ارشيف من :أخبار لبنانية

عقارب الساعة تتجه بسرعة نحو فتح ابواب الاقتراع وساعة الحسم تقترب وسط اهتمام اقليمي ودولي واسع

عقارب الساعة تتجه بسرعة نحو فتح ابواب الاقتراع وساعة الحسم تقترب وسط اهتمام اقليمي ودولي واسع

كتب علي عوباني

عقارب الساعة تتجه بسرعة نحو فتح ابواب الاقتراع وساعة الحسم تقترب وسط اهتمام اقليمي ودولي واسع

عقارب الساعة تتجه بسرعة نحو فتح ابواب الاقتراع صباح غد، وساعة الحسم تقترب اكثر فاكثر، فالصورة الانتخابية اكتملت، واللوائح شكلت، والتحالفات استقرت على حالها، ولا جديد يذكر اليوم حيث يأخذ المتزاحمون على مقاعد البرلمان الـ 128 قسطا من الراحة بانتظار المعركة القاسية في الغد، فيما يبلور الناخبين ولا سيما المترددين منهم بعيدا عن عجقة الخطابات والتصريحات قناعاتهم وخياراتهم بالمفاضلة بين المرشحين ، وبين البرامج الانتخابية والاهم من ذلك بين نهجين وخطين مختلفين ، نهج االتحرير والإصلاح ونهج الاستسلام والاذعان للضغوط السفارات الاميركية والاوروبية .

وفي هذا الاطار، بقيت الانتخابات النيابية العنوان الابرز والملف الاوحد المتصدر بين جميع الملفات الاخرى، في وقت دخلت فيه التحضيرات الادارية والامنية واللوجستية للانتخابات حيز التنفيذ ، فبدأت المؤسسات العسكرية والأمنية صباح أمس تنفيذ الخطة الرامية إلى حفظ أمن الانتخابات النيابية، عبر تجنيد 40 ألف عسكري وضابط من الجيش، و13 ألفاً من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى 800 عنصر من الأمن العام و400 من أمن الدولة، بصفة قوتي احتياط، بتصرف وحدتي الدرك وشرطة بيروت.

اهتمام دولي واسع

ويشهد استحقاق الغد الانتخابي اهتماما لافتا، فيتصدر كل العناوين والقضايا في المنطقة، حيث تتوجه انظار العالم باسره الى نتيجة الانتخابات وشكل المجلس النيابي الذي ستفرزه والحكومة التي ستنبثق عنه، ما دفع بالادارة الاميركية لتجنيد كل امكانياتها في خدمة فريق الموالاة. فبعد زيارة بايدن وبعد التدخلات السافرة للسفيرة الاميركية بادق تفاصيل تشكيل لوائح 14 اذار، وفيما يتسريح المرشحون اليوم، اخذ القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان على عاتقه تحديد خريطة طريق الاقتراع للبنانيين، وفي حديث لصيحفة "الشرق الأوسط " دعا فيلتمان الناخبين الى «النظر في برامج المرشحين وأحزابهم السياسية لدى ذهابهم إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد»، معرباً عن أمله أن يكونوا قد استمعوا «جيداً» إلى خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة، الذي أعلن فيه التزامه بتحقيق السلام، مضيفاً "إن العنف والتطرف لن يحققا هذا الهدف"، وراجيا " أن يأخذ الناخبون اللبنانيون ذلك في الاعتبار عندما يذهبون إلى صناديق الاقتراع".

بموازاة ذلك ، اشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي النائب الديمقراطي هوارد بيرمان الى ان النواب الاميركيين يراقبون باهتمام كبير هذه الانتخابات، قال: "نريد ان تجري الانتخابات اللبنانية بسلام، والا تتعرض لاي تهديد او ترهيب او عنف". واضاف في بيان له: "في السنوات الاخيرة، اكد الكونغرس الاميركي دعمه سيادة لبنان وتطلعاته الديمقراطية وشرعية مؤسساته بشكل فعال ومن خلال توفير المساعدات المالية. واملي قوي في ان تسمح نتائج الانتخابات المقبلة لهذه العملية الديمقراطية بالاستمرار والازدهار"، في اشارة ضمنية الى ان مواقف الكونغرس من لبنان قد تتغير اذا كانت النتائج مخالفة لهذه التطلعات.

