ارشيف من :أخبار لبنانية
.. وطرابلس تنتظر خطتها الأمنية
غسان ريفي_صحيفة "السفير"
في الوقت الذي انطلقت فيه الخطة الأمنية في مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وترجمت سريعا بانتشار حواجز قوى الأمن الداخلي في مختلف المداخل والأحياء، كانت مجموعات من الشبان تقطع أوصال مناطق وشوارع طرابلس بالعوائق والاطارات احتجاجا على قيام مخابرات الجيش اللبناني بتوقيف أحد الأشخاص، إضافة الى سماع طلقات نارية بين الحين والآخر مصدرها المناطق الشعبية لأسباب مختلفة، لم يعد الطرابلسيون يعيرونها الاهتمام اللازم، بعدما تحولت الى تفصيل من تفاصيل الحياة اليومية الملتهبة في العاصمة الثانية للبنان.
ثمة أسئلة كثيرة طرحها أبناء طرابلس أمس وهم يتابعون تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية، أبرزها: أين أصبحت الخطة الأمنية المتعلقة بطرابلس والتي أعلن عنها قبل شهر رمضان الماضي؟ وأين الوعود التي قطعها وزير الداخلية العميد مروان شربل قبل أشهر بتعزيز الوحدات الأمنية في المدينة بـ 500 عنصر جديد؟ وكيف يمكن لهذه الخطة أن تنفذ في ظل الفلتان الأمني الأفقي الذي تشهده المدينة وانتشار السلاح في أيدي قوى الأمر الواقع التي تتنامى سطوتها يوما بعد يوم على مناطق طرابلس؟ ولماذا هذا التقصير بحق طرابلس بالرغم من كل القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع الأعلى حول تعزيز استقرارها، وبالرغم من كل اللقاءات التي عقدها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع الوزراء والنواب والضباط المعنيين للتأكيد أن لا غطاء سياسيا فوق أي مخل بالأمن، وضرورة أن تتحمل القوى الأمنية مسؤولياتها وأن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بالأمن وسلامة الأهالي؟.
ثم بعد ذلك، هل المطلوب أن تتحول طرابلس شيئا فشيئا الى مدينة خارجة عن القانون؟ وإلا، فكيف يفسر هذا التراخي الأمني حيالها لدرجة عدم قيام القوى الأمنية في إجراء تحقيقات في بعض الحوادث التي تحصل؟ وأين «القطبة المخفية» في أمن طرابلس اليوم؟ هل هو صراع الأجهزة الذي يترك الشارع عرضة للخروقات؟ أم هي تسويات سياسية معينة؟ أم خوف من الدماء التي يمكن أن تسال نتيجة قيام المؤسسات الشرعية بدورها؟ أم ان المجموعات المسلحة باتت أقوى من الدولة؟ أم ان البيئة لا تزال غير حاضنة لقيام الجيش والقوى الأمنية بالمهمات المنوطة بهم؟ أم هي المؤامرة المستمرة على الفيحاء لعزلها عن محيطها وضرب كل مقدراتها؟.
الثابت في طرابلس اليوم هو القرار بعدم اشتعال محاور القتال في المحاور التقليدية الساخنة في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، وهي مناطق باتت في عهدة الجيش اللبناني بالكامل، لكن ما دون ذلك، ثمة تنافس واضح بين المجموعات المسلحة، بدءا من تلك المحاور مرورا بوسط المدينة وصولا الى عمقها حيث مناطقها الشعبية وأسواقها الداخلية، على العبث بالأمن.
كل ذلك يضع طرابلس أمام مفترق طرق، وأمام امتحان ان تحتضنها الدولة قولا وفعلا، وأن تصبح الخطة الأمنية الموعودة أمرا نافذا، من خلال رفد المدينة بـ 500 عنصر جديد، وإقامة نقاط ثابتة للجيش وقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة في كل المناطق والشوارع الرئيسية، وليس عبر حواجز تفتيش تقام بعيدا عن الأماكن الساخنة يدفع الطرابلسيون ثمنها من وقتهم وأعصابهم وتتسبب بتعطيل المصالح في المدينة.
على أن تتولى هذه النقاط حفظ الأمن، والمراقبة والتدخل السريع عند حصول أي إشكال أو خلل أمني، للردع والضرب على ايدي المخلين وتوقيفهم وتحريك النيابات العامة ضدهم، وليس للفصل بينهم فقط كما هو حاصل اليوم.
وعلمت «السفير» بأن الاجتماع السياسي ـ الأمني الذي كان مقررا عقده في دارة الوزير أحمد كرامي ليل أمس الأول تأجل لاسباب تقنية الى ليل غد الأربعاء، حيث من المفترض أن يناقش المجتمعون الخروقات اليومية المتنامية في أرجاء المدينة، واتخاذ التدابير اللازمة بشأنها، فضلا عن البحث في مصير الخطة الأمنية الموعودة، لا سيما بعد انطلاق الخطة الأمنية في الضاحية.
وبانتظار أن يصار الى الاعلان عن بنود الخطة الأمنية ووضع الامكانات اللوجستية لتنفيذها، استبشر بعض الطرابلسيين خيرا بما سمعوه من الوزير مروان شربل خلال تفقده سير تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية بأن «هذه الخطة ستنتقل الى طرابلس»، أما البعض الآخر الذي كان ينتظر أن تسبق طرابلس الضاحية بالأمن، فتعاطى مع تصريحات الوزير شربل على قاعدة «من جرب المجرب كان عقله مخربا».
