ارشيف من :أخبار لبنانية
الحكومة اللبنانية: لا شيء قبل سفر سليمان
تتصاعد حالة اليأس والإحباط هذه الايام لدى قوى "14 اذار" جراء تقدم المبادرة الروسية على احتمالات العدوان على سورية، حيث أن التفاهم الكيميائي بين واشنطن وموسكو اكتسب زخماً إضافياً وتوافقاً بين وزيري خارجية البلدين، وقد اشارت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى أن حل الأزمة يقوم على التفاهمات، حيث وضع الحلّ السياسي للأزمة السورية على نار حامية. أما لبنانياً فإنه من المستبعد حصول أي تطور في مسألة تشكيل الحكومة قبل سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 22 أيلول الحالي إلى نيويورك. وهذه الايام يزخم لبنان بالمبادرات التي تقدم، وبانتظار تقديم الرئيس نجيب ميقاتي مبادرته، فإن الرئيس نبيه بري يعمل جاهداً على توضيح مبادرته وتزخيمها بعدما لاقت ترحيباً لبنانياً واسعاً.
"السفير": التفاهم الكيميائي بين واشنطن وموسكو اكتسب زخماً إضافياً
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" انه "بدا أمس أن التفاهم الكيميائي بين واشنطن وموسكو قد اكتسب زخماً إضافياً بعدما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مسار تطبيق الاتفاق بشأن الترسانة الكيميائية السورية، سيسير بالتوازي مع مسار العمل من أجل انعقاد مؤتمر جنيف 2".
واضافت يدخل الرجلان، لافروف وكيري، يوماً ثالثاً من المحادثات في جنيف اليوم، بعدما ظهرت مؤشرات إيجابية على لقاءاتهما المستمرة منذ الخميس الماضي. وبعد جولة من المفاوضات بين كيري ولافروف وخبراء في الأسلحة الكيميائية من البلدين في جنيف، عقد لقاء منفرد بين الوزيرين الروسي والاميركي، وصفها كيري بأنها كانت جيدة وبناءة".
ولفتت الى انه "في مؤشر على أجواء التفاهم، وصل كيري ولافروف معا في سيارة وزير الخارجية الأميركي التي اجتازا فيها المسافة القصيرة التي تفصل بين الفندق الذي يجتمعان فيه ومقر الأمم المتحدة في جنيف، حيث عقدا اجتماعاً مع المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي". لكنها اشارت الى انه "في المقابل، صدرت إشارة مغايرة من قصر الاليزيه حيث أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزراء خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل والإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والأردن ناصر جودة، في بيان بعد اجتماعهم الباريسي، «=ضرورة تعزيز قوة المعارضة لتتمكن من مواجهة هجمات الجيش السوري".
وذكرت صحيفة "السفير" من ناحية اخرى أن "أكثر من جهاز أمني في طرابلس والشمال يتابع تحركات اللواء العسكري النسائي الذي تترأسه المدعوة (م . ص)، وهي من إحدى البلدات الشمالية المطلة على طرابلس، وحائزة على ماجستير في الدراسات الاسلامية وتعمل منذ أشهر مع مساعدات لها على تعبئة وتجنيد النساء من أجل القتال في سوريا".
وبحسب معلومات أمنية رسمية فان "قائدة اللواء النسائي وهي قريبة أحد القادة الميدانيين الناشطين على خط سوريا، تمتلك إمكانات مالية لا بأس بها، وتمكنت خلال الفترة الماضية من تجنيد أكثر من عشرين فتاة وتجهيزهن بالسلاح، وهن يخضعن لتدريبات عسكرية متواصلة في بساتين السقي القريبة من طرابلس بتسهيلات من بعض المجموعات المسلحة، وقد تم إرسال اثنتين منهن قبل نحو شهرين للقتال في سوريا الى جانب جبهة النصرة وما زلن هناك حتى الآن".
ووفق المعلومات نفسها، فإن المنتميات لهذا اللواء "بتن في جهوزية عسكرية للقيام بمهمات أمنية سواء في سوريا أو في لبنان، وبعضهن ينتظرن تأمين انتقالهن الى سوريا عبر بعض الوسطاء العاملين مع جبهة النصرة، بعد أن حصلن على التدريبات العسكرية اللازمة خلال الأشهر الماضية»".
"النهار": ما صدر في شأن اعلان بعبدا حرّك شيئا من الركود في مساعي تأليف الحكومة
من جهتها صحيفة "النهار" قالت انه "في ظل الضجيج المثار حول "اعلان بعبدا" والسؤال المحير عن غاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان من التوضيح الذي صدر عن بعبدا اول من امس، بين قائل بوضع الاسس لانطلاقة جديدة للحوار من دون العودة الى نقطة الصفر، وقائل بان التوضيح يسهل الولادة الحكومية من خلال بلورة صيغة مقبولة للبيان الوزاري، تركز الاهتمام امس على امكان انتقال سلاح كيميائي الى لبنان".
