ارشيف من :أخبار عالمية

مساع صهيونية لإقامة ’الهيكل’ على أنقاض الأقصى

مساع صهيونية لإقامة ’الهيكل’ على أنقاض الأقصى

فرضت قوات الاحتلال الصهيوني طوقاً أمنياً على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتالياً على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك حتى منتصف ليلة السبت - الأحد، بمناسبة ما يسمى يوم "الغفران".

مساع صهيونية لإقامة ’الهيكل’ على أنقاض الأقصى

وبحسب "صوت إسرائيل" فإن الاحتلال لن يسمح لأي فلسطيني بدخول الكيان إلا في الحالات الإنسانية بعد الحصول على مصادقة مما يسمى "الإدارة المدنية".

وقالت مصادر شرطة الاحتلال إنه في أعقاب جلسة تقييم للأوضاع تقرر السماح بالدخول لصلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف، للرجال ذوي الهوية "الزرقاء" من جيل 45 عاما فما فوق، بينما لن يتم فرض أية قيود عمرية على دخول النساء.

وأشارت المصادر إلى أن قوات معززة من شرطة الاحتلال إنتشرت منذ ساعات الصباح المبكرة في شرقي القدس المحتلة وأنحاء البلدة القديمة بحجة الحفاظ على النظام، محذرة من أن قوات الاحتلال ستتعامل بحزم ضد محاولات الإخلال بالنظام" وفق مزاعمها.

'معاريف': ارتفاع عدد المتطرفين اليهود الذين يدنّسون باحات 'الأقصى'

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة 'معاريف' الإسرائيلية، أن عدد المتطرفين اليهود الذين يدنّسون باحات المسجد الأقصى آخذ بالازدياد.

وأضافت الصحيفة العبرية أن اليهود تلقوا تعليمات من منظمات صهيونية تريد الاستيلاء على 'الأقصى' بتكثيف حضورهم هناك، مبينة أن عدد اليهود الذين يقتحمون باحات ارتفع بشكل ملحوظ رغم منعهم في بعض الأحيان من الصلاة. وقالت إنه من المتوقع قيام آلاف الصهاينة باقتحام 'الأقصى' خلال الأعياد اليهودية التي تنتهي نهاية الشهر الجاري.

خطوات إسرائيلية علنية جديدة لإقامة «الهيكل» المزعوم على أنقاض الأقصى

في غضون ذلك، كشفت مؤسسة فلسطينية متخصصة في مراقبة الانتهاكات الصهيونية للمقدسات في فلسطين، النقاب عن مبادرة يتم تشكيلها في هذه الأيام من قبل جهات صهيونية لتنظيم "مسيرة الحجيج المقدس إلى القدس" بالتزامن مع عيد "العُرش" العبري، الذي يوافق ما بين 19- 26 من الشهر الجاري، بمشاركة كل الطيف الصهيوني وذلك تيمنا بمسيرات مماثلة كانت تنظم في عهد "الهيكل".

وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان صحفي إن منظمي المسيرة أعلنوا أنها ستنطلق يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري من كل أنحاء الكيان نحو القدس المحتلة، تحت شعار "نلتقي جميعا في طريقنا إلى القدس"، وتختتم بمهرجان غنائي في اليوم التالي، مشيرة إلى أن حكومة وسلطة الإحتلال المحلية ستساهمان في إنجاح هذه المسيرة وفق ما أكده منظمو المسيرة.

وأكدت المؤسسة أن سلطات الاحتلال عبر شخصيات ومنظومات مختلفة "تحوّلت من التخطيط لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الأسطوري المزعوم على أنقاضه، من العمل الخفي أو المبطّن إلى العمل العلني، وباتت تكثف عملها على عدة مستويات مختلفة تجتمع على هدف تحقيق مقولة بن غوريون حول الهيكل".

مساع صهيونية لإقامة ’الهيكل’ على أنقاض الأقصى

وأشارت إلى أربعة أمثلة مركزية وحديثة تنضم إلى أمثلة كثيرة ترددت في الفترات السابقة، آخرها مخطط لتحويل مدينة القدس المحتلة إلى مدينة يهودية بصيغة دينية ومركزية على مستوى صهيوني وعالمي، تحت اسم "القدس المبنية"، مضيفة إن لبّ هذا المخطط، "يرتكز بالأساس على بناء الهيكل الأسطوري المزعوم، وتحويله إلى مزار صهيوني وعالمي، بمرجعية أسفار ومرويات تلمودية".

