ارشيف من :أخبار لبنانية
واشنطن بين الإرباك والتردّد والمخارج
نور الدين الجمال-"البناء"
عملية المد والجزر في المواقف الأميركية من الملف السوري لها أسبابها حسب مصادر دبلوماسية غربية أولها أن الإدارة الأميركية تحاول جاهدة أن تبرّر إلى حلفائها ما أقدمت عليه من اتفاق أميركي ـ روسي بشأن الوضع في سورية وهي لذلك تعمد إلى تصعيد النبرة بين الحين والآخر لجعل هؤلاء الحلفاء يتكيفون شيئاً فشيئاً مع الاتفاق الروسي ـ الأميركي.
والسبب الثاني في تصعيد اللهجة الأميركية خصوصاً على لسان وزير الخارجية الأميركي جون كيري هو انخفاض نسبة التأييد الشعبي له ولحزبه الديمقراطي بعد التهديد بشن عدوان أميركي على سورية هذه الأسباب وغيرها جعلت الإدارة الأميركية مربكة أحياناً ومترددة أحياناً أخرى وهي لذلك عندما لجأت إلى الكونغرس الأميركي لأخذ موافقته على توجيه ضربة عسكرية إلى سورية كان ذلك بناءً على نصيحة بريطانية لكي تكون بمثابة مخرجاً للرئيس أوباما من الورطة التي أوقع نفسه فيها حيال الملف السوري خصوصاً بعدما رفض مجلس العموم البريطاني أي تدخل عسكري بريطاني في العدوان على سورية بالتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية.
وتضيف المصادر الدبلوماسية الغربية أن ما تم التوصل إليه من اتفاق روسي ـ أميركي بشأن ملف السلاح الكيماوي السوري لم يكن وليد الظروف الآنية ولكن في حقيقة الأمر حسب تلك المصادر أن هذا الاتفاق رسمت خطوطه العريضة في اجتماع الدول الثماني الذي عقد في إيرلندا حيث استكملت كل من روسيا والولايات المتحدة الاتصالات المكثفة بينهما بعيداً عن الأضواء وصولاً إلى اجتماع قمة العشرين الذي عقد في مدينة بطرسبورغ الروسية حيث وضعت اللمسات الأخيرة على الاتفاق المذكور والذي تم بموجبه توجيه دعوة روسية إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم لإطلاعه على مضمون الاتفاق الذي لقي موافقة سورية نتيجة طلب ومناشدة روسية للقيادة السورية بالموافقة على معالجة الملف الكيماوي السوري ووضع الترسانة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية في مرحلة أولى ومن ثم التحضير لإتلافها في وقت لاحق وهو ما قد يستغرق أكثر من سنة حسب تقرير الخبراء المعنيين بالسلاح الكيماوي بسبب ظروف تقنية وكلفة مالية باهظة تقدر بحوالى مليار دولار.
وتقول المصادر الدبلوماسية الغربية إن هناك تسوية ستتم ولكن ليس على البارد بل من خلال عملية جراحية مؤلمة لأكثر من طرف معني بالأزمة في سورية مع الإشارة إلى أن التسوية الروسية ـ الأميركية إذا أكملت طريقها بنجاح فهي لن تقتصر على معالجة الملف السوري بل إلى قضايا أخرى في المنطقة من أهمها الملف النووي الإيراني وعملية السلام في المنطقة والعلاقات بين إيران وجيرانها من دول الخليج العربي وعلى وجه الخصوص مع المملكة العربية السعودية.
وتشير المصادر الدبلوماسية إلى ان ما تم التوصّل إليه بين الكبار في الملف السوري هو الحفاظ على وحدة سورية ومؤسساتها الأمنية والسياسية والعسكرية لكي تبقى سورية دولة مركزية ولا دولة شبيهة بما يحصل في العراق حالياً وفي اليمن أو حتى في ليبيا وقد يكون التفاهم بين روسيا والولايات المتحدة وصل إلى أن يتم القضاء على الإرهاب بكل أشكاله في سورية وأن كل طرف لا يتعاون في تحقيق هذا الهدف سيكون خارج الحوار المرتقب في جنيف والذي من المتوقع أن يعقد ما بين تشرين الأول وتشرين الثاني المقبلين ولذلك كل طرف في سورية يحاول في هذه المرحلة تحقيق إنجازات على الأرض لكي تكون أوراقه قوية في أي حوار مقبل مع التأكيد أن الجيش السوري حتى موعد انعقاد المؤتمر يكون قد حقق إنجازات استراتيجية مهمة جداً في مواجهة العصابات الإرهابية وفي أكثر من منطقة.
