ارشيف من :أخبار عالمية

ترحيب دولي بالاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا

ترحيب دولي بالاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا
لم يكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري يعلنان اتفاقهما بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا حتى انطلقت ردود الأفعال المرحّبة، حيث كانت باريس أول المرحبين بالاتفاق الذي وصفه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأنه "تقدم مهم".

وقال فابيوس في بيان إن "مشروع الاتفاق يشكل تقدما مهما" مضيفا إن "باريس ستحدد موقفها النهائي بناء على نتائج التقرير الذي سيصدره محققو الأمم المتحدة.

بدوره، رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتفاق، معتبراً انه لابد من إنجاز الكثير من العمل، وأبدى استعداد بلاده للتحرك في حال أخفقت الدبلوماسية بخصوص سوريا.

من ناحيته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "الاتفاق الأميركي الروسي يجب أن ينهي المعاناة المروعة للسوريين".

ونقلت المتحدثة باسم الأمم المتحدة فانينا مايستراشي عن الأمين العام قوله إنه "يأمل بقوة أن يمنع الاتفاق الذي تم التوصل إليه أي استخدام جديد للأسلحة الكيميائية في سورية وأن يمهد لحل سياسي يضع حدا للمعاناة المروعة للشعب السوري".

لندن وبرلين أيضاً رحبّتا بالاتفاق الروسي الأمريكي، إذ أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ترحيبه "بالاتفاق على إزالة الأسلحة الكيميائية في سورية" معتبراً أن "المهمة العاجلة لتطبيق هذا الاتفاق تبدأ منذ الآن".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هيغ قوله في تعليق له عبر موقع تويتر "لقد تحدثت إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وأعربت عن ترحيب بريطانيا باتفاق الولايات المتحدة وروسيا حول الأسلحة الكيميائية في سورية".

ترحيب دولي بالاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا

كذلك عبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيليه عن "ارتياح" بلاده للاتفاق الروسي الأمريكي حيث كانت ألمانيا في وقت سابق رفضت المشاركة في أي عملية العسكرية ضد سورية خارج إطار مجلس الأمن.

وقال فسترفيليه في بيان مقتضب إن "فرص التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية ستزيد بشكل كبير بعد إعلان اتفاق أمريكي روسي حول إزالة الأسلحة الكيميائية في سورية في حال اتبعت الأقوال بالأفعال".

وأضاف الوزير الالماني إن "السلام الدائم" في سوريا "لا يمكن أن يقوم عبر حل عسكري بل فقط عبر حل سياسي".


كما رحّبت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن كاثرين آشتون أمس بالاتفاق الروسي الأميركي بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية وعرضت مساعدة الاتحاد الأوروبي في عمليات التفتيش.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن آشتون قولها في بيان أمس "آمل أن يفتح الاتفاق المبرم اليوم المجال أمام استئناف الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية" داعية المجتمع الدولي إلى دعم تنظيم "مؤتمر دولي للسلام لإنهاء معاناة الشعب السوري".

وأضافت آشتون "أرحب بالاتفاق الذي أنجز بين الولايات المتحدة وروسيا لضمان تدمير سريع وآمن للاسلحة الكيميائية في سورية" مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي مستعد لإرسال خبراء للمساعدة في تأمين المواقع وتفكيك وتدمير بعض العناصر الكيميائية.

وتابعت آشتون "أطلب من مجلس الأمن الدولي أن يتحمل مسؤولياته من خلال القبول سريعا بقرار يمنح مزيدا من السلطات لتنفيذ العملية.. ومن السلطات السورية السماح بعمليات تفتيش بلا عوائق لكل المواقع على أراضيها".

وفي سياق متصل، رحب الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن بالاتفاق الروسي الأمريكي ونُقل عنه قوله إن "هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة على طريق ضمان تدمير مخزونات الاسلحة الكيميائية في سورية بشكل عاجل وآمن وقابل للتحقق منه" معتبرا أن "الاتفاق يفترض أن يعطي دفعا جديدا لحل سياسي لانهاء سفك الدماء الرهيب في سورية".

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن بلاده تتابع باهتمام الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن التعامل مع الأسلحة الكيميائية في سورية، معرباً عن أمله بأن يفتح الطريق لعقد المؤتمر الدولي المزمع عقده حول سورية بأسرع ما يمكن.

