ارشيف من :أخبار لبنانية

لجنة بري تستكمل مشاوراتها مع الكتل النيابية اليوم

لجنة بري تستكمل مشاوراتها مع الكتل النيابية اليوم

تواصل اللجنة الثلاثية المكلفة شرح مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري جولتها اليوم على ما تبقى من الكتل النيابية لوضعها في صورة المقترح الساعي لحلحلة الأزمة السياسية التي تعيش فيها البلاد، وسط حديث عن أن النتيجة التي أحرزتها مناقشاتها لغاية الآن مشجّعة وإيجابية، علماً ان نقطة تشكيل الحكومة ماتزال هي العقدة في عملية القبول المطلق بالمبادرة.
وفيما ذكرت المعلومات أنّ الساعات الأربع وعشرين الأخيرة شهدت اتصالات عدة تمحورت حول ثلاثة نماذج لتشكيلة وزارية على أن يسمّي فريق 8 و14 آذار بالتفاهم، وزيراً "ملك" للطرفين اللذين يمونان عليه، تصطدم هذه المحاولات بجدار رفض سلام السير بهذه الصيغ، لأن البيئة السياسية التي تحوط به لم تعطه الضوء الأخضر.

لجنة بري تستكمل مشاوراتها مع الكتل النيابية اليوم

عون وجنبلاط لـ«السفير»: نعم للحوار

البداية من صحيفة "السفير" التي أبلغتها مصادر واسعة الإطلاع عن أنه من غير المتوقع تشكيل الحكومة او حدوث أي تطور بارز في المشهد الداخلي، قبل تبلور اتجاهات الريح في المنطقة وعودة الرئيس ميشال سليمان من زيارته المرتقبة الى الامم المتحدة، معربة عن اعتقادها بأن الوقت الفاصل عن 15 تشرين الاول المقبل، هو «وقت ميت»، تحاول مبادرة بري ضخ شيء من الحياة فيه، لعل وعسى.
وأشارت المصادر الى ان الرئيس سعد الحريري كان قد نصح الرئيس المكلف تمام سلام، في وقت سابق، وانسجاماً مع التوجهات السعودية، أن عليه أن «ينام»، في انتظار مفاعيل الضربة الأميركية لسوريا التي من شأنها ان تخلط الأوراق في المنطقة ولبنان.
وأكدت المصادر أن قوى «14 آذار» لم تكن متحمّسة لتأليف الحكومة، لانها كانت تبني حساباتها على اساس أنها تستطيع بعد الضربة أن تتحكم بالتشكيل وفق معاييرها هي، ويمكن عندها أن يُضم حزب الله الى الحكومة وفق شروط تلك القوى وليس وفق شروطه، فيجري اختيار وزرائه وحقائبه بناء على مواصفات تحددها «14 آذار»، بالدرجة الاولى.
ورأت المصادر أن تعليق الضربة أربك هذا السيناريو، والمشكلة الآن ان الرياض لم تقرر بعد ماذا ستفعل وكيف ستتصرّف، وهو الأمر الذي يرخي بظلاله على ملف تشكيل الحكومة.
وبينما جالت لجنة مبادرة الرئيس نبيه بري أمس على كل من العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط وحزب «الكتائب» و«كتلة الوفاء للمقاومة» وسمير جعجع، قال الرئيس بري لـ«السفير» ان حصيلة جولة اللجنة حتى الآن إيجابية ومشجعة، مشيراً الى ان التحرك الذي تقوم به يتيح فرز المواقف الحقيقية للأطراف، بحيث يتضح من يسهّل الحوار ومن يعرقله.
واعتبر بري أن الجهة المعرقلة ستتحمل أمام اللبنانيين مسؤولية معنوية وسياسية عن استمرار الواقع المأزوم، وبالتالي ستكون تحت الضغط.
واشار بري الى ان موقف العماد ميشال عون من المبادرة كان في منتهى الإيجابية، وكذلك «الكتائب»، أما «تيار المستقبل» فقد أيّد الدعوة الى الحوار، لكنه اعتبر أن هناك نقاطاً تحتاج الى المزيد من البحث واللقاءات، و«أنا من جهتي لا أمانع في استمرار التواصل لأن أي حوار هو بحد ذاته إيجابي ومفيد».

