ارشيف من :أخبار لبنانية
ماذا وراء تكتم المحكمة الدولية عن استقالة روت؟
علي الموسوي
كعادتها في التكتّم على أسباب الاستقالات من رحابها تاركة الأمر لسيل من التكهنّات والتخمينات والفرضيات، وبعضها كان مصيباً وفي موقعه السليم بتحليله ومعطياته ومعلوماته، لم تُفْصح المحكمة الخاصة بلبنان عن الدوافع الحقيقية لاستقالة رئيس الغرفة الابتدائية فيها القاضي السويسري روبرت روت، وهي استقالة مفاجئة ومدوّية، وإنْ لم ترافقها المتابعة الإعلامية الصاخبة كما حصل في سلسلة الاستقالات السابقة، وذلك بسبب انحسار اهتمام الرأي العام بالمحكمة، وتسارع الأحداث اللبنانية والدولية والتي يبدو أنّها سبقتها بأشواط وأشواط، ووضعتها في غرفة النسيان، وأحكمت إقفال الباب عليها.
ولم تكن استقالة روت منتظرة، أو متوقّعة في لحظة مصيرية من عمر المحكمة المنهمكة بالإعداد للشروع في المحاكمات في ما تسمّيه "قضيّة عيّاش ورفاقه" والمعروفة باختصار بمحاكمة أربعة أشخاص من حزب الله اتهمهم القرار السياسي للمدعي العام دانيال بيلمار بالضلوع باغتيال الرئيس رفيق الحريري، من دون أن يقدّم أدلّة دامغة على ما ساقه ضدّهم من اتهامات ظهرت ضعيفة وغير متماسكة، وبيّنت الأيّام أنّ الظروف السياسية الدولية فرضتها للتضييق على المقاومة من جهة، ولضرورات إبقاء المحكمة قائمة كسلاح بيد مؤسّسيها من الدول الكبرى لكي تستعملها عند اضطرارها إليها، ضمن لعبة الأمم.
وإنْ جاء إعلان استقالة روت في بيان صادر عن المحكمة الخاصة بلبنان، بعكس حالات سابقة من استقالات موظّفين فاعلين ومؤثّرين، إلاّ أنّ هذا البيان لم يكشف حرفاً واحداً عن الأسباب التي أملت على روت اللجوء إلى تقديم استقالته، وهو المنصب الدولي الأوّل والأعلى في مسيرته القضائية، فهل يعقل أن يتنازل قاض عن مركز قضائي دولي هو الأوّل في حياته وربّما يكون الأخير، من دون وجود أسباب مقنعة دفعته إلى سلوك هذا الخيار المرّ؟ وهل من المنطق أن ينسحب قاض من الساحة القضائية الدولية المغرية بحضورها المعنوي والمادي، وهو بات قريباً من البدء بالمحاكمات المنتظرة بكثير من الشغف والدقّة لمصيريتها وحساسيتها وتداعياتها، من دون أن يكون هناك سبب وجيه لهذا الانسحاب؟ فالرجل ليس مريضاً، وليس متقدّماً في العمر، وليس مثقلاً بتعب السنوات كما كان الوضع مع رئيس المحكمة القاضي الإيطالي الراحل أنطونيو كاسيزي، لا بل على العكس، هو يتمتّع بصحّة جيّدة، وحضور ذهني وثقافي وفكري وقانوني قوي لم تضرب فيه الشيخوخة بعد على ما يعرفه أصدقاؤه والمقرّبون منه، فكيف يتراجع إلى الوراء، وهو قادر على العطاء، وهو في عزّ عطائه واندفاعه؟.
صحيح أنّ استقالة روت "لا تعيق التحضيرات التي تجري لإقامة محاكمة عادلة وسريعة" على حدّ توصيف المحكمة في بيانها المختصر والمجتزأ والمتنصّل من ذكر أسباب الاستقالة الحقيقية، وبغضّ النظر عن مناقشتها في جوهر تعريفها للمحاكمة العادلة والسريعة التي تحكي عنها.
وصحيح أنّ تعيين قاض رديف يحلّ مكان روت، يحلّ مشكلة الاستقالة، ويمنع حصول فراغ في هيكلية المحكمة المتيّقظة لمثل هذه الحالات بتعيين قاض رديف، أو أكثر للاستعانة بهم عند الحاجة والضرورة.
ولكنّ الصحيح أكثر، هو أنّ استقالة رئيس الغرفة الابتدائية ليست اعتباطية، بل جاءت ردّاً على ما اعتبره يمسّ مكانته القانونية كرجل حقوقي وعلمي، وهو ما لا يمكن السكوت عنه، وهذا ما يرجّح صحّة التسريبات التي تردّدت عن أنّ استقالة روت أتت في التوقيت المناسب، اعتراضاً على بعض التدابير المتعارضة مع قواعد الإجراءات والإثبات المعمول بها في المحكمة كناظم قانوني لها.
