ارشيف من :أخبار لبنانية
عجلة المشاورات الحكومية تنطلق الأسبوع المقبل
مع تراجع احتمالات توجيه ضربة عسكرية لسوريا، اختلطت من جديد الاوراق في الاوعية اللبنانية، بعدما كانت أطراف سياسية قد بنت حساباتها الحكومية على اساس ان الضربة الاميركية باتت في الجيب، وان ما بعدها لن يكون كما قبلها، إقليميا وداخليا.
وفي موازاة الحراك الدولي والتجاذب الحاصل على غير صعيد، عُلم أن مساعي تشكيل الحكومة العتيدة في لبنان وضعت على نار حامية وأن مراجع دولية تضغط بقوة على المعنيين للإسراع في تأليفها، وسط توقعات بأن تتحرك عجلة المشاورات بعد الانتهاء من مراسم دفن وتقبل العزاء بوالدة النائب وليد جنبلاط، والتي يفترض أن تنتهي الأحد المقبل.
وفي موازاة الحراك الدولي والتجاذب الحاصل على غير صعيد، عُلم أن مساعي تشكيل الحكومة العتيدة في لبنان وضعت على نار حامية وأن مراجع دولية تضغط بقوة على المعنيين للإسراع في تأليفها، وسط توقعات بأن تتحرك عجلة المشاورات بعد الانتهاء من مراسم دفن وتقبل العزاء بوالدة النائب وليد جنبلاط، والتي يفترض أن تنتهي الأحد المقبل.
البداية من صحيفة "السفير" التي رأت أن الداخل اللبناني ظلّ مشدوداً الى تطورات الملف السوري، على إيقاع التأرجح في احتمالات «الضربة الأميركية» التي تراجعت أسهمها بعد تقدّم فرصة الخيار السياسي، بقوة دفع روسية.
وإذا كان رهان بعض الاوساط الداخلية على العدوان الاميركي قد أصاب عملية تشكيل الحكومة بمزيد من الشلل، في انتظار البناء على المعطيات التي ستفرزها العاصفة المفترضة، فإن تجميد العدوان بعثر الحسابات المسبقة وأصاب أصحابها بـ«ضربة» غير متوقعة، الأمر الذي قد ينعكس على معادلة التأليف الحكومي.
والى حين تبيان كيفية تأثير المستجدات الدولية والإقليمية على الساحة المحلية، اعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمام زواره أن «احتمالات الضربة العسكرية لسوريا تراجعت بعد العرض الروسي بوضع الاسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي»، مشيراً الى أن هذا العرض يمكن أن يُبنى عليه للوصول الى تسوية معينة.
وأوضح أنه طلب من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تحييد لبنان أرضاً وجواً وشعباً عن أي ضربة عسكرية.
وعلى الصعيد الحكومي، أكد سليمان أنه يدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، يتمثل فيها الجميع من دون استثناء أي طرف، إنما بلا ثلث ضامن، لسبب بسيط وهو ان هناك فريقاً آخر يرفض هذا الثلث، مشدداً على ان رئيسي الجمهورية والحكومة هما الضمانة لكل الأطراف.
ورأى أن الوقت أصبح ضيقاً جداً، وتأليف الحكومة بات أمراً ملحاً «وهي ستتشكل في نهاية المطاف، وأنا أجزم بذلك، وستكون هناك حكومة قبل انتخابات الرئاسة». وتابع: لا زلت أعطي الفرصة للتوافق، لكن لا يمكن الانتظار الى ما لا نهاية، وبالتأكيد لن أنتظر حتى شهر أو شهرين قبل نهاية الولاية الرئاسية.
وشدد سليمان على وجوب ألا يمنع أي فريق إتمام الاستحقاق الرئاسي، مشيراً الى انه لا يحق لأحد ان يعطل نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لان هذا ليس له علاقة بالديموقراطية، لافتاً الانتباه، رداً على سؤال عما إذا كان سيقبل بالتمديد له في حال عدم إجراء الانتخابات، إن الحكومة هي التي ستتولى ملء الفراغ.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إن شكل الحكومة شيء وتشكيلها شيء آخر، مؤكداً أنه حريص على عدم المساس بصلاحيات السلطتين التشريعية والتنفيذية «وما اقترحته هو مناقشة الشكل المتعلق بماهية الحكومة في هيئة الحوار، أما التشكيل فهو من اختصاص الرئيس المكلف».
