ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة: لتشكيل حكومة جديدة

 خطباء الجمعة: لتشكيل حكومة جديدة
رأى السيد علي فضل الله أن "بعض ما صدر من ترحيب بإعادة إطلاق ورشة الحوار الداخلي على أساس المبادرات الأخيرة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وغيره، فرصة سانحة لترتيب البيت اللبناني الداخلي في لحظة إقليميَّة عاصفة"، داعياً إلى "تلقّف هذه الفرصة لتبريد الجو الداخلي وتعزيز الأمل بولادة حكومة جديدة تفتح الأبواب على حلول سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة، ولا سيما بعد فشل الرهانات التي بنيت على ما يجري من تطورات في المحيط، وبعدما تبيَّن للجميع أنَّ الدول الكبرى لا تفكّر إلا في مصالحها، وعلينا دائماً أن نقلع أشواكنا بأظافرنا".

وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر الإمامين الحسنين (ع)، توجّه السيد فضل الله إلى المسؤولي بالقول "اخرجوا من بروجكم العالية، وانزلوا إلى معاناة هذا الإنسان، لعلَّ ذلك يرقق قلوبكم ويجعلكم أكثر رحمة ومسؤولية تجاه قضاياه ولإزالة خوفه المتزايد، نحن نعرف أنكم ربما لا تستطيعون أن تعالجوا كل القضايا، ولكنكم تستطيعون حل الكثير منها، ما يهم المواطن ويوفر له سبل العيش الكريم".

 خطباء الجمعة: لتشكيل حكومة جديدة

وأكّد السيد فضل الله أنّ" على المسؤولين التفكير جيداً بإنسان هذا البلد ومعاناته والهاجس اليومي الذي يعيشه، ولا سيما أنَّ الخوف يتزايد لديه على أمنه ومعيشته ومستقبله ومستقبل أولاده".

من جهة أخرى، دعا السيد فضل الله الفلسطينيين إلى "مواجهة مخطَّطات العدو الصهيوني فهذا العدو لن يألو جهداً للاستفادة من مرحلة انشغال العرب والمسلمين بالفتن التي تجري في مختلف ساحاتهم، للإجهاز على القضية الفلسطينية"، مضيفاً "على الشعب السوري، أن يعي ما يريد هذا العالم منه، ليكون ذلك دافعاً له للوصول إلى صيغة للحل، تمنع هذا النزف وتعيد لهذا البلد دوره الريادي".


النابلسي: إجراءات المقاومة صائبة ووطنية بامتياز
 
 من جهته،رأى الشيخ عفيف النابلسي في تصريح "أن تسوية جدية بدأت تتركب أعمدتها فيما يخص الأزمة السورية، بعدما ظهرت مخاطر عسكرية من أكثر من جهة إقليمية ودولية أدت إلى إحداث مخاوف إنسانية عالمية لما يمكن أن تؤول إليه الصدامات المسلحة من نتائج كارثية على الأمن والإستقرار في العالم".

وأضاف "بدت روسيا وإيران كطرفين مؤثرين في المفاوضات الجارية مع الإدارة الأميركية، يدفعان إلى إنهاء الأزمة بالطرق السليمة، ووقف التهديدات الخارجية وإمداد المسلحين الإرهابين بالسلاح، حيث يعد هذا الأمر مصدراً أساسياً لانتشار العنف والقتل واستمرار الأزمة على وتيرتها الحالية"، معتبراً "أن كل محاولات أميركا و"إسرائيل" لثني سوريا عن خيارها المقاوم وجعلها في موقع التراجع والهزيمة قد باء بالفشل".

ورأى الشيخ النابلسي"ان المقاومة في لبنان، ظهرت خلال الأزمة السورية أنها الأكثر حرصاً على سلامة لبنان وأمنه من كثير من المدعين الذين يكثرون الكلام ويبخلون بالفعل"، مؤكداً "أن الاجراءات التي اتخذتها المقاومة في الأزمة السورية كانت صائبة ووطنية بامتياز. أما أولئك الذين يعملون لاستدعاء الاساطيل الاميركية فانهم الأكثر ضررا على وحدة اللبنانيين وسلمهم وتعايشهم".

