ارشيف من :أخبار لبنانية
الإهتمام ينصب حول مبادرة الرئيس بري الحوارية
تستأنف لجنة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، مهامها اليوم حيث تلتقي رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، في ظل رفض "تيار المستقبل" لأية مبادرة حوارية، ووصف النائب فؤاد السنيورة مبادرة الرئيس بري بانها مضيعة للوقت، في حين أن هذه المبادرة لاقت ترحيباً واسعاً من أحزاب وفعاليات سياسية، كما لاقت تشجيع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. ويدخل الأسبوع الحالي دون حصول أي تقدم في ملف تشكيل الحكومة، حيث لم تتطرق الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى اي خطوات عملية قام بها الرئيس المكلف، في حين غاب التفاؤل عن اقتراب التشكيل.
"السفير": اللجنة التي كلفها الرئيس نبيه بري بتسويق مبادرته تستأنف عملها اليوم
وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" أنه "إذا كان لبنان قد رُشح لتلقي جزء أساسي من تداعيات أي عدوان أميركي على سوريا، فإن انكفاء الخيار العسكري بعد تقدم مشروع التسوية الكيميائية بين واشنطن وموسكو، يُفترض أن يترك بدوره انعكاسات إيجابية على الداخل، وأن يساهم في تبريد الرؤوس الحامية ودفع الأطراف السياسية الى اعتماد منطق الواقعية والعقلانية في معالجة أزمة التأليف الحكومي، بعيدا عن الرهانات الخاسرة".
وقالت انه "فيما يحاول لبنان تمرير هذه المرحلة الخطيرة بأقل الخسائر الممكنة، دخل مجلس التعاون الخليجي مجددا على الخط، في موقف تصعيدي من حزب الله، يؤشر الى تصميم بعض الدول الخليجية على المضي في حربها المفتوحة ضد الحزب، ردا على تدخله العسكري في سوريا".
واشارت الصحيفة الى انه "وسط هذا المناخ، تستأنف اللجنة التي كلفها الرئيس نبيه بري بتسويق مبادرته، عملها اليوم بلقاء تعقده ظهراً مع رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، ثم بعد الظهر مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون". وذكرت "السفير" أن "الرئيس سعد الحريري كان قد أبلغ عضو اللجنة النائب ياسين جابر الذي اتصل به الجمعة الماضي أن مبادرة بري تتضمن نقاطاً إيجابية واخرى تحتاج الى البحث، خلافا لآراء أخرى داخل "تيار المستقبل" ترفضها رفضا قاطعا، الأمر الذي يعكس وجود أكثر من اتجاه داخل التيار في التعامل مع المبادرة". لكن السينورة اعتبر أن "اقتراح بري هو تضييع للوقت"، داعيا الى الكف عن إنتاج الأوهام، والإسراع في تشكيل حكومة من السياسيين، تتولى معالجة هموم الناس، ولا تشكل افتئاتا على أي طرف أو إزعاجا له، على أن يترك لطاولة الحوار البحث في القضايا الاستراتيجية المعقدة.
اما، رئيس الجمهورية ميشال سليمان فموقفه إيجابي، وهو أبلغ وفد اللجنة أنه لا يمانع في معاودة الحوار قبل تشكيل الحكومة أو بعده. أما الرئيس المكلف تمام سلام، فأكد للجنة تأييده للحوار، لكنه تريث في إعطاء رد نهائي على المبادرة. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" انه " ينتظر النتائج النهائية التي ستؤول اليها جولة اللجنة، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه"، لافتا الانتباه الى أن "لقاءاتها مع الرؤساء ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وتمام سلام كانت مرضية". وأكد انه "سيتم، بعد إنجاز اللجنة مهمتها، جوجلة حصيلة عملها، ثم تُعرض الخلاصة على رئيس الجمهورية الذي يعود له، استنادا الى هذه الخلاصة، أن يدعو أو لا يدعو الى استئناف الحوار الوطني".
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لـ"السفير" انه "أنجز وضع مسودة مبادرته الحوارية التي أعلن عن نيته إطلاقها هذا الاسبوع"، مشيرا الى انها "باتت متكاملة ومكتملة العناصر السياسية وغير السياسية من أجل تفعيل الحوار الذي لا بد منه، لكنه ارتأى تأجيل الإعلان عنها لحين ظهور نتائج تحرك بري، وحتى لا تضيع المبادرة في ظل الجو السياسي المتشنج الحالي، لأن التوقيت مهم".