وأكثر من ذلك، لم يتوان رئيس المحكمة القاضي دايفيد باراغوانث في الماضي، عن كيل كلمات المديح والثناء لكلّ من استقال من المحكمة من الموظّفين، وهم كانوا في مرتبة أقلّ بكثير من منصب القاضي روت، فلماذا غاب هذا الفعل الملازم لكلّ الاستقالات السابقة حتّى أضحى علامة فارقة في بيانات الاستقالة، عن البيان الإعلاني لاستقالة روت؟، فهل تخلّى باراغوانث عن هذا التصرّف مؤقّتاً لتمرير استقالة روت من دون ضجّة؟ إذا كان هذا تفكيره، فهو بذلك يكون قد ارتكب خطأ كبيراً، لأنّ هذا التناسي أضاء كثيراً على هذه الاستقالة تحديداً، وأيقظ الكثير من الأسئلة الراقدة والراكدة والتي كانت سرّية، ليتضح أنّ علاقة متأرجحة وغير ثابتة، كانت تربط بين رئيس غرفة الاستئناف ورئيس غرفة البداية.
المسؤولة الإعلامية في المكتب الإعلامي التابع للمحكمة الخاصة بلبنان، ماريان الحاج، قالت لنا إنّ "القاضي روت استقال لأسباب شخصيّة"، ولم تشأ الحديث عنها، أو تبيانها، أو الدخول في أسباب هذه الشخصنة التي يمكن تفسيرها على أنّها إمّا مرضية، وإمّا امتعاضية نتيجة خلاف شخصي على أمر هام في عمل المحكمة مع مسؤولين نافذين في هذه المحكمة، وبما أنّ روت المولود في العام 1952، يمتلك صحّة ممتازة، ولا أثر للمرض في جسمه على ما خبر عارفوه، فإنّ هذا السبب يزول لمصلحة السبب الثاني الذي يبدو أكثر منطقياً مع مسار الأمور في المحكمة.
وفور ذيوع خبر استقالة روت إعلامياً عبر بيان المحكمة في العاشر من شهر أيلول/سبتمبر 2013، تداعى في اليوم نفسه، أعضاء الغرفة الدرجة الأولى وهم: العضوان الرئيسيان القاضية اللبنانية ميشلين بريدي، والقاضي الأوسترالي دايفيد ري، والعضوان الاحتياطيان القاضية الجامايكية جانيت نوسورثي، والقاضي اللبناني وليد عاكوم، إلى اجتماع عقد في مقرّ المحكمة في ضاحية لايدسندام في مدينة لاهاي الهولندية، انتخبوا خلاله ري رئيساً للغرفة، وذلك عملاً بما تنصّ عليه المادة 29 من قواعد ﺍﻹﺟﺮﺍءاﺕ ﻭﺍﻹﺛﺒﺎﺕ، والتي تقول:" يُنْتخب القاضي الذي يترأس غرفة الدرجة الأولى بأكثرية أصوات القضاة الذين يشكّلون غرفة الدرجة الأولى، وإذا لم ينل أيّ من القضاة هذه الأكثرية، تُحْصر دورية الاقتراع الثانية بالقاضيين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الدورة الأولى".
وقد انتخب ري من الدورة الأولى، علماً أنّ هناك شكوكاً تحيط بعبارة "انتخاب"، ذلك أنّه يفضّل عدم انتخاب قاض لبناني لترؤس أيّ من الغرفتين الابتدائية والاستئنافية، وكما حصل مع القاضي اللبناني رالف رياشي بعد وفاة القاضي كاسيزي، وهو كان نائبه والأكثر دراية من سواه من القضاة الأعضاء، بشؤون المحكمة وشجونها، فإنّه جرى استبعاده وانتخاب باراغوانث مكانه، علماً أنّه يوجد قاضيان لبنانيان في كلّ من الغرفتين، ويمكنهما الاتفاق بين بعضهما على الاقتراع لأحدهما ليفوز، ولكنّ كلمة السرّ تقتضي عدم انتخاب قاض لبناني لرئاسة أيّ من هاتين الغرفتين.
وتستمرّ ولاية رئيس الغرفة سنة ونصف السنة قابلة للتجديد مع جواز انتخابه مرّة ثانية.
وتزامن هذا الانتخاب مع إصدار القاضي باراغوانث قراراً في العاشر من أيلول /سبتمبر 2013 أيضاً، قضى بتعيين القاضية جانيت نوسورثي عضواً أصيلاً في غرفة الدرجة الأولى، بانتظار أن يعمد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تعيين قاض رديف مكان نوسورثي، وقد طلبت المحكمة الخاصة بلبنان إلى كي مون المباشرة بإجراءات التعيين.