ودعا فهمي "الأطراف السورية التي ستشارك في المؤتمر الدولي حول سورية إلى العمل على التئامه دون تأخير لما في ذلك من إنقاذ لأرواح المواطنين السوريين وللأمن والاستقرار الإقليميين وتحقيق للتطلعات المشروعة للشعب السوري في دولة ديمقراطية تعددية تسمح لجميع السوريين بالمشاركة في بناء مستقبلهم المشترك".

وعن الدور الروسي في حل الأزمة في سورية قال فهمي "أنا سعيد بتحرك روسيا في المسألة السورية مؤخرا فلا توجد دولة أخرى في العالم كانت تستطيع أن تحرك المسار الدبلوماسي غير روسيا وقيامها بهذا الشيء مفيد للشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي أيضا وآمل أن يكون هذا التحرك أساسا لحل سياسي لهذه الأزمة بعيداً عن العمل العسكري وإذا نجحت المبادرة الروسية فستكون عنصراً جوهريا في حماية المنطقة من مخاطر التقسيم".

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ترحيب بلاده بالاتفاق الروسي الأميركي بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية.

وقال وزير الخارجية الصيني خلال لقائه مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في بكين اليوم كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية "إن الاتفاق" الإطار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح بفتح أفق لتسوية الأزمة في سورية بالسبل السلمية
     
رئيس مجلس الشورى الاسلامي في إيران علي لاريجاني  رحّب أيضاً بالاتفاق، ورأى فيه إشارة على "عقلانية" الولايات المتحدة".

كما رحبت الجزائر بالاتفاق، ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية (واج) عن الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عمار بلاني قوله إن "الجزائر ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بجنيف بين الولايات المتحدة وروسيا حول مسألة وضع الأسلحة الكيميائية في سورية تحت رقابة دولية"، مؤكدا أن هذا الاتفاق "يشكل تقدما حاسما يدعم حظوظ إيجاد تسوية سلمية لهذه المسألة ويضع في نفس الوقت منظمة الأمم المتحدة في مركز هذا المسار".

اسرائيلياً، أشارت القناة الثانية في تلفزيون العدو إلى أن "الهجوم الاميركي ضد سوريا لم يعد قائماً عقب الاتفاق بين أميركا وروسيا على السيطرة على الأسلحة الكيماوية وتفكيكها".

وبحسب القناة فإن "وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيصل تل أبيب اليوم الأحد لوضع المسؤولين الإسرائيليين في صورة الاتفاق الذي تم، مضيفة أن "تفكيك الاسلحة الكيماوية سيحتاج نحو عام وينتهي في العام 2014".

بموازاة ذلك، لم يخفِ السيناتوران الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام المعروفان بمواقفهما التحريضية باتجاه التدخل العسكري في سوريا خيبتهما بعد الإعلان عن الاتفاق، معتبرين أن هذا الاتفاق دليل "ضعف استفزازي للولايات المتحدة".

وأعرب  السيناتورين في بيان مشترك عن خشيتهما في أن "يرى أصدقاء الولايات المتحدة كما أعداؤءها في هذا الاتفاق دليل ضعف استفزازي من جانب أمريكا".

كما اعتبر ماكين وغراهام أن هذا الاتفاق "مدخل إلى مأزق دبلوماسي اقتيدت إدارة أوباما إليه" من قبل الحكومتين السورية والروسية.

من جهة ثانية، نفت الحكومة العراقية جملة وتفصيلا ادعاءات بعض الأوساط في "المعارضة السورية" بنقل أجزاء من الأسلحة الكيميائية من سوريا إلى العراق.

وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة العراقية في بيان صحفي إن "بعض الأوساط في المعارضة السورية ادعت قيام الحكومة السورية بنقل أجزاء من الأسلحة الكيميائية في سورية إلى العراق في محاولة لتشويه صورة العراق الذي كان شعبه ضحية لهذه الأسلحة المحرمة".

وأضاف الموسوي "إننا إذ ننفي هذه الأنباء جملة وتفصيلا ونعتبرها دعاية رخيصة، ندعو هذه الجهات إلى أن تعمل لصالح سورية والشعب السوري الشقيق لا أن تتحول إلى أبواق وأدوات بيد دول أخرى هدفها النيل من العراق"، مجدداً التأكيد على أن العراق" ضد امتلاك هذه الأسلحة وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في أي مكان من العالم وتحت أي ذريعة كانت".
2013-09-15