"النهار": أي تحرك جديد في شأن الملف الحكومي لن يكون وارداً قبل مطلع تشرين الاول المقبل
بدورها، صحيفة "النهار"، قالت انه "بعد التسوية الكيميائية كما قبل الضربة المحتملة.. لم يختلف الامر في لبنان الذي يمضي من حقبة انتظار الى اخرى، وسط تمديد غير محدود لأزماته وفي مقدمها الازمة الحكومية المرشحة لاحتلال مرتبة متقدمة قياسية في اعمار الازمات الحكومية"، مشيرةً إلى أن "أي تحرك جديد في شأن الملف الحكومي لن يكون وارداً قبل مطلع تشرين الاول المقبل".
ولوحظ ان الرئيس المكلف تمام سلام اكتفى بالتعليق على جولة وفد كتلة التنمية والتحرير التي كلفها رئيس مجلس النواب نبيه بري عرض مبادرته بالقول "لقد تبلغت". واكد في تصريح لـ"النهار" تقديره للرئيس بري، لافتاً الى ان "هذه المبادرة ليست الاولى من نوعها وهو يسعى دائماً الى الحوار، ولكن بالنسبة الى تشكيل الحكومة فانا لا ازال على رأيي وموقفي ان هذه مهمة رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية".
وأوضح الرئيس بري انه لا يزال ينتظر انتهاء جولة الوفد النيابي قائلاً: "ان الجو حتى الآن مرض وجيد". وأشار الى انه بعد انتهاء جولة الوفد سيرسل الحصيلة الى رئيس الجمهورية "ليبني على الشيء مقتضاه بدعوته الى الحوار ام لا".
"البناء": الساحة بقيت تدور في حلقة مفرغة ولم يبرز سوى الجولة التي بدأتها اللجنة المكلفة من قبل الرئيس بري لشرح مبادرته
صحيفة "البناء" اشارت الى ان "الساحة بقيت تدور في حلقة مفرغة ولم يبرز حتى الآن سوى الجولة التي بدأتها اللجنة المكلفة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري لشرح مبادرته في سعيه إلى استئناف الحوار الذي أكد أنه يسهِّل معالجة الملفات الداخلية وفي مقدمها الحكومة". ووصف رئيس المجلس لزواره أجواء مهمة اللجنة حتى الآن بأنها جيدة متوقعاً إنهاء مهمتها هذا الأسبوع.
وستلتقي اللجنة اليوم كتلة "تيار المستقبل" وتكتل التغيير والإصلاح كما ينتظر أن تلتقي أيضاً باقي الكتل ومنها كتلة النائب وليد جنبلاط.
وقالت مصادر اللجنة لـ"البناء" إن المحصّلة ستعرض على الرئيس بري الذي يتوقع أن يحيلها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لاتخاذ الموقف المناسب بشأنها أي الدعوة إلى الحوار أم لا.
واضافت الصحيفة انه "وفق الأجواء المتوافرة فقد صدر عن عدد من نواب المستقبل مواقف أقرب إلى الاعتراض والتحفظ ما يطرح علامات استفهام حول مصير المبادرة والحوار في ظل هذا المناخ وما إذا كان فريق 14 آذار مستعداً للحوار أم أنه ما يزال في دائرة قرار تعطيل كل شيء في البلد". وأعربت مصادر سياسية عن خشيتها من استمرار ارتهان هذا الفريق للقرار الخارجي وخصوصاً الفيتو السعودي الرافض تشكيل حكومة لا سيما في هذه الظروف إثر التطورات التي شهدتها سورية أخيراً.
أما على صعيد المصيطبة فلم تشهد دارة الرئيس المكلّف تمام سلام أي لقاءات في عطلة نهاية الأسبوع، واكتفت مصادر مقربة منه بالقول لـ"البناء" إن "الأمور لا تزال في دائرة المشاورات وأن ليس في الأفق ما يؤشر إلى الوصول إلى حسم الموضوع الحكومي إلا أن الرئيس المكلّف ماضٍ في مساعيه بانتظار ساعة الصفر التي سيحدّد من خلالها موقفه النهائي بهذا الشأن".
