ارشيف من :أخبار لبنانية
«ضمانات» الرئيسين: لا استهداف لطرف ولا تعيينات إلاّ بالتوافق
غاصب المختار-"السفير"
أكدت مواقف رئيس الجمهورية الاخيرة جدية قراره ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام بتشكيل «حكومة جامعة» تضم كل الاطراف، برغم «قرار الحظر الخارجي» على مشاركة «حزب الله»، الذي اكده اتصال الرئيس سعد الحريري من باريس الاسبوع الماضي ببيروت وزكاه الرئيس فؤاد السنيورة، ما اضاع فرصة جديدة لاخراج البلد من ازمته، عبر الاصرار على ربط الازمة الحكومية السياسية اللبنانية بالوضع السوري، وإسقاط نتائج التطورات الميدانية، التي كان يعوّل البعض عليها في ما لو حصل العدوان الاميركي على سوريا، على لبنان لانتاج حكومة تلائم المستجدات السورية، اعتقادا من اصحاب هذا التوجه ان العدوان الاميركي سيضعف النظام السوري في اقل الحالات، ما ينعكس ضعفا على حلفائه اللبنانيين.
لكن اوساطاً مطلعة على موقف رئيس الجمهورية تؤكد انه لم يربط موقفه من تشكيل الحكومة بالسيناريوهات المطروحة للوضع في سوريا لو حصل العدوان، بل انه يعتقد ان الوضع الاقليمي والدولي المتفجر بسبب التهديدات الاميركية لسوريا، يحتم اكثر من اي وقت مضى الاسراع بتشكيل الحكومة، لعلّها تحصّن الوضع الداخلي ازاء كل الاحتمالات الممكنة ومنها احتمال عدم سقوط خيار العدوان، واحتمال ان تطول الازمة، الامر الذي لا يجوز معه ان يبقى لبنان على حافة الانتظار الثقيل والخطير.
وتؤكد الاوساط ان الرئيس سليمان ينتظر ان يقدم له الرئيس المكلف تشكيلته الجامعة من دون الثلث الضامن لأي طرف، ومن دون «الوزير الملك» الذي لن يكرر الرئيس سليمان تجربته مرة اخرى، فيوافق عليها بلا تردد، خاصة انهما متفاهمان على هذا الموضوع، وعلى تقديم كل الضمانات والتطمينات شخصياً لكل الاطراف المعنية بالتشكيلة الحكومية، ومن هذه الضمانات عدم السماح باستهداف اي طرف من اطراف الحكومة من قبل طرف آخر، عبر تمرير قرارات او مراسيم او مشاريع تضر به، وعدم اجراء التعيينات الادارية، خاصة في الادارات الحساسة، مثل المديريات الامنية والاقتصادية والمالية، إلا بالتوافق، ووفق الآلية المتفق عليها في الحكومات السابقة ووافقت عليها كل الاطراف.
لكن ثمة من يطرح مسألة انعدام الثقة بين اطراف الخلاف الداخلي، وحتى بالرئيسين سليمان وسلام، ما يدفع فريق «8 آذار» الى التمسك بالثلث الضامن، بينما يتمسك فريق «14 آذار» باستبعاد «حزب الله». كما يرى البعض ان المعضلة الداخلية قابلة للعلاج في حال سقوط الرهانات على تطورات ومتغيرات في الوضع الاقليمي، او سماح الاطراف الاقليمية المعنية بتسهيل تشكيل الحكومة. وفي هذا الامر تقول اوساط بعبدا ان مسألة انعدام الثقة لا حل لها الا بالحوار والتوافق على آليات حل الخلافات، ما يسهّل تجاوز العقبات الخارجية. لكن اذا لم يحصل التوافق، ففي النهاية لا بد من تشكيل الحكومة واذا فضّل طرف ما ان يبقى خارجها يتحمل هو المسؤولية، لكن يبقى المهم هو كيفية حماية الساحة الداخلية وتحصينها من اي ارتدادات سلبية للوضع الاقليمي.
وأوضحت الاوساط ان تحصين الساحة الداخلية كان الموضوع الابرز الذي بحثه رئيس الجمهورية قبل يومين مع رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، انطلاقا من كيفية تنفيذ اعلان بعبدا بشكل اساسي، وان البحث لم يتناول موضوع تشكيل الحكومة حصراً، وان التوافق كان تاما حول ضرورة تحصين لبنان ومحاولة اعادة بناء جسور الثقة بين الاطراف.
تبقى مسألة تعامل بعض الاطراف المحلية والعربية مع ارجاء العدوان الاميركي وما يمكن ان يحصل في لبنان وسوريا، في ظل توقعات بتصعيد ميداني واسع في سوريا من قبل المسلحين وبدعم اقليمي كبير، في محاولة جديدة لتغيير موازين القوى العسكرية وفرض وقائع وشروط سياسية جديدة على النظام السوري، وكذلك تصعيد سياسي مرتفع ايضا في لبنان للضغط اكثر على حلفاء سوريا ومنعهم من استثمار تأجيل العدوان.