لجنة بري تستكمل مشاوراتها مع الكتل النيابية اليوم

ورأى بري انه ليس صحيحاً ان «أجندة» الحوار محصورة بالاستراتيجية الدفاعية، لافتاً الانتباه الى ان هناك اموراً مستجدة عدة تستدعي المناقشة، ومن بينها تداعيات الأزمة السورية وضرورة تعزيز المؤسسة العسكرية وقانون الانتخاب.
أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فقال لـ«السفير» انه أبلغ وفد اللجنة المنتدبة من بري موافقته على مبدأ الحوار، من دون شروط مسبقة، «لكنني لم أدخل في التفاصيل».
واعتبر أنه من الضروري استئناف الحوار الذي لا مفرّ منه في نهاية المطاف، ولا يهم إن حصل قبل تشكيل الحكومة او خلاله او بعده.
وقال العماد ميشال عون لـ«السفير» أنه يؤيد مبادرة الرئيس بري لمعاودة الحوار، لكنه لفت الانتباه الى ان استئناف الحوار ونجاحه يتطلبان تحقق الشروط الآتية: الاعتراف بأن هناك أزمة، ووجود استعداد حقيقي لمعالجتها، وعدم المجيء الى الحوار بمعتقدات وأحكام مسبقة.
وأعرب عون عن اعتقاده بأن هذه الشروط ليست متوافرة لدى جميع الأطراف في الوقت الحاضر، مشيراً الى ان هناك على ما يبدو من لا يزال ينتظر تحولات إقليمية ويأمل في ان تعود واشنطن الى خيار الضربة العسكرية.
وفي ما خصّ تأليف الحكومة، لفت عون الانتباه الى أن أحداً «لا يناقشنا في الامر، ومنذ فترة طويلة لم يحصل أي تواصل معنا في هذا الشأن»، مشيراً الى ان البعض يتمترس وراء مواقف ومواصفات أطلقها، واصبح أسيراً لها.

إلى ذلك، وضعت مخابرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يدها على وقائع ومعلومات تحدثت عن محاولة استهداف مكتب الرئيس عمر كرامي في كرم القلة، خلال وجود وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي بداخله، وتحديدا يوم الأربعاء الماضي عندما عقد مؤتمرا صحافيا أطلق خلاله مشروع «أمانة عمر».
وفي التفاصيل التي حصلت عليها «السفير» من الجهاز الأمني المحيط بالوزير كرامي، أن سيدة طرابلسية تدعى ن. عبدالله وهي في العقد السادس من العمر، ومقربة من عائلة كرامي وتدخل الى مكتب كرم القلة وتخرج من دون أي تفتيش، ادعت أمام المسؤول الأمني في المكتب «أن فتاة شقراء طويلة كانت تراقبها خلال دخولها وخروجها من منزلها في الميناء، وأنه قبل يومين من المؤتمر الصحافي للوزير كرامي قطعت عليها طريقها عند مدخل البناية وطلبت منها أن تضع حقيبة نسائية داخل المكتب أثناء وجود فيصل بداخله، مقابل إعطائها مبلغ 170 ألف دولار».
وأكدت عبد الله للمسؤول الأمني «أنها أصيبت نتيجة هذا الطلب بنوبة خوف شديدة، فحاولت الفتاة الشقراء التخفيف عنها بأن المبلغ مغر وهي تحتاجه، وطلبت منها أن تفكر في الأمر، واعدة إياها بزيارتها يوم الأربعاء قبل موعد المؤتمر الصحافي بساعة، وغادرت مسرعة بسيارة من نوع غولف صغيرة من الطراز الحديث».
وعلى الفور أبلغ المسؤول الأمني مخابرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المختصة التي أخضعت ن. عبدالله الى أكثر من جلسة استجواب، حيث أعطت مواصفات الفتاة، وهي (بحسب عبد الله) «شقراء طويلة كانت ترتدي بنطلون جينز وسترة سوداء وتضع نظارات سوداء ومعها شاب يخفي معالم وجهه بنظارات وقبعة وبشيء من سترته، وربما يكون هو من دلها على ن. عبد الله كونه يعرف أنها تدخل وتخرج من مكتب كرامي ساعة تشاء».
أفادت عبد الله خلال التحقيقات بأن «الفتاة لا تجيد اللغة العربية بطلاقة وكأنها فتاة أجنبية، في حين أن الشاب الذي كان يرافقها لم يتكلم بتاتا».
وقد طلبت الأجهزة الأمنية من عبد الله انتظار الفتاة الشقراء في الموعد الذي أعطتها إياه ومجاراتها في الحديث، على أن يتم نصب كمين لها لإلقاء القبض عليها، لكن الموعد مرّ دون أن تحضر هذه الفتاة، في حين شهد محيط مكتب كرم القلة خلال المؤتمر الصحافي تدابير أمنية استثنائية من العناصر المولجة بحماية المكتب وموكب الوزير كرامي.
الوزير فيصل كرامي أكد لـ«السفير» أن «المعلومات التي وصلتنا وضعناها في عهدة مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية ونحن ننتظر نتائج التحقيقات»، مشددا على أن «التهديدات لن ترهبنا»، لافتا النظر الى أن «الأمور الأمنية أصبحت مفتوحة على كل الاحتمالات بعد التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدي التقوى والسلام».

