ارشيف من :ترجمات ودراسات

’معاريف’: التسوية الروسية الاميركية خطأ استراتيجي

’معاريف’: التسوية الروسية الاميركية خطأ استراتيجي
رأت صحيفة "معاريف" أن "قبول الولايات المتحدة لاقتراح الحل الروسي فيما يتعلق بالسلاح الكيميائي في سوريا، يعني أن كل المنطقة تتحول الى ايران"، مشيرة الى ان "انتقال الولايات المتحدة من المبادرة الى الرد والانجرار وراء اقتراحات غير واقعية بالنسبة لسوريا، من شأنه ان يلحق اضرارا جسيمة للغاية بمن تعتبر نفسها القوة العظمى في العالم".

وأضافت الصحيفة أن "مقولة الاستراتيجي كلاووزفيتش بأـن "الحرب ليست سوى استمرار للسياسة بوسائل أخرى"، جرى تطبيقها من قبل الرئيس الاميركي، باراك اوباما ومستشاريه، بشكل ملتوٍ، بعد ان بدت الادارة الاميركية مشوشة وغير مستقرة في قراراتها، حتى وإن كان الامر ظاهريا، فان لذلك آثارا ثقيلة الوزن على مستقبل الولايات المتحدة والعالم الحر".

ورأت الصحيفة أن "النتيجة التي تمخضت عنها "المنازلة الاخيرة"، هي عودة "الحرب الباردة"، اذ أن روسيا اليوم عادت الى مقدمة المسرح السياسي، وتصطدم بالولايات المتحدة، كما في عهد التوتر الذروة بين القوتين العظميين. وهذه بالضبط هي المسألة: روسيا هي المتصدرة والولايات المتحدة هي التي ترد. وهذا خطأ استراتيجي من الطراز الاول".

وشددت الصحيفة على أن "الاقتراح الروسي والاستجابة الأميركية السريعة له، يضع العالم الحر امام معضلة قاسية جدا، فقبول الاقتراح الروسي من جانب الولايات المتحدة كحل ممكن، دون هجوم على سوريا، معناه تحول المنطقة كلها الى ايران، فلا توجد أي إمكانية واقعية للرقابة على مخزونات السلاح الكيميائي السوري.. لقد فشل العالم، المرة تلو الاخرى، في أعمال مشابهة، والمثال الابرز هو ايران".

كذلك تحدثت "معاريف" عن "وجود ازدواجية اوروبية تجعل الامور صعبة جدا على اوباما، فعملية إقرار البرلمانات وضروب الاجراءات المعقدة، تبشر بعصر السبات الاوروبي، على الرغم من ان اوروبا لا يمكنها أن تعفي نفسها من المسؤولية اذا ما حازت ايران سلاحا نوويا. وهذه هي النقطة المركزية، سوريا، رغم كل الضجيج الاعلامي، هي مجرد عرض فقط من "مرض" عسير جداً ألمّ باوروبا. وفي هذه الحقيقة ما يضعف ولو قليلا الادارة الأميركية".
2013-09-15