"الجمهورية": الإهتمام ظلّ مُنصبّاً على مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي
أما صحيفة "الجمهورية"، فقالت ان "الأنظار إنشدّت أمس إلى محاولة قراءة أبعاد الاتفاق الأميركي-الروسي حول الكيماوي السوري، وما إذا كان يحمل في طيّاته اتفاقاً مضمراً على استكمال البحث الدولي وصولاً إلى حلّ سياسي للأزمة السورية". واضافت الصحيفة "لكن داخليّاً، لم تلُح في الأفق بعد أيّ تباشير عن إمكان ولادة حكومة جديدة، واستعجل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المسؤولين "تأليف حكومة جديدة جامعة وقادرة على مواجهة التحدّيات"، معتبراً أنّه "لا يحقّ لهم تعطيل دور لبنان في تعزيز قيم الحوار ونشر ثقافة الاعتدال ورفض كلّ أنواع التطرّف".
ويتوجّه الراعي إلى الفاتيكان غداً بعدما اختتم زيارته إلى رومانيا أمس وعاد الى لبنان. وأشارت مصادر فاتيكانية لـ"الجمهورية" إلى أنّ "البابا فرنسيس حدّد موعداً خاصّاً للقاء بطاركة الشرق الكاثوليك وليس فقط للبطريرك الراعي، من أجل التداول في أوضاع المنطقة والتطوّرات السوريّة ووضع المسيحيّين في الشرق مع اشتداد الأزمات، إضافة إلى شؤون كنسية متصلة بمتابعة الكنيسة للتطوّرات التي تجري"، لافتاً إلى أنّه "أوّل لقاء منذ انتخاب البابا مع بطاركة الشرق وبجدول أعمال محدّد وواضح".
واشارت الى ان "الإهتمام ظلّ مُنصبّاً على مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي.وفي هذا السياق، يواصل الوفد الثلاثي النيابي الذي كلّفه برّي تسويق مبادرته الحوارية جولاته على القيادات السياسية والحزبية ورؤساء الكتل النيابية"، وقالت مصادر واسعة الإطلاع رافقت هذه الجولة الأولى لـ"الجمهورية" إنّ جزءاً من المبادرة والمتصل بتأليف الحكومة الجديدة لا يمكن أن يمرّ في بعض الأوساط النيابية ولا سيّما السنّية منها.
ونُقل أمس عن مصادر قريبة من برّي عتبه الشديد على من يقدم تفسيراً "يعتقد انه دستوري" لأحد بنود مبادرته الحوارية عندما تناول آلية سياسية جديدة لتأليف الحكومة بعيداً عمّا ينص عليه الدستور ولا تشكّل أي مسّ به، لا بل على العكس – قالت المصادر – إنّ برّي قصد صادقاً تشكيل "كاسحة ألغام" امام الرئيس المكلف للوصول الى تأليف الحكومة في أفضل الظروف.
واعتبرت المصادر انّ برّي كان جريئاً في مبادرته وذهب حيث لا يجرؤ الآخرون عندما تناول موضوع حصر السلاح غير الشرعي بما يتصل بالمقاومة فقط، ما يعني فتح باب الحوار عريضاً حول مصير السلاح في بيروت والمناطق، كما في سوريا ايضاً، وهو أمر كان يجب أن يلقى تجاوباً من مختلف الأطراف، ما يدعونا الى انتظار باقي المراحل المقرّرة من الجولة ليُبنى على الشيء مقتضاه.
لكنّ مصادر سلام نفت عبر "الجمهورية" علمها بوجود عتب عند برّي وقالت انّ الرئيس المكلف استمع بعناية الى تفسيرات قدّمها الوفد النيابي ورحّب بها من دون أن يعطي جواباً حولها باعتبار انّ الأمر ليس منوطاً به، فالصلاحيات الدستورية التي أناطت به تأليف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية واضحة وصريحة ولا تقبل أي جدل ولا تحتاج الى أي تفسير، أمّا في مرحلة وضع البيان الوزاري فيمكن ان تتوسّع المشاورات ويشارك فيها الجميع من دون أي حواجز أو شروط مسبقة، فالنقاش سيكون مرغوباً فيه.
إلى ذلك، تريّثت مصادر ميقاتي في تحديد موعد إطلاق مبادرته، مشيرة الى أنه يجري اتصالات واسعة بعيداً من الأضواء قبل ان يجدّد برّي طرحه لمبادرته واتخاذ القرار بتزخيمها، وسيستكملها في الأيام المقبلة لتحديد الوقت المناسب للإعلان عنها. ورفضت المصادر اي إشارة الى الربط بين هذه الخطوة ومبادرة برّي إلّا "في أذهان من يريدون الإساءة الى العلاقة بينهما"، ونفت نفيا قاطعاً ان يكون ميقاتي قد التزم بموعد إطلاق مبادرته هذا الأسبوع مؤكدة انّ هناك ظروفاً محدّدة تحكم هذه المهلة والوقت ليس مناسباً للكشف عنها الآن.