"البناء": حكومة «أمر واقع» قبل ذهاب سليمان إلى نيويورك

من جهتها، رأت صحيفة "البناء" أن الترقّب بقي سيد الموقف في الساحة الداخلية بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الإقليمية لكن ذلك لم يحل دون استمرار الدعوات للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع التخفيف من ارتدادات التداعيات الخارجية على لبنان إلا أن اللافت أمس كان ما تم تناقله من معلومات عن نية كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام مفاجأة الأطراف المعنية بتشكيل حكومة «أمر واقع» قبل ذهاب سليمان إلى نيويورك الثلاثاء لحضور الاجتماع الدولي المخصّص لبحث قضية النازحين السوريين.
ونقلت الصحيفة عن أوساط مقرّبة من المصيطبة عدم نفيها بشكل قاطع مثل هذه المعلومات وقالت "إن كل شيء ممكن لأن المساعي مستمرة على غير صعيد للوصول إلى نهاية هذا الملف المأزوم».
وإذ أكدت أنها لا تملك ما يثبت صحة تشكيل حكومة في هذا الوقت قالت هذه الأوساط إن ذلك إذا ما صحّ «ربما يكون من باب ما يسمّى بالأمر الواقع بعد انسداد كل الحلول فلتطرح مثل هكذا حكومة ونرى بعدها ما يمكن أن تترك من ردود فعل».
وفي هذا الوقت واصلت اللجنة التي كلفها الرئيس نبيه بري القيام بجولة على المسؤولين لشرح مبادرته الحوارية اتصالاتها وزياراتها فزارت كتلة الوفاء للمقاومة وكلاً من النائب وليد جنبلاط والرئيس الأسبق أمين الجميل ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع. وفي قراءة لمواقف الأطراف من المبادرة التي حملتها اللجنة تأكد أمس وبعد اللقاء مع جعجع أن هناك قراراً متخذاً بين تيار «المستقبل» و»القوات» وبتعليمات خارجية لرفض أي حوار قبل تشكيل الحكومة.
وقالت مصادر مطلعة لـ"البناء" إن جعجع قالها صراحة أمام اللجنة إن الأولوية لتشكيل الحكومة الجديدة قبل الحوار وهذا هو المضمون نفسه الذي قاله بدبلوماسية الرئيس فؤاد السنيورة أول من أمس للجنة.
وأضافت المصادر أن مثل هذا الموقف لا يساعد على الإسراع في الحلول والمعالجات بقدر ما يعقّدها مشيرة إلى أن الأطراف الأخرى كافة بما فيها حزب الكتائب كانت مواقفها إيجابية من مبادرة الرئيس بري.

"الجمهورية": ثلاث صيغ حكومية واجتماعات بعيدة من الأضواء في قصر بعبدا لدفع مساعي التأليف نحو نهاية سعيدة

وعلى وقع الحراك الدولي في شأن سوريا يعيش لبنان سباقاً بين سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى نيويورك وتأليف الحكومة العتيدة، فسفر الرئيس أكيد، لكن من غير المؤكد انّ الحكومة ستتألف قبل ذهابه.
وعلمت "الجمهورية" انّ الساعات الأربع وعشرين الأخيرة شهدت اتصالات عدة تمحورت حول ثلاثة نماذج لتشكيلة وزارية: 8 + 8 + 8 و 9 + 9 + 6 ، أو 8 + 8 + 8 ، على أن يسمّي فريق 8 و14 آذار بالتفاهم، أحد الوزراء الثمانية المحسوبين على سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، أي يكون بمثابة "وزير ملك" للطرفين اللذين يمونان عليه.