واشارت "النهار" الى ان "الاشارة التي وردت في تعليق الرئيس ميشال سليمان على تحرك وفد كتلة "التنمية والتحرير" الذي زار قصر بعبدا امس وفيها "ضرورة تنفيذ القرارات السابقة وابرزها اعلان بعبدا" كانت من أجل لفت الانتباه الى ان مبادرة الرئيس بري خلت من ادراج اعلان بعبدا ضمن بنودها مما اقتضى التذكير، خصوصاً وان الرئيس سليمان يستعد للاطلالة على المجتمع الدولي في وقت لاحق من هذا الشهر في نيويورك بعدما سبق للبنان ان اكد ان اعلان بعبدا صار وثيقة لبنانية للتعامل مع العالم".
ولفتت أوساط الرئيس سليمان الى ان "ما صدر عن قصر بعبدا أول من أمس من توضيح في شأن اعلان بعبدا حرّك شيئا من الركود في مساعي تأليف الحكومة الذي من المنتظر ان يطرح على بساط البحث بين الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام في الايام المقبلة". و كشفت "النهار" ان "الرئيس تمام سلام لم يبد أي تجاوب مع الوفد الذي زاره مكلفا من الرئيس بري، وانه اكتفى بالاصغاء". وقالت مصادر سياسية إن سلام لا يرى في المبادرة تعجيلاً للخطى في اتجاه التأليف بل مزيداً من التباطؤ".
"الجمهورية": سلام زار بعبدا مساء أمس الأول بعيداً من الأضواء وعرض على سليمان تشكيلة حكومة حيادية فرفض
من ناحيتها، صحيفة "الجمهورية" قالت ان "المباحثات الأميركية-الروسية حيال الأزمة السورية تؤشّر إلى مسألتين أساسيتين: تدويل الأزمة السورية التي أصبح مصيرها معلّقاً على التفاهمات الدولية لا التطوّرات الميدانية التي باتت تنحصر وظيفتها اليوم في الحفاظ على الستاتيكو العسكري بانتظار إنضاج التسوية الموعودة. والمسألة الثانية تتصل بخروج المبادرة السياسية من يد النظام والمعارضة في آن، في تعبير عن يأس روسي من الطرف الأول وأميركي من الثاني، كما خروج هذه المبادرة من تأثير القوى الإقليمية المتنازعة، والدليل أنّ مصير سوريا ومستقبلها يبحثان في غياب طرفي المواجهة".
واشارت الى ان "النتيجة الأولية والعملية للتهويل بالضربة تتمثل بوضع اليد الدولية على الأزمة السورية التي تتجاوز مقاربة الكيماوي إلى البحث عن حلّ سياسي لهذه الأزمة التي وضعت على نار حامية بمعزل عن الوقت الذي يمكن أن تستغرقه بفعل التعقيدات المحيطة بها سورياً وعربياً وإقليمياً ودولياً، وذلك نظراً لموقع سوريا الاستراتيجي في المعادلة الشرق أوسطية".
اما لبنانياً، فكشفت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" انّ السبب الأساس للإتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الأميركية منذ أيام برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، هو الطلب من لبنان توقيع العريضة الدولية التي تؤيّد حصول ضربة عسكرية لسوريا، لكنّ سليمان اعتذر عن الأمر، لأنّ لبنان مُلتزم الحياد وسبق أن أعلن هو شخصياً كما الحكومة، عدم تأييد تدخّل عسكري خارجي في سوريا، لا سيّما وانّ الطلب الأميركي يتعارض مع "إعلان بعبدا" الذي تؤيّده واشنطن.
وعلى خط تأليف الحكومة، كشفت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" انّ الرئيس المكلف الذي زار بعبدا مساء أمس الأول بعيداً من الأضواء عرض على سليمان تشكيلة حكومة حيادية، نتيجة عدم وجود ضوء أخضر لمشاركة كل الأطراف، فرفضها الأخير.
وأكدت المصادر انّ سليمان يعتبر أنّ زمن تأليف حكومة حيادية قد مضى، وكان يُفترض حصول هذا الأمر في الأسابيع الأولى للتكليف، أمّا اليوم وفي ظلّ التطورات الجارية، وبعدما أكّد في أكثر من خطاب في الأسابيع الماضية على ضرورة تأليف حكومة قادرة وجامعة لا تستثني أحداً، وتتطابق مع المواصفات التي وضعها سلام نفسه، فلا يجوز تأليف حكومة مناقضة لما أعلنه الإثنان معاً.
إلى ذلك، أكدت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ"الجمهورية" انّ حزب الله تخلّى عن شرط ضرورة تضمين البيان الوزاري في الشكل عبارة "جيش وشعب ومقاومة"، وأبدى انفتاحه على التعاطي ومناقشة أي صيغة تنوب عن هذه الثلاثية، شرط أن تحافظ في الوقت نفسه على الجوهر، أي مشروعية المقاومة.
"البناء": مواقف بعض فريق 14 آذار كشفت حال اليأس والإحباط جراء تقدم المبادرة الروسية على احتمالات العدوان على سورية
صحيفة "البناء" بدورها، قالت ان "الحديث عن المبادرات الرئاسية حرّك جمود المشهد السياسي الراكد في البلاد ولو من باب حركة الاتصالات واللقاءات التي تجري على هذا الصعيد".