وفي هذا الاطار ، طغت الانتخابات النيابية التي تجرى غدا على تغطية الصحف العربية والعالمية .

ومن بيروت، كتبت مراسلة صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية آنا فيفيلد عن الانتخابات اللبنانية معتبرة اياها "امتحانا مرتقبا لسلوك الولايات المتحدة".
وتقول فيفيلد في تقريرها ان الانتخابات اللبنانية سوف تحسم ما "اذا سيبقى وجه لبنان الى الغرب "، مضيفة بأن "سخونة المعركة الانتخابية وصعوبة التنبؤ بالجهة التي قد تفوز لم تمنع بعض استطلاعات الرأي من ترجيح فوز تحالف قوى المعارضة أي التحالف الذي يضم بشكل خاص حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة النائب المسيحي ميشال عون على خصمه فريق الرابع عشر من آذار" المؤلف اساسا من تحالف قوى على رأسها زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري ومعه حزب القوات اللبنانية والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة النائب وليد جنبلاط".

وتشير فيفيلد الى ان بعض الاستطلاعات رجحت فوز فريق المعارضة بفارق قليل من المقاعد لا يتخطى الـ3.

كما تقول المراسلة بأن فوز فريق حزب الله سيكون مصدر قلق لواشنطن ، وتربط المراسلة بين كلام اوباما في القاهرة عن "تقبل بلاده أي حكومة منبثقة عن انتخابات ديمقراطية"، ولكنها تشير الى ان عددا من المحللين اوضحوا بأن هناك غموضاً في خطاب اوباما حيال الطريقة التي ستتصرف فيها الولايات المتحدة مع لبنان في حال فوز حزب الله.

بدوره ، نيكولاس بلانفورد، مراسل صحيفة "التايمز" في بيروت، ركز في تقريره على موضوع المال ودوره في هذه الانتخابات. ومما قاله بلانفورد ان "ملايين الدولارات انفقت على اعلانات الحملات الانتخابية وشراء الاصوات ".

الى ذلك ، ذكرت صحيفة "الوطن" القطرية اليوم ان محللين يرون أن احتمال قطع الولايات المتحدة المساعدات العسكرية تماما عن لبنان اذا فاز "حزب الله" وحلفاؤه بالانتخابات ضئيل لان الجانبين يريدان تجنب المواجهة.عقارب الساعة تتجه بسرعة نحو فتح ابواب الاقتراع وساعة الحسم تقترب وسط اهتمام اقليمي ودولي واسع

وكتبت منى يعقوبيان من المعهد الأميركي للسلام هذا الأسبوع "النتيجة الفاترة المرجحة للانتخابات تقلل من احتمال حدوث تغير مزلزل في لبنان. لن يستطيع اي من الجانبين فرض اجندة تعبر بدرجة كبيرة عن مواقفه الحزبية".

وقال ادوارد ووكر سفير الولايات المتحدة السابق لدى مصر واسرائيل "لا أستطيع أن أتخيل أن تدير الولايات المتحدة ظهرها للبنان"، مضيفا أن "حزب الله" على الارجح لن يفرض المسألة بمطالبته بالحصول على مناصب امنية رئيسية في الحكومة.

وتابع ووكر قائلا "بشكل عام وجدنا وسيلة للالتفاف حول المنظمات المصنفة على انها "إرهابية " حسب تعبيره . "انا واثق تماما من أننا نستطيع الوصول الى طريقة لفعل ذلك. كما يخامرني شعور بأن حزب الله سيجد طريقة للتعاون في ذلك".

أما جون الترمان مدير برنامج الشرق الاوسط بمركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية فقال ان "من مصلحة حزب الله وواشنطن عدم الدخول في مواجهة".