لجنة بري تستكمل مشاوراتها مع الكتل النيابية اليوم

لكن هذه المحاولات لا تزال تصطدم بجدار رفض سلام السير بهذه الصيغ، ليس لأنه يرفض هذه النماذج، بل لأن البيئة السياسية التي تحوط به لم تعط الضوء الأخضر وهو لا يريد في المقابل الدخول في نزاع مع بيئته على رغم استعداده الشخصي لتسهيل مهمة رئيس الجمهورية.
وعلمت"الجمهورية" انّ سليمان تمكّن في الأيام الاخيرة من انتزاع موقف مؤيّد لـ"إعلان بعبدا" من غالبية الأطراف الرئيسيين، ما يعطي أملاً في أن يكون هذا الإعلان ركيزة عمل الحكومة الجديدة أو ركيزة مواقفه في الأمم المتحدة.
وفي المعلومات ايضاً أن اجتماعات بعيدة من الأضواء تعقد في قصر بعبدا في فترات بعد الظهر والمساء لدفع مساعي تأليف الحكومة نحو نهاية سعيدة، غير أنّ التحفّظ الأساسي في حال تألّفت حكومة قبل سفر سليمان ـ وهو أمر مُستبعد ـ هو حصول انسحابات منها في حال لم يتفق عليها مُسبقاً. ولذلك ينصح بعض المعنيين بإستئخار التأليف الى ما بعد زيارة نيويورك.
وتجدر الإشارة الى انّ سليمان سيسافر الأحد المقبل الى نيويورك على رأس وفد حيث سيلقي خطابين: الأول في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والثاني أمام مؤتمر دعم لبنان الذي سينعقد هناك. وأشارت مصادر مطلعة الى أن مساعي ترتيب لقاء بين أوباما وسليمان تتقدّم.

وعشية الإجتماع المقرر في بعبدا للوفد اللبناني المرافق الى مؤتمر نيويورك، بحث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي والمدير الإقليمي في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج في التحضيرات الجارية لهذا المؤتمر. كذلك عرض لهذا الملف مع السفير الفرنسي باتريس باولي.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" انّ فرنسا ماضية في الإستعداد للمؤتمر في أجواء ايجابية وتساهم من خلال علاقاتها الديبلوماسية عبر الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في توفير أفضل الظروف لإنجاحه، لأنه المؤتمر الأول منذ اندلاع الأزمة السورية الذي سيخصّص للبنان فقط من دون غيره من دول الجوار السوري ويستحق ان يشاركه العالم هذه المهمة الإنسانية الكبرى التي تعجز عنها اقتصادات دول كبرى، خصوصاً أن عدد النازحين فيه بات يبلغ ثلث عدد سكانه مع ما يترتب عليه من مخاطر أمنية وإقتصادية وإجتماعية وانسانية.

وينتظر ان تستكمل اللجنة الثلاثية التي شكّلها رئيس مجلس النواب نبيه برّي لشرح مبادرته الحوارية جولتها اليوم على الكتل النيابية والقوى السياسية المشاركة في طاولة الحوار الوطني بلقاءات مع نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية وحزب "الطاشناق" وكتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي، لتعود الى الاجتماع به في لقاء تقويمي لحصيلة جولتها.
وعلمت "الجمهورية" انّ برّي سيضع حصيلة ما توصلت اليه اللجنة في تصرف رئيس الجمهورية، ربما خلال لقاء سيعقد بينهما قبل سفر الأخير الى نيويورك، لكي يبني على الشيء مقتضاه.
وقالت مصادر اطلعت على جولة اللجنة انّ التقويم الأولي لنتائج جولتها أظهرت انّ غالبية القوى السياسية تؤيّد العودة الى طاولة الحوار وفق مندرجات مبادرة برّي والتي يمكن تطويرها خلال الحوار، باستثناء فريق تيار "المستقبل" الذي رحّب بالحوار من حيث المبدأ، ولكنه انقسم الى رأيين: الاول مع الجلوس الى طاولة الحوار، والثاني طرح أفكاراً وشروطاً اشتُمّ منها انه ينتظر معطيات ما قبل ان يتخذ قراره النهائي، علماً انّ البعض اقترح استمرار التواصل بين برّي وتيار "المستقبل" سواء انعقد الحوار في هذه المرحلة أم لم ينعقد.
وقالت مصادر متابعة لـ"الجمهورية" انه بغضّ النظر عن النتائج فإنّ مبادرة برّي فتحت باباً للتواصل يمكن ان يؤدي الى بداية الحديث بين القوى السياسية بعضها مع بعض بعد انقطاع طويل، ويمكن ان تضع اللبنة الأولى في مدماك عودة الحوار الذي من المؤكد انّ رئيس الجمهورية ينتظر إعادة تحريكه من موقعه في بعبدا بعد انتهاء عمل اللجنة الثلاثية. ورجّحت ان لا تتبلور اي نتيجة في شأن الحوار والحكومة قبل عودة سليمان من نيويورك.

