ارشيف من :أخبار عالمية

المشعل: استهداف المجلس العلمائي استهداف للطائفة

المشعل: استهداف المجلس العلمائي استهداف للطائفة
نقلاً عن صحيفة السفير

صعّدت السلطات في البحرين من إجراءاتها واستهدافها لأحد مكونات الشعب البحريني عبر رفع وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة، قضية في القضاء البحريني ضد أعضاء المجلس العلمائي الشيعي، المعروف بـ«المجلس الإسلامي العلمائي»، أمام المحكمة الإدارية الكبرى، والتي تم تحديد الأول من تشرين الأول المقبل للنظر فيها.

وتأتي هذه الخطوة القانونية لوقف أنشطة المجلس، وهو أعلى مؤسسة دينية شيعية، وتصفية أمواله وغلق مقره، بحسب ما صرح الوزير. وبرّر ذلك بأن المجلس «ناصر بعض الجمعيات التى تم حلها بسبب العنف وتتحدث مواقفه عمّا يسمى بالثورة».

ويتزامن هذا الموقف مع حملة إعلامية، رسمية وشبه رسمية، ضد المجلس، قبل تحريك الدعوى القضائية وبعده. كما يترافق مع الضغط الذي تقوم به السلطات على الشخصية الشيعية البارزة الشيخ حسين النجاتي، وهو وكيل المرجع الديني السيّد علي السيستاني، لمغادرة البحرين بعد سحب جنسيته في شهر تشرين الأول الماضي.

وفي حديث لرئيس «المجلس الإسلامي العلمائي» السيّد مجيد المشعل لـ«السفير»، قال «يُعتبر استهداف المجلس الإسلامي العلمائي تصعيداً خطيراً، لما للمجلس من موقع متميّز في وجدان أبناء الطائفة الشيعيّة في البحرين بسبب رعايته للواقع الديني، وحضوره الفاعل في المساحات الثقافيّة والتعليميّة والتبليغية، وكذلك تلمسه مشاكل الناس، ودفاعه عن حقوقهم المشروعة، ومساندته لمطالبهم العادلة».

المشعل: استهداف المجلس العلمائي استهداف للطائفة

واعتبر المشعل أن استهداف المجلس هو استهداف للطائفة ومصادرة لحقّها الطبيعي والدستوري في إدارة وضعها الديني بعيداً عن هيمنة السلطة السياسيّة وإملاءاتها.

وقال إنّ «المشهد واضح، والسياسة مكشوفة، فهناك استهداف للطائفة الشيعيّة في كلّ مواقع القوّة والتأثير عندها، لما تمثله من حاضنة للمعارضة السياسيّة الوطنيّة، وخزّان بشري للمعارضين وللمناضلين».

وتابع أنّ «هناك دافعين لهذا الاستهداف. الأوّل هو محاولة محاصرة الواقع الديني والهيمنة عليه وتوجيهه من قبل السلطة السياسيّة بحجّة الإجازة والترخيص في ممارسة العمل الديني. والدافع الثاني هو محاولة قمع جميع الأصوات المطالبة بالإصلاح الحقيقي، والمدافعة عن حقوق الشّعب. فهم يجدون في المجلس جهة داعمة لمطالب الشعب وعنصر قوّة له، فلذلك يحاولون قمعه ومحاصرته».

وأضاف أنه «يمكن للسلطة أن تغلق مقرّاً وتحاصر عنواناً، ولكنها لا تستطيع أن توقف مسؤوليّة العلماء الدينيّة ووظيفتهم الشرعيّة في تبليغ الدين ورعاية الشأن الديني. فهي مسؤولية لا تنفكّ عن العلماء الرساليين ولن يتخلّوا عنها ولن يفرّطوا فيها»، موضحاً «يبقى أنّ إغلاق المجلس، إن حصل، مظلومية كبيرة تضاف إلى الظلم الواسع الموجّه للطائفة الشيعيّة وأبنائها».

وعن الخطوات المقبلة التي يعتزم المجلس اتخاذها إذا تم اعتقال أعضاء المجلس، قال المشعل إنّ «أعضاء المجلس كباقي أبناء الشعب يقفون في خندق واحد، وتمارس ضدّهم سياسة القمع والمحاصرة نفسها، ولكن هذه السياسة لم تفلح ولن تفلح في ثني الناس والعلماء عن القيام بدورهم والمطالبة بحقوقهم»، معتبراً أنه «ليس أمام الشعب إلا خيار واحد وهو المواصلة في طريق الحراك الشعبي السلمي. والحراك العلمائي التبليغي والديني ليس مرهوناً بفئة وبجماعة، وإنّما هو مسؤولية جميع العلماء الواعين المخلصين، فلئن غيّب السجن بعضهم فسيواصل الباقون الطريق. فلا توقّف عن العطاء، ولا تلكّؤ في الحراك».
2013-09-25