ارشيف من :ترجمات ودراسات

أسوأ كوابيس ’إسرائيل’ بقاء الرئيس الأسد في السلطة

أسوأ كوابيس ’إسرائيل’ بقاء الرئيس الأسد في السلطة
 
كتبت صحيفة "جروزاليم بوست" الصهيونية بأن الصفقة التي تطفو على السطح بناءً على اقتراح روسي من أجل "إزالة" الأسلحة الكيميائية من سوريا بُغية إحباط أي عدوان أمريكي هي من وجهة نظر "إسرائيل" خطوة معقدة جداً. فالأخبار الجيدة، كما تقول الصحيفة، هي أنه "في حال احترم الرئيس السوري بشار الاسد الصفقة، فإن الأسلحة الفتاكة ستُزال عن عتبة "إسرائيل"، ولن تقلقها".

وأضافت الصحيفة "علاوة على ذلك، إذا ما دُمرت المخازن كلّها أو أُزيلت، فإن القدس يمكن أن ترتاح من وجع رأس يؤرقها وهو احتمال انتقال تلك الأسلحة أو وقوعها بأيدي حزب الله"، على حد قول الصحيفة.

أسوأ كوابيس ’إسرائيل’ بقاء الرئيس الأسد في السلطة

وتعقب صحيفة "جروزاليم بوست" ان "خسارة الأسد للأسلحة الكيميائية تُعد خبراً جيداً ولكن ليس مكسباً صافياً، ولكن الخبر السيء هو أن الأسد باقٍ"، وتضيف "إن نجاة الأسد وحتى بقائه في السلطة أمر سيء بالنسبة لـ "إسرائيل" لأن ذلك بمثابة رسالة ضمان لمن في الجوار، وخصوصاً إيران".

وتابعت الصحيفة "منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل عامين، سأل كثيرون من تفضل "إسرائيل"، هل تفضل الأسد، المتوقعة أفعاله، أو المجموعات المتنوعة من المتمردين التي تحارب الأسد والتي يمكن أن توصل إلى السلطة عناصراً من جماعة الإخوان المسلمين أو أسوأ مثل القاعدة؟"، وأجابت صحيفة "جروزاليم بوست" أنه "رغم فظاعة الأمر، حتى لو سيطر الإخوان المسلمين أو القاعدة على سوريا قد يكون ذلك أحسن الشرين لأنه أقله يكون المحور الشيعي المدعوم من إيران قد تفكك وإيران ضعفت. وإن سقوط الأسد يعني إضعافاً لحزب الله وإضعافاً لإيران وذاك هو المكسب الصافي"، على حد تعبيرها.

ولفتت الى ان "هناك شعوراً متزايداً لدى بعض صناع السياسة الأساسيين في القدس أنه ببساطة لن يكون هناك أحد أسوأ من الأسد وإذا ما نجا، سيكون ذلك نتيجة التغطية السياسية الروسية والمساعدة المادية من إيران وحزب الله"، وفق تعبير الصحيفة.
وتتابع الصحيفة القول "انه يجب أن لا تحرف انتباهنا الأحداث الحالية في سوريا ومصر، فتبقى إيران التهديد الأساسي لـ "إسرائيل" الآن، وهو تهديد يصبح وجودياً في حال حصلت على الأسلحة النووية. ولذلك، أي شيء ينفع إيران هو سيء بالنسبة للقدس. وبقاء الأسد في السلطة ينفع إيران، وهو حلقة لمحور الشر المتكون من إيران وسوريا وحزب الله"، على حد قولها.

وتختم صحيفة "جروزاليم بوست" بالقول "إن الخبر السيئ في الصفقة المقترحة الروسية التي تخضع حالياً للنقاش هو أن الأسد باق في إدارة الدفة، والسيء في الامر أن إيران ستحافظ على حليف إستراتيجي حيوي. وبالطبع، إيران هي اللاعب الأكثر أهمية في الوقت الحالي بالنسبة لـ "إسرائيل" وليس سوريا".
2013-09-11