أكدت مواقف رئيس الجمهورية الاخيرة جدية قراره ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام بتشكيل «حكومة جامعة» تضم كل الاطراف، برغم «قرار الحظر الخارجي» على مشاركة «حزب الله»، الذي اكده اتصال الرئيس سعد الحريري من باريس الاسبوع الماضي ببيروت وزكاه الرئيس فؤاد السنيورة، ما اضاع فرصة جديدة لاخراج البلد من ازمته، عبر الاصرار على ربط الازمة الحكومية السياسية اللبنانية بالوضع السوري، وإسقاط نتائج التطورات الميدانية، التي كان يعوّل البعض عليها في ما لو حصل العدوان الاميركي على سوريا، على لبنان لانتاج حكومة تلائم المستجدات السورية، اعتقادا من اصحاب هذا التوجه ان العدوان الاميركي سيضعف النظام السوري في اقل الحالات، ما ينعكس ضعفا على حلفائه اللبنانيين.
لكن اوساطاً مطلعة على موقف رئيس الجمهورية تؤكد انه لم يربط موقفه من تشكيل الحكومة بالسيناريوهات المطروحة للوضع في سوريا لو حصل العدوان، بل انه يعتقد ان الوضع الاقليمي والدولي المتفجر بسبب التهديدات الاميركية لسوريا، يحتم اكثر من اي وقت مضى الاسراع بتشكيل الحكومة، لعلّها تحصّن الوضع الداخلي ازاء كل الاحتمالات الممكنة ومنها احتمال عدم سقوط خيار العدوان، واحتمال ان تطول الازمة، الامر الذي لا يجوز معه ان يبقى لبنان على حافة الانتظار الثقيل والخطير.
وتؤكد الاوساط ان الرئيس سليمان ينتظر ان يقدم له الرئيس المكلف تشكيلته الجامعة من دون الثلث الضامن لأي طرف، ومن دون «الوزير الملك» الذي لن يكرر الرئيس سليمان تجربته مرة اخرى، فيوافق عليها بلا تردد، خاصة انهما متفاهمان على هذا الموضوع، وعلى تقديم كل الضمانات والتطمينات شخصياً لكل الاطراف المعنية بالتشكيلة الحكومية، ومن هذه الضمانات عدم السماح باستهداف اي طرف من اطراف الحكومة من قبل طرف آخر، عبر تمرير قرارات او مراسيم او مشاريع تضر به، وعدم اجراء التعيينات الادارية، خاصة في الادارات الحساسة، مثل المديريات الامنية والاقتصادية والمالية، إلا بالتوافق، ووفق الآلية المتفق عليها في الحكومات السابقة ووافقت عليها كل الاطراف.
لكن ثمة من يطرح مسألة انعدام الثقة بين اطراف الخلاف الداخلي، وحتى بالرئيسين سليمان وسلام، ما يدفع فريق «8 آذار» الى التمسك بالثلث الضامن، بينما يتمسك فريق «14 آذار» باستبعاد «حزب الله». كما يرى البعض ان المعضلة الداخلية قابلة للعلاج في حال سقوط الرهانات على تطورات ومتغيرات في الوضع الاقليمي، او سماح الاطراف الاقليمية المعنية بتسهيل تشكيل الحكومة. وفي هذا الامر تقول اوساط بعبدا ان مسألة انعدام الثقة لا حل لها الا بالحوار والتوافق على آليات حل الخلافات، ما يسهّل تجاوز العقبات الخارجية. لكن اذا لم يحصل التوافق، ففي النهاية لا بد من تشكيل الحكومة واذا فضّل طرف ما ان يبقى خارجها يتحمل هو المسؤولية، لكن يبقى المهم هو كيفية حماية الساحة الداخلية وتحصينها من اي ارتدادات سلبية للوضع الاقليمي.
وأوضحت الاوساط ان تحصين الساحة الداخلية كان الموضوع الابرز الذي بحثه رئيس الجمهورية قبل يومين مع رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، انطلاقا من كيفية تنفيذ اعلان بعبدا بشكل اساسي، وان البحث لم يتناول موضوع تشكيل الحكومة حصراً، وان التوافق كان تاما حول ضرورة تحصين لبنان ومحاولة اعادة بناء جسور الثقة بين الاطراف.
تبقى مسألة تعامل بعض الاطراف المحلية والعربية مع ارجاء العدوان الاميركي وما يمكن ان يحصل في لبنان وسوريا، في ظل توقعات بتصعيد ميداني واسع في سوريا من قبل المسلحين وبدعم اقليمي كبير، في محاولة جديدة لتغيير موازين القوى العسكرية وفرض وقائع وشروط سياسية جديدة على النظام السوري، وكذلك تصعيد سياسي مرتفع ايضا في لبنان للضغط اكثر على حلفاء سوريا ومنعهم من استثمار تأجيل العدوان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018