وحول ما يتردّد عن رفع «الفيتو» على مشاركة «حزب الله» في الحكومة، قال بري: لا يربّحنا أحد جميلة بإشراك حزب الله في الحكومة. الحزب ليس بحاجة الى من يتصدّق عليه، بل هو من يتصدّق على الآخرين. ليكفوا عن هذه المناورات، ولا يبيعوننا من كيسنا. لا حكومة من دون حزب الله كما لا حكومة من دون المستقبل ووليد جنبلاط والكتائب والآخرين.
"الأخبار": استقالة «نصف» المحكمة الدولية
صحيفة "الأخبار"، من جهتها تناولت قضية استقالة القاضي روبرت روث، من منصبه في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقالت إن هذه الاستقالة ليست عادية، ولا تشبه ما سبقها في سلسلة الاستقالات التي تكاد لا تنتهي في المحكمة التي لم تبدأ عملها بعد، رغم مضي 4 سنوات و6 أشهر على ولادتها. فروث هو رئيس غرفة الدرجة الاولى في المحكمة. أي أنه رئيس الهيئة التي ستُحاكم المتهمين، وتصدر بحقهم الاحكام. وكان من المنتظر ان يجلس الرجل تحت قوس المحكمة، ليمارس المهمة التي عُيِّن لأجلها، يوم 13 كانون الثاني 2014. لكنه فاجأ الجميع أمس باستقالته (غير المدوّية، نظراً لتراجع المحكمة على سلم الاولويات الإعلامية والسياسية). البيان الرسمي الصادر عن المحكمة لم يذكر سبب الاستقالة.
مصدر رسمي في المحكمة قال إن روث استقال بسبب «خلاف قانوني، تفاصيله سرية». كالعادة، تريد المحكمة إضفاء السرية على معلوماتها العلنية جدياً، من تفاصيل تحقيقات مدعيها العام (دانيال بلمار الذي استقال أو الحالي نورمان فاريل) إلى إفادات شهودها، الكاذبين منهم والصادقين. مصادر أخرى توضح أسباب استقالة روث: هو خلاف بينه وبين رئيس المحكمة دايفيد باراغواناث، على خلفية رأي كل منهما في الاعتراض الذي قدمه محامو الدفاع عن ثلاثة من المتهمين، بالتعديل الأخير على القرار الاتهامي الصادر عن مكتب المدعي العام. وتشير المصادر إلى أن روث رفض قبول الاعتراض، فاستأنف المحامون أمام الهيئة الأعلى التي يرأسها رئيس المحكمة باراغواناث. بدورها، ردت غرفة الاستئناف الاعتراض، لكنها ضمّنت قرارها ملاحظات حادة بحق قرار روث، رأى فيها الاخير خلافاً جوهرياً بينه وبين باراغواناث، وخاصة بعدما استند محامو الدفاع إلى ملاحظات غرفة الاستئناف لتقديم اعتراضات أخرى على القرار الاتهامي المعدل.
من جهة أخرى، تتحدّث مصادر المحكمة عن خلاف وقع بين روث ومسؤولين آخرين في المحكمة، لأن قرار تحديد يوم 13 كانون الثاني 2014 المقبل موعداً لبدء المحاكمة، هو قرار «غير مبني على وقائع صلبة، خصوصاً أن قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين حدّده لسبب وحيد، وهو ضرورة تحديد موعد، لأن المحكمة لن تتلقى التمويل اللازم إذا لم تباشر محاكمة المتهمين»، على حد قول المصادر.
وبحسب المصادر، فإن هذه الاستقالة هي الأبرز في المحكمة منذ استقالة دانيال بلمار، المدعي العام السابق في المحكمة التي استقال ثلاثة رؤساء لقلمها وعدد من الناطقين باسمها أو باسم مدعيها العام وأحد قضاتها وعدد من موظفيها ومستشاريها ومستشاري مكتب الادعاء وعدد من المحققين. وتشير المصادر إلى أن روث هو رئيس «نصف المحكمة»، لأن نظام محكمة الحريري يتحدث عن محاكمة من درجتين: الدرجة الاولى والاستئناف.
وفي بيانها امس، أشادت المحكمة، كعادتها، بسيرة المستقيل، مشددة على أن خروجه منها لن يؤثر على تحضيرات بدء المحاكمة. بالتأكيد، لن تؤثر الاستقالة على إجراءات المحكمة التي تسير بقرار سياسي. ورئيسها دايفيد باراغوانث، عيّن أمس العضو الرديف في غرفة الدرجة الاولى، القاضي جانيت نوسوورثي، عضواً أصيلاً في الغرفة، التي باتت مؤلفة من القضاة: جانيت نوسوورثي، وليد العاكوم (عضو رديف)، ميشلين بريدي، ودايفيد ري. وسيكون على المحكمة أن تنتخب رئيساً جديداً لغرفة الدرجة الاولى، خلفاً لروث.