"السفير": اللجنة التي كلفها الرئيس نبيه بري بتسويق مبادرته تستأنف عملها اليوم
وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" أنه "إذا كان لبنان قد رُشح لتلقي جزء أساسي من تداعيات أي عدوان أميركي على سوريا، فإن انكفاء الخيار العسكري بعد تقدم مشروع التسوية الكيميائية بين واشنطن وموسكو، يُفترض أن يترك بدوره انعكاسات إيجابية على الداخل، وأن يساهم في تبريد الرؤوس الحامية ودفع الأطراف السياسية الى اعتماد منطق الواقعية والعقلانية في معالجة أزمة التأليف الحكومي، بعيدا عن الرهانات الخاسرة".
وقالت انه "فيما يحاول لبنان تمرير هذه المرحلة الخطيرة بأقل الخسائر الممكنة، دخل مجلس التعاون الخليجي مجددا على الخط، في موقف تصعيدي من حزب الله، يؤشر الى تصميم بعض الدول الخليجية على المضي في حربها المفتوحة ضد الحزب، ردا على تدخله العسكري في سوريا".
واشارت الصحيفة الى انه "وسط هذا المناخ، تستأنف اللجنة التي كلفها الرئيس نبيه بري بتسويق مبادرته، عملها اليوم بلقاء تعقده ظهراً مع رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، ثم بعد الظهر مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون". وذكرت "السفير" أن "الرئيس سعد الحريري كان قد أبلغ عضو اللجنة النائب ياسين جابر الذي اتصل به الجمعة الماضي أن مبادرة بري تتضمن نقاطاً إيجابية واخرى تحتاج الى البحث، خلافا لآراء أخرى داخل "تيار المستقبل" ترفضها رفضا قاطعا، الأمر الذي يعكس وجود أكثر من اتجاه داخل التيار في التعامل مع المبادرة". لكن السينورة اعتبر أن "اقتراح بري هو تضييع للوقت"، داعيا الى الكف عن إنتاج الأوهام، والإسراع في تشكيل حكومة من السياسيين، تتولى معالجة هموم الناس، ولا تشكل افتئاتا على أي طرف أو إزعاجا له، على أن يترك لطاولة الحوار البحث في القضايا الاستراتيجية المعقدة.
اما، رئيس الجمهورية ميشال سليمان فموقفه إيجابي، وهو أبلغ وفد اللجنة أنه لا يمانع في معاودة الحوار قبل تشكيل الحكومة أو بعده. أما الرئيس المكلف تمام سلام، فأكد للجنة تأييده للحوار، لكنه تريث في إعطاء رد نهائي على المبادرة. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" انه " ينتظر النتائج النهائية التي ستؤول اليها جولة اللجنة، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه"، لافتا الانتباه الى أن "لقاءاتها مع الرؤساء ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وتمام سلام كانت مرضية". وأكد انه "سيتم، بعد إنجاز اللجنة مهمتها، جوجلة حصيلة عملها، ثم تُعرض الخلاصة على رئيس الجمهورية الذي يعود له، استنادا الى هذه الخلاصة، أن يدعو أو لا يدعو الى استئناف الحوار الوطني".
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لـ"السفير" انه "أنجز وضع مسودة مبادرته الحوارية التي أعلن عن نيته إطلاقها هذا الاسبوع"، مشيرا الى انها "باتت متكاملة ومكتملة العناصر السياسية وغير السياسية من أجل تفعيل الحوار الذي لا بد منه، لكنه ارتأى تأجيل الإعلان عنها لحين ظهور نتائج تحرك بري، وحتى لا تضيع المبادرة في ظل الجو السياسي المتشنج الحالي، لأن التوقيت مهم".