من جهة ثانية أطلّ الهاجس الأمني برأسه مجدداً مساء أمس من مخيّم عين الحلوة حيث دارت اشتباكات بين عناصر من أنصار "جند الشام" وحركة "فتح" إثر إطلاق بعض عناصر "جند الشام" النار على كاميرات مراقبة تابعة لـ"الأمن الوطني" داخل المخيّم ما تسبّب باشتباكات دامت نحو ساعة وسقط فيها جريحان من "جند الشام" وثالث من "فتح".
وقال قائد "كتائب شهداء الأقصى" اللواء منير المقدح لـ"الجمهورية": "انّ ما قامت به فلول "جند الشام" هو على الأرجح ردّ مباشر على القوى الأمنية التي أُنشئت منذ يومين، إذ يبدو انّ هذه الخطوة لم تعجبها، وقد ضبط الوضع بعد القرار الذي اتخذته "فتح" بعدم اطلاق النار والإنجرار الى اشتباكات وتوتر أرادته المجموعة التي افتعلته".
وأضاف: "انّ مخيّم عين الحلوة الذي بات يحوي 110 الاف نسمة بينهم 30 الفاً من النازحين موجودون جميعهم على بقعة جغرافية لا تتعدى 30 كلم مربّعاً لا يتحمّل أي تدهور امني في هذا التوقيت".

"اللواء": سليمان يستعجل الحكومة قبل السفر إلى نيويورك

من جهتها، صحيفة "اللواء" قالت إن المبادرات المتحركة لم تستطع ان تلتقط مؤشرات التفاهم الاميركي - الروسي حول سوريا، واقتناص فرصة العودة الى الذات اللبنانية لترتيب البيت الداخلي، باستثناء اشارات خجولة صدرت عن كتلة «المستقبل» من دون ان تطرح كمبادرة في سوق «موسم المبادرات».
وسط ذلك، نقل زوار الرئيس ميشال سليمان عنه استعجاله تأليف الحكومة وتخفيض سقف الشروط والشروط المضادة، والتوصل الى حكومة عادلة وجامعة تساعد لبنان على الخروج من مرحلة التآكل والترهل الى مرحلة من التعافي تؤهله لتكوين ملف مقبول على صعيد الاستفادة من مؤتمر الدول المانحة للوفاء بمتطلبات النازحين السوريين الذي سينعقد في نيويورك في 25 ايلول الحالي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وفيما علمت «اللواء» من مصادر على صلة بالمساعي الحكومية ان قضية الوزير الملك او الشيعي الخامس قيد الحلحة، في ضوء معلومات من قبل الثنائي الشيعي «امل» و«حزب الله» ان يكون العميد المتقاعد والمستشار في القصر الرئاسي عبد المطلب الحناوي وزيراً شيعياً خامساً، ذكرت مصادر اخرى ان تمسك حزب الله بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» ما زال يشكل عقدة امام الحكومة من زاوية البيان الوزاري، رغم المحاولة التي قدمها الرئيس سليمان بالفصل بين «اعلان بعبدا» والاستراتيجية الدفاعية.
وتراهن مصادر مقربة من عين التينة على امكان حدوث خرق جدي لجهة استئناف العلاقة بين حركة «امل» وتيار «المستقبل»، مشيرة في هذا المجال الى ان الرئيس فؤاد السنيورة سيزور قريباً عين التينة للتأكيد على اهمية التواصل والحوار كسبيل وحيد لتسوية الخلافات والتأسيس لاعادة لملمة الوضع الداخلي.

