ارشيف من :أخبار لبنانية

سلام في انتظار كلمة السرّ السعوديّة التي لن تأتي قبل أداء مناسك الحج لروحاني

سلام في انتظار كلمة السرّ السعوديّة التي لن تأتي قبل أداء مناسك الحج لروحاني
اسكندر شاهين-"الديار"

 تعيش القوى الاقليمية حالة من الترقب والانتظار لمعرفة تداعيات الاتفاق الاميركي الروسي حول ملفات المنطقة على خلفية معرفة حصصها ضمن الاتفاق الكبير وحجم الدور السياسي المعطى لها متى اقتربت اطباق الحلول من النضوج وخصوصاً في سوريا ,كون انحسار الضربة العسكرية الاميركية قلب كل الموازين وبعثر اوراق اللاعبين جميعاً، حيث يقوم المعنيون بتقييم النتائج لاعادة صياغة مواقفهم حيال المنطقة، ولا شك وفق الاوساط المواكبة ان الامر انعكس على المستنقع السياسي المحلي الذي لا دور له ولا حول سوى انتظار الاصطفافات الخارجية ليبني على الشيء مقتضاه، كون طرفي 8 و14 آذار اسيري تحالفهما الاستراتيجي الموزع بين الجمهورية الاسلامية في ايران والمملكة العربية السعودية وهما قطبا الحل والربط على الحلبة المحلية.

وتقول الاوساط ان الرئيس المكلف تمام سلام لا يزال يطفىء محركاته في انتظار تعليمة تأتيه من الرئيس سعد الحريري كونه يحمل كلمة السر السعودية التي لن تأتي في القريب العاجل قبل جلاء صورة الاتفاق الاميركي الروسي حيال الازمة السورية لاسيما وان قبول دمشق بوضع ترسانتها الكيميائية تحت السيطرة الدولية وابتعاد خطر الضربة عنها يعتبر الخطوة الاولى في مسيرة الالف ميل لحل الازمة السورية سياسياً كما تؤكد القوى العظمى وفي طليعتها روسيا التي نجحت في استعادة دورها كلاعب دولي عملاق انهى احادية النظام العالمي وبات حاجة اميركية بامتياز، لا سيما وان العلاقات بين واشنطن وموسكو تكملان بعضهما البعض من خلال تفاهمهما على المخارج التي تعتبر منطلقاً للحلول .

 وتضيف الاوساط ان السعودية وايران تجهدان لمعرفة ما جرى ويجري في كواليس الدولتين العظميين حول دورهما الاقليمي وحصة كل منهما في كعكة المنطقة ,ولعل اللافت وفق المراقبين انفتاح كوة في الجدار المسدود بين ايران وواشنطن اثر المعلومات عن التواصل بين الرئيس الاميركي باراك اوباما والايراني الشيخ حسن روحاني في عز الازمة السورية ويوم كانت واشنطن على قيد انملة من اعطاء الاوامر بالهجوم على سوريا، ما يشير الى ان الحلول في المنطقة قد حان وقت نضوجها، ولعل اللافت ايضاً الكلام حول زيارة مرتقبة للرئيس روحاني الى السعودية لاداء مناسك الحج بناء على دعوة من المملكة، وما يعنيه الامر من زاوية اعادة ترميم الجسور بين القوتين الاقليميتين، وربما مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري جاءت على خلفية التقاط اللحظة لتحريك مياه المستنقع السياسي من خلال تعويمه للمبادرة التي اطلقها بمناسبة احياء ذكرى تغييب الامام موسى الصدر .

وتشير الاوساط الى ان الجولات المكوكية التي قام بها وفد «كتلة التنمية والتحرير « على القيادات السياسية سيضعها بري تحت المجهر لمعرفة امكانية نجاحها ام لا بعدما اصطدمت بموقف «القوات اللبنانية» الذي لا يزال يرى في الحوار مضيعة للوقت ويرفض مقولة «الشعب والجيش والمقاومة»، كما ان المبادرة لاقت تحفظاً من «حزب الكتائب اللبنانية»، الا ان بيت القصيد يكمن في لقاء الوفد مع «تيار المستقبل» حيث تشدد الرئيس فؤاد السنيورة حيال البحث في موضوع الحكومة على قاعدة انه من اختصاص الرئيس المكلف وحده بالتعاون مع رئيس الجمهورية، اما بقية البنود الواردة في المبادرة، فهي قابلة للنقاش، لاسيما وان وفد كتلة بري اكد للسنيورة الالتزام بـ «اعلان بعبدا» علماً ان هذا الموقف لا يلزم «حزب الله» الذي يعتبر ان الاعلان عفا عليه الزمن، وان اكثر ما يهم «تيار المستقبل» مسألة قتال الحزب في سوريا، حيث يطالب التيار الازرق بوجوب سحب المقاتلين منها. وتخلص الاوساط الى ان الكثير من الامور التي تم بحثها مع السنيورة تندرج في خانة لزوم ما لا يلزم، كون هذه الامور تناقش مع «حزب الله» وحده، وليس مع «امل» وتبقى كافة الامور الداخلية معلقة على مدى عودة العلاقات الى طبيعتها بين السعودية وايران والا فلا حكومة في الامد المنظور كون القرار ابعد من ايدي الاقطاب المحليين.
2013-09-19