كذلك من المنتظر أن يعيّن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عضواً رديفاً جديداً (غير لبناني) خلال الأشهر المقبلة، ليحل محل نوسوورثي.
"البناء": أوساط بعبدا تتحدّث عن تريّث «حكوميّ»
أما صحيفة "البناء" فقالت إنه لم تظهر بعد أي بوادر إيجابية لتحريك الملف الحكومي إلى الأمام بانتظار التطورات على غير صعيد وما سيشهده قابل الأيام من تحركات واتصالات ولقاءات. وعلى الرغم من أن البلاد ترزح تحت أعباء شتى وعلى الصعد كافة فإن مراكز القرار لم تسجّل أي جديد من شأنه أن يساعد على حلحلة الأمور وبلورتها.
ومن بعبدا التي شهدت لقاء جمع رئيس الجمهورية مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أمس لم يرشح أي جديد واكتفت أوساط القصر بالقول إن المساعي والاتصالات مستمرّة وعلى غير صعيد وأنّ اللقاء بين الرجلين هو في سياق التواصل الدائم والتداول في ما يمكن أن يسفر عن صيغة توافق لتشكيل حكومة في أسرع وقت. وألمحت الأوساط إلى أن تشكيل حكومة أمر مستبعد في ظلّ هذه التطورات وأن أيّ جديد لا يمكن أن يسجّل إلا بعد جلاء الصورة على غير صعيد واضعة ذلك في باب التريث المطلوب راهناً.
أما من عين التينة فقد فهم من أجواء رئيس المجلس النيابي نبيه بري العائد من الخارج أنه لم يتلقّ بعدُ أجوبة واضحة وصريحة على مبادرته التي أطلقها وأنه ما يزال في الانتظار. وتقول المعلومات إن الرئيس بري يبدي انزعاجاً من استمرار البعض في تفسير جوانب من مبادرته بطريقة مغلوطة. وقد أكد أن ما طرحه هو في سبيل تسهيل تشكيل الحكومة والنقاش حول شكلها وليس تشكيلها لأن تشكيلها من صلاحيات الرئيس المكلّف. وشدّد بري على الجميع بأن يكفّوا عن الرهانات الخارجية ويلتفتوا إلى الوضع اللبناني وتحصينه بدلاً من الاستمرار على هذا الواقع. وأكّد على أنّ مشاركة حزب الله أمر مفروغ منه وهو ليس مِنّةً من أحد كما أن إشراك باقي المكوّنات اللبنانية هو ضروري في إطار حكومة الوحدة الوطنية.
ميقاتي والإسراع في التشكيل
وعلى صعيد المصيطبة فلم يسجّل أي جديد على مستوى الاتصالات واللقاءات واكتفت مصادر مقربة من الرئيس المكلّف تمام سلام بالقول لـ«البناء» إن الأمور مرهونة بظروفها.
"اللواء": الحكومة الجامعة تسابق الشتاء
وفي الشأن الحكومي أيضاً، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر واسعة الاطلاع أن “الحكومة الجامعة التي يلتف حولها سائر الكتل النيابية والتيارات السياسية وضعت على نار قوية، حتى إذا ما أزفت ساعة قيامها فلن تتأخر، من أجل معالجة أمور الناس، وتحقيق انفراج في الأوضاع الداخلية والمعيشية والاقتصادية قبل فصل الشتاء، من زاوية أن لا معنى لحكومة تتشكل قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية بثلاثة أو أربعة أشهر، فضلاً عن أنه لا يجوز أن تتولى حكومة تصريف الأعمال مهام الرئاسة الأولى، إذا تأخر تشكيل الحكومة، وانتهت ولاية رئيس الجمهورية”.
وتوقع مرجع رئاسي حصول تنازلات متبادلة، لأنه ليس من مصلحة قوى 14 آذار أن تتولى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المحسوبة على قوى 8 آذار صلاحيات الرئاسة الأولى، الأمر الذي يقتضي منها أن تتنبه لاحتمال هذا الوضع، وترضى بتقديم تنازلات صغيرة، لئلا تضطر إلى تقديم تنازلات كبيرة.