في الوقت الذي انطلقت فيه الخطة الأمنية في مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وترجمت سريعا بانتشار حواجز قوى الأمن الداخلي في مختلف المداخل والأحياء، كانت مجموعات من الشبان تقطع أوصال مناطق وشوارع طرابلس بالعوائق والاطارات احتجاجا على قيام مخابرات الجيش اللبناني بتوقيف أحد الأشخاص، إضافة الى سماع طلقات نارية بين الحين والآخر مصدرها المناطق الشعبية لأسباب مختلفة، لم يعد الطرابلسيون يعيرونها الاهتمام اللازم، بعدما تحولت الى تفصيل من تفاصيل الحياة اليومية الملتهبة في العاصمة الثانية للبنان.
ثمة أسئلة كثيرة طرحها أبناء طرابلس أمس وهم يتابعون تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية، أبرزها: أين أصبحت الخطة الأمنية المتعلقة بطرابلس والتي أعلن عنها قبل شهر رمضان الماضي؟ وأين الوعود التي قطعها وزير الداخلية العميد مروان شربل قبل أشهر بتعزيز الوحدات الأمنية في المدينة بـ 500 عنصر جديد؟ وكيف يمكن لهذه الخطة أن تنفذ في ظل الفلتان الأمني الأفقي الذي تشهده المدينة وانتشار السلاح في أيدي قوى الأمر الواقع التي تتنامى سطوتها يوما بعد يوم على مناطق طرابلس؟ ولماذا هذا التقصير بحق طرابلس بالرغم من كل القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع الأعلى حول تعزيز استقرارها، وبالرغم من كل اللقاءات التي عقدها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع الوزراء والنواب والضباط المعنيين للتأكيد أن لا غطاء سياسيا فوق أي مخل بالأمن، وضرورة أن تتحمل القوى الأمنية مسؤولياتها وأن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بالأمن وسلامة الأهالي؟.
ثم بعد ذلك، هل المطلوب أن تتحول طرابلس شيئا فشيئا الى مدينة خارجة عن القانون؟ وإلا، فكيف يفسر هذا التراخي الأمني حيالها لدرجة عدم قيام القوى الأمنية في إجراء تحقيقات في بعض الحوادث التي تحصل؟ وأين «القطبة المخفية» في أمن طرابلس اليوم؟ هل هو صراع الأجهزة الذي يترك الشارع عرضة للخروقات؟ أم هي تسويات سياسية معينة؟ أم خوف من الدماء التي يمكن أن تسال نتيجة قيام المؤسسات الشرعية بدورها؟ أم ان المجموعات المسلحة باتت أقوى من الدولة؟ أم ان البيئة لا تزال غير حاضنة لقيام الجيش والقوى الأمنية بالمهمات المنوطة بهم؟ أم هي المؤامرة المستمرة على الفيحاء لعزلها عن محيطها وضرب كل مقدراتها؟.
الثابت في طرابلس اليوم هو القرار بعدم اشتعال محاور القتال في المحاور التقليدية الساخنة في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، وهي مناطق باتت في عهدة الجيش اللبناني بالكامل، لكن ما دون ذلك، ثمة تنافس واضح بين المجموعات المسلحة، بدءا من تلك المحاور مرورا بوسط المدينة وصولا الى عمقها حيث مناطقها الشعبية وأسواقها الداخلية، على العبث بالأمن.
كل ذلك يضع طرابلس أمام مفترق طرق، وأمام امتحان ان تحتضنها الدولة قولا وفعلا، وأن تصبح الخطة الأمنية الموعودة أمرا نافذا، من خلال رفد المدينة بـ 500 عنصر جديد، وإقامة نقاط ثابتة للجيش وقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة في كل المناطق والشوارع الرئيسية، وليس عبر حواجز تفتيش تقام بعيدا عن الأماكن الساخنة يدفع الطرابلسيون ثمنها من وقتهم وأعصابهم وتتسبب بتعطيل المصالح في المدينة.
على أن تتولى هذه النقاط حفظ الأمن، والمراقبة والتدخل السريع عند حصول أي إشكال أو خلل أمني، للردع والضرب على ايدي المخلين وتوقيفهم وتحريك النيابات العامة ضدهم، وليس للفصل بينهم فقط كما هو حاصل اليوم.
وعلمت «السفير» بأن الاجتماع السياسي ـ الأمني الذي كان مقررا عقده في دارة الوزير أحمد كرامي ليل أمس الأول تأجل لاسباب تقنية الى ليل غد الأربعاء، حيث من المفترض أن يناقش المجتمعون الخروقات اليومية المتنامية في أرجاء المدينة، واتخاذ التدابير اللازمة بشأنها، فضلا عن البحث في مصير الخطة الأمنية الموعودة، لا سيما بعد انطلاق الخطة الأمنية في الضاحية.
وبانتظار أن يصار الى الاعلان عن بنود الخطة الأمنية ووضع الامكانات اللوجستية لتنفيذها، استبشر بعض الطرابلسيين خيرا بما سمعوه من الوزير مروان شربل خلال تفقده سير تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية بأن «هذه الخطة ستنتقل الى طرابلس»، أما البعض الآخر الذي كان ينتظر أن تسبق طرابلس الضاحية بالأمن، فتعاطى مع تصريحات الوزير شربل على قاعدة «من جرب المجرب كان عقله مخربا».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018