ارشيف من :أخبار لبنانية

إسرائيل تنتظر موقفاً أميركياً من الانتخابات: لبـنان «دولـة إرهابيـة» إذا فـاز حـزب اللـه

إسرائيل تنتظر موقفاً أميركياً من الانتخابات: لبـنان «دولـة إرهابيـة» إذا فـاز حـزب اللـه

حلمي موسى / السفير

ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» المقربة من حكومة بنيامين نتنياهو امس، ان اتصالات ورسائل وجهت في الأيام الأخيرة من إسرائيل الى أميركا في محاولة لمعرفة موقف واشنطن إذا فاز «حزب الله» في الانتخابات النيابية. وتريد إسرائيل على وجه التحديد أن تعرف إن كانت أميركا ستوقف دعمها الاقتصادي والعسكري للبنان أم لا. غير أن الصحيفة أشارت إلى أن إسرائيل لم تتلق بعد ردا قاطعا من أميركا بهذا الشأن.
وأوضحت «إسرائيل اليوم» تحت عنوانها الرئيسي، أن إسرائيل تخشى بالضبط المعنى الذي عبر عنه نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لانتصار التحالف بقيادة «حزب الله». وأضافت ان الشيخ قاسم قال «اننا نقول أمام العالم إننا سنتسلح، وسنحرر الأرض بقوة السلاح». وتابعت ان تل أبيب تراقب بقلق نتائج الانتخابات في لبنان و«تعرب عن الأمل بأن الشعب اللبناني لن يختار حزب الله ممثلا له».
من جهته، أشار المراسل السياسي لـ«هآرتس» باراك رابيد إلى أن الانتخابات في لبنان تقلق إسرائيل بشكل بالغ، على خلفية التقدير بأن قوة «حزب الله» ستتعاظم. ولذلك، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أبلغ وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال زيارته الأخيرة الى واشنطن، أن نتائج الانتخابات اللبنانية ستؤثر بشكل كبير على قرار إسرائيل بالانسحاب من الشطر الشمالي من قرية الغجر المحتلة.

ونقل المراسل عن مسؤول سياسي رفيع المستوى قوله إن نتنياهو ألمح بذلك إلى تضاؤل فرص الانسحاب من هناك إذا فاز «حزب الله» في الانتخابات. وكتب أن مداولات مكثفة أجريت في إسرائيل بشأن الغجر جراء ضغوط أميركية لتقديم بوادر حسن نية إزاء «الجهات المعتدلة» في لبنان.
ونقل رابيد عن مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية ووزارة الخارجية، قولهم أنه إذا حظي «حزب الله» بالغالبية في مجلس النواب، فإن إسرائيل سترى في أي استفزاز من جانبه عملا لبنانيا رسميا. وفي هــــذه الحال، فإن إسرائيل لن تميز بين «حـــزب الله» والدولة اللبنانية وستعـــمل بعدوانية ضد البنى التحتية. وتعارض إسرائيـــل بشدة تسليم لبنان أسلحـــة أميركية ثقيلة، خشية تسلـــيمها الى «حزب الله» أو استخدامها من جانب الجيش اللبناني ضدها.
وكتب محرر الشؤون العربية في «هآرتس» يوآف شتيرن، أنه إذا فاز التحالف برئاسة «حزب الله» بغالبية مقاعد مجلس النواب، «فسيضطر هذا التنظيم لتحمل مسؤولية أكبر. والأمر يتعلق بالداخل، مقابل الطوائف الأخرى، وبالخارج على حد سواء. وعلى سبيل المثال، فإنه في حال مواجهة مع إسرائيل، فإن الأخيرة ستكون محررة من القيود التي واجهتها عندما كان حزب الله لاعبا غير حكومي، وقت حرب لبنان الثانية العام 2006».
واعتبر رئيس مركز ديان لدراسات الشرق الأدنى إيال زيسر في مقالة في «إسرائيل اليوم»، ان الرئيس الأميركي باراك اوباما، ورغم أنه لم يذكر لبنان في خطابه في القاهرة، إلا أنه «سيمنى بخيبة أمل في لبنان. فحزب الله وحلفاؤه هم من سيفوزون في الانتخابات وسيغدون شريكا مركزيا في الحكومة المقبلة. ففي نهاية المطاف، الديموغرافيا أقوى من كلمات اوباما». وأشار إلى أن لبنان، رغم ذلك، كان حاضرا في الخطاب عند الإشارة الى الانتخابات التي طالب بأن تضع الشرق الأوسط على سكة الاعتدال والتسامح والسلام.
وكتب زيسر الذي يعتبر أبرز الخبراء في إسرائيل بالشأنين اللبناني والسوري، ان «سخرية القدر كانت في أن تشكيل حكومة لبنانية موالية للغرب، معادية لسوريا وإيران، هو أحد منجزات جورج بوش المهمة في المنطقة. أما اوباما، الراغب في القطع مع إرث بوش، فيمكن أن يدخل التاريخ كمن نال معـــسكر الراديكالية ومعاداة السلام النــــصر في الانتخابات في عهده. وقد يكــــون لذلك أثر تدميري على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط الذي يشهد مواجهة قاسية بين معسكر السلام والاعتدال والمعسكر الراديكالي، بزعامة إيران وبمشــــاركة سوريا وحزب الله وحماس». وكان وزير المالية يوفال شتاينيتز قال انه «اذا فاز حزب الله في الانتخابات، فـــإن ذلك سيوجد كيانا إيرانيا في الشرق الاوسط بعد كيان حماس». وأضاف الوزير المقرب من نتنياهو «ان ايران بصدد محاولة السيــــطرة على لبنان وهذا يشكل تطورا بالــغ السلبية». وتابـــع «ان التـــهديد الايراني يتوسع ما يجبرنا والبلدان العربية المعــتدلة والولايات المتحدة على التحرك».
أما وزير الداخلية ورئيس حزب شاس المتطرف ايلي يشاي، فاعتبر انه «اذا حصل حزب الله على الغالبية في البرلمان، فإن ذلك سيعني ان لبنان تحول الى دولة إرهابية». كما رأى الوزير من دون حقيبة يوسي بيليد وهو القائد السابق للمنطقة الشمالية، ان «حزب الله هو رأس حربة ايران في لبنان».



2009-06-08