ارشيف من :أخبار عالمية
ايران تتسلم إدارة مفاعل ’بو شهر’ النووي
تسلمت الجمهورية الاسلامية الايرانية رسمياً إدارة مفاعل بوشهر لإنتاج الطاقة الكهروذرية من الشركة الروسية المتعهدة بناءه، ويمتد التسليم المؤقت الى عامين حيث ستكون ادارة المفاعل وتشغيله بيد المهندسين الايرانيين تحت اشراف الخبراء الروس، وبعدها يتسلم الخبراء الايرانيون بشكل كامل الاشراف على ادارة و مراقبة المنشأة.
ووفق الاتفاق فإن الخبراء الروس سيبقون في المفاعل لمدة سنتين أو لسبعة آلاف ساعة عمل في المنشأة للتأكد من سلامتها قبل مغادرتها بشكل كامل.
ويعد توقيع هذا البروتوكول بمثابة اقفال ملف مفاعل بوشهر من ناحية البناء والتهجيزات وهو بالفعل تم وصله بشكبة الكهرباء الوطنية بقدرة انتاج الف ميغاواط، لكن الأهم أنه وبعد تأخير دام ثلاثة عشر عاما من موعد التسليم وبعد تسعة عشر عاما من استلام الروس المفاعل، تم تشغيله بعد انتظار ايراني دام سبعة وثلاثين عاما عندما كانت شركة سيمنز الألمانية تقوم ببناء المفاعل لمصلحة الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، ليتوقف العمل فيه مع انتصار الثورة الاسلامية وانسحاب الشركات الالمانية بعد قصف المفاعل من قبل القوات العراقية إبان الحرب بين البلدين في ثمانينيات القرن الماضي.
انتاج المفاعل لألف ميغاواط من الكهرباء يتزامن أيضا مع انتاج مئيتن الى ثلاث مئة ألف متر مكعب من المياه الحلوة تلبي احتياجات المنطقة من المياه الصالحة للاستخدام.
ويمكن القول انه بعد سبعة ثلاثين عاما تسلمت ايران أول مفاعل كهروذري في تاريخيها، ومن المتوقع ان توقع الجمهورية الاسلامية الايرانية اتفاقية ثانية مع الروس لبناء المحطة رقم اثنان في بوشهر، وبالنظر الى تاريخ عملية بناء المفاعل تظهر عوامل كثيرة أجلت لسنوات عدة تسليمه ابرزها : الضغوط الغربية والامريكية التي مورست على الجمهورية الإسلامية من خلال الحصار والعقويات وبعض ما وصف بالمماطلة الروسية لأسباب سياسية، لكن الابرز كان مهاجمة المفاعل بفيروس "ستاكسنت " الالكتروني بجهود امريكية واسرائيلية هدفت إلى عرقلة تقدم المفاعل ما آخر عمله بالفعل حيث تم كشف الفايروس في مراحله الاولى وهو ما جنب المنطقة كارثة نووية كانت ستعم كافة الشرق الأوسط .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018