ارشيف من :أخبار عالمية

موجة إضرابات واحتجاجات جديدة تعم اليونان

موجة إضرابات واحتجاجات جديدة تعم اليونان
فشلت الحكومة اليونانية اليمينية بقيادة اندونيس ساماراس في إيجاد حلول واقعية للأزمة المالية والاقتصادية التي تمر فيها البلاد. بل ان الحلول المالية (ربط البلاد اكثر فأكثر بالقروض الخارجية) والتقشفية (الصرف الجماعي وتضييق فرص العمل) قد زادت الأزمة تفاقما. وهذا ما يدفع النقابات أكثر فأكثر نحو زيادة الاضرابات والاحتجاجات الجماهيرية.

وفي الأسبوع الماضي احتشد حراس المدارس المضربون امام مبنى وزارة الإصلاح الاداري في وسط اثينا وحاولوا اقتحامه. فاشتبكوا مع رجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين. ونقل اثنان من المتظاهرين الى المستشفى. وتقول وكالة ايتار ـ تاس ان الحكومة قررت صرف جميع حراس المدارس وإلغاء هذه الوظيفة التي كانت حتى الان وظيفة عامة، والسماح للمدارس بعقد اتفاقات مع شركات امنية خاصة.

وقد بدأ المعلمون في المدارس المتوسطة اضرابا مفتوحا ضد الصرف من العمل في قطاع التعليم العام وضد نقل الموظفين الى ما يسمى "احتياط العمل". كما اضيف الى هذه الفئة الحراس الذين كانوا يراقبون محيط المدارس ومفترقات الطرق حولها، وكذلك الموظفون الاداريون في صندوق التقاعد اليوناني، الذين انضموا ايضا الى الاضراب.
موجة إضرابات واحتجاجات جديدة تعم اليونان
عودة التظاهرات إلى اليونان
ويتوجب على اليونان ان تنفذ اجراءات الصرف من العمل، تنفيذا لشروط المقرضين الخارجيين.

وهذا المخطط، الذي هو جزء مما يسمى "الاصلاح" الهادف الى تقليص العاملين في القطاع العام، يواجه مقاومة شديدة من قبل النقابات.

وقد بدأ معلمو المدارس المتوسطة سلسلة اضرابات متتابعة لمدة خمسة ايام في كل مدرسة، وقالوا ان عمليات الصرف والتغيير الالزامي لاماكن وطبيعة العمل تضر باقتصاد الاسر المعنية. وقام الاطباء في المستشفيات الحكومية بإضراب لمدة ثلاثة ايام. واعلن المحامون الاضراب لمدة يومين احتجاجا على ما يسمى "الاصلاح" المتعلق بمهنتهم.

وحسب برنامج التقشف الذي تطبقه الحكومة طبقا لمتطلبات المقرضين الاجانب، فإنه يتوجب على اليونان ان تضع 25000 عامل على "لائحة التصرف" (او ما يسمى: احتياط العمل)، حتى نهاية هذه السنة، وهؤلاء الاشخاص ستجري اعادة تقييمهم ونقلهم الى اماكن عمل اخرى او صرفهم من العمل. وينبغي التوصل الزاميا الى صرف 15000 عامل في فترة 2013 ـ 2014.

ان عمليات الصرف في القطاع العام تمثل مشكلة حساسة جدا، حيث ان نسبة البطالة بلغت 28%، كما ازداد الفقر خلال السنوات الست التي مضت على الازمة.

ويحذر المقرضون الاجانب من ان مليارات اليورو التي ستصرف لليونان، كي تبقى قادرة على الدفع، ستتوقف، اذا لم تعمد اليونان الى اجراء الاصلاحات المطلوبة في جهاز الدولة. وتستعد حكومة اندونيس ساماراس اليمينية لتعيين 12500 موظف حكومي من اتباعها حتى نهاية الشهر الحالي. والتنقيلات في القطاع العام هي جزء من الاصلاحات المتفق عليها مع المقرضين الخارجيين. وحتى نهاية السنة ينبغي على الدولة ان تصرف 4000 موظف وان تنقل 25000 او تخفض معاشاتهم.

وحسب معلومات البوليس فإن 7000 موظف حكومي طوقوا عدة مبان حكومية. ووقعت اصطدامات متفرقة مع الشرطة. وقد خفضت تخفيضا كبيرا ساعات التدريس في المدارس، ومن ثم تم تخفيض الاجور، ما دعا المعلمين الى اعلان الاضراب. وقد انضم اساتذة الجامعات الى الاضراب، ما ادى الى اغلاق المعاهد العليا في البلاد. وادى الاضراب العام يومي الثلاثاء والاربعاء 17 و18 الجاري الى شل الحياة في اليونان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستق
2013-09-20