ارشيف من :أخبار عالمية

مخططات استيطانية جديدة لاستكمال تهويد القدس

مخططات استيطانية جديدة لاستكمال تهويد القدس
"مدينة عظيمة؛ تشبه باريس ولندن مع ثلاثة ملايين ساكن، وعشرة ملايين زائر في أوقات الذروة"؛ هذا ما تخطط له الجماعات الاستيطانية في القدس المحتلة بدعم كامل من الأذرع السياسية والأمنية لحكومة الكيان، وذلك استناداً للتسريبات الخطيرة التي عرضتها صحيفة "معاريف".

ويرمي المخطط المذكور إلى إقامة "المعبد اليهودي المقدس" فوق أنقاض القبة الذهبية الحالية، وهو يتم تحت إشراف الصهيونيين المتطرفين "يورام غينسبرغ"، و"يهودا عتصيون" ـ الذي خطط قديماً لتفجير قبة الصخرة.

وحسب التسريبات؛ فإن القائمين عليه ينطلقون من أن مساحة القدس الراهنة والمقدرة بـ(125) كيلومتراً، ستتوسع بشكل كبير لتكون مستقبلاً ممتدة على مساحة ألف كلومتر، ما يعني عملياً الاستيلاء على مدن رام الله، البيرة، وبيت لحم.
مخططات استيطانية جديدة لاستكمال تهويد القدس
مخططات صهيونية لتهويد المدينة المقدسة
ويأتي الكشف عن هذه المعطيات؛ غداة قيام تل أبيب بتقديم احتجاج للولايات المتحدة على ما دعتها بسلسلة تسريبات قام بها مسؤولون فلسطينيون، كشفوا من خلالها ما يدور في غرف المفاوضات؛ وذلك خلافاً للتفاهمات التي أنجزها الطرفان مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي تحرك بشكل متزامن من أجل الضغط على الاتحاد الأوروبي بغية تأجيل حظر المساعدات التي تقدم للكيان، وهو أمر اعتبره القيادي في حركة حماس عزت الرشق انحيازاً فاضحاً.

وكتب الرشق على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: "إن هذا التصرف مرفوض كونه يوفر الغطاء لمواصلة جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته".

ودعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي الاتحاد الأوروبي إلى عدم التراجع عن حظر المساعدات المالية للمؤسسات "الإسرائيلية" الناشطة في الأراضي المحتلة.
مخططات استيطانية جديدة لاستكمال تهويد القدس
زعماء الهيكل المزعوم يطالبون بفتح ابواب المسجد الاقصى امامهم!
وقالت في معرض حديثها: "إن واشنطن تستخدم المفاوضات لمنح الكيان الحصانة، واستغلال المزيد من الوقت لفرض الأمر الواقع على الأرض".

وبدوره، منسق "الحملة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان" صلاح الخواجا، عزا التراجع في بعض المواقف الأوروبية المتعلقة بمقاطعة منتجات المستوطنات إلى استئناف المفاوضات بين السلطة و"تل أبيب".

ووجه الخواجا في حديثه لموقع "العهد الاخباري" انتقادات شديدة للأوربيين، متهماً إياهم بالارتهان للموقف الأمريكي المتساوق دوماً مع سياسة "إسرائيل" العدوانية والتوسعية.

ومن ناحيته؛ أكد المتحدث باسم حركة "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب أن "تل أبيب" هي المستفيد الأوحد من مواصلة المفاوضات.

مخططات استيطانية جديدة لاستكمال تهويد القدس
المتحدث باسم الجهاد الاسلامي داوود شهاب

وأشار إلى أن اللقاءات التي تتم بين المسؤولين في السلطة ونظرائهم الصهاينة وفّرت ـ وما تزال ـ الغطاء لحكومات الاحتلال كي تمضي قدماً في مخططاتها التهويدية.

وحذر شهاب من مغبة التساوق مع "التضليل" الذي تمارسه السلطة عبر تسويق الوهم والحديث عن مكاسب سياسية واقتصادية من وراء هذه اللقاءات، التي تتزامن مع الإعلان صراحة عن مواصلة البناء الاستيطاني، وعمليات تشريد المقدسيين، وأهالي الأغوار والنقب.

عضو لجنة التنسيق الفصائلي لـ"الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين زاهر الششتري، هو الآخر شدد على فشل مسيرة التسوية التي انطلقت قبل ما يزيد عن العقدين، واصفاً اللقاءات مع العدو بأنها عقيمة وعبثية.
مخططات استيطانية جديدة لاستكمال تهويد القدس
زاهر الششتري
ولفت "الششتري" إلى أن البديل عن المفاوضات هو الوحدة وإنجاز المصالحة الوطنية، ومجابهة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة.

وعلى المستوى الشعبي، أعلن نشطاء شباب عن نيتهم تنظيم يوم الكتروني في الثالث عشر من الشهر الحالي، تحت عنوان " لا للمفاوضات مع الاحتلال".
2013-09-11