ورأت أوساط سياسية ان "أسباباً عديدة وراء طرحها منها ما هو خارجي ويتعلق بتطورات الوضع في سورية بعد تراجع احتمالات العدوان الأميركي عليها ومنها ما هو داخلي ويتعلق بالوضع المأزوم الذي تعيشه البلاد على غير صعيد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً".
ورأى مصدر سياسي بارز في حديث لـ"البناء" أن "ما حفّز الرئيس نبيه بري على تزخيم مبادرته وإضافة إلى ما تشهده البلاد من أزمات وتطورات بعضها ما هو داخلي وبعضها الآخر مرتبط بما يحصل من تطورات خارجية هو ردود الفعل المؤيدة من العديد من الهيئات والفاعليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حثته على المضي في مبادرته وجهوده تمهيداً لانعقاد طاولة الحوار".
وقال إنه "ورغم التشكيك من بعض أعضاء فريق 14 آذار فإن موقفاً إيجابياً كاملاً أو سلبياً كاملاً لم يصدر بعد حول هذه المبادرة وربما يعود ذلك بحسب المصدر للقرار الخارجي الذي ينتظره هذا الفريق من السعودية بعد أن تكون خرجت من صدمتها بفعل التطورات الأخيرة على الساحة السورية".
إلى ذلك، قالت الصحيفة ان "مواقف بعض فريق 14 آذار كشفت حال اليأس والإحباط جراء تقدم المبادرة الروسية على احتمالات العدوان على سورية وهو الأمر الذي لم يَرُق للعديد من أعضاء هذا الفريق وبعد رسالة الرئيس فؤاد السنيورة الإلكترونية إلى الرئيس باراك أوباما أول من أمس والتي يحرّضه من خلالها على العدوان على سورية أتى بيان مكتبه الإعلامي أمس ليؤكد مضمون هذه الرسالة رغم أنه حاول التلاعب بمضمون بعض العبارات التي أثبت تفسيرها الحرفي ما لا يقبل أي نقاش عن مواقف السنيورة العدائية والعدوانية ضد سورية".
هل بدأت معركة الرئاسة؟
صحيفة "الديار" لفتت في هذا السياق الى انه "بدأت معركة انتخابات رئاسة الجمهورية من خلال اجواء بعبدا والبيان الرئاسي والنقاش حول بيان بعبدا وزيارة سليمان لفرنسا وزيارته لنيويورك والامم المتحدة ولقاءاته هناك والمرشح الثاني للرئاسة هو العماد عون الذي يعتبر ان معه الاكثرية العددية لرئاسة الجمهورية. وكذلك الوزير سليمان فرنجية الذي يعتبر صاحب اسهم قوية في معركة الرئاسة اما الاحتمال المعقول جدا فهو الاتفاق على رياض سلامة كمرشح توافقي من قبل الجميع وكمنقذ لأحوال الناس المعيشية ودفع عجلة الاقتصاد في البلاد وتحريك الوضع الاقتصادي والمالي وافساح المجال لالغاء البطالة وجعل لبنان له مركز دولي عالمي وعربي سياسيا كما استطاع حاكم مصرف لبنان ان يضع لبنان في مصاف الدول البارزة في المجال المالي والاقتصادي والمعيشي والثقة بلبنان كدولة ومؤسسات اقتصادية".
اما بالنسبة للتمديد للرئيس سليمان، فاشارت الصحيفة الى ان "رئيس الجمهورية مدعوم من السنيورة وبالتالي من تيار المستقبل ومن سمير جعجع ومن الرئيس امين الجميل ومن وليد جنبلاط ونواب تكتل تيار المستقبل كلهم مع خطة من السنيورة لذلك اضافة الى ان الرئيس بري قد لا يمانع في التمديد لأنه في الخطوط الاساسية متوافق مع رئيس الجمهورية على خطة الحل في لبنان". وكشفت "الديار" ان "البطريرك الراعي والمطارنة الموارنة قرروا ان يعلنوا في بيانات آتية في المستقبل ثقتهم بالرئيس سليمان ودعوتهم للتمديد له".
اما صحيفة "الاخبار" فقالت انه "مع تراجع الموضوع الحكومي وتقدم المبادرات الحوارية تمسكت قوى 14 آذار بإعلان بعبدا، الذي عدّه الرئيس سعد الحريري خريطة الطريق للحوار والاستقرار والتهدئة، فيما رأت قوى 8 آذار أن الإعلان عبارة عن «تفاهمات وطنية» لم تتبلور"، مضيفةً انه "إلى جانب تزاحم المبادرات الحوارية، تركزت المواقف على «إعلان بعبدا»، ليعود مادة سجالية، كما لو أن بيان القصر الجمهوري، الذي صدر اول من امس، ليس له وجود، ففيما حاول قصر بعبدا إعادة تثبيت إعلانه، بدا أنه لم يوفّق في ذلك، إذ بقي الإعلان حمّال أوجه لفريقي الانقسام السياسي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018