ارشيف من :أخبار لبنانية

انتخابات السابع من حزيران 2009 : 56 ألف عسكري لأمن الانتخابات

انتخابات السابع من حزيران 2009 : 56 ألف عسكري لأمن الانتخابات

المحرر المحلي + جريدة "الأخبار "  
   

يتوقع مسؤولون أمنيون أن يسمح التوافق السوري ـــ السعودي وقرار فريقي الخلاف السياسي في لبنان للانتخابات النيابية بالمرور من دون حصول اشتباكات أمنية كبرى.

لكن الأمنيين أنفسهم يتوقعون حصول خروق «عادية»، أي تلك التي تُصَنَّف في خانة الفردي، والتي يمكن الجيش السيطرة عليها، وبخاصة مع وجود قرار لدى الأطراف السياسية بعدم تعطيل الانتخابات. وبدأت المؤسسات العسكرية والأمنية صباح أمس تنفيذ الخطة الرامية إلى حفظ أمن الانتخابات النيابية، عبر تجنيد 40 ألف عسكري وضابط من الجيش، و13 ألفاً من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى 800 عنصر من الأمن العام و400 من أمن الدولة، بصفة قوتي احتياط، بتصرف وحدتي الدرك وشرطة بيروت.

ولم يبقَ لدى الأمن الداخلي سوى قوة احتياط واحدة خارج إطار العمل الانتخابي المباشر، هي السرية الخاصة (الفهود) البالغ عددها نحو 100 رتيب وضابط.

وسيتولى أفراد الأمن الداخلي حفظ أمن أقلام الاقتراع من الداخل، فيما ستكون مهمة الجيش الحفاظ على الأمن في محيط مراكز الاقتراع عبر تخصيص ما بين 6 و20 فرداً لكل مركز، بحسب حساسية المنطقة وحِدّة التنافس الانتخابي وكثافة الناخبين. وأنشأ الجيش غرفة عمليات في كل واحدة من الدوائر الانتخابية، يشارك فيها ضباط من مختلف الأجهزة الأمنية، إضافة إلى غرفة عمليات في كل محافظة، فضلاً عن غرفة العمليات المركزية.

وبالنسبة إلى الاتصالات، أبدى مسؤولون أمنيون خشيتهم من أن الضغط على شبكة الهاتف الخلوي سيؤدي إلى تعطيلها في ساعات الذروة. وحمّل ضباط مقرَّبون من قوى 14 آذار مسؤولية ما قد يجري، لوزير الاتصالات جبران باسيل، «الذي حمّل الشبكة خلال الشهرين الماضيين أكثر مما تحتمل» على حد تعبيرهم.

وفي المقابل، يرى زملاء لهم مقربون من الأقلية النيابية أن ما يثار حول هذا الأمر غير مبرر، وبخاصة أن عدم احتمال شبكة الخلوي لحجم الاتصالات الكبير هو أمر اعتاد اللبنانيون عليه بسبب السياسات التي اتبعها وزراء الاتصالات السابقون، وخاصة لناحية تركها من دون أي توسعة أو تجديد خلال السنوات الأربع الماضية. لكن اتصالات الجيش لن تتأثر بأي طارئ على الشبكة الخلوية، لأن وحداته تملك أجهزة اتصال لاسلكي تغطي الأراضي اللبنانية كلها. أما شبكة الاتصالات اللاسلكية الخاصة بقوى الأمن الداخلي فهي لا تغطي كامل الأراضي اللبنانية، وستكون المديرية مضطرة للاستعانة بما في حوزة الجيش.

ولن تكون شبكة الاتصالات الأمر الوحيد الذي ستستعين به قوى الأمن الداخلي من المؤسسة العسكرية. فالأخيرة ستخصص 3 طوافات لمراقبة الطرق، ستكون على اتصال بغرفة العمليات الخاصة بالمرور، التي تدير أفراد شرطة السير الذين يبلغ عددهم نحو 1600 شرطي، سيعملون في المدن الكبرى ومداخل العاصمة.


2009-06-06