وفي تقدير مصدر في وفد كتلة «التحرير والتنمية» أن الحراك الذي انتدبه له الرئيس برّي لتسويق مبادرته لا بدّ أن يأتي بنتيجة، رغم بعض التحفظات على مواضيع محددة ابداها بعض الفرقاء في قوى 14 آذار، موضحاً أن محصلة هذا الحراك ستكون في عهدة برّي لجوجلتها قبل ان يُقرّر هو الخطوة التالية.
وأشار المصدر إلى أن النتيجة التي حصل عليها الوفد لغاية الآن هي متعادلة، أي «نص عا نص»، وهي في تقديره إيجابية، ويمكن أن تشجّع صاحبها على متابعتها، من دون أن نعرف الأسس التي سيعتمدها للاستمرار في المبادرة، علماً ان نقطة تشكيل الحكومة، هي العقدة في عملية القبول المطلق بالمبادرة.
وأوضح عضو الوفد النائب ميشال موسى لـ«اللواء» أن الوفد سيستكمل جولته اليوم على ما تبقى من الكتل النيابية، بلقاءات يعقدها مع النائب طلال أرسلان، ثم مع رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، ومع حزب الطاشناق، بعد أن كان جال أمس على رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط وكتلة الوفاء للمقاومة والرئيس امين الجميل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
وأكّد موسى انه لا يمكنه الحديث عن انطباع أو نوايا، مشيراً إلى أن التواصل سيبقى مستمراً مع الجميع، ولن يتم استثناء أي فريق من القوى السياسية، لأن لا بديل عن الحوار الا المزيد من تفاقم الأمور.

"النهار": محاور كلمة لبنان المزمعة أمام الجمعية العمومية

أما في ما خص الإجتماع الذي يعقد على هامش دورة الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع المقبل والذي يشارك فيه عدد كبير من الدول بمبادرة فرنسية للبحث في سبل مساعدة لبنان في تحمل عبء اللاجئين السوريين على ارضه. فقد ذكرت صحيفة "النهار" ان الرئيس سليمان سيرأس اليوم في قصر بعبدا اجتماعا يحضره رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور واللجنة المكلفة متابعة شؤون اللاجئين السوريين وذلك من اجل إعداد ملفات المحادثات التي ستشهدها نيويورك.
وقالت مصادر مواكبة لتحضيرات اجتماع بعبدا لـ"النهار" إن هذا الاجتماع سيترافق مع اجتماعات مماثلة في السرايا مع الاجهزة والادارات المعنية وممثلي البنك الدولي والمنظمات الدولية المعنية بملف اللاجئين السوريين في لبنان. وفهم انه نتيجة لهذه الاجتماعات التي ستتوج باجتماع بعبدا، سيطرح ممثلو البنك الدولي تقويمهم في تقرير يتناول الملف على ثلاثة مستويات:
اولا، تأثير الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني في ضوء الارقام والمؤشرات التي تبيّن ان التأثير كبير جدا.
ثانياً، تحديد التكاليف المباشرة وغير المباشرة سواء في ما يتعلق باللاجئين أم بالدولة المضيفة لهم.
ثالثاً، كيفية تثبيت الخدمات والبنى التحتية عند المستوى المطلوب منعا لتراجعها في ظل الضغط الذي تتعرض له بفعل التدفق المستمر للاجئين.
وذكر ان التقرير يركز على المجموعات اللبنانية التي تتحمل اعباء اللجوء وسط معطيات تفيد ان هناك نحو مليون لبناني باتوا يعيشون تحت خط الفقر.
ويذكر ان التقرير جاء بناء على طلب الحكومة اللبنانية في تموز الماضي، وهو لم يحدد حتى الآن حجم الاموال المطلوبة في انتظار وضع اللمسات الاخيرة عليه في اجتماعات اليوم وما يليها قبل اجتماع نيويورك.
كما علمت "النهار" ان الرئيس سليمان الذي سيلقي كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية سيشرح للمجتمع الدولي الواقع الذي يعانيه هذا البلد من اسرائيل التي لا تزال تخرق القرار 1701 اذ لم تنسحب من مزارع شبعا ولا من تلال كفرشوبا ولا من شمال بلدة الغجر، اضافة الى الخروق البرية المتعددة في اوقات مختلفة.
وسيركز سليمان في الجزء الثاني من كلمته على الانعكاسات السلبية للازمة السورية على لبنان على رغم اتباع الحكومة سياسة النأي بالنفس عنها، ذلك أن الخروق البرية لا تزال تضرب القرى الحدودية فتخيف سكانها.