في المقابل، يضيف المصدر الرئاسي، أن “على قوى 8 آذار وحزب الله تحديداً، التنازل عن معنى الثلث المعطِّل ووظيفته، لأن لا إمكانية للرئيس سليمان أن “يسير به في نهاية عهده”، باعتباره يمثل أو يكرّس الغلبة لفريق على فريق، وحتى لا يجد حزب الله نفسه في مواجهة حكومة لا بد من تشكيلها وفقاً للصلاحيات الرئاسية لاستحالة الاستمرار في الفراغ الحكومي”.
وفي تقدير مصادر رئاسية، أن “الحكومة التي تحدث عنها سليمان، ليس اكيداً أن تبصر النور، قبل زيارته للأمم المتحدة في 22 أيلول الحالي، حيث يفترض ان يبقى في نيويورك لـ28 منه، وقبل أن يتبلور الاقتراح الروسي في مجلس الامن الدولي، والذي يفترض ان يستغرق فترة أسبوعين، مشيرة إلى ان الوضع الحكومي يتوقع ان يشهد انفراجاً بعد هذه الفترة”.
وفي السياق نفسه، توقعت مصادر متابعة أن “تتحرك عجلة المشاورات الحكومية، بعد الانتهاء من مراسم دفن وتقبل العزاء بوالدة النائب وليد جنبلاط، والتي يفترض أن تنتهي الأحد”.
ولاحظت المصادر أن “أجواء لقاء الرئيس المكلف تمام سلام بالنائب جنبلاط، خلال تقديمه واجب العزاء كانت طيبة، إذ استغرق اللقاء 35 دقيقة، وكان ودياً للغاية، وتبادل فيه الرجلان أطراف الحديث”.
"الجمهورية": ضغط دولي على المعنيين للإسراع في تأليف الحكومة
وفي موازاة الحراك الدولي والتجاذب الحاصل، ذكرت صحيفة “الجمهورية” انّ “المراجع الدولية تضغط بقوة على المعنيين للإسراع في تأليف الحكومة، كون التطورات المتسارعة والإستحقاقات العامة في الداخل والخارج، تحتّم وجود حكومة كاملة الصلاحيات يستطيع المجتمع الدولي التعاطي معها، فتكون قادرة على اتخاذ القرارات خارج نطاق تصريف الأعمال”.
كذلك فإنّ رئيس الجمهورية يرغب في نجاح مساعي التأليف قبل سفره الى نيويورك لحضور الدورة السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، فرئيس دولة من دون حكومة هو غير رئيس دولة بحكومة، وقد أبدى ثقته أمس بتأليف حكومة جامعة لمواكبة الظروف الداخلية والخارجية.
وعلم في هذا الإطار، ان “المواقف التي سيتّخذها سليمان في نيويورك حيال القضايا الكبرى والمصيرية تحتّم أن تكون مدعومة بحكومة قائمة”.
وفي هذا السياق، وبغية تسهيل التأليف، قالت “الجمهورية” إن “دولاً أوروبية نافذة أجرت وتجري حالياً اتصالات مع دول عربية وإقليمية معنية بالإنقسام اللبناني وبالشروط والشروط المضادة حول الحكومة، لثنيها عن مواصلة الضغط على أصدقائها في لبنان، وتطلب من مسؤولين عرب وإقليميين رفع شروطهم عن عملية التأليف لكي يتمكّن سليمان والرئيس المكلف تمام سلام من تأليف الحكومة، خصوصاً ان سلام الحريص أكثر من غيره على التأليف، لا يزال يتحفّظ على اتخاذ قرار التأليف قبل توافر الضوء الأخضر من السعودية”.
من جهتها، لفتت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ"الجمهورية" الى انه "بعد التحوّل في المشهد الإقليمي بما خصّ العدوان الذي كان متوقعاً على سوريا، لم تتضح بعد الصورة الداخلية في مرحلة ما بعد هذا التحوّل، وإن كان قد أرخى بظلاله على مجمل الملفات العالقة تحريكاً لها، خصوصاً لملفي الحكومة والحوار".
وكشفت "انّ التطور الوحيد الذي طرأ على ملف تأليف الحكومة هو ما عكسه تيار "المستقبل" على رغم محاولات نفي وجود مشكلة في مشاركة "حزب الله" في الحكومة، الأمر الذي أصبح ثابتاً ضمن قنوات التواصل المعنية، وإن كان هذا الأمر، على أهميته لا يحلّ العقد الأساسية المرافقة للتأليف والتي تتصل بالحصص والحقائب والأسماء، لكنه يفتح باباً سياسياً لنقاش أكثر انفتاحاً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018