ارشيف من :أخبار لبنانية
السنيورة وحصاد الخيبة
حاله كحال الخائبين في بلاد النفط العربي.. الرئيس الأميركي يدير ظهره لاستجداءاته.. سوريا تصمد.. الولايات المتحدة تنكفئ.. أما فؤاد السنيورة.. فيجر ذيول الحسرة.
"إن لدى الولايات المتحدة مصلحة استراتيجية في إنهاء الصراع في سوريا. إن تواصل الحرب يزيد الإرهاب ويوسع الهيمنة الإيرانية على المنطقة"، "إن العالم – والغرب على وجه الخصوص – لديه التزام أخلاقي عظيم لوقف حملة الأسد البغيضة"، "على الغرب أن يقوم بما هو أكثر من التعامل مع هذا الهجوم الوحيد: عليه أن يقود عملية جديدة لحماية سوريا والعالم العربي الأوسع من التشرذم. وبإمكانه أن يفعل ذلك من خلال دعم قوى الاعتدال". عبارات صاغها رئيس حكومة لبنان السابق في محاولة لاقناع الادارة الأميركية بالعدوان على سوريا. ارتأى السنيورة أن يخيف أوباما بما أسماها "الهيمنة" الايرانية على المنطقة. "هيمنة" لا يمانع الأخير أن تكون أميركية تحقق مصالح "اسرائيل".
رسالة ابن مدينة صيدا التي وجهها في "الفورن بوليسي" الى الرئيس الأميركي لحثّه على الاعتداء على البلد الشقيق، رسمت علامات استفهام حول حدود "الوقاحة" في استجداء العدوان في بلد قاوم الاحتلال لعشرات الأعوام. وبذل في سبيل مواجهته أثماناً باهظة. ليست سقطة السنيورة هذه غريبةً عن تاريخه. في ملف الرجل شهادات لـ"ويكيلكس" تروي خيانة تموز. وقُبل على وجنتي كوندي.. توثّق لمرحلة من العدوان الاسرائيلي على لبنان.. حيث كان السنيورة بطل المؤامرة.
الأمين القطري لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي" فايز شكر لم يستغرب الكلام الأخير للسنيورة "فهو الذي شارك في المؤامرة على الشعب اللبناني في حرب تموز 2006، وكان يدعو الى اطالة أمد العدوان"، مضيفاً "تناسى فريق السنيورة خلال استجدائه للعدوان على سوريا أن أي صاروخ سيسقط على هذا البلد سيقابله مئات الصواريخ التي ستتساقط على كيان العدو".
ورأى شكر أن "لا هدف لدى فؤاد السنيورة سوى ضرب محور الممانعة وأن ما يحرّكه هو حقد دفين حيال سوريا"، مشدداً على أن "الارهاب في سوريا هو من صنيعة السنيورة وأمثاله الذين هالهم تراجع أميركا عن ضرب دمشق".
في هذا الاطار، شدد شكر على ان كل ما يحاك ضد سوريا لن يلقى نجاحات وأن المؤامرة التي يمنّي النفس بها خدمة لمعلميه في "اسرائيل" لن تكتمل .
من جهته، أكّد رئيس "المركز الوطني في الشمال" كمال الخير أن ما يقوم به السنيورة هو امتداد لدوره في عدوان تموز ضد لبنان، مشيراً الى أن هذا الرجل عمل بكل قوّته لدفع الصهاينة الى اطالة أمد الحرب حينها، واليوم هو يعمل خدمة للمشروع الأميركي الصهيوني على تشجيع العدوان على سرويا، مشدداً على أن سوريا ليست ليبيا وليست العراق ولا اليمن.
وأشار الخير الى أن فؤاد السنيورة يستغل الفرصة للتخلص من المشروع العربي المقاوم والممانع في المنطقة والذي تمثّله سوريا، فيما يعمل مع بعض الدول العربية الأخرى على تحقيق مصالح العدو الصهيوني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018