"النهار": أي تحرك جديد في شأن الملف الحكومي لن يكون وارداً قبل مطلع تشرين الاول المقبل
بدورها، صحيفة "النهار"، قالت انه "بعد التسوية الكيميائية كما قبل الضربة المحتملة.. لم يختلف الامر في لبنان الذي يمضي من حقبة انتظار الى اخرى، وسط تمديد غير محدود لأزماته وفي مقدمها الازمة الحكومية المرشحة لاحتلال مرتبة متقدمة قياسية في اعمار الازمات الحكومية"، مشيرةً إلى أن "أي تحرك جديد في شأن الملف الحكومي لن يكون وارداً قبل مطلع تشرين الاول المقبل".
ولوحظ ان الرئيس المكلف تمام سلام اكتفى بالتعليق على جولة وفد كتلة التنمية والتحرير التي كلفها رئيس مجلس النواب نبيه بري عرض مبادرته بالقول "لقد تبلغت". واكد في تصريح لـ"النهار" تقديره للرئيس بري، لافتاً الى ان "هذه المبادرة ليست الاولى من نوعها وهو يسعى دائماً الى الحوار، ولكن بالنسبة الى تشكيل الحكومة فانا لا ازال على رأيي وموقفي ان هذه مهمة رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية".
وأوضح الرئيس بري انه لا يزال ينتظر انتهاء جولة الوفد النيابي قائلاً: "ان الجو حتى الآن مرض وجيد". وأشار الى انه بعد انتهاء جولة الوفد سيرسل الحصيلة الى رئيس الجمهورية "ليبني على الشيء مقتضاه بدعوته الى الحوار ام لا".
"البناء": الساحة بقيت تدور في حلقة مفرغة ولم يبرز سوى الجولة التي بدأتها اللجنة المكلفة من قبل الرئيس بري لشرح مبادرته
صحيفة "البناء" اشارت الى ان "الساحة بقيت تدور في حلقة مفرغة ولم يبرز حتى الآن سوى الجولة التي بدأتها اللجنة المكلفة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري لشرح مبادرته في سعيه إلى استئناف الحوار الذي أكد أنه يسهِّل معالجة الملفات الداخلية وفي مقدمها الحكومة". ووصف رئيس المجلس لزواره أجواء مهمة اللجنة حتى الآن بأنها جيدة متوقعاً إنهاء مهمتها هذا الأسبوع.
وستلتقي اللجنة اليوم كتلة "تيار المستقبل" وتكتل التغيير والإصلاح كما ينتظر أن تلتقي أيضاً باقي الكتل ومنها كتلة النائب وليد جنبلاط.
وقالت مصادر اللجنة لـ"البناء" إن المحصّلة ستعرض على الرئيس بري الذي يتوقع أن يحيلها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لاتخاذ الموقف المناسب بشأنها أي الدعوة إلى الحوار أم لا.
واضافت الصحيفة انه "وفق الأجواء المتوافرة فقد صدر عن عدد من نواب المستقبل مواقف أقرب إلى الاعتراض والتحفظ ما يطرح علامات استفهام حول مصير المبادرة والحوار في ظل هذا المناخ وما إذا كان فريق 14 آذار مستعداً للحوار أم أنه ما يزال في دائرة قرار تعطيل كل شيء في البلد". وأعربت مصادر سياسية عن خشيتها من استمرار ارتهان هذا الفريق للقرار الخارجي وخصوصاً الفيتو السعودي الرافض تشكيل حكومة لا سيما في هذه الظروف إثر التطورات التي شهدتها سورية أخيراً.
أما على صعيد المصيطبة فلم تشهد دارة الرئيس المكلّف تمام سلام أي لقاءات في عطلة نهاية الأسبوع، واكتفت مصادر مقربة منه بالقول لـ"البناء" إن "الأمور لا تزال في دائرة المشاورات وأن ليس في الأفق ما يؤشر إلى الوصول إلى حسم الموضوع الحكومي إلا أن الرئيس المكلّف ماضٍ في مساعيه بانتظار ساعة الصفر التي سيحدّد من خلالها موقفه النهائي بهذا الشأن".
"الجمهورية": الإهتمام ظلّ مُنصبّاً على مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي
أما صحيفة "الجمهورية"، فقالت ان "الأنظار إنشدّت أمس إلى محاولة قراءة أبعاد الاتفاق الأميركي-الروسي حول الكيماوي السوري، وما إذا كان يحمل في طيّاته اتفاقاً مضمراً على استكمال البحث الدولي وصولاً إلى حلّ سياسي للأزمة السورية". واضافت الصحيفة "لكن داخليّاً، لم تلُح في الأفق بعد أيّ تباشير عن إمكان ولادة حكومة جديدة، واستعجل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المسؤولين "تأليف حكومة جديدة جامعة وقادرة على مواجهة التحدّيات"، معتبراً أنّه "لا يحقّ لهم تعطيل دور لبنان في تعزيز قيم الحوار ونشر ثقافة الاعتدال ورفض كلّ أنواع التطرّف".