كعادتها في التكتّم على أسباب الاستقالات من رحابها تاركة الأمر لسيل من التكهنّات والتخمينات والفرضيات، وبعضها كان مصيباً وفي موقعه السليم بتحليله ومعطياته ومعلوماته، لم تُفْصح المحكمة الخاصة بلبنان عن الدوافع الحقيقية لاستقالة رئيس الغرفة الابتدائية فيها القاضي السويسري روبرت روت، وهي استقالة مفاجئة ومدوّية، وإنْ لم ترافقها المتابعة الإعلامية الصاخبة كما حصل في سلسلة الاستقالات السابقة، وذلك بسبب انحسار اهتمام الرأي العام بالمحكمة، وتسارع الأحداث اللبنانية والدولية والتي يبدو أنّها سبقتها بأشواط وأشواط، ووضعتها في غرفة النسيان، وأحكمت إقفال الباب عليها.
ولم تكن استقالة روت منتظرة، أو متوقّعة في لحظة مصيرية من عمر المحكمة المنهمكة بالإعداد للشروع في المحاكمات في ما تسمّيه "قضيّة عيّاش ورفاقه" والمعروفة باختصار بمحاكمة أربعة أشخاص من حزب الله اتهمهم القرار السياسي للمدعي العام دانيال بيلمار بالضلوع باغتيال الرئيس رفيق الحريري، من دون أن يقدّم أدلّة دامغة على ما ساقه ضدّهم من اتهامات ظهرت ضعيفة وغير متماسكة، وبيّنت الأيّام أنّ الظروف السياسية الدولية فرضتها للتضييق على المقاومة من جهة، ولضرورات إبقاء المحكمة قائمة كسلاح بيد مؤسّسيها من الدول الكبرى لكي تستعملها عند اضطرارها إليها، ضمن لعبة الأمم.
وإنْ جاء إعلان استقالة روت في بيان صادر عن المحكمة الخاصة بلبنان، بعكس حالات سابقة من استقالات موظّفين فاعلين ومؤثّرين، إلاّ أنّ هذا البيان لم يكشف حرفاً واحداً عن الأسباب التي أملت على روت اللجوء إلى تقديم استقالته، وهو المنصب الدولي الأوّل والأعلى في مسيرته القضائية، فهل يعقل أن يتنازل قاض عن مركز قضائي دولي هو الأوّل في حياته وربّما يكون الأخير، من دون وجود أسباب مقنعة دفعته إلى سلوك هذا الخيار المرّ؟ وهل من المنطق أن ينسحب قاض من الساحة القضائية الدولية المغرية بحضورها المعنوي والمادي، وهو بات قريباً من البدء بالمحاكمات المنتظرة بكثير من الشغف والدقّة لمصيريتها وحساسيتها وتداعياتها، من دون أن يكون هناك سبب وجيه لهذا الانسحاب؟ فالرجل ليس مريضاً، وليس متقدّماً في العمر، وليس مثقلاً بتعب السنوات كما كان الوضع مع رئيس المحكمة القاضي الإيطالي الراحل أنطونيو كاسيزي، لا بل على العكس، هو يتمتّع بصحّة جيّدة، وحضور ذهني وثقافي وفكري وقانوني قوي لم تضرب فيه الشيخوخة بعد على ما يعرفه أصدقاؤه والمقرّبون منه، فكيف يتراجع إلى الوراء، وهو قادر على العطاء، وهو في عزّ عطائه واندفاعه؟.
صحيح أنّ استقالة روت "لا تعيق التحضيرات التي تجري لإقامة محاكمة عادلة وسريعة" على حدّ توصيف المحكمة في بيانها المختصر والمجتزأ والمتنصّل من ذكر أسباب الاستقالة الحقيقية، وبغضّ النظر عن مناقشتها في جوهر تعريفها للمحاكمة العادلة والسريعة التي تحكي عنها.
وصحيح أنّ تعيين قاض رديف يحلّ مكان روت، يحلّ مشكلة الاستقالة، ويمنع حصول فراغ في هيكلية المحكمة المتيّقظة لمثل هذه الحالات بتعيين قاض رديف، أو أكثر للاستعانة بهم عند الحاجة والضرورة.
ولكنّ الصحيح أكثر، هو أنّ استقالة رئيس الغرفة الابتدائية ليست اعتباطية، بل جاءت ردّاً على ما اعتبره يمسّ مكانته القانونية كرجل حقوقي وعلمي، وهو ما لا يمكن السكوت عنه، وهذا ما يرجّح صحّة التسريبات التي تردّدت عن أنّ استقالة روت أتت في التوقيت المناسب، اعتراضاً على بعض التدابير المتعارضة مع قواعد الإجراءات والإثبات المعمول بها في المحكمة كناظم قانوني لها.
