ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان: أعداد النازحين الى لبنان تفوق طاقة لبنان وقدرته على الاستيعاب
رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن "البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 10 تموز الفائت، جاء ليحدّد خريطة طريق فعليّة لما يمكن أن يقوم به المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، أيّ لصون استقراره وتعزيز مؤسساته، ودعم اقتصاده وجيشه، ومساعدته في مواجهة العبء المتزايد للنازحين الوافدين من سوريا إلى أراضيه، وهذا جوهر ما سيسعى إليه اجتماع "مجموعة الدعم الدوليّة الخاصة بلبنان" التي ستنطلق أعمالها، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون".
وأضاف سليمان "لقد تعرّضت دول عديدة ممثّلة في هذه الجمعيّة، لثورات وحروب أهليّة أو عدوان خارجي، وعانت طويلاً من تداعياتها، إلا أنّها تمكّنت في معظمها، وبفترات زمنيّة متفاوتة، من تخطّي المصاعب وإعادة تكوين بنيانها الوطني. واللبنانيون الذين ينتمون إلى حضارة عريقة تميّزت منذ آلاف السنين بابتداع العناصر المتقدمة الأولى للأبجديّة، وساهمت بحركة الانفتاح والتواصل البنّاء عبر المتوسط بين الشرق والغرب وبين الحضارات والثقافات، سيتمكّنون بما يمتلكونه من قدرات وعزم من الاضطلاع بما يقع على عاتقهم من مسؤوليّة لإعادة الوهج إلى رسالة بلادهم كمساحة حريّة وعيش مشترك، وتثبيت كيانهم في الشرق في إطار دولة اعتمدت الديموقراطيّة منذ نشأتها، وحرصت منذ الاستقلال على احترام التنوّع من ضمن الوحدة وصون الحريّات الشخصيّة والعامة".
وتابع سليمان "وهم سيستمرّون، من طريق الحوار، في العمل على تطوير نظامهم السياسي، وتحسين ممارستهم الديموقراطيّة، وما يستوجبه ذلك من توافق على قانون انتخاب عصريّ جديد، وتوضيح لآليّات الحكم، من دون تعطيل جوهر الصيغة الميثاقيّة والتوافقيّة التي قام عليها لبنان، والتي تقضي بالمشاركة المتكافئة والمتوازنة لجميع مكوّنات المجتمع في إدارة الشأن العام. وقد ذهب البند "ي" من مقدمة الدستور إلى حدّ اعتبار "أن لا شرعيّة لأيّ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، مشدداً على ضرورة الإلتزام بـ"إعلان بعبدا" القاضي بتحييد لبنان عن التداعيات السلبيّة للأزمات الإقليميّة وعن سياسة المحاور، وكذلك التوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع حصراً عن لبنان في وجه عدوانيّة "إسرائيل" وتهديداتها المستمرّة، والانتهاء من إقرار التدابير الإداريّة والقانونيّة الكفيلة بالاستفادة من ثروتهم وحقوقهم السياديّة في حقول الغاز والنفط التي تختزنها مناطق لبنان البحريّة".
وأشار سليمان الى أنّ" اللبنانيين ما زالوا بحاجة لمواكبة ودعم من الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التداعيات السلبيّة للأزمات والمشكلات الخارجيّة التي لا شأن لهم بها، والتي تتهدّد مع ذلك أمنهم واستقرارهم وتؤثّر سلباً على أوضاعهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة. وهم يتطلعون إلى هذه المساعدة ليس فقط من باب التضامن الأخوي والصديق، بل كذلك من منطلق المسؤوليّة المشتركة التي تقع على عاتق المجتمع الدولي ككلّ، بإزاء مشكلات تتهدّد الأمن الإقليمي والعالمي بمجمله".
واعتبر سليمان أنّ "أبرز هذه التحديات الإقليميّة التي تنسحب سلباً على لبنان يتمثّل في تداعيات الأزمة السوريّة على أمن لبنان واقتصاده. فبالرغم من قرار النأي بالنفس الذي توافقت عليه هيئة الحوار الوطني من خلال «إعلان بعبدا»، والذي أصبح وثيقة رسميّة من وثائق الأمم المتحدة، فقد توّرط بعض الأطراف اللبنانيّة المتعارضة، في النزاع الدائر على الأراضي السوريّة. كذلك تعرّضت الأراضي اللبنانيّة لخروقات واعتداءات من الجانب السوري للحدود. وتزامن هذا التورّط مع تفجيرات إرهابيّة طاولت المدنيين، وخصوصاً في الضاحية الجنوبيّة من بيروت وفي عاصمة الشمال طرابلس، أودت بحياة عشرات المدنيين وتسبّبت بإيذاء المئات".
وأردف سليمان "أما العبء الأكثر إلحاحاً وحجماً، والذي بدأ يأخذ طابعاً وجوديّاً، فهو ناتج من التنامي غير المسبوق لأعداد اللاجئين الوافدين من سوريا، بما يفوق طاقة لبنان وقدرته على الاستيعاب، وقد بات عددهم يفوق ما نسبته ربع عدد سكان لبنان. ولبنان كما تعلمون، بلد يقوم على رقعة جغرافيّة محدودة المساحة والموارد والإمكانات وعلى توازنات دقيقة.وبما أنّه لا يمكن إلزام الأوطان، كما الأفراد، بالمستحيل وبما لا قدرة لهم عليه، فيهمّني من على هذا المنبر، أن أكرّر طلب دعم دولكم للمقترحات التي سبق وتقدّمت بها لتخفيف هذا العبء المتفاقم".