عملية المد والجزر في المواقف الأميركية من الملف السوري لها أسبابها حسب مصادر دبلوماسية غربية أولها أن الإدارة الأميركية تحاول جاهدة أن تبرّر إلى حلفائها ما أقدمت عليه من اتفاق أميركي ـ روسي بشأن الوضع في سورية وهي لذلك تعمد إلى تصعيد النبرة بين الحين والآخر لجعل هؤلاء الحلفاء يتكيفون شيئاً فشيئاً مع الاتفاق الروسي ـ الأميركي.
والسبب الثاني في تصعيد اللهجة الأميركية خصوصاً على لسان وزير الخارجية الأميركي جون كيري هو انخفاض نسبة التأييد الشعبي له ولحزبه الديمقراطي بعد التهديد بشن عدوان أميركي على سورية هذه الأسباب وغيرها جعلت الإدارة الأميركية مربكة أحياناً ومترددة أحياناً أخرى وهي لذلك عندما لجأت إلى الكونغرس الأميركي لأخذ موافقته على توجيه ضربة عسكرية إلى سورية كان ذلك بناءً على نصيحة بريطانية لكي تكون بمثابة مخرجاً للرئيس أوباما من الورطة التي أوقع نفسه فيها حيال الملف السوري خصوصاً بعدما رفض مجلس العموم البريطاني أي تدخل عسكري بريطاني في العدوان على سورية بالتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية.
وتضيف المصادر الدبلوماسية الغربية أن ما تم التوصل إليه من اتفاق روسي ـ أميركي بشأن ملف السلاح الكيماوي السوري لم يكن وليد الظروف الآنية ولكن في حقيقة الأمر حسب تلك المصادر أن هذا الاتفاق رسمت خطوطه العريضة في اجتماع الدول الثماني الذي عقد في إيرلندا حيث استكملت كل من روسيا والولايات المتحدة الاتصالات المكثفة بينهما بعيداً عن الأضواء وصولاً إلى اجتماع قمة العشرين الذي عقد في مدينة بطرسبورغ الروسية حيث وضعت اللمسات الأخيرة على الاتفاق المذكور والذي تم بموجبه توجيه دعوة روسية إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم لإطلاعه على مضمون الاتفاق الذي لقي موافقة سورية نتيجة طلب ومناشدة روسية للقيادة السورية بالموافقة على معالجة الملف الكيماوي السوري ووضع الترسانة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية في مرحلة أولى ومن ثم التحضير لإتلافها في وقت لاحق وهو ما قد يستغرق أكثر من سنة حسب تقرير الخبراء المعنيين بالسلاح الكيماوي بسبب ظروف تقنية وكلفة مالية باهظة تقدر بحوالى مليار دولار.
وتقول المصادر الدبلوماسية الغربية إن هناك تسوية ستتم ولكن ليس على البارد بل من خلال عملية جراحية مؤلمة لأكثر من طرف معني بالأزمة في سورية مع الإشارة إلى أن التسوية الروسية ـ الأميركية إذا أكملت طريقها بنجاح فهي لن تقتصر على معالجة الملف السوري بل إلى قضايا أخرى في المنطقة من أهمها الملف النووي الإيراني وعملية السلام في المنطقة والعلاقات بين إيران وجيرانها من دول الخليج العربي وعلى وجه الخصوص مع المملكة العربية السعودية.
وتشير المصادر الدبلوماسية إلى ان ما تم التوصّل إليه بين الكبار في الملف السوري هو الحفاظ على وحدة سورية ومؤسساتها الأمنية والسياسية والعسكرية لكي تبقى سورية دولة مركزية ولا دولة شبيهة بما يحصل في العراق حالياً وفي اليمن أو حتى في ليبيا وقد يكون التفاهم بين روسيا والولايات المتحدة وصل إلى أن يتم القضاء على الإرهاب بكل أشكاله في سورية وأن كل طرف لا يتعاون في تحقيق هذا الهدف سيكون خارج الحوار المرتقب في جنيف والذي من المتوقع أن يعقد ما بين تشرين الأول وتشرين الثاني المقبلين ولذلك كل طرف في سورية يحاول في هذه المرحلة تحقيق إنجازات على الأرض لكي تكون أوراقه قوية في أي حوار مقبل مع التأكيد أن الجيش السوري حتى موعد انعقاد المؤتمر يكون قد حقق إنجازات استراتيجية مهمة جداً في مواجهة العصابات الإرهابية وفي أكثر من منطقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018