من جهتها ، اشارت صحيفة "القدس العربي" في عددها اليوم الى ان الناخبين اللبنانيين الذين سيتوجهون الى صناديق الاقتراع غدا لانتخاب برلمان جديد، يتعرضون الى حملة "تخويف" من قبل جهات متعددة، ابرزها الولايات المتحدة واسرائيل، لثنيهم عن انتخاب تكتل المعارضة.

وأشارت الصحيفة الى انه وبعد "تهديدات جوزيف بايدن نائب الرئيس الاميركي للبنانيين بوقف جميع المساعدات المالية الاميركية لبلادهم اذا ما انتخبوا كتلة "حزب الله" وفازت بالاغلبية البرلمانية، ها هي تسيبي ليفني زعيمة المعارضة في اسرائيل تذهب ابعد من ذلك وتطالب في مقال نشرته في صحيفة "نيويورك تايمز" امس بمنع "حزب الله" من المشاركة اساسا في الانتخابات اللبنانية، وتعتبرها مشاركة "غير مشروعة" تهدف الى تقديم اجندته "العنفية" لا الى تغييرها في اطار عملية ديمقراطية".

وترى الصحيفة ان "مثل هذه التهديدات تعكس مدى زيف الأحاديث الاميركية والاسرائيلية عن الديمقراطية، والاحتكام الى صناديق الاقتراع، علاوة على كونها تشكل تدخلا مباشرا ووقحا في شؤون شعب يمارس ديمقراطية حقيقية.

واعتبرت الصحيفة ان "فوز المعارضة في الانتخابات اذا تحقق غدا، يجب ان يلقى الدعم والمساندة من قبل الاكثرية الحاكمة او جماعة 14 آذار، لان هذا الفوز جاء عبر انتخابات حرة، وفي ظل حملات ترهيب لم يسبق لها مثيل، فأبسط ركائز الديمقراطية هو تقبل جميع الافرقاء لنتائج انتخاباتها ايا كانت الجهة الفائزة".

ورأت "القدس العربي" انه "لا يعيب جماعة 14 آذار اذا خسرت الانتخابات وانتقلت الى صفوف المعارضة، ولكن ما يعيبها هو ان تلقي كل من اسرائيل والولايات المتحدة بكل ثقلهما خلفها بالطريقة التي نراها، رغم ان معظم احزاب الموالاة على درجة عالية من الوطنية ومشهود لها بالوقوف في خندق المقاومة ومساندة المشروع العربي في مواجهة المشروع الصهيوني".


وجهة سير المعركة الانتخابية

الى ذلك اقفلت الحملات الانتخابية مساء امس ابوابها ، فصدرت العديد من المواقف التي تؤكد على ان نتائج الانتخابات ستؤدي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو ما اكده امس رئيس مجلس النواب نبيه بري الذثي اعتبر انه "سواء ربحت 14 او 8 آذار ستكون هناك حكومة وحدة وطنية"، مشيرا الى أن "هذا الامر احد اهم اعمدة التوافق الـ"س. س"، وقال "هذا شيء من المسلمات لا بد أن يكون"، واعتبر أن "تجربة الثلث المعطل تجربة ناجحة".عقارب الساعة تتجه بسرعة نحو فتح ابواب الاقتراع وساعة الحسم تقترب وسط اهتمام اقليمي ودولي واسع

وقال بري «باسم المعارضة، اذا فازت 8 آذار بالأكثرية في الانتخابات النيابية لن اقبل الا بالمشاركة مع 14 آذار وبالثلث الضامن وحبة مسك. وإذا فازوا هم في الانتخابات نحن سنفرض شروطنا وهم سيفرضون شروطهم. وإن الكتلة الوسطية لا تكون قبل الانتخاب بل بعده. وإن المعارضة وسطية ولو لم تكن كذلك لما كنت أنا فيها».

