ارشيف من :أخبار عالمية

الشيخ سلمان: السلطة التشريعية لا تمثلنا لأن أحداً لم ينتخبها

الشيخ سلمان: السلطة التشريعية لا تمثلنا لأن أحداً لم ينتخبها
قال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان إن "قواعد اللعبة تقوم على أنه إذا لم يكن هناك بيننا اتفاق فلا يوجد إلا المرجعية الدولية"، وأضاف "لا يمكن أن تمنعني من أصل وجودي وأصل حقي في المطالبة بالتغيير والقوانين التي وضعتها لحماية استبدادك ودكتاتوريتك، ومن غير المنطقي المطالبة للشعب والمعارضة بما لا يمثل إرادته بل يصادر حقوقه ويكرس مظلوميته وتهميشه".

وفي كلمة له ألقاها يوم الجمعة في مسجد الصادق (ع) في البحرين، أكد الشيخ سلمان أن "غالبية الشعب البحريني السياسية تقول إنه يجب التوافق على هذا الدستور الذي يفرز سلطات غير متوافق عليها، فالسلطة التشريعية لا تمثلنا لأن أحداً لم ينتخبها ولم يعطها الثقة"، وقال "اجعلوا مفرداتكم أكثر واقعية لكي يتم الأخذ والرد، فكيف لك أن تقول إن هذه ليست الشمس و الآن ليس نهار فلا إمكانية للنقاش هكذا".

وأوضح الشيخ سلمان الى أنه "بين الحين والآخر يخرج أحدهم ويقول هذا مطلب وشعبي، ونحن نقول ذاك مطلبٌ شعبي، فندعوه ونقول له ليس هناك مطلب شعبي على طريقة صدام حسين فيجمع من المدارس والبعثيين ويخرج بمسيرة فيها مليون شخص من العراق، لكن اليوم بعض الأنظمة الديكتاتورية فاشلة فتخرج عدداً من السيارات والأفراد الذين لا يغطون حتى عدسة الكاميرات".

وتابع "تتمثل الإرادة الشعبية عبر صناديق إقتراع حرة شفافة تقوم على أساس المساواة، حينها تقدر ان تقول لدي مطلب شعبي، فتستطيع المعارضة الدخول الى المجلس والقول إن لديها مطلب شعبي "، وأردف "هذه الحكومة ليس هناك من صوت لها أصلاً، المطلب الشعبي هو إقالة الحكومة وليس إصدار قوانين قرقوشية (مستبدة)".

الشيخ سلمان تطرق إلى حديث المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في افتتاح دورة الانعقاد الحالية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، فاعتبر أن "تخصيص المفوضة السامية لحقوق الإنسان مساحة مهمة في كلمتها للإشارة الى المشاكل الأساسية في العالم وذكر البحرين ضمن هذا المقطع، دليل على أن البحرين في أعلى درجات انتهاكات حقوق الإنسان في نظر المجتمع الدولي".


الشيخ سلمان: السلطة التشريعية لا تمثلنا لأن أحداً لم ينتخبها

وأردف "اتفقت أم اختلفت لكن سوريا بها كل يوم مئة قتيل أو أكثر، سوريا لم يعد بها حجر على حجر ثابت وتأتي البحرين مع سوريا ضمن هذا الخطاب لكي تعلموا أن المجتمع الدولي ينظر إلى انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بأهمية حيث وضع البحرين مع سوريا في خطابٍ واحد، كل هذا نتيجة سياسة القمع في البحرين".

ولفت إلى أن "بيلاي و47 دولة أصدرت بياناً مشتركاً دانت فيه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في البحرين، معدّدة مواضيع منها الاعتقالات التعسفية للحقوقيين والسياسيين والإجراءات الغير قانونية في سحب الجنسية، والمحاكمات غير العادلة، ومنع حرية التجمع السلمي في العاصمة وغيرها، وذكروا عشرات من موارد القلق وموارد الإدانة إلى النظام".

ورأى أن "هذا الحديث يحمل عدة دلالات منها أن المجتمع الدولي السياسي والحقوقي لا يعطي أي اعتبار إلى القوانين المحلية، لأنها قمعية ومخالفة للمعايير الدولية ولم تصدر عن إرادة شعبية حقيقية، فالصورة مكشوفة وواضحة للمجتمع الدولي، ودماء الشهداء وجراح الضحايا وآهات الأمهات لها صدى اليوم في المجتمع الدولي بالرغم من كل المصالح الموجودة والمتشابكة".

وأشاد الأمين العام لجمعية "الوفاق" بـ"العمل الدؤوب للحقوقيين والسياسيين الذي أعطى ثماره ولو بعد حين، فلا يأس ولا توقف عن العمل"، وختم
قائلاً إن "محاولات النظام في شراء الذمم الدولية عبر الصفقات التجارية، وعبر توظيف شركات العلاقات العامة تبوء بالفشل باستمرار وليس لها قابلية في الحقيقة لدى المجتمع الدولي".

2013-09-15