وأكثر من ذلك، لم يتوان رئيس المحكمة القاضي دايفيد باراغوانث في الماضي، عن كيل كلمات المديح والثناء لكلّ من استقال من المحكمة من الموظّفين، وهم كانوا في مرتبة أقلّ بكثير من منصب القاضي روت، فلماذا غاب هذا الفعل الملازم لكلّ الاستقالات السابقة حتّى أضحى علامة فارقة في بيانات الاستقالة، عن البيان الإعلاني لاستقالة روت؟، فهل تخلّى باراغوانث عن هذا التصرّف مؤقّتاً لتمرير استقالة روت من دون ضجّة؟ إذا كان هذا تفكيره، فهو بذلك يكون قد ارتكب خطأ كبيراً، لأنّ هذا التناسي أضاء كثيراً على هذه الاستقالة تحديداً، وأيقظ الكثير من الأسئلة الراقدة والراكدة والتي كانت سرّية، ليتضح أنّ علاقة متأرجحة وغير ثابتة، كانت تربط بين رئيس غرفة الاستئناف ورئيس غرفة البداية.
المسؤولة الإعلامية في المكتب الإعلامي التابع للمحكمة الخاصة بلبنان، ماريان الحاج، قالت لنا إنّ "القاضي روت استقال لأسباب شخصيّة"، ولم تشأ الحديث عنها، أو تبيانها، أو الدخول في أسباب هذه الشخصنة التي يمكن تفسيرها على أنّها إمّا مرضية، وإمّا امتعاضية نتيجة خلاف شخصي على أمر هام في عمل المحكمة مع مسؤولين نافذين في هذه المحكمة، وبما أنّ روت المولود في العام 1952، يمتلك صحّة ممتازة، ولا أثر للمرض في جسمه على ما خبر عارفوه، فإنّ هذا السبب يزول لمصلحة السبب الثاني الذي يبدو أكثر منطقياً مع مسار الأمور في المحكمة.
وفور ذيوع خبر استقالة روت إعلامياً عبر بيان المحكمة في العاشر من شهر أيلول/سبتمبر 2013، تداعى في اليوم نفسه، أعضاء الغرفة الدرجة الأولى وهم: العضوان الرئيسيان القاضية اللبنانية ميشلين بريدي، والقاضي الأوسترالي دايفيد ري، والعضوان الاحتياطيان القاضية الجامايكية جانيت نوسورثي، والقاضي اللبناني وليد عاكوم، إلى اجتماع عقد في مقرّ المحكمة في ضاحية لايدسندام في مدينة لاهاي الهولندية، انتخبوا خلاله ري رئيساً للغرفة، وذلك عملاً بما تنصّ عليه المادة 29 من قواعد ﺍﻹﺟﺮﺍءاﺕ ﻭﺍﻹﺛﺒﺎﺕ، والتي تقول:" يُنْتخب القاضي الذي يترأس غرفة الدرجة الأولى بأكثرية أصوات القضاة الذين يشكّلون غرفة الدرجة الأولى، وإذا لم ينل أيّ من القضاة هذه الأكثرية، تُحْصر دورية الاقتراع الثانية بالقاضيين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الدورة الأولى".
وقد انتخب ري من الدورة الأولى، علماً أنّ هناك شكوكاً تحيط بعبارة "انتخاب"، ذلك أنّه يفضّل عدم انتخاب قاض لبناني لترؤس أيّ من الغرفتين الابتدائية والاستئنافية، وكما حصل مع القاضي اللبناني رالف رياشي بعد وفاة القاضي كاسيزي، وهو كان نائبه والأكثر دراية من سواه من القضاة الأعضاء، بشؤون المحكمة وشجونها، فإنّه جرى استبعاده وانتخاب باراغوانث مكانه، علماً أنّه يوجد قاضيان لبنانيان في كلّ من الغرفتين، ويمكنهما الاتفاق بين بعضهما على الاقتراع لأحدهما ليفوز، ولكنّ كلمة السرّ تقتضي عدم انتخاب قاض لبناني لرئاسة أيّ من هاتين الغرفتين.
وتستمرّ ولاية رئيس الغرفة سنة ونصف السنة قابلة للتجديد مع جواز انتخابه مرّة ثانية.
وتزامن هذا الانتخاب مع إصدار القاضي باراغوانث قراراً في العاشر من أيلول /سبتمبر 2013 أيضاً، قضى بتعيين القاضية جانيت نوسورثي عضواً أصيلاً في غرفة الدرجة الأولى، بانتظار أن يعمد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تعيين قاض رديف مكان نوسورثي، وقد طلبت المحكمة الخاصة بلبنان إلى كي مون المباشرة بإجراءات التعيين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018