وأضاف سليمان "لقد تعرّضت دول عديدة ممثّلة في هذه الجمعيّة، لثورات وحروب أهليّة أو عدوان خارجي، وعانت طويلاً من تداعياتها، إلا أنّها تمكّنت في معظمها، وبفترات زمنيّة متفاوتة، من تخطّي المصاعب وإعادة تكوين بنيانها الوطني. واللبنانيون الذين ينتمون إلى حضارة عريقة تميّزت منذ آلاف السنين بابتداع العناصر المتقدمة الأولى للأبجديّة، وساهمت بحركة الانفتاح والتواصل البنّاء عبر المتوسط بين الشرق والغرب وبين الحضارات والثقافات، سيتمكّنون بما يمتلكونه من قدرات وعزم من الاضطلاع بما يقع على عاتقهم من مسؤوليّة لإعادة الوهج إلى رسالة بلادهم كمساحة حريّة وعيش مشترك، وتثبيت كيانهم في الشرق في إطار دولة اعتمدت الديموقراطيّة منذ نشأتها، وحرصت منذ الاستقلال على احترام التنوّع من ضمن الوحدة وصون الحريّات الشخصيّة والعامة".
وتابع سليمان "وهم سيستمرّون، من طريق الحوار، في العمل على تطوير نظامهم السياسي، وتحسين ممارستهم الديموقراطيّة، وما يستوجبه ذلك من توافق على قانون انتخاب عصريّ جديد، وتوضيح لآليّات الحكم، من دون تعطيل جوهر الصيغة الميثاقيّة والتوافقيّة التي قام عليها لبنان، والتي تقضي بالمشاركة المتكافئة والمتوازنة لجميع مكوّنات المجتمع في إدارة الشأن العام. وقد ذهب البند "ي" من مقدمة الدستور إلى حدّ اعتبار "أن لا شرعيّة لأيّ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، مشدداً على ضرورة الإلتزام بـ"إعلان بعبدا" القاضي بتحييد لبنان عن التداعيات السلبيّة للأزمات الإقليميّة وعن سياسة المحاور، وكذلك التوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع حصراً عن لبنان في وجه عدوانيّة "إسرائيل" وتهديداتها المستمرّة، والانتهاء من إقرار التدابير الإداريّة والقانونيّة الكفيلة بالاستفادة من ثروتهم وحقوقهم السياديّة في حقول الغاز والنفط التي تختزنها مناطق لبنان البحريّة".
وأشار سليمان الى أنّ" اللبنانيين ما زالوا بحاجة لمواكبة ودعم من الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التداعيات السلبيّة للأزمات والمشكلات الخارجيّة التي لا شأن لهم بها، والتي تتهدّد مع ذلك أمنهم واستقرارهم وتؤثّر سلباً على أوضاعهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة. وهم يتطلعون إلى هذه المساعدة ليس فقط من باب التضامن الأخوي والصديق، بل كذلك من منطلق المسؤوليّة المشتركة التي تقع على عاتق المجتمع الدولي ككلّ، بإزاء مشكلات تتهدّد الأمن الإقليمي والعالمي بمجمله".
واعتبر سليمان أنّ "أبرز هذه التحديات الإقليميّة التي تنسحب سلباً على لبنان يتمثّل في تداعيات الأزمة السوريّة على أمن لبنان واقتصاده. فبالرغم من قرار النأي بالنفس الذي توافقت عليه هيئة الحوار الوطني من خلال «إعلان بعبدا»، والذي أصبح وثيقة رسميّة من وثائق الأمم المتحدة، فقد توّرط بعض الأطراف اللبنانيّة المتعارضة، في النزاع الدائر على الأراضي السوريّة. كذلك تعرّضت الأراضي اللبنانيّة لخروقات واعتداءات من الجانب السوري للحدود. وتزامن هذا التورّط مع تفجيرات إرهابيّة طاولت المدنيين، وخصوصاً في الضاحية الجنوبيّة من بيروت وفي عاصمة الشمال طرابلس، أودت بحياة عشرات المدنيين وتسبّبت بإيذاء المئات".
وأردف سليمان "أما العبء الأكثر إلحاحاً وحجماً، والذي بدأ يأخذ طابعاً وجوديّاً، فهو ناتج من التنامي غير المسبوق لأعداد اللاجئين الوافدين من سوريا، بما يفوق طاقة لبنان وقدرته على الاستيعاب، وقد بات عددهم يفوق ما نسبته ربع عدد سكان لبنان. ولبنان كما تعلمون، بلد يقوم على رقعة جغرافيّة محدودة المساحة والموارد والإمكانات وعلى توازنات دقيقة.وبما أنّه لا يمكن إلزام الأوطان، كما الأفراد، بالمستحيل وبما لا قدرة لهم عليه، فيهمّني من على هذا المنبر، أن أكرّر طلب دعم دولكم للمقترحات التي سبق وتقدّمت بها لتخفيف هذا العبء المتفاقم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018