الشيخ قبلان: الأوضاع في البلد قاربت الخطوط الحمر

بدوره، ألقى المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، ولفت فيها الى أنّ "الخيبة كبيرة، وآمال النجاح بتجاوز الأزمات المتعددة التي تنخر الجسد اللبناني شبه معدومة، في ظل واقع متعفن ومهترىء ومدفوع بشدة إلى التفكك والتفسخ والإنحلال اجتماعيا وسياسيا وأمنيا واقتصادياً".

وأضاف الشيخ قبلان"إذن، نحن في زمن تعطلت فيه لغة العقول، وحل محلها منطق صراع المصالح وعمليات البيع والشراء في بازار التجار الدوليين الذين ابتاعوا واستثمروا على حساب الشعوب، وما زالوا يرسمون خرائط الدول، ويحددون حدودها وفق أهدافهم الاستراتيجية".

واعتبر أن "ما يجري يؤكد أن كل ما يحدث في سوريا وفي العراق أو في لبنان، وفي كل المنطقة، ما هو إلا سيناريوهات مكتوبة بإمعان، وإخراجها يتم وفق ما هو مخطط له، وضمن شروط وحسابات اللاعبين الكبار، الذين وحدهم يتحكمون بالبوصلة، ويوجهون ألاعيبهم ومساراتهم ضمن الأطر التي تخدم أهدافهم وتحقق مصالحهم، غير ملتفتين لكل العناوين البراقة التي اصطنعوها ملهاة للشعوب، وتغليفاً لمشاريعهم، التي لا تتماهى، ولا تتجانس، بأي شكل من الأشكال مع ما يحكى عن ديموقراطيات وحريات وحقوق إنسان. كل هذه العناوين لا علاقة لها بالواقع، بل هي حجج وذرائع وذر للرماد في العيون، وما تظهر بعد التهديدات الأمريكية بضرب سوريا، يؤكد بأن الموضوع ليس الديموقراطية في سوريا، ولا الحرية في لبنان أبدا، إنما هو الكيميائي الذي يقلق "إسرائيل"، وعليه قامت الصفقة، وبدأت المساومات والتنازلات التي نأمل ألا تكر سبحتها".

وتابع الشيخ قبلان "أمام هذا الواقع الدولي، نطالب الزعماء العرب بإعادة حساباتهم وقراءاتهم وارتباطاتهم، ولا سيما قيادة المملكة العربية السعودية، وندعوهم إلى انتفاضة عامة بوجه سياسات الهيمنة الأمريكية والغربية، التي تعمل دائما على زعزعة الاستقرار في المنطقة، بألاعيب التحريض، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية. كما نشدد على ضرورة التجاوب من قبل المملكة العربية السعودية مع الإشارات الإيجابية التي صدرت عن الجمهورية الإسلامية في إيران، وفتح قنوات الاتصال والتواصل على مصراعيها بين البلدين، لأن إخراج المنطقة من كل ما هي فيه من تخبط وفلتان وعدم توازن يتحقق من خلال التقارب الإيراني - السعودي، والتعاون الوثيق في ما

بينهما سيخلق حتما مناخات تساعد على حل العديد من المشاكل والتعقيدات التي تواجه الأمة، وخاصة في سوريا ولبنان ودولة البحرين التي لا يمكن حل مشكلتها بمحاصرة وعزل شيعتها، الذين يشكلون أكثر من نصف عديد السكان، كما لا يجوز أبدا حرمان الشيعة من حقوقهم المشروعة في العيش بحرية وكرامة، في بلد كانوا هم السباقون إلى قيامته كدولة ذات سيادة مستقلة".

ودعا "ملك البحرين لأخذ المبادرة بالإفراج عن السجناء وبخاصة السجينات وإطلاق عملية حوار جدي يفضي إلى تحقيق توافق وطني ينصف الجميع ويعيد لدولة البحرين استقرارها وازدهارها وسلمها الأهلي".

وتوجه إلى اللبنانيين بالقول "ابحثوا عن مصلحة بلدكم، وقدموها على ما سواها، فاللعبة أكبر منكم، ولبنانكم هذا يكفيه ما قدم من تضحيات، ودفع من أثمان، وليعد الجميع إلى رشادهم وصوابهم، ويبادروا إلى التعاون في ما بينهم، والعمل معا على تجاوز المطبات، وحلحلة العقد بأقل قدر ممكن من الأكلاف، لأن الأمور تفاقمت، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في البلد قاربت الخطوط الحمر".

 
2013-09-20