ويتوجّه الراعي إلى الفاتيكان غداً بعدما اختتم زيارته إلى رومانيا أمس وعاد الى لبنان. وأشارت مصادر فاتيكانية لـ"الجمهورية" إلى أنّ "البابا فرنسيس حدّد موعداً خاصّاً للقاء بطاركة الشرق الكاثوليك وليس فقط للبطريرك الراعي، من أجل التداول في أوضاع المنطقة والتطوّرات السوريّة ووضع المسيحيّين في الشرق مع اشتداد الأزمات، إضافة إلى شؤون كنسية متصلة بمتابعة الكنيسة للتطوّرات التي تجري"، لافتاً إلى أنّه "أوّل لقاء منذ انتخاب البابا مع بطاركة الشرق وبجدول أعمال محدّد وواضح".
واشارت الى ان "الإهتمام ظلّ مُنصبّاً على مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي.وفي هذا السياق، يواصل الوفد الثلاثي النيابي الذي كلّفه برّي تسويق مبادرته الحوارية جولاته على القيادات السياسية والحزبية ورؤساء الكتل النيابية"، وقالت مصادر واسعة الإطلاع رافقت هذه الجولة الأولى لـ"الجمهورية" إنّ جزءاً من المبادرة والمتصل بتأليف الحكومة الجديدة لا يمكن أن يمرّ في بعض الأوساط النيابية ولا سيّما السنّية منها.
ونُقل أمس عن مصادر قريبة من برّي عتبه الشديد على من يقدم تفسيراً "يعتقد انه دستوري" لأحد بنود مبادرته الحوارية عندما تناول آلية سياسية جديدة لتأليف الحكومة بعيداً عمّا ينص عليه الدستور ولا تشكّل أي مسّ به، لا بل على العكس – قالت المصادر – إنّ برّي قصد صادقاً تشكيل "كاسحة ألغام" امام الرئيس المكلف للوصول الى تأليف الحكومة في أفضل الظروف.
واعتبرت المصادر انّ برّي كان جريئاً في مبادرته وذهب حيث لا يجرؤ الآخرون عندما تناول موضوع حصر السلاح غير الشرعي بما يتصل بالمقاومة فقط، ما يعني فتح باب الحوار عريضاً حول مصير السلاح في بيروت والمناطق، كما في سوريا ايضاً، وهو أمر كان يجب أن يلقى تجاوباً من مختلف الأطراف، ما يدعونا الى انتظار باقي المراحل المقرّرة من الجولة ليُبنى على الشيء مقتضاه.
لكنّ مصادر سلام نفت عبر "الجمهورية" علمها بوجود عتب عند برّي وقالت انّ الرئيس المكلف استمع بعناية الى تفسيرات قدّمها الوفد النيابي ورحّب بها من دون أن يعطي جواباً حولها باعتبار انّ الأمر ليس منوطاً به، فالصلاحيات الدستورية التي أناطت به تأليف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية واضحة وصريحة ولا تقبل أي جدل ولا تحتاج الى أي تفسير، أمّا في مرحلة وضع البيان الوزاري فيمكن ان تتوسّع المشاورات ويشارك فيها الجميع من دون أي حواجز أو شروط مسبقة، فالنقاش سيكون مرغوباً فيه.
إلى ذلك، تريّثت مصادر ميقاتي في تحديد موعد إطلاق مبادرته، مشيرة الى أنه يجري اتصالات واسعة بعيداً من الأضواء قبل ان يجدّد برّي طرحه لمبادرته واتخاذ القرار بتزخيمها، وسيستكملها في الأيام المقبلة لتحديد الوقت المناسب للإعلان عنها. ورفضت المصادر اي إشارة الى الربط بين هذه الخطوة ومبادرة برّي إلّا "في أذهان من يريدون الإساءة الى العلاقة بينهما"، ونفت نفيا قاطعاً ان يكون ميقاتي قد التزم بموعد إطلاق مبادرته هذا الأسبوع مؤكدة انّ هناك ظروفاً محدّدة تحكم هذه المهلة والوقت ليس مناسباً للكشف عنها الآن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018