ارشيف من :أخبار عالمية

لغز الطائرة الفرنسية

لغز الطائرة الفرنسية

المحرر الدولي + وكالات

نبحث عن ظاهرة طبيعية لتفسير حادث اختفاء الطائرة الفرنسية فوق المحيط الأطلسي، وربما كان من المناسب ألا نهمل الظواهر غير الطبيعية، فالبحر حافل بالأسرار، وقد حفظ التاريخ لنا قصة السفينة “جوييتا” التي كان يمتلكها أحد مخرجي هوليوود، وأطلق عليها اسم جوييتا (أو الجوهرة الصغيرة بالإسبانية) تقرباً من صديقته الممثلة جيويل كارمن . وفي الرحلة الأولى لهذه السفينة، شب حريق في غرفة الآلات، من دون سبب ظاهر، فجرى قطرها إلى أحد الأحواض الجافة لإصلاحها، وفي النهاية باعها المخرج للبحرية الأمريكية، وجرى استخدامها في الحرب العالمية الثانية، وبعد الحرب باعتها البحرية الأمريكية إلى قبطان يدعى داستي ميلر . وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول 1955 قاد داستي سفينته في عرض البحر، وعلى متنها عدد كبير من أصدقائه وعائلاتهم ممن دعاهم القبطان إلى رحلة سياحية إلى جزر فيجي، ويقول شهود عيان تابعوا سير السفينة إن سفينة أخرى عملاقة اقتربت منها، ثم دخلت فيها وخرجت من الجانب الآخر وغابت السفينة جوييتا تماماً، وقد نظمت البحرية الأمريكية عملية بحث موسعة عنها، فلم تعثر عليها، كما أنها لم تعثر على أي أثر للسفينة العملاقة التي قال شهود العيان إنهم شاهدوها في المنطقة .

وفي فبراير/ شباط عام 1948 كانت السفينة الهولندية (أورانج ميدان) تشق عباب اليم قرب مضيق ملقا، متجهة إلى أحد الموانئ الهندية، وفجأة، لاحظ قبطان السفينة أن بحارته يسقطون صرعى الواحد بعد الآخر، بفارق زمني يقل عن دقيقة بين كل اثنين، فأرسل إشارة استغاثة قال فيها: كل أفراد طاقم السفينة لقوا حتفهم أو هم في سبيلهم إلى ذلك، وأعتقد أن مصيري لن يكون مختلفاً . وبعد دقائق، أرسل القبطان نداء استغاثة آخر قال فيه: كل البحارة الذين ماتوا يبدو على وجوههم الرعب، وبعضهم يشير بإصبعه إلى الفضاء، وحتى الكلب مات أيضاً . ولدى وصول فرق الإنقاذ وجدوا كل البحارة قضوا نحبهم .

وقام طبيب من سفينة الإنقاذ بفحص الجثث، وقدم تقريراً قال فيه: ليس هنالك أي دليل يشير إلى أن الوفاة حدثت لأسباب مرضية أو بسبب التسمم أو العنف، ولا سبيل لمعرفة أسبابها . وحاولت سفينة الإنقاذ قطر الباخرة المنكوبة إلى أقرب ميناء، ولكن الدخان الأسود بدأ يتصاعد منها بشكل مفاجئ ومن دون سبب ظاهر، مما دفع فريق الإنقاذ إلى التخلي عن المحاولة، والعودة إلى سفينته، وبعد دقائق انفجرت السفينة الهولندية، وتطايرت بعض قطعها في البحر مسافة تزيد على الكيلومتر، وغرق الباقي تحت الماء . وحتى الآن، لا تزال أسباب وفاة بحارة السفينة غير معروفة، وكذلك أسباب انفجارها، ولكنها تظهر بين الحين والآخر في عرض البحر، ثم تختفي .

وإذا كان الناس قد عرفوا أن السفينة “تيتانيك” قد تحطمت بسبب اصطدامها بجبل جليد، فإن هذه الأحداث، وكثيراً غيرها، لا يزال حتى الآن يستعصي على التفسير .

2009-06-06