ارشيف من :أخبار عالمية
سجال بين ’النهضة’ و’نداء تونس’ على خلفية فشل الحوار
تتالت ردود الأفعال على الندوة الصحفية التي عقدها رؤساء المنظمات الراعية للحوار في تونس، والتي أعلنوا خلالها فشل الحوار الوطني ـ كان موقع العهد الإخباري قد تعرض لهذه الندوة في تحليل سابق ـ واختلفت التعليقات والتقييمات بشأنها. ولعل أهم ما لفت الانتباه، موقفا حركة "النهضة" وحزب "نداء تونس" مما جاء في هذه الندوة، باعتبارهما الحزبين الأكثر شعبية في البلاد وباعتبار أن احدهما يقود ائتلاف الحكم والاخر ائتلاف المعارضة.

ندوة النهضة .. خارطة طريق جديدة
حركة "النهضة" عقدت ندوة صحفية فاجأ الرأي العام الوطني فيها غياب رئيس الحركة راشد الغنوشي، وذلك بخلاف العادة، حيث اعتاد "الشيخ" (مثلما يسميه أنصاره) ومنذ عودته إلى تونس على الحديث إلى وسائل الإعلام كلما هددت أزمة ما استقرار البلاد. أما الباجي قائد سبسي رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب "نداء تونس" الذي يقود المعارضة، فقد دعا المجلس الوطني لحزبه إلى الانعقاد في جلسة ساخنة ألقى خلالها كلمة باتت حديث وسائل الإعلام الوطنية نظراً لأهمية ما جاء فيها.
غياب الحياد
الندوة التي عقدتها حركة "النهضة" في احد فنادق العاصمة التونسية، حضرها القياديان عبد الحميد الجلاصي والعجمي الوريمي بمعية صهر الشيخ راشد الغنوشي وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام. وأجاب خلالها هذا الثلاثي عن أسئلة الصحفيين الذين كان حضورهم الكثيف لافتا خاصة والبلاد تتهددها الفوضى بعد فشل الحوار. وفي حين دعا السيد عبد الحميد الجلاصي المنسق العام لحركة "النهضة" إلى استئناف الحوار الوطني فورا وبصورة مباشرة باعتبار الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، قدم رفيق عبد السلام صهر الغنوشي خارطة طريق جديدة للإستعاضة بها عما قدمه الاتحاد العام التونسي للشغل من تصور لخروج البلاد من عنق الزجاجة.
أما القيادي السابق في الاتحاد الطلابي الإسلامي التونسي (الاتحاد التونسي للطلبة) وعضو المكتب التنفيذي لحركة "النهضة" العجمي الوريمي (كان من مساجين الرأي خلال فترة حكم بن علي وقضى أكثر من 15 سنة في غياهب السجون) فقد اختار التصعيد واتهم صراحة المنظمات الراعية للحوار وهي "اتحاد الشغل" ومنظمة "أصحاب الأعمال" و"هيئة المحامين "و"رابطة حقوق الإنسان" بعدم الحياد والانتصار للمعارضة.

السبسي يحمل النهضة مسؤولية الفشل
كما حمل الوريمي هذه المنظمات مسؤولية الفشل ورفض أن تتحملها حركة "النهضة" بصورة منفردة وشدد على أن "النهضة" قدمت تنازلات كبرى وأنها ما زالت تؤمن بالحوار ولا ترى بديلا عنه، في خطوة رأت فيها جهات معارضة هروبا إلى الأمام وابتعادا عن التشخيص الدقيق للداء بحسب تصريحات البعض.
لا حل دون قرطاج
أما الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس أكبر فصائل المعارضة التونسية فقد حمل حركة "النهضة" المسؤولية عن فشل الحوار الوطني وإن كانت لهجته أقل حدة مما جاء في تصريحات قادة الجبهة الشعبية (تحالف قوى يسارية وقومية) حلفائه في جبهة الإنقاذ المعارضة. حيث عبر قائد السبسي صراحة لقادة حزبه في اجتماعهم عن أن حركة "النهضة" تبقى فاعلا رئيسيا في المشهد السياسي التونسي ولا يمكن إقصاؤها ما فهم منه أن وزير بورقيبة ورئيس الحكومة الأسبق يرفض رفضا قاطعا تكرار السيناريو المصري في تونس رغم معارضته لحركة "النهضة".
ولعل أهم ما جاء في تصريحات السبسي مطالبته بأن لا يشمل التغيير المطلوب في تونس الحكومة فحسب بل يجب أن يطال أيضا رئاسة الجمهورية. واعتبر قائد السبسي أن المرزوقي هو جزء من المشكلة ولا يمكن أن تحل الأزمة التونسية دون أن تهب رياح التغيير على قرطاج (مقر رئاسة الجمهورية). وقد رأى كثير من المحللين أن عميد السياسيين التونسيين يهدف من وراء تصريحاته إلى الحلول محل المرزوقي في رئاسة الجمهورية باعتبار أن هذا المنصب هو ما ينقص قائد السبسي في مسيرته السياسية، حيث نال حقائب وزارية بالجملة سيادية وغير سيادية في عهد بورقيبة منها الخارجية والدفاع والداخلية، وترأس البرلمان في بدايات عهد بن علي، والحكومة بعد الثورة أي خلال المرحلة الإنتقالية الأولى التي سبقت انتخابات 23 أكتوبر 2011. ويساند قائد السبسي في مطلبه هذا الاتحاد العام التونسي للصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال) الذي يرى أن تغيير ساكن قرطاج واستبداله برئيس قوي يحظى بثقة المستثمرين الأجانب ويحسن من صورة تونس ويعيد لها هيبتها أمر ضروري خلال المرحلة القادمة التي سيكون عنوانها بامتياز إنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار.