وأوضحت 'إن المخطط المذكور يتحدث صراحة عن مخطط للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى وعلى مدينة القدس، ثم هدم المسجد الأقصى بكامله، وأن التقرير أورد على لسان مبادري ومعدي المخطط، إنه لا بد من هدم قبة الصخرة والجامع القبلي المسقوف، وتوسيع مسطح ومساحة المسجد الأصلية وهدم عدد من أسوار المسجد الأقصى، خاصة من الجهة الشمالية والغربية، وكذلك هدم الأسوار التاريخية العثمانية للبلدة القديمة بالقدس المحتلة، ثم بناء معبد -هيكل- ضخم محوره الرئيس مكان قبة الصخرة، أما المرافق الأساسية فستكون مكان الجامع القبلي المسقوف، كما وتكون مرافق فرعية في محيط المسجد الأقصى تمتد إلى منطقة جبل الطور والمشارف والهضاب المطلة على المسجد الأقصى.

ولفتت مؤسسة الأقصى إلى أن "من أبرز المبادرين والمشرفين والمؤسسين لهذا المخطط هو المتطرف "يهودا عتصيون"، وهو أحد أفراد العصابات الصهيونية السرية التي قبضت وهي تخطط لتفجير وهدم المسجد الأقصى، مطلع سنوات الثمانين من القرن الماضي، إلى جانب مهندس آخر يعتقد بوجوب بناء "المعبد العظيم" في القدس على "جبل الهيكل"- المسمى الاحتلالي للمسجد الأقصى- وعدد من 'الربانيم والحاخامات' -المرجعيات الدينية-، وعدد من المخططين لم يُعرف اسمهم.

وقالت المؤسسة إنه "يكفي أن يُذكر اسم 'عتصيون' وعصابته لاستيضاح أن هدم المسجد الأقصى أصبح اليوم "على المكشوف" بعدما كان الحديث عنه والتخطيط له يجري بسرية تامة.

وأضافت إن المخططين يسعون إلى تحويل فكرة الهيكل إلى معبد ضخم يحج إليه الصهاينة بشكل أساسي ومن أنحاء العالم، في الأعياد اليهودية، بما مجمله سنويا 10 ملايين شخص، حيث سيشاهدون شعائر تقديم قرابين الهيكل' وغيرها من مراسيم في الأعياد اليهودية، وان المخطط يحتوي على طرح مخططات فرعية لتوفير سبل المواصلات والإقامة، منها سككك حديدية من وإلى "الهيكل"، إقامة الأبنية السكنية الضخمة، والمخيمات العملاقة، التي تستوعب العدد المذكور.

وأشارت المؤسسة إلى أن المخطط المذكور يتحدث صراحة عن طرد الفلسطينيين من عموم البلاد وخاصة من مدينة القدس، "بما يشير إلى مخطط تهجير وتطهير عرقي بأعداد ضخمة، كما أن معدي المخطط تحدثوا عن وجوب وإمكانية توفير الميزانيات الضخمة لتنفيذ هذا المخطط الرهيب، الذي قد يمتد لسنوات".

في المثال الثالث، أوردت أن شركة ' مودولار'- modular- قامت مؤخرا بإنتاج لعبة تركيبية لبناء الهيكل المزعوم خاصة بالأطفال، أما المثال الرابع فهو تنظيم المحاضرات والأيام الدراسية والتدريب والتطبيق العملي على شعائر الهيكل المزعوم في عدة أماكن وربطها بالأعياد اليهودية، كما حدث مساء الثلاثاء الأخير في مستوطنة "كريات أربع"، كما أوضحت المؤسسة.

استئناف ضد قرار إبعاد الشيخ صلاح عن القدس

إلى ذلك، بحثت المحكمة المركزية الصهيونية في القدس المحتلة الاستئناف المقدم من مركز الميزان لحقوق الإنسان في الناصرة، ضد قرار قوات الاحتلال منع الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 من دخول مدينة القدس المحتلة لمدة ستة أشهر.

ووصف مستشار الحركة الإسلامية لشؤون القدس والأقصى الشيخ علي أبو شيخة قرار إبعاد الشيخ رائد صلاح بأنه سياسي من أجل سيطرة الاحتلال الصهيوني على المسجد، نافيا ادّعاءات النيابة الصهيونية من أن استمرار وجود الشيخ صلاح في القدس من شأنه "تأجيج العنف".

وقال في تصريح إن أعمال العنف لم تتوقف في القدس رغم إبعاد الشيخ صلاح، موضحا أن الاستئناف المقدم اليوم جاء ضد قرار الاحتلال الظالم بإبعاد الشيخ صلاح عن مدينة القدس. وأضاف إن قرار المحكمة رد على الاستئناف سيصدر خلال الايام القادمة.

2013-09-13