ارشيف من :أخبار لبنانية
هل الظروف الخارجية مساعدة لـ«التأليف»؟
غاصب المختار - صحيفة السفير
يقول المتصلون بالرئيس المكلف تمام سلام إن الصورة باتت واضحة لديه، أكثر من أي وقت مضى، للمضي في تشكيل حكومته في أقرب فرصة، مستفيدا من دعم دولي وعربي كبير، تعبر عنه بدقة مواقف السفراء في بيروت، والزخم الكبير لمؤتمر «المجموعة الدولية لمساعدة لبنان» الذي يعقد في نيوريوك بعد غد الاربعاء بحضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والتي تجمع على ضرورة وسرعة تشكيل الحكومة وتقديم التسهيلات لها للانطلاق في معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية، ولا سيما أزمة النازحين السوريين.
ويوضح المتصلون بسلام، انه اتفق مبدئياً مع الرئيس سليمان على قرار تشكيل الحكومة بعد عودة الأخير من نيويورك، بحيث يشكل الاسبوع المقبل فرصة جديدة للتداول في التشكيلة الحكومية، لأن سلام بات يدرك أن التأخير لم يعد في مصلحته، وان المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمّل نتائج ترك البلد بلا حكومة، كما يدرك أن الظروف المحيطة بعملية التشكيل لم تتغير، بسبب ثبات مواقف الأطراف المعنيين في الداخل على حالها، والعراقيل ذاتها ما زالت قائمة، وخيار سلام الآن، بل وظيفته الاساسية، تشكيل حكومة تضم كل الاطراف، «ومن رغب بالمشاركة فأهلاً وسهلاً، ومن يرفض المشاركة فهذا خياره وليتحمل المسؤولية».
وينقل المتصلون بسلام عنه «ان البعض يريد أن يأخذ موضوع تشكيل الحكومة الى أماكن اخرى كأنه هو المعني الاول بتشكيلها، لكن هذا الأمر مطلوب من الرئيس المكلف وبالتوافق مع الرئيس سليمان، وهو سيقوم بدوره في اللحظة التي يرى فيها أن الفرصة باتت مواتية، من دون تحدٍ أو استفزاز لأي طرف، لأن سلام يعتبر أن المهم تلبية مطلب الناس وليس فقط تلبية مطالب السياسيين، ولا بد من أن يصل الى هذه اللحظة التي يقرر فيها أن القرار لا بد أن يُتخذ».
وعن المعطيات والظروف التي تقرر أنه حان وقت ولادة الحكومة، يقول سلام للمتصلين به: «هناك مجموعة معطيات إقليمية ودولية ومحلية مؤثرة، ستوصلني حتماً الى اتخاذ القرار، والمعطيات الخارجية لها تأثيرها بلا شك على توقيت القرار، لكن المعطيات والظروف الوطنية ومصلحة الوطن والمواطنين هي الأساس وهي التي تقرر التوقيت، وأتمنى أن تكون المعطيات الدولية والاقليمية مساعدة، وهي حسب ما يظهر من مواقف السفراء والدول مساعدة كثيراً».
وينفي المتصلون بسلام صحة ما يُسرّب عن تشكيلات معينة للحكومة طرحت للبحث الجدي، وينقلون عنه في هذا المجال «ان كل ما يُقال هو حكي إعلام»، وان الصيغ موجودة ومعروفة، «وتقوم على مشاركة كل الأطراف بلا ثلث معطل لأي طرف، ولا صحة للكلام عن وزير ملك أو وزيرين».
ويقول مصدر متابع انه «يسجّل للرئيس سلام صبره وطول أناته ويحاول البعض التصويب عليه من هذه الزاوية. فالمرحلة، على خطورتها، تحتاج الى رجال يحسنون إدارتها بأعصاب باردة ورؤوس عاقلة، وتقدير الموقف بانتظار أن تسنح الفرصة للإقدام على ما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين، وهذا ما يفعله الرئيس المكلف المتجرد من أية عصبية أو انفعال، والقارئ في مستقبل الوضع للبناء على الراهن منه، لذلك فليس مستبعدا ان يشهد الملف الحكومي حراكا نوعيا بعد عودة رئيس الجمهورية من نيويورك، لأن الخيارات تتوسع».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018