ارشيف من :أخبار لبنانية

الليطاني يبحث عن الإهتمام الرسمي


الليطاني يبحث عن الإهتمام الرسمي

البقاع - عصام البستاني

تفاعلت مشكلة تلوث نهر الليطاني في الاونة الاخيرة الى حد باتت تهدد فيه البشر والشجر والحجر , وتكاد تتسبب بكارثةبيئية خطيرةجدا لتضيف الى اهالي المنطقة مصيبة فوق مصائبهم.

هذه القضية القديمة الجديدة والتي مضى عليها سنوات طويلة، لم تحظ حتى الان باي اهتمام رسمي حتى على مستوى التفكير بايجاد حلول لها رغم المناشدات والمطالبات الشعبية والبلديةوالاضرار الفادحة التي تنتج عنها يوميا .

ومن المعروف ان نهر الليطاني الذي ينبع من بلدة العلاق غربي مدينة بعلبك ويخترق عشرات القرى والبلدات البقاعية ليصب في نهايةالمطاف في بحيرة القرعون ليبدأ رحلة جديدة , يعاني من الجفاف في مياهه العذبة ليحل محلها مياه الصرف الصحي التي تصب في مجراه من مختلف قرى المنطقة لتجري عشرات الكيلومترات متسببة في تلويث مئات الالاف من الدونمات الزراعية والابار الجوفية فضلا عن الروائح الكريهة المنتشرة في ارجاء المنطقة, وما ينتج عنها من امراض خطيرة تظهر عوارضها على الاهالي .


الليطاني يبحث عن الإهتمام الرسمي

كثيرة هي الوعود التي اطلقها المسؤولون لايجاد حل مناسب لهذه المشكلة الا انها بقيت كلاما اعلاميا للتسكين فقط ... وابناء المنطقة الذين ضاقوا ذرعا بالوعود الكاذبةوالمماطلة القاتلة، خرجوا عن صمتهم وارادوا ان يعبروا عن معاناتهم بصوت عال مهددين بتحركات مختلفة للوصول الى وضع حد للكارثة التي تتفاقم يوما بعد يوم .

وللوقوف على تفاصيل القضية وخطورة المشكلة التقى موقع العهد الاخباري عددا من رؤساء البلديات واهالي المنطقة حيث يقول رئيس بلدية حوش الرافقة رياض يزبك :"ان تلوث الليطاني لم يعد مقبولا السكوت عنه وتجاهل الكارثة التي يتسبب بها , لان الامر متعلق بارواح الناس ", ويشير الى انه مع رؤساء بلديات المنطقة راجعوا المسؤولين مرارا لوضع حد لهذه المشكلة الا" انه لاحياة لمن تنادي ". ويؤكد ان بلدته حوش الرافقة هي من اكثر القرى تضررا من هذا التلوث لان نهر الليطاني يخترق وسط اراضي البلدة الزراعية وينشر سمومه في كل اتجاه , فضلا عن الروائح التي لا تطاق والتي تطال البيوت المجاورة لمجرى النهر .ويطالب يزبك الحكومة اللبنانية بوضع حد سريع لهذه القضية وايلاء الموضوع الاهتمام اللازم لان حياة الناس اولى من اي قضية اخرى .

اما رئيس بلدية حوش السنيد علي القرصيفي  فيؤكد "على ضرورة وضع قضية تلوث الليطاني بندا اساسا استثنائيا عاجلا على  جلسة حكومية طارئة تعقد كما تعقد جلسات لامور تافهة رغم استقالة الحكومة ", ويرى ان صب مياه الصرف الصحي لبلدات المنطقة في مجرى النهر اجباري" نظرا لغياب محطات التكرير وحيث لا مكان لنهاية المياه المبتذلة ". ويشير القرصيفي الى وعود كثيرة اطلقت لبناء محطات تكرير للمياه الاسنة في المنطقةتكون مدخلا لحل ازمة التلوث لكنها لم تبصر النور حتى اليوم , على الرغم من توافر المكان والكلفة البسيطة والموضوع يحتاج الى قرار وليس الى اموال .

ويرى المزارع محمد علي حسن (بدنايل) ان قضية التلوث هي قضية بقاعية شاملة وتطال كل سكان المنطقة في حياتهم وارزاقهم وبيئتهم مؤكدا ان ارضه الزراعية الموجودة بجوار مجرى الليطاني هي مهجورة منذ سنين " لانني اخاف من تلوث المزروعات وبالتالي الحاق الاذى والضرر بالناس " .

اما علي الديراني (قصرنبا) فيؤكد انه هجر ارضه المحاذية للنهر بعد ان ثبت تلوث مياه اباره الجوفية التي يروي منها المزروعات , مضيفا ان المشكلة تتفاقم يوميا ويرتد هذا الامر سلبا علينا لاننا سنتخلى عن الزراعة , ونهجر ارضنا وهي مصدر رزقنا الوحيد ما يوقعنا بالحاجة والعوز , فضلا عن الخطورة على صحة اولادنا لو بقي الامر على حاله ودون معالجة .


ويختم الديراني باسم المزارعين " محذرا المسؤولين : سنثور بوجهكم ان بقيتم تتجاهلون مصيرنا الاسود.
2013-09-23