدولي من أجل العملية العسكرية ضد سوريا. وفي حال تم نقل معظم السلاح الكيميائي من سوريا، فيمكن لأوباما القول بأنه حقق إنجازاً، فهو ضمِن أن لا يُستخدم سلاح الدمار الشامل مجدداً، وفي الوقت نفسه، فإن الرئيس سوف يوفر على نفسه مواجهة سياسية في واشنطن وتعقيدات ناجمة عن الهجوم العسكري.

بوتين واوباما
الى ذلك، في حال أثمر الحل الروسي نتائج جيدة، فسيكون ثمة من يدّعون بأن كل شيء كان مخططاً له مسبقاً، وأن أوباما سار وفقاً للمخطط حتى النهاية، من أجل التوصل الى النتيجة المرجوة بالنسبة له والحصول على تنازل نوعي من الأسد دون تنفيذ هجوم فعلي على سوريا. لكن التعمق بأعمال الرئيس وتصريحاته خلال الأسابيع الأخيرة يقود على ما يبدو الى نتيجة مغايرة. على الأقل من وجهة نظر "إسرائيل"، أوباما ووزير خارجيته، جون كيري، يبدوان متعرجين ومرتجلين، يعلقان أحياناً بوقت متأخر ومفاجئ على التطورات. ثمة شك كبير حول ما إذا كانت هناك فعلاً استراتيجية كبرى أو خطة عمل مدروسة.
"هآرتس" لفتت إلى أن روسيا سوف تترأس لائحة الرابحين، فهي عملت على كبح الخطوة الأميركية، وأنقذت حليفها الأسد وفككت لغماً هائلاً كان المفترض أن يشعل حرباً كبيرة. على أن الجهة الوحيدة التي لن تتمكن من تنفّس الصعداء، حتى في حال تم التوصل الى تسوية تحول دون تنفيذ هجوم أميركي، سيكون الشعب السوري.
يبدو بالنسبة لكثيرين، انه رغم الدعاية العنيفة ضد عملية عسكرية في الدول الغربية، فإن هجوماً أميركياً لم يكن بالضرورة إحتمالاً أسوأ من الوضع القائم. وإعادة وضع الخط الأحمر بشأن السلاح الكيميائي فقط تبشر بأن من وجهة نظر العالم، فإن كلّ طرف، الأسد والمتمردين، يمكنه الإستمرار بذبح مواطني الطرف الخصم بدون رادع، بكل الوسائل القتل غير الكيميائية. هل ثمة من يهتم بعدد القتلى بالحرب منذ المجزرة؟، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة أُحصي أكثر من 1400 ضحية في سوريا".
وشددت "هآرتس" على أن فرص اصدار أوباما أمر بالهجوم بدأت تتقلص تدريجياً. لكن بذات الوقت فإن الأمور لا زالت بعيدة عن الحسم النهائي. فالشيطان موجود في التفاصيل واقتراح التسوية الروسي قد يصطدم بعوائق كثيرة في الطريق - متى يُنقل السلاح، من سيراقبه، وكيف يمكن التأكد من عدم الإبقاء على المخازن في سوريا.بحسب الصحيفة.
من جهتها، رأت صحيفة "اسرائيل اليوم"، أن الرابح الأكبر من الاقتراح الروسي، بوضع مخزون السلاح الكيميائي تحت رقابة دولية، هو الرئيس الاميركي باراك اوباما، بعد أن جرى تخليصه من الهجوم العسكري على سوريا، اذ ليس مؤكداً ما كان المفضل لديه، أهو الحل الذي طرحه بوتين، او عدم مصادقة الكونغرس على الهجوم.
وقالت الصحيفة إن الحرب بين اوباما والرئيس السوري، بشار الاسد، بدأت دون أن تسمع طلقة اميركية واحدة في سوريا، وبقيت الحرب حرب كلمات، اوباما يهدد بالهجوم، والأسد يعد في المقابلات الصحفية انه سيرد، وكانت كلمات بكلمات.
واشارت الصحيفة الى انه كان واضحاً من الاساس، ومنذ أن بدأت الانتفاضات العربية في عام 2011، أن الشأن السوري مختلف واكثر تعقيداً، وها هو يزيد عليها، الرئيس بوتين بعد أن قلب الطاولة وسحب من "زعيم العالم الحر" الموقف، وعرض عرضاً جذاباً أمام الرأي العام الاميركي الذي لا يرغب بالحرب، و"قد يسرق بوتين من اوباما، على هذا الاساس، جائزة نوبل للسلام".
وتوقعت الصحيفة أن يلي الاقتراح الروسي، مرحلة من الاتصالات والمفاوضات، حول السلاح الكيميائي السوري، الأمر الذي يذكر بـ"الحيل والالاعيب" الايرانية في جنيف عام 2009، مشيرة الى أنه لا يمكن استبعاد شيء مماثل الآن، في مرحلة المفاوضات على الكيميائي. ولم تستبعد الصحيفة بأن يكون الاسد قد انتصر، اذ أن ثمة من يمكن ان يقول انه انتصر لأنه بعد أن هدده اوباما بهجوم "محدود"، هدد بإشعال الشرق الاوسط فأحجم اوباما واتجه الى مصالحة.
ورغم ذلك، اكدت الصحيفة "اننا ما زلنا بعيدين عن نهاية القصة"، والأنكى من كذلك، بحسب "اسرائيل اليوم"، ان المسألة ستنتهي مع مشكلة واحدة عالقة، وهي ان الاسد لن يعاقب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018