ارشيف من :أخبار عالمية

تصاعد الاستياء من السياسات الاقتصادية في أوروبا وأميركا

تصاعد الاستياء من السياسات الاقتصادية في أوروبا وأميركا
في 18 ايلول الجاري نشر التقرير الخاص بأوسع استطلاع للرأي العام في اوروبا واميركا، بعد اندلاع الازمة المالية والاقتصادية سنة 2008، وهو بعنوان "التوجهات عبر المحيطية في 2013"  (Transatlantic Trends 2013). وهو يصدر منذ عشرين سنة. والتقرير الحالي هو من إعداد مشترك لمؤسسة German Marshall Fund of the United States (GMF) ومؤسسة Compagnia di San Paolo بالتعاون مع Barrow Cadbury Trust و Luso-Americana و BBVA ووزارة الخارجية السويدية. وقد شمل الاستطلاع 13 بلدا هي: الولايات المتحدة الاميركية، تركيا و11 بلدا عضوا في الاتحاد الاوروبي: فرنسا، المانيا، ايطاليا، هولندا، بولونيا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، اسبانيا، السويد وبريطانيا.

وجرت الاستطلاعات خلال شهر حزيران، وشملت حوالى 1000 رجل وامرأة فوق سن الـ18 في كل دولة. وهاكم الاستنتاجات الرئيسية:

الأزمة ـ لا تزال أكثرية ثابتة من الاوروبيين (65%) والاميركيين (75%) تعتبر ان الازمة قد مستهم شخصيا. وقد تضخمت هذه الفئة اكثر ما يكون في فرنسا (+12% عن السنة الماضية فبلغت 65%) وفي بولونيا (+7% عن السنة الماضية فبلغت 60%).

والسويديون هم الاقل تشاؤما حيال وضعهم الاقتصادي.

السياسة الاقتصادية ـ يتزايد عدد الناس (64% من الاميركيين و62% من الاوروبيين) الذين لا يثقون ان حكوماتهم تتعامل بشكل جيد مع التحديات الاقتصادية. وغالبية المواطنين في بلدين فقط اعلنوا موافقتهم على نشاطات حكامهم، ولكن حتى في هذين البلدين انخفضت نسبة هذه الموافقة عن السنة الماضية: انخفضت 15% لتبلغ 74% في السويد، وانخفضت 12% لتبلغ 56% في المانيا.

تصاعد الاستياء من السياسات الاقتصادية في أوروبا وأميركا

و52% من الاتراك وافقوا على السياسة الاقتصادية لحكومتهم، وهو عكس ما كان في السنوات الماضية.

أنجيلا ميركيل ـ ان نسبة كبيرة من الاوروبيين (47%) تعتقد ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل تقوم بالتعامل مع الازمة الاقتصادية افضل من الاتحاد الاوروبي. والبلدان المتأثرة اكثر من غيرها بالأزمة هي الاكثر استياء من الاتحاد الاوروبي (اسبانيا تأتي في الطليعة بنسبة 75%). ولكن في الوقت ذاته ارتفع بشكل حاد عدم الثقة بانجيلا ميركيل ايضا، فبلغ في اسبانيا 82% وفي البرتغال 65%.

العضوية في الاتحاد الاوروبي ـ ان غالبية الاوروبيين (57%) ترى ان العضوية في الاتحاد الاوروبي كانت مفيدة لاقتصاد بلدانهم. الا ان 60% من الاوروبيين، أي الاكثرية في جميع البلدان باستثناء ثلاثة بلدان هي (المانيا، رومانيا وسلوفاكيا) يعتبرون ان اليورو انعكس بشكل سيئ عليهم. وهناك اقلية تريد الخروج من منطقة اليورو.

مراقبة الاتحاد الاوروبي للميزانيات الوطنية ـ ان مزيدا من الاوروبيين (68% اي 11% زيادة عن السنة الماضية) لا يوافقون على قيام الاتحاد الاوروبي بمراقبة الميزانيات الوطنية. وحتى الالمان الذين عبرت غالبيتهم سنة 2012 عن تأييدها لتشديد الرقابة الاوروبية، فهذه السنة خطوا الى الوراء، وفقط 37% ايدت الرقابة الاوروبية.

توزيع الثروات ـ ان 82% من الاوروبيين و68% من الاميركيين يعتبرون ان القسم الاكبر من الفوائد الناتجة عن انظمتهم الاقتصادية انما تعود الى نسبة ضئيلة من السكان. وقد وصفت نسبة كبيرة من المستطلعين هذه الانظمة بأنها غير عادلة (في ايطاليا 93%)، (في البرتغال 92%)، (في اسبانيا 91%)، و(في سلوفاكيا 88%).

متطلبات حول الانفاق ـ  اكثر من نصف الاميركيين (52%)، وكما كان في السنة الماضية، يواصلون الالحاح على حكومتهم ان تخفض نفقاتها، من اجل تخفيض الدين العام. ونسبة 22% يفضلون ان تبقى الميزانية على ما هي عليه الان، و15% يرون زيادة النفقات.

اما الاوروبيون فإن 45% منهم (اي اقل بنسبة 5% عن السنة الماضية) يرون تخفيض نفقات الميزانية. و30% يرون استمرار الوضع الراهن. و19% يرون زيادة النفقات الحكومية.

وفي الولايات المتحدة الاميركية يؤيد 46% عدم تخفيض ميزانية الدفاع، في حين يؤيد 26% من الاميركيين و38% من الاوروبيين تخفيض ميزانيات الدفاع.

ويطالب 43% من الاوروبيين بزيادة نفقات البرامج الاجتماعية.

سوريا ـ  وقد شمل الاستطلاع ايضا بعض الشؤون السياسية الدولية ونذكر منها على سبيل المثال الموقف من الازمة السورية. فإن 72% من الاوروبيين (بزيادة 13% عن السنة الماضية) و62% من الاميركيين (بزيادة 7% عن السنة الماضية) و72% من الاتراك (بزيادة 15%) عبروا عن معارضتهم للتدخل العسكري في سوريا، وان بلدانهم ينبغي ان تقف بعيدا عن مثل هذا التطور للوضع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستقل
2013-09-24