ارشيف من :أخبار عالمية

هويدي ينسحب من لقاء أوباما بسبب صحفي إسرائيلي

هويدي ينسحب من لقاء أوباما بسبب صحفي إسرائيلي

المحرر الاقليمي + وكالات

أكد الكاتب المصري فهمي هويدي أن انسحابه من اللقاء الذي أعدته السفارة الأمريكية أمس لعدد من الصحفيين العرب والمسلمين مع الرئيس باراك أوباما عقب إلقاء خطابه للعالم الإسلامي كان بسبب وجود صحفي إسرائيلي ضمن الصحفيين الذين كان سيلتقي بهم أوباما لمدة 40 دقيقة.

ومن جهة أخرى، كشفت مصادر إعلامية عن محتوى الحديث الذي أجراه أوباما مع الصحفيين، حيث نقلت عن الرئيس الأمريكي قوله إن من مصلحة بلاده منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما أكد أن المنطقة كلها مسئولة عن تحقيق السلام مع إسرائيل وأن الخطوة الأهم في هذا السياق هي التطبيع.

وفي تصريحات لموقع "إسلام أون لاين.نت" الالكتروني اليوم الجمعة قال هويدي "بعد انتهاء كلمة أوباما توجهت مع صحفية ماليزية إلى القاعة التي أعدتها جامعة القاهرة للقاء وخلال حواري معها عن الشخصيات المدعوة لهذه المقابلة اكتشفت أن المشارك الثامن هو صحفي إسرائيلي من القناة الإسرائيلية الثانية ويديعوت أحرونوت ويدعى ناحوم بارنيا".


وأضاف: "فرجعت لمندوبة السفارة الأمريكية غاضبا، وعندما تكلمت معها ادعت أنها أبلغتني بوجود الصحفي الإسرائيلي، ومن ثم انسحبت من اللقاء ورفضت المشاركة لأظهر للرئيس أوباما أنه توجد مشكلة حقيقية بيننا وبين إسرائيل، وأننا لسنا قطيع غنم تسوقه الإدارة الأمريكية، ولن يكون من الطبيعي أو العادي أن نلتقي الإسرائيليين".

"الإطار المهني"

وعن عدم انسحاب بقية الصحفيين العرب من اللقاء، قال هويدي: "عرفت أن الصحفيين المدعوين للقاء شاركوا الصحفي الإسرائيلي الحوار والابتسامات تحت ادعاء أن مقابلتهم لأوباما تأتي في الإطار المهني"، مؤكدا أن "الإطار المهني لا يختلف مع الإطار الأخلاقي أبدا".

وتساءل هويدي عن سبب وجود الصحفي الإسرائيلي قائلا: "الرئيس أوباما أراد أن يتواصل مع العالم الإسلامي وحرص أن يحاور الصحفيين العرب والمسلمين في لقاء خاص فما علاقة الصحفي الإسرائيلي؟!.. إن حضوره محاولة لفرض واقع علينا وهو أن إسرائيل جزء من المنطقة وهذه إساءة كبيرة إلينا".

وشدد هويدي على أن كلمة أوباما تضمنت هذا المعني حين أشار وبقوة لما أطلق عليه المحارق التي حدث لليهود في ألمانيا إبان حكم هتلر ومساواته بين ما يحدث للفلسطينيين والإسرائيليين حتى إن حديثه عن الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية غير واضح فلم يحدد الحدود التي ستقف عندها هاتان الدولتان".

إيران والتطبيع

وعما دار في اللقاء، كشفت مصادر إعلامية أن الصحفي الإسرائيلي بارنيا اهتم بسؤال أوباما عن رؤيته حول التطبيع العربي مع إسرائيل فقال أوباما: إنه "لم يتغير شيء... لذلك أضفت جملة أو بالأحرى مقطعا (في الخطاب) يتحدث عن وجود مسئوليات عربية وليس فقط مسئوليات إسرائيلية... المنطقة ككل يجب أن تتحمل مسئولياتها بالنسبة لهذا الموضوع".

وأضاف: "وبالنسبة لإسرائيل، فإن التسوية على أساس حل الدولتين لا تؤمن فقط السلام وما هو عادل للفلسطينيين، بل تمكنها من مواجهة حاجاتها الأمنية بحرية، ذلك أن التحديات لهذه الحاجات قد تأتي من أبعد من غزة والضفة الغربية، وستزدهر المنطقة أكثر... تصور التجارة والتبادل التجاري في الشرق الأوسط، تصور علاقات طبيعية بين إسرائيل ودول عربية في الخليج وعلاقات تجارية واقتصادية متنوعة بينها وبين دولة فلسطين... استثمارات ورجال أعمال يتنقلون ومنافع أو مكاسب اقتصادية وأمنية ضخمة... لا نزال بعيدين من ذلك... الخطوة الأولى وهي التطبيع هي الأهم".

وسأل الصحفي الرئيس الأمريكي حول إيران وخياراتها النووية وخيارات المواجهة الأمريكية الدولية معها في حال عدم انسجامها مع مطالب المجتمع الدولي واستمرارها في تخصيب اليورانيوم، فأجاب أوباما قائلا: "تحدثت بوضوح عن هذا الأمر في الماضي... ووجود سلاح نووي لدى إيران يزعزع المنطقة كلها، ومن مصلحة أمريكا منع هذا السيناريو وكذلك من مصلحة المنطقة وأيضا من مصلحة إيران... وسيكون الثمن كبيرا إذا امتلكت كل دولة سلاحا نوويا ليس فقط للعالم وليس فقط لإسرائيل وإيران بل للمنطقة كلها، فهي مليئة بالنزاعات".

وأضاف: "يجب التواصل مع إيران، وأنا اقترح محادثات من دون شروط وتتناول مجموعة من القضايا والموضوعات وليس فقط الموضوع النووي... وطبعا يجب أن نحقق تقدما في الموضوع النووي ويجب أن نعطيه أولوية لأنه الأكثر أهمية... وأريد أن أضع ذلك في إطار أوسع... والقلق فيه ليس إسرائيليا فقط بل هو دولي... ونحن ملتزمون بالدبلوماسية كما قلت في البيت الأبيض إذا لم أرَ تقدما في المحادثات وسأطبقها لأن غياب التقدم يعني لي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست جدية".

2009-06-06