ارشيف من :أخبار عالمية
العرعور غير مرحب به في الكويت
أجبرت عاصفة الغضب الشعبي والنيابي رجل الدين السوري عدنان العرعور على مغادرة البلاد ظهر أمس بشكل مفاجئ بعد يوم واحد إثر تلقيه "رسالة ضمنية" أبلغ فيها بأنه"شخص غير مرغوب به في البلاد"، ما دفعه إلى قطع زيارته التي كان من المقرر أن تستمر على مدى أسبوع.
ووسط الغبار الكثيف الذي أثارته زيارة العرعور المثير للجدل وصاحب قناة "وصال"الفضائية المتشددة لا تزال ملابسات دخوله وخروجه من البلاد غير معروفة على وجه الدقة، لكن مصدرا أمنيا أبلغ صحيفة "السياسة" الكويتية أن العرعور قدم إلى الكويت بدعوة "شخصية" ولم يكن مسجلا بحقه أي قيود أمنية تمنعه من الدخول.
وكشف المصدر أن"جهات أمنية وجدت في الزيارة شقا للصف، وقد فهم بدوره الرسالة ووجد أن خروجه هو الحل الأمثل، وبحسب التعليمات الصادرة فإن خروجه بلا عودة طالما بقيت الأوضاع في المنطقة على حالها"، ونفى المصدر أن يكون العرعور قد دخل بجواز سفر سعودي مرجحا قدومه بدعوة من النائب السابق محمد هايف لحضور اجتماع مجلس دعم "الثورة السورية" الذي يرأسه الأخير, لا سيما وأن هايف وأعضاء في تجمع ثوابت الأمة كانوا في وداعه أمس في المطار".
بدورها، كشفت مصادر مطلعة أن"العرعور استقبل ليل أول من أمس في ديوان غنام الجمهور من قبل جمع من الدعاة والنواب السابقين", مشيرة إلى أن اللقاء جرى خلاله تبادل الآراء حول الأوضاع في سورية. وأكدت أن اللقاء شهد محاولة لجمع التبرعات المالية ومنحها للعرعور لتوصيلها بدوره إلى الشعب السوري لكن جهة أمنية رفضت وجود أي صناديق لجمع التبرعات داخل ديوان الجمهور لكونه عملا غير قانوني, واستجيب لطلبها من قبل الحضور.
في المقابل، اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي غضبا من زيارة العرعور الذي وصف بـ"التكفيري والمثير للفتنة", إذ اعترضت النائب صفاء الهاشم حتى على اطلاق صفة "شيخ" عليه، مؤكدة أنه ليس شيخاً ولا يعرف شيئا عن الدين, وأنها تعرف في شؤون الدين أكثر منه.
واستغربت الهاشم عدم تطبيق قانون الوحدة الوطنية, واعتبرت ما حدث ضربا للنسيج الوطني, متسائلة:من أدخله إلى الكويت ومن استخرج له تأشيرة الدخول؟
من جهتها، أكدت النائب معصومة المبارك أن موقع "يوتيوب" كشف الوجه القبيح للعرعور وفكره التكفيري وما يحمله من ضغينة وتفنن في اثارة الفتن". وقالت: "أعجب من تغاضي وزارة الداخلية عن كل ذلك والسماح له بدخول الكويت في تساهل خطير مع فكر تدميري والمنطقة تغلي بالفتن".
بدوره رأى النائب عبدالله التميمي أن الكويت أصبحت مرتعا لـ"إخوانجية العالم العربي والجيش الحر"، محذرا وزير الداخلية وقياداته الأمنية بقوله"سنمهلكم بعض الوقت فإن لم تنهضوا سننهض نحن"!
واتهم التميمي العرعور بالوقوف وراء الكثير مما يحدث من سفك دماء المسلمين في الأقطار العربية والإسلامية، مؤكدا أنه مرفوض حتى من قبل أبناء بلده الوسطيين المعارضين للنظام السوري وخير شاهد على ذلك ما يتعرض له علناً في وسائل الإعلام بين الفينة والأخرى.
في السياق ذاته، أكد النائب خليل الصالح أن المنطقة تعيش حالة من الاحتقان الطائفي والحكمة تقتضي منا تفويت الفرصة على من يسعى لزرع بذور الفتنة والشقاق بيننا، محذرا من الانزلاق إلى منحدر الفتنة الطائفية.
ووافقه الرأي النائب صالح عاشور الذي رأى أن المنطقة تمر بمنعطف خطير وعلينا تجنب الفتنة والقضايا المثيرة التي تؤدي إلى انقسام المجتمع من أجل مصلحة الكويت وأهلها، واعتبر السماح بدخول العرعور في مثل هذه الظروف الحرجة أمرا بعيدا عن الحكمة وحمل وزير الداخلية المسؤولية السياسية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018