ندوة النهضة .. خارطة طريق جديدة
غياب الحياد
الندوة التي عقدتها حركة "النهضة" في احد فنادق العاصمة التونسية، حضرها القياديان عبد الحميد الجلاصي والعجمي الوريمي بمعية صهر الشيخ راشد الغنوشي وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام. وأجاب خلالها هذا الثلاثي عن أسئلة الصحفيين الذين كان حضورهم الكثيف لافتا خاصة والبلاد تتهددها الفوضى بعد فشل الحوار. وفي حين دعا السيد عبد الحميد الجلاصي المنسق العام لحركة "النهضة" إلى استئناف الحوار الوطني فورا وبصورة مباشرة باعتبار الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، قدم رفيق عبد السلام صهر الغنوشي خارطة طريق جديدة للإستعاضة بها عما قدمه الاتحاد العام التونسي للشغل من تصور لخروج البلاد من عنق الزجاجة.
أما القيادي السابق في الاتحاد الطلابي الإسلامي التونسي (الاتحاد التونسي للطلبة) وعضو المكتب التنفيذي لحركة "النهضة" العجمي الوريمي (كان من مساجين الرأي خلال فترة حكم بن علي وقضى أكثر من 15 سنة في غياهب السجون) فقد اختار التصعيد واتهم صراحة المنظمات الراعية للحوار وهي "اتحاد الشغل" ومنظمة "أصحاب الأعمال" و"هيئة المحامين "و"رابطة حقوق الإنسان" بعدم الحياد والانتصار للمعارضة.

السبسي يحمل النهضة مسؤولية الفشل
لا حل دون قرطاج
أما الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس أكبر فصائل المعارضة التونسية فقد حمل حركة "النهضة" المسؤولية عن فشل الحوار الوطني وإن كانت لهجته أقل حدة مما جاء في تصريحات قادة الجبهة الشعبية (تحالف قوى يسارية وقومية) حلفائه في جبهة الإنقاذ المعارضة. حيث عبر قائد السبسي صراحة لقادة حزبه في اجتماعهم عن أن حركة "النهضة" تبقى فاعلا رئيسيا في المشهد السياسي التونسي ولا يمكن إقصاؤها ما فهم منه أن وزير بورقيبة ورئيس الحكومة الأسبق يرفض رفضا قاطعا تكرار السيناريو المصري في تونس رغم معارضته لحركة "النهضة".
ولعل أهم ما جاء في تصريحات السبسي مطالبته بأن لا يشمل التغيير المطلوب في تونس الحكومة فحسب بل يجب أن يطال أيضا رئاسة الجمهورية. واعتبر قائد السبسي أن المرزوقي هو جزء من المشكلة ولا يمكن أن تحل الأزمة التونسية دون أن تهب رياح التغيير على قرطاج (مقر رئاسة الجمهورية). وقد رأى كثير من المحللين أن عميد السياسيين التونسيين يهدف من وراء تصريحاته إلى الحلول محل المرزوقي في رئاسة الجمهورية باعتبار أن هذا المنصب هو ما ينقص قائد السبسي في مسيرته السياسية، حيث نال حقائب وزارية بالجملة سيادية وغير سيادية في عهد بورقيبة منها الخارجية والدفاع والداخلية، وترأس البرلمان في بدايات عهد بن علي، والحكومة بعد الثورة أي خلال المرحلة الإنتقالية الأولى التي سبقت انتخابات 23 أكتوبر 2011. ويساند قائد السبسي في مطلبه هذا الاتحاد العام التونسي للصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال) الذي يرى أن تغيير ساكن قرطاج واستبداله برئيس قوي يحظى بثقة المستثمرين الأجانب ويحسن من صورة تونس ويعيد لها هيبتها أمر ضروري خلال المرحلة القادمة التي سيكون عنوانها بامتياز إنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018