لجنة بري تستكمل مشاوراتها مع الكتل النيابية اليوم

وسيركز ايضا على مشكلة تدفق اللاجئين السوريين الذي بلغ نحو 40 في المئة من مجموع السكان البالغ اربعة ملايين ونصف مليون لبناني، الى مليون و300 الف سوري ونصف مليون فلسطيني: 470 الفا كانوا قبل الازمة السورية يضاف اليهم 70 ألفاً أتوا من سوريا، و40 الف عراقي.
وسيخاطب سليمان المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في تحمل اعباء اللاجئين السوريين المنتشرين في مختلف المناطق اللبنانية من حيث الغذاء والسكن والتطبيب، اضافة الى صعوبة ضبط تحركاتهم. وسيعيد الى الاذهان ان المبالغ التي كان اقرها المؤتمر الدولي لدعم اللاجئين السوريين الذي انعقد في الكويت بدعوة من الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون لم يسدد منها إلا مبلغ لا يصل الى نصف ما تقرر.

"الأخبار": بدء معركة قيادة الدرك سياسياً

وفي سياق آخر، يستمر الفراغ بالزحف على المراكز الامنية والعسكرية والإدارية، ليحط رحاله في 2 تشرين الأول المقبل في قيادة الدرك، مع إحالة قائده العميد جوزف الدويهي على التقاعد. ورغم وجود قدرة قانونية على تعيين قائد أصيل للدرك خلفاً للدويهي، من خلال صدور مرسوم عن رئيس الجمهورية يحمل تواقيع رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والمالية، فمن المستبعد اللجوء إلى هذا الإجراء، لتنضم وحدة الدرك الإقليمي إلى 7 وحدات أخرى في الأمن الداخلي (رئاسة الأركان، القوى السيارة، أمن السفارات، الإدارة المركزية، الخدمات الاجتماعية، المعهد، المفتشية العامة)، التي يرأسها ضباط وكلاء، بسبب غياب التوافق السياسي على تعيين أصلاء، ما يعطل مجلس قيادة المديرية (مؤلف من 11 عضواً بينهم المدير العام).
ويأخذ تعيين قائد جديد للدرك، بحسب "الأخبار" أبعاداً سياسية مختلفة عن البحث في تعيين قادة الوحدات الآخرين، بسبب الهوية المذهبية لقائد الدرك، كشاغل «أرفع منصب ماروني في قوى الامن الداخلي»، ولأن صلاحياته تشمل المناطق اللبنانية كافة، باستثناء العاصمة بيروت.
وتشير مصادر أمنية إلى أن المعركة السياسية على خلافة الدويهي اندلعت، ولو أنها تهدف حصراً إلى تعيين قائد وكيل لا أصيل. وأبرز مرشحين لخلافة الدويهي، هما العميدان الياس سعادة (قائد وحدة القوى السيارة بالوكالة) والعميد عبده نجيم (قائد منطقة جبل لبنان الإقليمية). وفيما لا يزال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ملتزماً الصمت حيال هذا الأمر، ولم يسمّ مرشحه لهذا المنصب، أكدت مصادر أمنية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يدعم وصول نجيم إلى قيادة الدرك. كما يحظى الأخير برضى تيار المستقبل، بحكم علاقته التي كانت قوية جداً باللواء الراحل وسام الحسن، وكونه واكب «بأمانة» عمل المحكمة الدولية، عندما كان رئيساً لمكتب المباحث الجنائية المركزية، بإشراف مباشر من المدعي العام التمييزي السابق القاضي سعيد ميرزا.
ورغم صمت عون، تؤكد مصادر أمنية معارضته لخيار رئيس الجمهورية، لافتة أيضاً إلى أنه جرت العادة خلال السنوات العشر الماضية على أن يكون للنائب سليمان فرنجية رأي مرجّح في تعيين معظم من تولوا قيادة الدرك، الذين كان عدد كبير منهم من قضاء زغرتا.


2013-09-18