ارشيف من :أخبار عالمية
العراق: توقيع وثيقة السلم الإجتماعي
وقع قادة الكتل السياسية العراقية على بنود وثيقة "الشرف الوطني" التي دعت للعمل على تعزيز الثقة بين الفرقاء السياسيين من جهة ومع الجمهور العراقي من جهة أخرى.
يأتي ذلك في وقت عقدت فعاليات قادة الكتل السياسية، مؤتمراً ظهر اليوم في العاصمة بغداد، للتوقيع على وثيقة "الشرف الوطني" لمبادرة "السلم الاجتماعي" بحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، فضلاً عن عدد من الوزراء وقادة الكتل السياسية، فيما تغيب زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك.
وخلال المؤتمر، أوضح المالكي، أن وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي ليست بديلا عن الدستور لكنها تقوم على ضوابط العمل السياسي لإبعاد العراق عن التوتر، معتبرا أن من أبرز اسباب نجاح وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي، هو الوعي بخطورة ما يشهده العراق من هدر للدم واثارة أجواء الفتن.
المالكي شدد على أنه لا يستطيع أحد أن يستغفل الشعب العراقي بعد اليوم ولا نريد نبش الفتن واجواءها، وأضاف "العراق ليس خاضعا لأحد ولا مساحة لنفوذ أي دولة كانت".
من جانبه، قال النجيفي إن "التحولات في المنطقة تشي بتحولات خطيرة والمسؤولية الوطنية تقتضي منا الحكمة"، معتبراً أن الوثيقة فرصة يجب التفاعل الإيجابي معها من أجل بلوغ أهدافها النبيلة، وحذر من اهمال الوثيقة أو تطبيقها انتقائياً أو جزئياً سيكون أمراً خطيراً.
بدوره، أكد الجعفري "اننا سنبذل قصارى جهدنا من اجل تحقيق الوحدة بين كافة اطياف الشعب العراق وتحقيق السلم الاجتماعي"، وشدد على" ضرورة تكرار المبادرات لحين إرساء أسس الديمقراطية". ورأى أن "من يصدع السلم الاجتماعي هو الارادة الخارجية بالتدخلات التي يتعرض لها البلد"، وقال ان "الجميع سيسقط والعراق سيبقى".
من جهته، أكد السيد الحكيم ضرورة مواجهة أبواب الشرّ والإرهاب الطائفي، ولفت إلى أهمية التوصل إلى رؤية واحدة للسير بمشروع الدولة في الطريق الصحيح، مضيفاً "نرحّب بالنقد البنّاء وليس الهدّام كما نشدد على اجراء اصلاحات جذرية وخلق بيئة تصل إلى الدولة العادلة".
وقال السيد الحكيم "يجب أن ترتفع الأصوات لتؤكد التمسّك بمشروع الوحدة"، داعياً إلى "إنجاز قانون الإنتخابات وصولاً إلى انتاج الحكومة"، وختم مؤكداً "علينا حماية الوطن معا".
يذكر أن وثيقة الشرف تتضمن عدة بنود على رأسها حرمة الدم العراقي والحفاظ على الهوية الوطنية ونبذ الإرهاب والتطرف وحماية النسيج الوطني وعدم السماح للاجندات الخارجية بتنفيذ مخططاتها في البلاد واعتماد مبدأ الحوار سبيلاً وحيداً لمعالجة المشكلات والعقد التي تعتري مسيرة العملية السياسية في البلد كما تتضمن تقديم الخدمات للمواطن وأجراء إصلاحات اجتماعية وسياسية مهمة للحفاظ على مكتسبات العملية السياسية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018