وناشد بري رئيس الجمهورية «توضيح ما حصل في جبيل لأنه أظهره مع فريق دون آخر». وقال بري في حديث تلفزيوني ان الظاهر حتى الآن، أن رئيس الجمهورية استجاب لما طلبه سمير جعجع منه لجهة سحب المرشح إميل نوفل لمصلحة المرشح فارس سعيد.

وأكد بري أن لا شيء يمنع رئيس الجمهورية دستوريا وقانونيا من التدخل في الانتخابات «لكن في السياسة لست من هذا الرأي لأن مكانته محفوظة للأمور الأجلّ والأخطر والأدهى».

وفي تداعيات هذا الامر , ذكرت صحيفة "النهار" ان الرئيس سليمان ابلغ جعجع عندما طالبه بالتدخل من اجل انسحاب المرشح نوفل، انه "غير معني بهذا الامر وعلى كل فريق ان يتولى شؤونه بنفسه، فالرئاسة الاولى غير معنية لا من قريب ولا من بعيد بكل ما ستنتهي اليه التحالفات او الانسحابات".

الى ذلك ، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حديث الى قناة "المنار"على ثقة الحزب بفوز المعارضة بالغالبية البرلمانية في الإنتخابات النيابية اللبنانية ، وأشار سماحته إلى نية سفارات غربية عدة التعامل مع الحكومة التي ستنتج عن الإستحقاق الإنتخابي أي كانت النتيجة .

وقال الشيخ قاسم: "لازلنا نتوقع كحزب الله بأن تفوز المعارضة بالاغلبية النيابية، وبالتالي كل التطورات التي حصلت في الاسابيع الاخيرة كانت تطورات ايجابية لمصلحة الفوز. سفارات دول اجنبية واوروبية خاصة اتصلت بنا وقال سفراؤها وبعض مندوبيها بانهم سيتعاملون مع اي نتيجة للانتخابات النيابية، وهم لن يقفوا في حالة عداء مع حزب الله او مع المعارضة في حال حصلت المعارضة على الغالبية النيابية".

بدوره ، شدد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون على أن "المال الانتخابي يتركّز في المجتمع المسيحي لافساده تماماً، وإفساد قيمه". وأضاف عون : "المال الانتخابي سيؤدي الى انهيار مجتمعنا، فنحن بهذه الطريقة لن نصل الى مرحلة الاصلاح، ومهما دفع الحريري ومؤسساته لن يصل الى المليار دولار الذي حصلناه للناس".

عون، وفي حديث تلفزيوني ، أشار الى أن "الفريق الآخر يريد تهجير الناس، والتهجير يتم بالرصاص، او عبر الوضع الاقتصادي"، معتبرا أنه "من العام 1992 وحتى اليوم، السياسة الحريرية ليست قائمة على الانتاج بل على تمويل الدولة القائم على الاستدانة". وأشار الى أن "بعض المضللين يقولون انه اذا تمّ التوطين سيكون هناك تقسيم، ومن يلعب هذه اللعبة هم "القوات اللبنانية" بصورة خاصة، لذلك نحن نسعى الى تطوير سياسة الطمأنة المتبادلة بدل التخويف".

ورأى عون، أنه "اذا ربحت المعارضة سيهرب السارقون من لبنان لأن سيكون هناك قضاء". واصفًا فريق الرابع عشر من آذار بأنه "عصابة خارجة عن القانون والدولة، ولذلك شعارهم العبور إلى الدولة".

في المقابل ، اكدت مصادر مطلعة على سير العملية الانتخابية في المتن ان وزير الدولة نسيب لحود، الذي سحب ترشحه من المتن، عمم على مناصريه حرية الاقتراع لمن شاءوا من المرشحين في المتن ما عدا المرشحين "ميشال المر وسامي الجميّل وسركيس سركيس"، وذلك رداً على "التعاطي مع لحود اثناء تشكيل لائحة الانقاذ بقلة احترام غير مسبوقة" حسب تعبير المصادر.

وعن آدي أبي اللمع قالت المصادر ان لحود "لا يعيره أهمية ولا أحد في المتن اساساً يعتبر ان للقوات شيئاً في المتن

2009-06-06